فصل [في المحجور عليه لحظه]
من دفع ماله لمحجور عليه لحظه كصغير ومجنون وسفيه رجع به إن بقي، (١) الحجر -بفتح الحاء وكسرها- لغة: التضييق والمنع.
وشرعا: منع إنسان من التصرف في ماله.
وإن أتلفوه فلا ضمان، وعليهم أرش ما جنوه وضمان ما لم يدفع إليهم.
وإذا تم لصغير خمس عشرة سنة، أو أنزل، أو نبت حول قبله شعر خشن، أو حاضت أنثى فقد بلغ.
ولا يعطى ماله حتى يؤنس رشده، وهو صلاح المال بألا يغبن غالبا في تصرفه ولا يبذل ماله في حرام، أو ما لا فائدة فيه ويختبر قبل بلوغه بلائق به، فإذا علم رشده وبلوغه دفع إليه ماله بلا قضاء لا قبله بحال.
ووليهم حال الحجر أب ثم وصيه ثم حاكم، ولا يتصرف لهم إلا بالأحظ، وله دفع ماله مضاربة بجزء من ربحه.
ويأكل فقير من مال موليه الأقل من كفايته أو أجرته مجانا، ومع غناه ما فرضه (١) حاكم.
ويقبل قول ولي بعد رشده في قدر نفقة بلائق وتلف وغبطة أو ضرورة لبيع عقار وكذا في دفع إليه إن تبرع وما استدان عبد بإذن سيده فعليه، وإلا ففي رقبته كأرش جنايته وقيمة متلفه ولا يصح تصرفه بلا إذن سيده فإن أذن صح ولو مميزا.
* * * (١) في (الأصل): "فوضه" والمثبت من بقية النسخ.