كتاب الرضاع
يحرم منه ما يحرم من النسب.
والمحرم خمس رضعات في الحولين، ولبن ميتة وموطوءة بشبهة كغيره، لا لبن بهيمة، ومن لم تحمل (١). فتصير مرضعة أما في نكاح ونظر وخلوة ومحرمية، وأولادها أخوته وأخواته، كأولاد زوجها؛ وأخوتهما (٢) وأخو اتهما أعمامه وعماته (٣)، وأخواله وخالاته، وهكذا.
وتباح مرضعة لأبي مرتضع، وأخيه من نسب، وأمه وأخته من نسب لأبيه وأخيه من رضاع.
ومن أقر بأن زوجته أخته من رضاع انفسخ نكاحه، ثم إن صدقته فلا مهر قبل دخول، وإن كذبته فنصفه، وبعده كله، وإن قالت هي ذلك وكذبها (٤) فهي زوجته حكما، ويكفي فيه امرأة عدل، وإن شك فيه أو في كماله فلا تحريم.
* * * (١) في (الأصل): "ومن تحمل" والمثبت من بقية النسخ.
(٢) قوله: "وأخوتهما" ليس في (ب).
(٣) قوله: "وعماته" ليس في (ج).
(٤) في (ب) و(ج): "وأكذبها".
كتاب (١) النفقات يلزم زوجا كفاية زوجته قوتا، وأدما، وكسوة وسكنى وتوابعها، بصالح لمثلها.
ويعتبر حاكم ذلك بحالهما إن تنازعا.
وعليه مؤنة نظافتها، وخادم إن خدم مثلها ولو بأجرة، ومؤنسة لحاجة، وكذا رجعية في عدتها، لا بائن بلا حمل، ولا متوفى عنها من تركة.
ومن حبست ولو ظلما، أو نشزت، أو تطوعت بلا إذنه بصوم أو حج، أو سافرت لحاجتها ولو بإذنه فلا نفقة.
وتجب (٢) كل يوم في أوله، والكسوة أول كل عام، وإن اتفقا على تقديم أو تأخير أو عوض جاز.
ولا يجبر من امتنع منه، ولا تسقط بمضي الزمان، بخلاف نفقة القريب.
وتجب بتسلم (٣) زوجة مطيقة، أو بذلها ولو مع صغر زوج، ومتى أعسر بالقوت أو (٤) الكسوة، أو غاب، وتعذرت من ماله والإستدانة عليه فلها الفسخ بحاكم.
(١) في (أ): "باب".
(٢) قوله: "وتجب" ساقط من (ب).
(٣) في (أ) و(ج): "بتسليم".
(٤) في (ج): "و".