فصل [في الأذان والإقامة]
والأذان والإقامة فرضا (٥) كفاية للخمس على رجال مقيمين، فيقاتل أهل (١) الصلاة لغة: الدعاء.
وشرعا، هي: أقوال وأفعال معلومة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم.
(٢) في (ب) و(ج): "فإن".
(٣) كذا في جميع النسخ، والأظهر أن تكون باللام: "لمشتغل".
قاله في: "هداية الراغب" (ص ٩٧ ط. مخلوف).
(٤) في (ب) و(ج): "فأبى".
(٥) في (ج): "فرض".
بلد تركوهما، وتحرم أجرتهما لا رزق من بيت المال لعدم متطوع.
ويسن كون مؤذن صيتا (١) أمينا عالما بوقت الصلاة (٢)، فإن تشاح (٣) فيه اثنان قدم أفضلهما في ذلك، ثم في دين وعقل، ثم من يختاره أكثر الجيران، ثم قرعة.
وهو خمس عشرة جملة، يرتله على علو متطهرا، مستقبل القبلة، جاعلا سبابتيه في أذنيه، [و] (٤) يلتفت يمينا لـ "حي على الصلاة"، وشمالا لـ "حي على الفلاح"، ولا يزيل قدميه، ويقول بعدهما في أذان الصبح: "الصلاة خير من النوم" مرتين.
والإقامة إحدى عشرة يحدرها (٥)، ويقيم مؤذن في مكانه إن سهل، ولا يجزئ إلا من ذكر عدل مرتبا متواليا ولو ملحنا وملحونا (٦) ويكره، ويجزئ من مميز.
ويبطلهما فصل كثير (٧)، وكلام محرم، ولا يجزئ قبل وقت إلا لفجر بعد نصف ليل.
ومن جمع أو قضى فوائت أذن للأولى، ثم أقام للكل.
(١) أي: رفيع الصوت.
(٢) قوله: "الصلاة" مستدركة من هامش (الأصل) وكتب تحتها "صح" أي أنها من المتن، وليست في بقية النسخ.
(٣) أي: تنازع.
(٤) زيادة من (ج).
(٥) أي: يسرع فيها.
(٦) ملحنا أي: مطربا به، وملحونا أي: فيه خطأ لغوي لا يغير المعنى.
(٧) في (أ): "كبير".
وتسن متابعتهما سرا بمثله إلا في الحيعلة (١)، فيقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله" وفي لفظ الإقامة: "أقامها الله وأدامها"، وفي التثويب (٢): "صدقت وبررت" ويصلي على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بعد فراغه، ويقول: "اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته" (٣). ويحرم بعده إن أذن وهو في المسجد خروج منه بلا عذر.
* * * (١) الحيعلة: هي قول: حي على الصلاة وحي على الفلاح.
(٢) التثويب: قول: الصلاة خير من النوم.
(٣) رواه البخاري (٦١٤) من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -.