باب السلم
(١) يصح بلفظه، ولفظ سلف وبيع.
وشروطه: انضباط صفاته؛ كمكيل وموزون ومذروع، فلا يصح في معدود مختلف كفواكه وبقول وجلود ورؤوس، ونحو قماقم (٢) وأسطال (٣) ضيقة الرؤوس، ولا فيما يجمع (٤) أخلاطا غير متميزة كمعاجين، ويصح في حيوان، وثوب منسوج من نوعين.
الثاني: ذكر جنسه ونوعه ووصف يختلف به ثمنه ظاهرا؛ كحداثة وجودة، ولا يصح شرط أجود أو أردأ، بل جيد أو رديء.
الثالث: ذكر قدر كيل (٥) في مكيل، أو وزن في موزون، فإن أسلم في مكيل وزنا أو عكسه لم يصح.
(١) السلم لغة أهل الحجاز، والسلف لغة أهل العراق، سمي سلما لتسليم رأس المال بالمجلس وسلفا لتقديمه.
والسلم شرعا: عقد على موصوف في ذمة مؤجل، بثمن مقبوض بمجلس العقد.
(٢) القماقم: جمع قمقم، وهو ما يسخن به الماء من نحاس، ويكون ضيق الرأس.
(٣) الأسطال: جمع سطل، وهو الإناء المعروف من معدن له علاقة كنصف الدائرة.
"المعجم الوسيط" (ص ٤٢٩). (٤) في (ب) و(ج): "ولا ما يجمع".
(٥) في (الأصل) و(ب): "مكيل"، وفي (ج): "ذكر قدر كيل أو وزن في موزون".
الرابع: ذكر أجل معلوم له وقع في الثمن عادة، فلا يصح حالا، ولا إلى نحو الحصاد، ولا إلى يوم، ويصح في نحو خبز ولحم يأخذه (١) كل يوم كذا.
وإن جاءه به قبل محله ولا ضرر لزم أخذه؛ كأجود منه من نوعه.
الخامس: وجوده غالبا في محله، لا وقت عقد، فإن تعذر فله الصبر والفسخ.
السادس: قبض ثمنه قبل تفرق، وشرط علم قدره ووصفه، فإن تأخر في بعضه بطل فيه فقط كصرف، وإن أسلم في جنس إلى أجلين، أو عكسه بين كل قسط وثمنه.
السابع: أن يسلم في ذمة لا عين.
ويعين مكان الوفاء إن عقد بنحو برية، وإلا وجب موضع عقد إن لم يشترط في غيره.
ولا يصح تصرف في مسلم فيه قبل قبضه، ولا أخذ عوضه، ولا رهن أو كفيل به.
* * * (١) في (ج): "بما أخذه".