الثانية: نسخة الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف رحمه الله
:
ورمزنا لها بـ (ح)، وهي من محفوظات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، برقم (9117)، وعدد أورقها (303).
اسم الناسخ: إبراهيم بن راشد الحنبلي، برسم الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف.
تاريخ النسخ: 1247 هـ
وهي نسخة كاملة، مرتبة وحسنة الخط، ولا توجد بها آفات، وهي نسخة نفيسة جداً، مقابلة بعناية ولعدة مرات، ومصححة
الجزء: 1 - الصفحة: 27
ومقروءة على عدد من العلماء، وتوجد بها الكثير من النقول والحواشي والفوائد، بل وتوجد أوراق بين صفحات المخطوط بها تعليقات كثيرة لضيق هواش المخطوط بالفوائد على سعة حجم الهامش.
وهذه النسخة مقابلة على النسخة السابقة (الأصل)، وذلك أنه مراراً يقول: (بلغ مقابلة على النسخة المحررة)، وتارة يقول: (بلغ مقابلة على النسخة المقروءة على المؤلف)، بل جاء عند كتاب الطلاق، ما نصه: (وجدت في أصل هذه النسخة في هذا الموضع عند آخر باب الخلع ما لفظه: إلى هنا بلغ على المؤلف تحريراً ومقابلة وهو ماسك بأصله) إلى آخر الكلام السابق الموجود في نسخة الأصل.
وهذه النسخة من أملاك الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف رحمه الله، المتوفى بعد عام 1268 هـ، وقد عُين قاضياً في مدينة حائل، وانتهى إليه الإفتاء والتدريس فيها وما حولها، وقد تلقى العلم عن جماعة من العلماء، منهم: والده الشيخ إبراهيم بن سيف، والعلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين، والشيخ أحمد بن حسن بن رشيد الحنبلي رحمهم الله وغيرهم.
وطرَّز ابن سيف على حواشي نسخته هذه جملة من النقول
الجزء: 1 - الصفحة: 28
الفقهية التي استفادها من شيوخه وغيرهم من علماء نجد في ذلك الزمان كالشيخ محمد بن طراد، وعموم علماء المذهب المتأخرين كابن عوض والشيخ منصور البهوتي وغيرهم.
كما أن ابن سيف قرأ نسخته هذه على اثنين من مشايخه:
الأول: الشيخ عبد الله أبا بطين رحمه الله، فقد جاء في آخرها: (كمل هذا الشرح الشريف قراءة وبحثاً الولد الأديب والابن الأريب محمد ابن الشيخ إبراهيم بن سيف، زاده الله فهماً وعلماً، ووهب لنا وله حكماً، كتبه عبد الله بن عبد الرحمن أبابطين).
الثاني: الشيخ أحمد بن حسن بن رشيد الحنبلي رحمه الله، حيث جاء في هوامش النسخة: (بلغ قراءة على شيخنا أحمد بن رشيد الحنبلي دامت إفادته، وذلك بمصر سنة 1255 هـ).
فتميزت هذه النسخة بأمور منها: بأنها ملك أحد العلماء القضاة المعلمين، وأنها مقروءة على علماء زمانهم في المذهب الحنبلي، وأنها مقابلة على جملة من النسخ الخطية الأخرى والتي من أهمها النسخة المقروءة على المؤلف.