باب الغصب
(١) يضمن به عقار كأم ولد لا كلب يقتنى ولا خمر ذمي، ويردان، ولا جلد ميتة، ولا حر فإن حبسه، أو استعمله كرها فأجرته.
ويجب رد مغصوب بزيادته ولو تكلف أضعاف قيمته، وإن نقص فعليه نقص قيمته.
وإن بنى أو غرس مغصوبة لزمه قلعه وأرش نقصها وتسويتها وأجرتها، وإن زرعها فلربها قبل حصده، تملكه بمثل بذره وعوض لواحقه، ولا أجرة إذن.
(١) الغصب لغة: أخذ الشيء ظلما.
وشرعا: استيلاء غير حربي عرفا على حق غيره قهرا بغير حق.
وإن غصب جارحا أو عبدا أو فرسا فصاد به، أو غنم فلمالكه بلا أجرة زمنه.
وإن ضرب الغصب دراهم، أو صاغه، أو نسج الغزل، أوقصر الثوب أو نجر الخشب، أو صار الحب زرعا، أو البيضة فرخا، أو النوى غرسا (١) رده وأرش نقصه، ولا شيء لغاصب (٢) إن زاد ولا لعمله.
وإن خصى رقيقا رده مع قيمته، وإن قطع يده رذه وأكثر الأمرين مما نقص وأرش الجناية ولا يضمن نقص سعر.
وإن خلط بمثله ولم يتميز كزيت وحنطة فشريكان، وكذا لو صبغ ثوبا، ويضمن نقص القيمة، وإن زادت قيمة أحدهما فلصاحبه، ولا جبر على قلع صبغ.
وإن استحقت أرض فقلع غرس مشتر وبناؤه رجع بما غرمه على بائعه، وتصرف غاصب فيه باطل، ولمالكه تضمينه وتضمين من صار إليه، ويضمن مثلي تلف (٣) بمثله ومتقوم بقيمته.
ويقبل قوله فيها وفي قدره (٤) وصفته لا عيبه ورده، وإن جهل ربه تصدق به عنه مضمونا.
ومن فتح قفصا أو بابا أو وكاء أو رباطا أو قيدا فذهب ما فيه، أو أتلف (١) في (ب): "غرسه".
(٢) في (أ): "لغاصبه".
(٣) قوله "تلف" ليس في (ب).
(٤) كذا في (الأصل)، وفي (أ) و(ب): "ويقبل قوله في قدره".
شيئا ونحوه ضمنه كربط دابة بطريق ضيق، واقتناء كلب عقور إن دخل بإذنه أو عقره خارج منزله.
ويضمن رب بهيمة ما أتلفت من زرع وغيره ليلا لا نهارا، إن لم ترسل بقربه ويضمن راكب وسائق وقائد جناية يدها وفمها ووطئها برجلها لا ما نفحت (١) بها، أو بذنبها.
ولا يضمن قتل صائل ولا كسر مزمار (٢) أو صليب، ولا كسر آنية ذهب وفضة وآنية خمر غير محترمة.