ولا تصح الدعوى إلا محررة معلومة المدعى به، إلا ما يصح مجهولا من وصية ومهر وخلع منفكة عما يكذبها.
ومن ادعى عقد نكاح، أو بيع، أو نحوه، أو شهد به ذكر شروطه.
وإن ادعت امرأة نكاحا لطلب مهر، أو نفقة ونحوه، سمعت دعواها وإلا فلا، وان ادعى إرثا ذكره، أو قتلا وصفه.
ويعتبر في البينة: العدالة ظاهرا وباطنا في غير نكاح، فإن جهل عدالتها سأل عنها، وإن علمها عمل بها.
وان جرح الخصم الشهود كلف البينة له، وأمهل ثلاثة أيام إن طلبه، ولمدع ملازمته، فإن لم يأت ببينة حكم عليه.
وتزكية وجرح وترجمة وتعريف عند حاكم كشهادة على ما يأتي تفصيله.
ولا تسمع الدعوى على حاضر بالبلد أو قربه حتى يحضر مجلس الحكم، ما لم يتوار فتسمع عليه الدعوى والبينة، ويحكم عليه كغائب مسافة قصر، وهو على حجته إذا حضر.
ويقبل كتاب القاضي إلى القاضي (١) في كل حق أدمي، حتى قذف، لا زنى ونحوه، فيقرأه القاضي الكاتب على عدلين (٢) ويشهدهما عليه.
(١) قوله: "إلى القاضي" ساقط من (ب).
(٢) قوله: "على عدلين" ساقط من (أ).
فصل [في القسمة] في القسمة] لا تجوز قسمة ملك لا ينقسم إلا بضرر، أو رد عوض كالدور الصغار والحمام ونحوه إلا برضى الشركاء كلهم، ولا يجبر من امتنع منها، بل يباع أو يؤجر بطلب بعضهم.
وما لا ضرر فيه، ولا رد عوض كقرية وأرض ودار كبيرة ودكان واسعة، ومكيل وموزون من جنس يجبر ممتنع بطلب شريكه، وهي إفراز فتجوز في لحم هدي وأضاحي.
وللشركاء القسمة بأنفسهم، وبقاسم ينصبونه، وإن سألوا (١) الحاكم نصبه، وأجرته على قدر الأملاك، وتلزم بتراضيهم، وتفرقهم، و(٢) بالقرعة وكيفما اقترعوا جاز، وتبطل بغبن فاحش.
فصل لا تصح الدعوى والإنكار إلا من جائزي (٣) التصرف، غير ما يؤاخذ به السفيه في الحال، وإن تداعيا عينا بيد أحدهما فهي له بيمينه، فإن أقام كل منهما بينة قدمت بينة خارج، وإن كانت بيديهما ولا بينة تناصفاها، وبيد ثالث لم ينازع ولم يقر بها لأحد اقتراعا عليها.
(١) في (ب): "يسألوا".
(٢) هذه الواو ساقطة من (الأصل)، والمثبت من (أ) و(ب).
(٣) في (ب): "جائز".