الروض المربع بشرح زاد المستنقع مختصر المقنع ط الركائز(كِتَابُ البَيْعِ)
أهل الأثرالأرشيف العلمي

جائزٌ بالإجماعِ؛ لقولِه تعالى: (وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ) [البقرة: 275]. (وَهُوَ) في اللغةِ: أخذُ شيءٍ وإعطاءُ شيءٍ، قاله ابنُ هبيرةَ 1، مأخوذٌ من البَاعِ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ مِن المُتَبايِعَيْن يَمُدُّ باعَه للأخْذِ والإعْطاءِ.
وشرعاً: (مُبَادَلَةُ مَالٍ 2 وَلَو فِي الذِّمَّةِ 3 بقولٍ أو مُعاطاةٍ، والمالُ: عَيْنٌ مُبَاحةُ النَّفْعِ بلا حاجةٍ، (أَوْ مَنْفَعَةٍ مُبَاحَةٍ) مطلقاً؛ (كَمَمَرٍّ) في دارٍ أو غيرِها، (بِمِثْلِ أَحَدِهِمَا)، مُتعلقٌ بـ (مُبَادَلَة)، أي: بمالٍ أو منفعةٍ مباحةٍ، فتناولَ تِسعَ صورٍ: عينٌ بعينٍ أو دَيْنٍ أو منفعةٍ، دَيْنٌ بعينٍ أو دَيْنٍ - بشرطِ الحُلولِ والتقابُضِ قبلَ التَّفرقِ - أو بمنفعةٍ، منفعةٌ بعينٍ أو دَيْنٍ أو منفعةٍ.
وقولُه: (عَلَى التَّأْبِيدِ) يُخرِجُ الإجارةَ، (غَيْرَ رِباً وَقَرْضٍ)، فلا يُسَمَّيان بَيْعاً وإن وُجِدت فيهما المبادلةُ؛ لقولِه تعالى: (وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) [البقرة: 275]، والمقصودُ الأعظمُ في القرضِ الإرفاقُ، وإنْ قُصِد فيه التَّمَلُّكُ أيضاً.

الجزء: 2 - الصفحة: 193

و (يَنْعَقِدُ) البيعُ (بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ) - بفتحِ القافِ، وحُكِيَ ضمُّها- (بَعْدَهُ)، أي: بعدَ الإيجابِ، فيقولُ البائعُ: بِعْتُك، أو مَلَّكْتُك، أو نحوُه بكذا، ويقولُ المشتري: ابْتَعْتُ، أو قَبِلْتُ ونحوُه.
(وَ) يَصحُّ القَبولُ أيضاً (قَبْلَهُ)، أي: قبلَ الإيجابِ بلفظِ أمرٍ، أو ماضٍ مجرَّدٍ عن استفهامٍ ونحوِه؛ لأنَّ المعنى حاصلٌ به.
ويَصحُّ القَبولُ (مُتَراخِياً عَنْهُ)، أي: عن الإيجابِ ما دامَا (فِي مَجْلِسِهِ)؛ لأنَّ حالةَ المجلِسِ كحالةِ العقدِ، (فَإِنْ تَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ) عُرفاً، أو انقضَى المجلسُ قَبْلَ القبولِ؛ (بَطَلَ)؛ لأنَّهما صارَا مُعْرِضَيْن عن البيعِ.
وإن خالَفَ القَبولُ الإيجابَ لم يَنعقدْ.
(وَهِي)، أي: الصورةُ المذكورةُ، أي: الإيجابُ والقبولُ: (الصِّيغَةُ القَوْلِيَّةُ) للبيعِ.
(وَ) يَنعقدُ أيضاً (بِمُعَاطَاةٍ: وَهِيَ) الصيغةُ (الفِعْلِيَّةُ)، مثلُ أنْ يقولَ: أعطِني بهذا خبزاً، فيعطيه ما يُرضيه، أو يقولُ البائعُ: خُذ هذا بدرهَمٍ، فيأخذُه المشتري، أو وَضْعُ ثَمَنَهُ عادةً وأَخْذُهُ عَقِبِه، فتقومُ المعاطاةُ مَقامَ الإيجابِ والقبولَ؛ للدِّلالةِ على الرِّضا؛ لعدمِ التَّعبدِ فيه، وكذا 4 حُكمُ الهبةِ، والهدِّيةِ، والصدقةِ.

الجزء: 2 - الصفحة: 194

ولا بأس بِذَوْقِ المَبيعِ حالَ الشراءِ.
(وَيُشْتَرَطُ) للبيعِ سبعةُ شروطٍ: أحدُها: (التَّرَاضِي مِنْهُمَا)، أي: مِن المتعاقِدَيْن، (فَلَا يَصِحُّ) البيعُ (مِنْ مُكْرَهٍ بِلَا حَقٍّ)؛ لقولِه عليه السلامُ: «إِنَّمَا البَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ» رواه ابنُ حبان 5، فإن أَكْرَهَهُ الحاكمُ على بَيْعِ مالِه لوفاءِ دَيْنِه صحَّ؛ لأنَّه حُمِلَ عليه بحقٍ.
وإنْ أُكرِه على وَزْنِ مالٍ فباعَ مُلْكَه؛ كُرِهَ الشراءُ منه، وصحَّ.
(وَ) الشرطُ الثاني: (أَن يَكُونَ العَاقِدُ)، وهو البائعُ والمشتري (جَائِزَ التَّصَرُّفِ)، أي: حُرًّا، مكلَّفاً، رشيداً، (فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ صَبِيٍّ وَسَفِيهٍ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيٍّ)، فإنْ أَذِنَ صحَّ؛ لقولِه تعالى: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى) [النساء: 6]، أي: اختبروهم، وإنَّما يتحقَّقُ بتفويضِ البيعِ والشراءِ إليه، ويحرُمُ الإذنُ بلا مَصلحةٍ.
ويَنفُذُ تصرُّفُهما في الشيءِ اليسيرِ بلا إذنٍ، وتصرُّفُ العبدِ بإذن سيدِه.

