باب الشركة
وهي أنواع: شركة عنان: بأن يشترك اثنان فأكثر بنقد معلوم يحضراه، ولو من جنسين أو متفاوتا، ليعملا فيه والربح بينهما بحسب الشرط.
فينفذ تصرف كل بحكم الملك في نصيبه والوكالة في نصيب شريكه، فإن لم يذكر الربح أو شرط لأحدهما جزء مجهول (٢)، أو دراهم معلومة، أو ربح (١) قوله: "في" ليست في (ج).
(٢) في (الأصل) و(أ): "ومجهول"، والمثبت من (ب) و(ج).
سلعة، أو سفرة، ونحوه أو كان المال غير نقد أو نقرة (١) أو مغشوشا كثيرا لم تصح كمضاربة والوضيعة (٢) بقدر المال، ولا يشترط خلط المالين.
الثماني: المضاربة: كاتجر بهذا والربح بيننا، فيتناصفاه وإن سمي لأحدهما فالباقي للآخر، وإن اختلفا لمن المشروط فلعامل كمساقاة ومزارعة.
ولا يضارب لآخر إن ضر بالأول بلا إذنه، فإن فعل رد حصته في الشركة، ولا يشتري من يعتق على رب المال بلا إذنه، فإن فعل ضمن ثمنه (٣)، وعتق.
ولا يقسم ربح مع بقاء عقد إلا باتفاقهما، وإن تلف رأس المال أو بعضه بعد تصرف أو خسر حسب من الربح قبل قسمه ناضا أو تنضيضه (٤) مع المحاسبة.
الثالث: شركة الوجوه: كأن يشتركا في ربح ما يشتريان في ذممهما بجاههما (٥)، فما ربحا فبينهما ونحوه.
وكل وكيل صاحبه وكفيله بالثمن، والملك والربح كما شرطا والخسران بحسب ملكيهما.
الرابع: شركة الأبدان: كأن يشتركا فيما يكتسبان من مباح كاحتشاش واصطياد، أو يتقبلان من عمل كحدادين ونجارين.
(١) النقرة، أي: القطعة المذابة من الذهب من الذهب والفضة.
كما في "القاموس المحيط" (٢/ ١٤٧). (٢) في (أ): "الوضيحة"، والوضيعة: الخسارة.
(٣) في (ج): "فإن فعل ضمنه".
(٤) الناض: هو النقد، والتنضيض: تصفية رأس المال من العروض، ويجعل كله نقدا.
(٥) في (ج): "زمنهما بجانبهما".
ويلزمهما فعل ما تقبله أحدهما، ومن مرض أقيم مقامه بطلب شريكه، والكسب بينهما، ولا تصح شركة دلالين.
الخامس: شركة المفاوضة: كأن يفوض كل منهما للآخر كل تصرف مالي وبدني وإن أدخلا كسبا نادرا أو غرامة فسدت، ولكل كسبه وعليه ضمان غصبه ونحوه.