(وَإِنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ أَوِ المَجْنُونَةَ)
بالزِّنَى 1؛ (عُزِّرَ وَلَا لِعَانَ)؛ لأنَّه يمينٌ فلا يصحُّ مِن غيرِ مكلَّفٍ.
(وَمِنْ شَرْطِهِ: قَذْفُهَا)، أي: الزوجةِ (بِالزِّنَا لَفْظاً) قبلَه، (كَـ) قولِه: (زَنَيْتِ، أَوْ يَا زَانِيَةُ، أَوْ رَأَيْتُكِ تَزْنِينَ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ)؛ لأنَّ كلًّا منهما قَذْفٌ يجبُ به الحدُّ، ولا فَرق بين الأعمى والبصيرِ؛ لعمومِ قولِه تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ) الآية [النور: 6].
(فَإِنْ قَالَ) لزوجتِه: (وُطِئْتِ بشُبْهَةٍ، أَوْ) وُطِئْتِ (مُكْرَهَةً، أَوْ نَائِمَةً، أَوْ قَالَ: لَمْ تَزْنِ، وَلَكِنْ لَيْسَ هذَا الوَلَدُ مِنِّي، فَشَهِدَتِ 2 امْرأَةٌ ثِقَةٌ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ؛ لَحِقَهُ نَسَبُهُ)؛ لقولِه عليه السلام: «الوَلَدُ لِلفِرَاشِ» 3، (وَلَا لِعَانَ) بينهما؛ لأنَّه لم يَقذِفْها بما يوجِبُ الحدَّ.
ومن شَرطِهِ: أَن تُكَذِّبَهُ الزَّوجةُ 4.
(وَإِذَا تَمَّ) اللِّعانُ (سَقَطَ عَنْهُ)، أي: عن الزوجُ (الحَدُّ) إن كانت محصَنَةً، (وَالتَّعْزِيرُ) إن كانت غيرَ محصَنَةٍ.
الجزء: 3 - الصفحة: 253
(وَثَبَتَتِ الفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا)، أي: بينَ الزوجين بتمامِ اللِّعانِ (بِتَحْرِيمٍ مُؤَبَّدٍ)، ولو لم يُفَرِّقْ الحاكمُ بينهما، أو أكذَبَ نفسَه بَعْدُ.
ويَنتَفِي الولدُ إن ذُكِرَ في اللَّعانِ صَريحاً أو تَضَمُّناً بشرطِ أن لا يتَقَدَّمَه إقرارٌ به أو بما يَدُلُّ عليه؛ كما لو هُنِّئَ به فَسَكَتَ، أو أمَّنَ على الدعاءِ، أو أخَّرَ نَفْيَه مع إمكانِه.
ومتى أكْذَبَ نفسَه بعدَ ذلك لَحِقَه نَسَبُه، وحُدَّ لمُحصَنَةٍ، وعُزِّرَ لغيرها.
والتوأمان المَنفِيَّان أخَوَان لأُمٍّ.