الجزء: 2 - الصفحة: 195

(وَ) الشرطُ الثالثُ: (أن تَكُونَ العَيْنُ) المعقودُ عليها أو على منفعتِها (مُبَاحَةَ النَّفْعِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ)، بخلافِ الكلبِ؛ لأنَّه إنَّما يُقْتَنى لصيدٍ أو حرثٍ أو ماشيةٍ، وبخلافِ جلدِ ميتةٍ ولو مدبوغاً؛ لأنَّه إنَّما يُباحُ في يابسٍ، والعينُ هنا مقابِلُ 6 المنفعةِ فتَتَناوَلُ ما في الذمةِ.
(كَالبَغْلِ، وَالحِمَارِ)؛ لأنَّ النَّاسَ يَتبايَعون ذلك في كلِّ عصرٍ مِن غيرِ نكيرٍ.
(وَ) كـ (دُودِ القَزِّ)؛ لأنَّه حيوانٌ طاهرٌ يُقتنَى لما يَخرجُ منه.
(وَ) كـ (بَزْرِهِ)؛ لأنَّه يُنْتَفعُ به في المآلِ.
(وَ) كـ (الفِيلِ، وَسِبَاعِ البَهَائِمِ الَّتِي تَصْلُحُ لِلصَّيْدِ)؛ كالفهدِ والصقرِ؛ لأنَّه يُباحُ نفعُها واقتناؤها مطلقاً.
(إِلَّا الكَلْبَ) فلا يصحُّ بيعُه؛ لقولِ ابنِ مسعودٍ: «نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ» متفق عليه 7، ولا بيعُ آلةِ لهوٍ، وخمرٍ ولو كانَا ذِمِّيَّيْنِ.
(وَالحَشَرَاتِ) لا يصحُّ بيعُها؛ لأنَّه لا نَفْعَ فيها، إلا عَلَقاً لِمَصِّ

الجزء: 2 - الصفحة: 196

دمٍ، وديداناً لصيدِ سمكٍ، وما يُصَادُ عليه كبُومَةِ شبَاشَا 8. (وَالمُصْحَفَ) لا يصحُّ بيعُه، ذَكَر في المبدعِ: أن الأشهرَ لا يجوزُ بيعُه 9، قال أحمدُ: (لا نَعلمُ في بيعِ المصحفِ رخصةٌ) 10، قال ابنُ عمرَ: «وَدِدْتُ أَنَّ الأَيْدِيَ تُقْطَعُ فِي بَيْعِهَا» 11، ولأنَّ تعظيمَه واجبٌ، وفي بيعِه ابتذالٌ له.
ولا يُكرَه إبدالُه، وشراؤه استنقاذاً، وفي كلامِ بعضِهم: يعني مِن كافرٍ، ومقتضاه: أنَّه إن كان البائعُ مسلماً حَرُم الشراءُ منه؛ لعدمِ دعاءِ الحاجةِ إليه بخلافِ الكافرِ.

الجزء: 2 - الصفحة: 197

ومفهومُ التَّنقيحِ، والمنتهى: يصحُّ بيعُه لمسلمٍ 12. (وَالمَيْتَةَ) لا يصحُّ بيعُها؛ لقولِه عليه السلام: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ بَيْعَ المَيْتَةِ، وَالخَمْرِ، وَالأَصْنَامِ» متفقٌ عليه 13، ويُستثنى منها: السمكُ، والجرادُ.
(وَ) لا (السَّرْجِينَ النَّجِسَ)؛ لأنَّه كالميتةِ، وظاهِرُه: أنه يصحُّ بيعُ الطاهِرِ منه، قاله في المبدعِ 14. (وَ) لا (الأَدْهَانَ النَّجِسَةَ، وَلَا المُتَنَجِّسَةَ)؛ لقولِه عليه السلامُ: «إِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ شَيْئاً حَرَّمَ ثَمَنَهُ» 15، وللأمرِ بإراقتِه، (وَيَجُوزُ الاسْتِصْبَاحُ بِهَا)، أي: بالمتنجسةِ على وجهٍ لا تتعدَّى نجاستُه، كالانتفاعِ بجلدِ الميتةِ المدبوغِ، (فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ)؛ لأنَّه يؤدِّي إلى تنجيسِه، ولا يجوزُ الاستصباحُ بنَجِسِ العينِ.
ولا يجوزُ بيعُ سُمٍّ قاتلٍ.
(وَ) الشرطُ الرابعُ: (أَنْ يَكُونَ) العقدُ (مِنْ مَالِكٍ) للمعقودِ عليه،

الجزء: 2 - الصفحة: 198

(أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ)؛ كالوكيلِ والوليِّ؛ لقولِه عليه السلامُ لحكيمِ بنِ حزامٍ: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» رواه ابنُ ماجه، والترمذي وصحَّحه 16، وخُصَّ منه المأذونُ لقيامِه مَقامَ المالكِ.
(فَإِن بَاعَ مِلْكَ غَيْرِهِ) بغيرِ إذنِهِ؛ لم يصحَّ، ولو مع حضورِه وسكوتِه، ولو أجازه المالكُ، ما لم يَحكُمْ به مَن يَراه.
(أَوِ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ)، أي: مالِ غيرِه (بِلَا إِذْنِهِ؛ لَمْ يَصِحَّ) ولو أجيزَ؛ لفواتِ شرطِه.
(وَإِنِ اشْتَرَى لَهُ)، أي: لغيرِه (فِي ذِمَّتِهِ بِلَا إِذْنِهِ وَلَمْ يُسَمِّهِ فِي

