فصل [في أحكام عقد الذمة]
وعلى الإمام أخذهم بحكم الإسلام في نفس ومال وعرض وإقامة حد فيما يحرمونه، ويلزمهم التمييز عنا، ويركبون غير خيل بإكاف (١)، ولا يجوز تصديرهم ولا القيام لهم ولا بداءتهم بالسلام ونحوه، ويمنعون من إحداث كنيسة ونحوها وبناء ما انهدم منها، ومن تعلية بناء فقط (٢) على مسلم، ومن إظهار خمر وخنزير وناقوس وجهر بكتابهم، وإن تهود نصراني أو عكسه لم يقبل منه إلا الإسلام أو دينه.
ومن أبى منهم بذل جزية، أو التزام حكمنا أو تعدى على مسلم بقتل (٣) أو زنى، أو فتنه عن دينه أو قطع طريقا أو آوى جاسوسا، أو ذكر الله، أو كتابه، أو رسوله بسوء انتقض عهده وحده (٤)، وإذا أسلم أو مات أو عدم أحد أبوي غير بالغ منهم بدارنا حكم بإسلامه كالمسبي دون أبويه.
* * * (١) أي يركبون غير الخيل، كالحمير ونحوها، والإكاف، أي البرذعة، وهي ما يوضع على الحمار ويجلس عليه.
(٢) ويفهم من قوله: فقط.
أنه يمنع من التعلية فقط، ولا يمنع من مساواته لبناء المسلم.
(٣) قوله: "بقتل"، ليس في (ج).
(٤) فى (ج): "واحده"!!، وقوله: وحده، أي دون عهد أولاده أو نسائه فلا ينتقض.