باب العارية
(٢) تصح إعارة كل ذي نفع مباح، غير البضع وعبد مسلم لكافر يخدمه، وصيد لمحرم.
ولا تعار أمة شابة لغير محرم أو امرأة.
ومن أعار حائطا لوضع خشب لم يرجع حتى يسقط، ولا أجرة، فإن سقط لم يرد بلا إذنه.
(١) السبق: بلوغ الغاية قبل غيره، والسبق -بفتح الباء-: الجعل يتسابق عليه.
وهو شرعا: المجاراة بين حيوان ونحوه.
(٢) العارية -بتخفيف الياء وتشديدها- لغة: من العري وهو التجرد لتجردها عن العوض، وقيل غير ذلك.
وشرعا: العين المأخوذة للإنتفاع بها بلا عوض.
وتضمن العارية ولو لم يفرط أو شرط نفي ضمانها، غير كتب وقف ونحوها، وعليه مؤنة ردها.
ولا يعير مستعير، ولا يؤجر، فإن تلفت عند ثان ضمن أيهما شاء، ولا يضمن منقطع أركب للثواب ولا ضيف ولا رديف ربها، أو وكيله.
وإن قال: أعرتك، قال: بل أجرتني -والعين تالفة- فقول مالك، وكذا أجرتك، قال: بل أعرتني -عقب عقد-، فإن مضى ماله أجرة فأجرة مثل لماض.
وأعرتني أو أجرتني أو أودعتني، قال: بل غصبتني، أو اختلفا في رد فقول مالك بيمينه.