الجزء: 2 - الصفحة: 199

العَقْدِ؛ صَحَّ) العقدُ؛ لأنَّه مُتصرفٌ في ذمَّتِه، وهي قابلةٌ للتصرُّفِ، ويصيرُ ملْكاً لمن الشراءُ (لَهُ) مِن حينِ العقدِ (بِالإِجَازَةِ)؛ لأنَّه اشتُرِيَ لأجلِه، ونَزَّلَ المشتري نفسَه منزِلةَ الوكيلِ، فَمَلَكَه مَن اشتُرِيَ له، كما لو أذِن، (وَلَزِمَ) العقدُ (المُشْتَرِي بِعَدَمِهَا)، أي: عدمِ الإجازةِ؛ لأنَّه لم يأذَنْ فيه، فتعيَّنُ كونُه للمشتري (مِلْكاً)، كما لو لم يَنوِ غيرَه.
وإن سمَّى في العقدِ مَن اشترَى له؛ لم يَصحَّ.
وإن باع ما يَظنُّه لغيرِه فبانَ وارثاً أو وكيلاً؛ صحَّ.
(وَلَا يُبَاعُ غَيْرُ المَسَاكِنِ مِمَّا فُتِحَ عَنْوَةً، كَأَرْضِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَالعِرَاقِ)، وهو قولُ عمرَ 17، وعليٍّ 18،

الجزء: 2 - الصفحة: 200

وابنِ عباسٍ 19، وابنِ عمرَ رضي اللهُ عنهم 20؛ لأنَّ عمرَ رضي اللهُ عنه وَقَفَها 21 على المسلمين.
وأما المساكِنُ فيَصحُّ بيعُها؛ لأنَّ الصحابةَ رضي الله عنهم اقتَطَعُوا الخُطَطَ في الكوفةِ والبصرةِ في زمنِ عمرَ، وبَنوها مَساكنَ، وتَبايَعوها مِن غيرِ نكيرٍ 22، ولو كانت آلتُها مِن أرضِ العَنْوَةِ، أو كانت موجودةً حالَ الفتحِ.

الجزء: 2 - الصفحة: 201

وكأرضِ العنوةِ في ذلك ما جَلَوْا عنه فزعاً مِنَّا، وما صُولحوا على أنَّه لنا ونُقرُّه معهم بالخراجِ، بخلافِ ما صُولحوا على أنَّه لهم؛ كالحِيرةِ 23، وأُلَّيسَ 24، وبَانِقْياءَ 25، وأرضِ بني صَلُوبَا 26 مِن أراضي 27 العراقِ، فيصحُّ بيعُها كالتي أَسْلم أهلُها عليها كالمدينةِ.
(بَلْ) يصحُّ أن (تُؤَجَّرَ) الأرضُ 28 العَنوةُ ونحوُها؛ لأنَّها مُؤجَّرةٌ في أيدي أربابِها بالخراجِ المضروبِ عليها في كلِّ عامٍ، وإجارةُ المُؤجَّرةِ 29 جائزةٌ.

الجزء: 2 - الصفحة: 202

ولا يجوزُ بيعُ رِبَاع مكةَ 30 والحرمِ 31، ولا إجارتُها؛ لما روى سعيدُ بنُ منصورٍ عن مجاهدٍ مرفوعاً: «مَكَّةُ حَرَامٌ بَيْعُهَا، حَرَامٌ إِجَارَتُهَا» 32، وعن عمرو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه مرفوعاً: «مَكَّةُ لَا تُبَاعُ رِبَاعُهَا، وَلَا تُكْرَى بُيُوتُهَا» رواه الأثرمُ 33، فإن سَكَن

الجزء: 2 - الصفحة: 203

بأجرةٍ لم يَأثمْ بدفعِها، جَزَم به في المغني وغيرُه.
(وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ نَقْعِ البِئْرِ)، وماءِ العيونِ؛ لأنَّ ماءها لا يُمْلَكُ؛ لحديثِ: «المُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي المَاءِ وَالكَلَإِ وَالنَّارِ» رواه أبو داودَ وابنُ ماجه 34، بل ربُّ الأرضِ أحقُّ به مِن غيرِه؛ لأنَّه في ملكِه، (وَلَا) يصحُّ بيعُ (ما يَنْبُتُ فِي أَرْضِهِ مِنْ كَلَأٍ أَوْ 35 شَوْكٍ)؛ لما

