باب الصلح
(٤) يصح على إقرار وإنكار، فإذا أقر له بدين أو عين فأسقط أو وهب البعض وأخذ الباقي، صح بلا شرط وبلا لفظ صلح وإن وضع بعض حال وأجل باقيه صح الوضع لا التأجيل.
وإن صالح عن مؤجل ببعضه حالا أو عكسه، أو (٥) أقر له ببيت فصالحه على سكناه مدة، أو بناء غرفة له (٦) فوقه، أو صالح مكلفا ليقر له بعبودية أو زوجية بعوض لم يصح.
(١) في (ب): "و".
(٢) في (ب): "ولا يؤثر به".
(٣) جاء في هامش (الأصل): "قوله: يؤثر، في بعض النسخ: فاضل، وهي التي شرح عليها الشيخ عثمان بن قائد، ولفظة: فاضل، ساقطة من خط المصنف، والله أعلم".
انظر: "هداية الراغب" (٢/ ٤٩٩). (٤) الصلح لغة: قطع المنازعة.
وشرعا: معاقدة يتوكل بها إلى إصلاح بين متخاصمين.
(٥) في (ج): "و".
(٦) قوله: "له" ليس في (ب) و(ج).
وأقر لي بديني (١) وأعطيك كذا صح الإقرار فقط، وإن ادعى عليه بعين أو دين فسكت أو أنكر وهو يجهله فصالحه صح، ومن كذب منهما لم يصح في حقه باطنا، وما أخذ (٢) حرام.
ولا يصح بعوض عن حد أو شفعة أو ترك شهادة أو خيار، وإن حصل غصن شجرته في هواء جاره أو عرقها في أرضه أزاله فإن أبي لواه الجار إن أمكن وإلا قطعه.
ويجوز في درب نافذ فتح باب لإستطراق، لا إخراج نحو روشن (٣) وميزاب (٤) بلا إذن إمام أو نائبه ولا دكة (٥) ودكان، ولا يفعل ذلك في ملك جاره، ولا درب مشترك بلا إذن أهله، ولا وضع (٦) خشبة على حائط جاره إلا إذا لم يمكن تسقيف إلا به فيجوز ولو لمسجد [أو يتيم] (٧)، وإذا انهدم مشترك أو خيف ضرره فطلب (٨) أحدهما أن يعمر الآخر معه أجبر.
* * * (١) في (ج): "بدين".
(٢) في (ب): "أخذه".
(٣) الروشن: مثل الشرفة تكون على أطراف خشب أو حجر مدفون في الحائط.
(٤) الميزاب: هو ما يسيل منه الماء من موضع عال.
(٥) الدكة: بناء يجلس عليه في الطريق.
(٦) في (ج): "ووضع".
(٧) ليس في (الأصل)، وهو من بقية النسخ.
(٨) في (ج): "فيطلب".