فصل [في غسل الميت]
وغسل الميت وتكفينه والصلاة عليه وحمله ودفنه: فرض كفاية.
وأولى الناس بغسله وصيه، ثم أبوه، ثم جده، ثم الأقرب فالأقرب، وبأنثى وصيتها، ثم أمها، ثم جدتها، ثم القربى فالقربى، ولكل من الزوجين غسل صاحبه، وكذا سيد مع أمته، ولرجل وامرأة غسل من دون سبع سنين، ومن لم يحضره من له تغسيله يمم.
وإذا أخذ في غسله ستر عورته، وجرده وستره عن العيون، ثم يرفع رأسه برفق إلى قرب جلوسه، ويعصر بطنه برفق، ويكون ثم بخور (١)، ويكثر (١) قوله: "ويكون ثم بخور" ليس في (أ).
صب الماء إذن، ويلف على يده خرقة ينجيه بها، ويغسل ما عليه من نجاسة.
ثم ينوي غسله، ويسمي ويغسل كفيه، ويوضيه ندبا، ولا يدخل ماء فمه ولا أنفه، بل أصبعيه بخرقة خشنة مبلولة بماء بين شفتيه، فيمسح أسنانه، وفي منخريه فينظفهما، ويغسل برغوة السدر رأسه ولحيته فقط، ثم يغسل شقه الأيمن ثم الأيسر، ثم يفيض الماء عليه ثلاثا، يمر يده في كل مرة على بطنه، فإن لم ينق بثلاث زاد حتى ينقى، ويجعل في الأخيرة كافورا، ويكره ماء حار لم يحتج إليه.
ومحرم ميت كحي، يغسل بماء وسدر، ويجنب الطيب، ولا يلبس ذكر مخيطا، ولا يغطى رأسه، ولا وجه أنثى.
ولا يغسل شهيد معركة، ومقتول ظلما إلا لنحو جنابة، ويدفن في ثيابه بدمه، بعد نزع سلاح وجلد، فإن سلبها كفن بغيرها.
وسقط لأربعة أشهر كمولود حيا، ومن تعذر غسله يمم، وعلى غاسل ستر شر.