الجزء: 2 - الصفحة: 204

تقدَّم، وكذا معادِنُ جاريةٌ؛ كنفطٍ وملحٍ، وكذا لو عشَّش في أرضِه طيرٌ؛ لأنَّه لم 36 يَملِكْه به، فلم يَجزْ بيعُه، (وَيَمْلِكُهُ آخِذُهُ)؛ لأنَّه مِن المباحِ، لكن لا يجوزُ دُخولُ ملكِ غيرِه بغيرِ إذنِه، وحرُم مَنْعُ مستأذِنٍ بلا ضررٍ.
(وَ) الشرطُ الخامسُ: (أَنْ يَكُونَ) المعقودُ عليه (مَقْدُوراً عَلَى تَسْلِيمِهِ)؛ لأنَّ ما لا يُقْدَرُ على تسليمِه شبيهٌ بالمعدومِ، فلم يصحَّ بيعُه.
(فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ آبِقٍ)، عُلِمَ خبرُه أوْ لَا؛ لما روى 37 أحمدُ عن أبي سعيدٍ: «أَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ شِرَاءِ العَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ» 38. (وَ) لا بيعُ (شَارِدٍ، وَ) لا (طَيْرٍ فِي هَوَاءٍ)، ولو أَلِفَ الرجوعَ، إلا أن يكونَ بمغلَقٍ، ولو طال زَمَنُ أَخْذِه.
(وَ) لا 39 بيعُ (سَمَكٍ فِي مَاءٍ)؛ لأنَّه غررٌ، ما لم يَكُن مَرئيًّا

الجزء: 2 - الصفحة: 205

بمَحُوزٍ يَسهلُ أخذُه منه؛ لأنَّه معلومٌ يُمكِنُ تسليمُه.
(وَلَا) يصحُّ بيعُ (مَغْصُوبٍ مِن غَيْرِ غَاصِبِهِ وقَادِرٍ 40 عَلَى أخْذِهِ) مِن غاصبِه؛ لأنَّه لا يَقدرُ على تسليمِه.
فإن باعه مِن غاصبِه، أو قادِرٍ على أخذِه؛ صحَّ؛ لعدمِ الغَررِ، فإن عَجَز بعدُ فله الفسخُ.
(وَ) الشرطُ السادسُ: (أَنْ يَكُونَ) المبيعُ (مَعْلُوماً) عندَ المتعاقِدَيْن؛ لأنَّ جهالةَ المبيعِ غرَرٌ.
ومعرفةُ المبيعِ: إما (بِرُؤيَةٍ) له أو لبعضِه الدَّالِ عليه، مقارِنةٍ أو متقدِمةٍ بزمنٍ لا يَتغيرُ فيه المبيعُ ظاهِراً، ويُلحقُ بذلك: ما عُرف بلمسِه أو شمِّه أو ذوقِه، (أَوْ صِفَةٍ) تَكفي في السَّلَمِ، فتقومُ مَقامَ الرؤيةِ في بيعِ ما يجوزُ السَّلَمُ فيه خاصةً.
ولا يَصحُّ بيعُ الأُنموذجِ؛ بأن يُرِيَه صاعاً مثلاً، ويَبيعَه الصُّبْرةَ على أنَّها مِن جنسِه.
ويصحُّ بيعُ الأعمى وشراؤه بالوصفِ، واللمسِ، والشمِّ، والذَّوقِ فيما يُعرفُ به؛ كتوكيلِه.
(فَإِنِ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ) بلا وصفٍ، (أَوْ رَآهُ وَجَهِلَهُ)؛ بأن لم يَعلمْ ما هو، (أَوْ وُصِفَ لَهُ بِمَا لَا يَكْفِي سَلَماً؛ لَمْ يَصِحَّ) البيعُ؛

الجزء: 2 - الصفحة: 206

لعدمِ العِلْمِ بالمبيعِ.
(وَلَا يُبَاعُ حَمْلٌ فِي بَطْنٍ، وَلَبَنٌ فِي ضَرْعٍ مُنْفَرِدَيْنِ)؛ للجهالةِ، فإن باع ذاتَ لبنٍ أو حملٍ، دَخَلا تبعاً.
(وَلَا) يُباعُ (مِسْكٌ فِي فَأْرَتِهِ)، أي: الوعاءِ الذي يكونُ فيه؛ للجهالةِ.
(وَلَا نَوَى فِي تَمْرِهِ)؛ للجهالةِ.
(وَ) لا (صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ)؛ لنهيه عليه السلامُ عنه في حديثِ ابنِ عباسٍ 41، ولأنَّه مُتَّصلٌ بالحيوانِ، فلم يَجزْ إفرادُه بالعقدِ؛ كأعضائِه.
(وَ) لا بيعُ (فُجْلٍ وَنَحْوِهِ) مما المقصودُ منه مُسْتَتِرٌ بالأرضِ (قَبْلَ قَلْعِهِ)؛ للجهالةِ.

الجزء: 2 - الصفحة: 207

(وَلَا بَيْعُ 42 المُلَامَسَةِ)؛ بأن يقولَ: بِعتُك ثوبي هذا على أنَّك متى لمستَه فهو عليك بِكذا، أو يقولَ: أيُّ ثوبٍ لمستَه فهو لك بِكذا، (وَ) لا بيعُ (المُنَابَذَةِ)؛ كأن يقولَ: أيُّ ثوبٍ نبذتَه إليَّ - أي: طرحتَه - فهو عليكَ بِكذا؛ لقولِ أبي هريرةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ المُلَامَسَةِ وَالمُنَابَذَةِ» متفقٌ عليه 43، وكذا بيعُ الحصاةِ؛ كـ: ارْمِهَا فعَلَى أيِّ ثوبٍ وَقَعَت فلَكَ بكذا، ونحوِه.
(وَلَا) بيعُ (عَبْدٍ) غيرِ معيَّنٍ (مِنْ عَبِيْدِهِ وَنَحْوِهِ)؛ كشاةٍ مِن قطيعٍ، وشجرةٍ مِن بستانٍ؛ للجهالةِ، ولو تَساوت القيمُ.
(وَلَا) يَصحُّ (اسْتِثْنَاؤُهُ إِلَّا مُعَيَّناً) فلا يَصحُّ: بِعتُك هؤلاءِ العبيدِ إلا واحداً؛ للجهالةِ، ويصحُّ: إلا هذا ونحوُه؛ «لأَنَّهُ عليه السلام نَهَى عَنْ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ»، قال الترمذي: (حديثٌ صحيحٌ 44 45.

