كتاب الصيام
(١) يجب صوم رمضان برؤية هلاله، فإن لم ير مع صحو ليلة الثلاثين أفطروا، وإن حال دونه غيم أو قتر (٢) أو نحوه وجب صومه بنية رمضان احتياطا ويجزئ إن ظهر منه، وإذا رئي في بلد لزم الصوم جميع الناس.
ويصام برؤية عدل ولو عبدا أو أنثى، وإن صاموا برؤية واحد أو لغيم ثلاثين يوما ولم ير الهلال (٣) لم يفطروا، ومن رآه وحده فرد، أو رأى هلال شوال وحده صام.
وإن ثبتت (٤) نهارا أمسكوا وقضوا (٥) كمن بلغ أو أسلم أو طهرت من حيض أو نفاس أو قدم من سفر مفطرا.
ويؤمر به صغير يطيقه ليعتاده، ومن عجز عنه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أطعم لكل يوم (٦) مسكينا.
وسن لمريض يضره ومسافر يقصر: فطر، وإن نوى حاضر صوم يوم ثم (١) الصيام لغة: الإمساك عن الشيء.
واصطلاحا: إمساك بنية عن أشياء مخصوصة في زمن معين من شخص مخصوص.
(٢) قتر: أي غبار.
(٣) أي: لم ير هلال شوال.
(٤) في (أ) و(ب): "ثبت".
(٥) قوله: "وقضوا" ساقط من (ب).
(٦) قوله "يوم" ساقط من (ج).
سافر فيه فله الفطر.
وإن أفطرت حامل أو مرضع خوفا على ولدهما قضتا وأطعم وليه، وعلى أنفسهما قضتا فقط.
ومن نوى صوما ثم جن أو أغمي عليه جميع نهاره لم يصح صومه لا إن أفاق جزءا منه أو نام (١) جميعه، ويقضي مغمى عليه.
ويجب تعيين النية من الليل لصوم كل يوم واجب لا نية الفرضية (٢)، ويصح نفل بنية من النهار ولو بعد الزوال، وإن نوى الإفطار أفطر، ومن قال: إن كان غدا من رمضان ففرضي لم يصح إلا ليلة الثلاثين من رمضان.