باب الوكالة
(١) تصح بكل قول دل على إذن وقبول بقول أو فعل دال عليه فورا ومتراخيا كشركة ومساقاة.
ومن له التصرف في شيء فله التوكيل والتوكل فيه، وتصح في كل حق آدمي من عقل! وفسخ وعتق وطلاق ورجعية وإقرار ونحوه دون ظهار ولعان ويمين، وتصح أيضا في إخراج زكاة، وكفارة ونذر وإقامة حد، وإثباته، وفي حج وعمرة مع عجز.
ولوكيل أن يوكل فيما وكل فيه مع عجز عنه، وإذا لم يتوله مثله أو يأذن (٢) موكل فقط.
وتنفسخ بموت أحدهما، و(٣) جنونه، وعزله.
ومن وكل في بيع أو نحوه لم يبع من نفسه ولا من عمودي نسبه أو زوجته، ولا بغير نقد البلد، ولا بعرض أو نساء، وإن باع بدون ثمن مثل أو ما قدر له صح وضمن النقص، وكذا إن اشترى بأزيد.
وإن اشترى معيبا علمه لزمه إن لم يرض موكله، وإن جهل فله رده.
(١) الوكالة -بفتح الواو وكسرها-: اسم مصدر بمعنى التوكيل، وهي لغة: التفويض تقول وكلت أمري إلى الله، أي فوضته إليه.
وشرعا: استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة.
(٢) كذا في (الأصل) وفي باقي النسخ: "بإذن".
(٣) في (أ): "أو".
ووكيل البيع يسلمه ولا يقبض الثمن إن لم يفض إلى ربا.
ويسلم وكيل مشتر ثمنا، فإن أخره بلا عذر ضمنه، وإن وكله في كل قليل وكثير أو شراء ما شاء أو عينا بما شاء لم يصح، م لم يعين نوعا وقدر ثمن.
وليس لوكيل في (١) خصومة قبض بخلاف عكسه.
واقبض حقي من زيد لا يقبضه من ورثته لا إن قال الذي قبله، ويضمن وكيل في قضاء دين بغير حضور موكل إن لم يشهد لا في إيداع.
والوكيل أمين يقبل قوله فيما وكل فيه، ولا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط ويقبل قوله فيه بيمينه.
ومن ادعى وكالة زيد في قبض حقه من عمرو لم يلزم دفعه إليه مع تصديق ولا يمينه مع تكذيب، وإن دفع إليه وأنكر زيد الوكالة وحلف ضمنه عمرو وإن كان المدفوع وديعة ضمنها آخذها فإن تلفت ضمن أيهما شاء.