الجزء: 2 - الصفحة: 208

(وَإِنْ اسْتَثْنَى) بائعٌ (مِن حَيْوانٍ يُؤْكَلُ رَأسَهُ وَجِلْدَهُ وَأطْرَافَهُ؛ صَحَّ)؛ لفعلِه عليه السلامُ في خروجِه مِن مكةَ إلى المدينةِ، رواه أبو الخطابِ 46. فإن امتنع المشتري مِن ذَبْحِه لم يُجْبَرْ بلا شرطٍ، ولَزِمَته قيمتُه على التقريبِ.
وللمشتري الفسخُ بعيبٍ يَخْتَصُّ هذا المستثنى.
(وَعَكْسُهُ)، أي: عكسُ استثناءِ الأطرافِ في الحكمِ 47 (الشَّحْمُ، وَاللَّحْمُ 48 ونحوُه مما لا يَصحُّ إفرادُه بالبيعِ فيَبطُلُ 49 باستثنائِه، وكذا لو استثنى مِنه رطلاً مِن لحمٍ ونحوِه 50.

الجزء: 2 - الصفحة: 209

(وَيَصِحُّ بَيْعُ مَا مَأْكُولُهُ فِي جَوفِهِ؛ كَرُمَّانٍ، وَبَطِّيخٍ)، وبيضٍ؛ لدعاءِ الحاجةِ لذلك، ولكونِه مصلحةً؛ لفسادِه بإزالتِه.
(وَ) يَصحُّ بَيْعُ (البَاقِلَاءِ وَنَحْوِهِ)، كالحِمِّصِ والجوزِ واللوزِ (فِي قِشْرِهِ)، يعني: ولو تَعدَّد قِشْرُه؛ لأنَّه مفردٌ مضافٌ فيَعُمُّ، وعبارةُ الأصحابِ: فِي قِشْرَيْهِ 51؛ لأنَّه مستورٌ بحائلٍ مِن أصلِ الخِلْقَةِ؛ أشبه الرمانَ.
(وَ) يصحُّ بيعُ (الحَبِّ المُشْتَدِّ فِي سُنْبُلِهِ)؛ لأنَّه عليه السلامُ جَعَل الاشتدادَ غايةً للبيعِ، وما بعدَ الغايةِ يُخالفُ ما قبلَها، فَوَجَب زوالُ المنعِ.
(وَ) الشرطُ السابعُ: (أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مَعْلُوماً) للمتعاقِدَيْن أيضاً كما تقدَّم 52؛ لأنَّه أحدُ العِوضين فاشتُرِطَ العلمُ به كالمبيعِ.
(فَإِنْ بَاعَهُ بِرَقْمِهِ)، أي: ثمنِه المكتوبِ عليه وهما يجهلانِه أو أحدُهُما؛ لم يَصحَّ؛ للجهالةِ.
(أَوْ) باعه (بِأَلْفِ دِرِهَمٍ ذَهَباً وَفِضَّةً)؛ لم يَصحَّ؛ لأنَّ مِقْدارَ كلِّ جنسٍ 53 منهما مجهولٌ.

الجزء: 2 - الصفحة: 210

(أَوْ) باعه (بِمَا يَنْقَطِعُ بِهِ السِّعْرُ)، أي: بما يقِفُ عليه مِن غيرِ زيادةٍ؛ لم يصحَّ؛ للجهالةِ.
(أَوْ) باعه (بِمَا بَاعَ) به (زَيْدٌ وَجَهِلَاهُ، أَوْ) جَهِله (أحَدُهُمَا؛ لَمْ يَصِحَّ) البيعُ؛ للجهلِ بالثمنِ.
وكذا لو باعه كما يبيعُ الناسُ، أو بدينارٍ أو درهَمٍ مطلقٍ وثَمَّ نقودٌ متساوِيةٌ رواجاً، وإن لم يَكُن إلا واحدٌ، أو غَلَبَ؛ صحَّ وصُرِفَ إليه.
ويَكفي عِلْمُ الثَّمنِ بالمشاهدةِ؛ كصُبْرةٍ مِن دراهمَ أو فلوسٍ، ووَزْنِ صَنْجَةٍ 54 وملءِ كَيلٍ مجهولَين.
(وَإِنْ بَاعَ 55 ثَوْباً أَوْ صُبْرَةً)؛ هي الكُومةُ المجموعةُ مِن الطعامِ، (أَوْ) باع (قَطِيعاً: كُلَّ ذِرَاعٍ) مِن الثوبِ بِكذا، (أَوْ) كلَّ (قَفِيزٍ) مِن الصُّبْرةِ بِكذا، (أَوْ) كلَّ (شَاةٍ) مِن القطيعِ (بِدِرْهَمٍ؛ صَحَّ) البيعُ، ولو لم يَعْلَمَا قَدْرَ الثوبِ والصبرةِ 56 والقطيعِ؛ لأنَّ المبيعَ معلومٌ بالمشاهدةِ، والثمنَ معلومٌ لإشارتِه إلى ما يُعرفُ مَبلغُه بجهةٍ لا تتعلَّقُ بالمتعاقِدَيْن، وهي الكَيْلُ والعَدُّ والذَّرعُ.

