كتاب الطهارة
(١) المياه ثلاثة: طهور: يرفع الحدث، ويزيل النجس الطارئ، وهو: الباقي على خلقته ولو حكما كمتغير بمكثه أو طحلب (٢) أو ورق شجر أو ممره (٣) ونحوه، أو مجاور نجس.
وكره منه شديد حر أو برد، ومسخن بنجس لم يحتج إليه، أو بغير ممازج (٤) كدهن وقطع كافور (٥)، أو بملح مائي (٦)، لا مسخن بشمس أو طاهر.
وإن خلت مكلفة بيسير لطهارة كاملة عن حدث: لم يرفع حدث رجل.
الثاني: طاهر، وهو: ما تغير كثير من لونه أو طعمه أو ريحه بطاهر غير ما مر، أو رفع بقليله حدث، أو غمس فيه كل يد مسلم مكلف قائم من نوم ليل، أو كان آخر غسلة (٧) زالت به النجاسة وانفصل غير متغير.
(١) الطهارة: لغة: النظافة والنزاهة عن الأقذار الحسية والمعنوية.
واصطلاحا هي: ارتفاع الحدث وما في معناه، وزوال الخبث.
(٢) الطحلب: شيء أخضر لزج يخلق في الماء ويعلوه.
(٣) ممره: أي تغير بمحل مروره على شيء وهو يجري، كأن يتغير لمروره على نحو كبريت.
(٤) أي: تغير بغير ممازج.
(٥) الكافور: نوع من الأطياب النباتية، شفافة مائلة إلى البياض، ويكون صلبا ويمكن أن يدق.
(٦) الملح المائي: هو الملح الذي يتكون من الماء الذي في السباخ ونحوها.
(٧) في (الأصل) و(ج): "غسل"، والمثبت من (أ) و(ب).
الثالث: نجس وهو: ما تغير بنجس، ويسير لاقى نجاسة لا بمحل تطهير.
ويطهر بإضافة كثير، والكثير بزوال تغيره بنفسه، وبنزح بقي (١) بعده كثير.
فإن بلغ الماء قلتين (٢) -وهما (٣): أربعمائة رطل وستة وأربعون وثلاثة أسباع رطل مصري- لم ينجس إلا بالتغير.
وإن شك في تنجس (٤) ماء أو غيره بنى على اليقين، وإن اشتبه طهور بنجس لم يتحر، ويتيمم لعدم غيرهما، وإن اشتبه بطاهر توضأ وضوءا واحدا من كل غرفة.
وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة، صلى في كل ثوب بعدد النجسة وزاد صلاة، وكذا أمكنة ضيقة، ويصلي في واسعة بلا تحر.