الجزء: 2 - الصفحة: 211

(وَإِن بَاعَ مِنَ الصُّبْرَةِ كُلَّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ)؛ لم يَصحَّ؛ لأن (مِنْ) للتبعيضِ، و (كُلَّ) للعددِ فيكونُ مجهولاً، بخلافِ ما سَبَق؛ لأنَّ المبيعَ الكلُّ لا البعضُ، فانتفت الجهالةُ.
وكذا لو باعه مِن الثوبِ كلَّ ذراعٍ بكذا، أو مِن القطيعِ كلَّ شاةٍ بكذا؛ لم يصحَّ؛ لما ذُكِر.
(أَوْ) باعه (بِمَائَةِ دِرْهَمٍ إِلَّا دِينَاراً)؛ لم يصحَّ، (وَعَكْسُهُ) بأنْ باع بدينارٍ أو دنانيرَ إلا دِرهَماً؛ لم يصحَّ؛ لأنَّ قيمةَ المستثنى مجهولةٌ، فيَلزمُ الجهلُ بالثمنِ؛ إذْ استثناءُ المجهولِ مِن المعلومِ يُصَيِّرُه مجهولاً.
(أَوْ بَاعَ مَعلُوماً وَمَجْهُولاً يَتَعَذَّرُ عِلْمُهُ)؛ كهذه الفرسِ وما في بطنِ أخرى، (وَلَمْ يَقُلْ كُلٌّ مِنْهُمَا بِكَذَا؛ لَمْ يَصِحَّ) البيعُ؛ لأنَّ الثمنَ يوزَّعُ على المبيعِ بالقيمةِ، والمجهولُ لا يُمكِنُ تَقْوِيمُه، فلا طريقَ إلى معرفةِ ثمنِ المعلومِ، وكذا لو باعه بمائةٍ ورطلِ خمرٍ.
وإن قال: كلٌّ منهما بِكذا؛ صحَّ في المعلومِ بثمنِه؛ للعلمِ به.
(فَإِنْ لَمْ يَتَعذَّرْ) عِلْمُ مجهولٍ أُبِيع مع معلومٍ؛ (صَحَّ فِي المَعْلوِمِ بِقِسْطِهِ) مِن الثمنِ؛ لعدمِ الجهالةِ، وهذه هي إحدى 57 مسائلِ تفريقِ الصَّفقةِ الثلاثِ.
والثانيةُ أُشِير إليها بقولِه: (وَلَوَ بَاعَ مُشَاعاً بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ؛ كَعَبْدٍ)

الجزء: 2 - الصفحة: 212

مشتركٍ بينهما، (أَوْ مَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ بِالأَجْزَاءِ)؛ كقَفِيزَيْنِ متساوِيَيْنِ لهما؛ (صَحَّ) البيعُ (فِي نَصِيْبِهِ بِقِسْطِهِ) مِن الثمنِ؛ لفقدِ الجهالةِ في الثَّمنِ لانقسامِه على الأجزاءِ، ولم يصحَّ في نصيبِ شريكِه؛ لعَدَم إذنِه.
والثالثةُ ذكرها بقولِه: (وَإِنْ بَاعَ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِه، أَوْ) باع (عَبْداً وَحُرًّا، أَوْ) باع (خَلًّا وَخَمْراً صَفْقَةً وَاحِدَةً) بثمنٍ واحدٍ؛ (صَحَّ) البيعُ (فِي عَبْدِهِ) بقِسْطِه، (وَفِي الَخلِّ بِقِسْطِهِ) مِن الثمنِ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ مِنهما له حكمٌ يخصُّه، فإذا اجتمعَا بَقِيا على حُكمِهما، ويُقَدَّرُ خمرٌ خلًّا، وحرٌّ عبداً؛ ليَتقسَّطَ الثمنُ.
(وَلِمُشْتَرٍ الخِيَارُ إنْ جَهِلَ الحَالَ) بينَ إمساكِ ما يصحُّ فيه البيعُ بِقسطِه مِن الثمنِ، وبينَ ردِّ البيعِ؛ لتبعيضِ الصفقةِ عليه.
وإن باع عبدَه وعبدَ غيرِه بإذنِه، أو باع عبدَيْهِ لاثنين، أو اشترى عبدَيْنِ مِن اثنين أو وكيلِهما بثمنٍ واحدٍ؛ صحَّ، وقُسِّطَ الثمنُ على قِيمَتَيْهِما 58. وكبيعٍ إجارةٌ، ورهنٌ، وصلحٌ ونحوُها.

الجزء: 2 - الصفحة: 213

فصول الكتاب · 316 فصل
فصول الروض المربع بشرح زاد المستنقع مختصر المقنع ط الركائز
المقدمةاسمهمولده ونشأتهفضائله وثناء العلماء عليهمشايخهتلاميذهمؤلفاتهوفاتهترجمة صاحب الروض المربعاسمهصفاته وأخلاقهشيوخهتلاميذهمؤلفاتهثناء العلماء عليهوفاتهتوثيق اسم الكتابوصف النسخ الخطيةنسخة المكتبة العباسية في البصرةمجموع النسخ المعتمدة في هذه التحقيق ست نسخ، وهي كالتاليالأولى: النسخة المقروءة على المؤلفالثانية: نسخة الشيخ محمد بن إبراهيم بن سيف رحمه اللهالثالثة: نسخة أحمد بن محمد اليونين البعلي رحمه اللهالرابعة: نسخة الشيخ ابن سعدي رحمه اللهالخامسة: نسخة الشيخ أبا الخيل رحمه اللهالسادسة: نسخة الشيخ ابن عايض رحمه اللهمنهج التحقيق والتخريجنماذج من النسخ الخطيةكتاب الطهارة(بَابُ الآنِيَةِ)(بَابُ الاسْتِنْجَاءِ)(بابُ السِّواكِ وسُنَنِ الوُضُوءِ)(بَابُ فُرُوضِ الوُضُوءِ وصِفَتِهِ)(بَابُ مَسْحِ الخُفَّيْنِ) وغيرِهما مِن الحوائلِ.(بَابُ نَواقِضِ الوُضُوءِ)(بَابُ الغُسْلِ)(بَابُ التَّيَمُّمِ)(بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ) الحُكْمِيَّةِ(بَابُ الحَيْضِ)(كِتَابُ الصَّلَاةِ)(بَابُ الأَذَانِ)(بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاة)(بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ سُجُودِ السَّهُو)(فَصْلٌ) في الكلامِ على السُّجودِ لنَقْصٍ(بَابُ صَلَاةِ التَّطوُّعِ)، وأوقاتِ النَّهي(بَابُ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ)(فَصْلٌ) في أحكامِ الإمامةِ(فَصْلٌ) في موقفِ الإمامِ والمأمومين(فَصْلٌ) في أحكامِ الاقتداءِ(فَصْلٌ) في الأعذارِ المسقطةِ للجمعةِ والجماعةِ(بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الأَعْذَارِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ صَلَاةِ الجُمُعَةِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ صَلَاةُ العِيدَيْنِ)(بَابُ صَلَاةِ الكُسُوفِ)(بَابُ صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ)(كِتَابُ الجَنَائِزِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في الكفن(فَصْلٌ) في الصلاة على الميت(فَصْلٌ) في حملِ الميِّتِ ودفنِه(فَصْلٌ)(كِتَابُ الزَّكَاةِ)(بَابُ زَكَاةِ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ)(فَصْلٌ) في زكاةِ البَقَرِ(فَصْلٌ) في زكاةِ الغَنمِ(بَابُ زَكَاةِ الحُبُوبِ وَالثِّمَارِ)(فَصْلٌ)(بَابُ زَكَاةِ النَّقدَينِ)(بَابُ زَكَاةِ العُرُوضِ)(بَابُ زَكَاةِ الفِطْرِ)(فَصْلٌ)(بَابُ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ)(بَابُ أَهْلِ الزَّكَاةِ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الصِّيَامِ)(بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ، وَيُوجِبُ الكَفَّارَةَ)، وما يتعلَّقُ بذلك(فَصْلٌ)(بَابُ مَا يُكْرَهُ، وَيُسْتَحَبُّ) في الصَّومِ، (وَحُكْمُ القَضَاءِ)، أي: قضاء الصوم(بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ)(بَابُ الاعتِكَافِ)(كِتَابُ المَنَاسِكِ)(بَابُ المَوَاقِيتِ)(بَابُ الإِحْرَامِ)(بَابُ مَحْظُورَاتِ الإِحْرَامِ)(بَابُ الفِدْيَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ)(بَابُ) حكمِ (صَيْدِ الحَرَمِ)، أي: حرمِ مكةَ(بَابُ) ذِكْرِ (دُخُولِ مَكَّةَ)، وما يتعلقُ بِه من الطوافِ والسَّعيِ(فَصْلٌ)(بَابُ صِفَةِ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الفَوَاتِ وَالإِحْصَارِ)(بَابُ الهَدْيُ، وَالأُضْحِيَةِ)، وَالعَقِيقَةِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الجِهَادِ)فصل(بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ وَأَحْكَامِهَا)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) فيما يَنْقُض العهدَ(كِتَابُ البَيْعِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الشُّرُوطِ فِي البَيْعِ)(بَابُ الخِيارِ) وقبضِ المبيعِ والإقالةِ(فَصْلٌ) في التَّصرُّفِ في المبيعِ قبلَ قبضِه،(بَابُ الرِّبَا وَالصَّرْفِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ بَيْعِ الأُصُولِ وَالثِّمَارِ)ْفَصِلٍ(فَصْلٌ)(بَابُ السَّلَمِ)(بَابُ القَرْضِ)(بَابُ الرَّهْنِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الضَّمَانِ)(فَصْلٌ) في الكَفالةِ(بَابُ الحَوَالَةِ)(بَابُ الصُّلْحِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الحَجْرِ)(فَصلٌ) في المحجورِ عليه لحظِّهِ(بَابُ الوَكَالَةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الشَّرِكَةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ المُسَاقَاةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الإِجَارَةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ السَّبْقِ)(بَابُ العَارِيَّةِ)(بَابُ الغَصْبِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الشُّفْعَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الوَدِيعَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ إِحْيَاءِ المَوَاتِ)(بَابُ الجعَالَةِ)(بَابُ اللُّقَطَةِ)(بَابُ اللَّقِيطِ)(كِتَابُ الوَقْفِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الهِبَةِ وَالعَطِيَّةِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ فِي تَصَرُّفَاتِ المَرِيضِ) بعطيةٍ أو نحوِها(كِتَابُ الوَصَايَا)(بَابُ المُوصَى لَهُ)(بَابُ المُوصَى بِهِ)(بَابُ الوَصِيَّةِ بِالأَنْصِبَاءِ وَالأَجْزَاءِ)(بَابُ المُوصَى إِلَيْهِ)(كِتَابُ الفَرَائِضِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في أحوالِ الأمِّ(فَصْلٌ) في ميراثِ الجدَّةِ(فَصْلٌ) في ميراثِ البناتِ وبناتِ الابنِ والأخواتِ(فَصْلٌ في الحَجبِ)(بَابُ العَصَبَاتِ)(فَصْلٌ)(بَابُ أُصُولِ المَسَائِلِ) والعولِ والردِّ(بَابُ التَّصْحِيحِ، وَالمُنَاسَخَاتِ، وقِسْمَةِ التَّرِكَاتِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في قِسمةِ التركاتِ(بَابُ ذَوِي الأَرْحَامِ(بَابُ مِيرَاثِ الحَمْلِ)(بَابُ مِيرَاثِ المَفْقُودِ)(بَابُ مِيرَاثِ الغَرْقَى)(بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ المِلَلِ)(بَابُ (1) مِيرَاثِ المُطَلَّقَةِ)(بَابُ الإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي المِيرَاثِ)(بَابُ مِيرَاثِ القَاتِلِ، وَالمُبَعَّضِ، وَالوَلَاءِ)(كِتَابُ العِتْقِ)(بَابُ الكِتَابَةِ)(بَابُ أَحْكَامِ أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ)(كِتَابُ النِّكَاحِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ المُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الشُّرُوطِ) في النكاحِ (وَالعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في العيوبِ في النكاحِ(فَصْلٌ)(بَابُ نِكَاحِ الكُفَّارِ) مِن أهلِ الكتابِ وغيرِهم.(فَصْلٌ)(بَابُ الصَّدَاقِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ وَلِيمَةِ العُرْسِ)(بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في القَسْمِ(فَصْلٌ) في (النُّشُوزُ)(بَابُ الْخُلْعِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الطَّلَاقِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ)(فَصْلٌ) في الاستثناءِ في الطلاقِ(بَابُ) حُكمِ إيقاعِ (الطَّلاقِ فِي) الزَّمنِ (المَاضِي، وَ) وقوعِه في (الزَّمنِ المُسْتَقْبَلِ)(فَصْلٌ)(بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ)(فَصْلٌ) في تعليقِه بالحيضِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالحَمْلِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالولادةِ(فَصْلُ) في تعليقِه بالطلاقِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالحَلِفِ(فصل) في تعليقِه بالكلامِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالإذنِ(فَصْلٌ) في تعليقِه بالمشيئةِ(فَصْلٌ) في مسائلَ مُتفرقةٍ(بَابُ التَّأْوِيلِ فِي الحَلِفِ) بالطلاقِ أو غيرِه(بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ)(بَابُ الرَّجْعَةِ(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الإِيلَاءِ)(كِتَابُ الظِّهَارِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ اللِّعَانِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) فيما يَلْحَقُ مِن النَّسَبِ(كِتَابُ العِدَدِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ الاسْتِبْرِاءِ)(كِتَابُ الرَّضَاعِ(كِتَابُ النَّفَقَاتِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ نَفَقَةِ الأَقَارِبِ وَالمَمَالِيكِ) مِن الآدَمِيِّينَ والبَهائِمِ(فَصْلٌ) في نفقةِ الرقيقِ(فصل) في نفقةِ البهائمِ(بَابُ الحَضَانَةِ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الجِنَايَاتِ)(فَصْلٌ)(بَابُ شُرُوطِ) وجوب (القِصَاصِ)(بَابُ اسْتِيفَاءِ القِصَاصِ)(فَصْلٌ)(بَابُ العَفْوِ عَنِ القِصَاصِ)(بَابُ مَا يُوجِبُ القِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ) مِن الأَطْرافِ والجِراحِ.(فَصْلٌ)(كِتَابُ الدِّيَاتِ)(فَصْلٌ)(بَابُ مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ)(بَابُ دِيَاتِ الأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا)(فَصْلٌ) في ديةِ المنافعِ(بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ العِظَامِ)(بَابُ العَاقِلَةِ وَمَا تَحْمِلُهُ) العاقلةُ(فَصْلٌ) في كفارةِ القتلِ(بَابُ القَسَامَةِ)(كِتَابُ الحُدُودِ)(بَابُ حَدِّ الزِّنَا(بَابُ) حَدِّ (القَذْفِ)(بَابُ حَدِّ المُسْكِرِ)(بَابُ التَّعْزِيرِ)(بَابُ القَطْعِ فِي السَّرِقَةِ)(بَابُ حَدِّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ)(بَابُ قِتَالِ أَهْلِ البَغْيِ)(بَابُ حُكْمِ المُرْتَدِّ)(فَصْلٌ)(كِتَابُ الأَطْعِمَةِ)(فَصْلٌ)(بَابُ الذَّكَاةِ)(بَابُ الصَّيْدِ)(كِتَابُ الأَيْمَانِ)(فَصْلٌ)(بَابُ جَامِعِ الأَيْمَانِ) المحلوفِ بها(فَصْلٌ)(فَصْلٌ)(بَابُ النَّذْرِ)(كِتَابُ القَضَاءِ)(بَابُ آدَابِ (1) القَاضِي)(بَابُ طَرِيقِ الحُكْمِ وَصِفَتِهِ)(فَصْلٌ)(بَابُ كِتَابِ (1) القَاضِي إِلَى القَاضِي)(بَابُ القِسْمَةِ)(بَابُ الدَّعَاوَى (1) وَالبَيِّنَاتِ)(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)(فَصْلٌ)(بَابُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ، وَعَدَدِ الشُّهُودِ)، وغيرِ ذلك.(فَصْلُ) في عَددِ الشُّهودِ(فَصْلٌ)(بَابُ اليَمِينِ فِي الدَّعَاوَى)(كِتَابُ الإِقْرَارِ)(فَصْلٌ)(فَصْلٌ) في الإقرارِ بالمجملِ
جارٍ التحميل