باب الإستنجاء
(١) يستحب عند دخول خلاء: قول "بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث" (٢). وعند خروجه: "الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني" (٣) (١) الإستنجاء لغة: من نجوت الشجرة، أي قطعتها.
وشرعا: إزالة خارج معتاد وغيره من سبيل بماء طهور أو إزالة حكمه بما يقوم مقام الماء من حجر ونحوه كخشب وخزف، ويسمى بالحجر استجمارا أيضا من الجمار، وهي الحجارة الصغار.
(٢) لما في الحديث الذي رواه البخاري (١٤٢). ومسلم (٣٧٥) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - بدون ذكر التسمية في أوله.
وأما نص الحديث كما ذكره المصنف هنا قد أشار إليه الحافظ ابن حجر -رحمه الله- بقوله: "روى العمري هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن المختار عن عبد العزيز بن صهيب بلفظ الأمر: "إذا دخلتم الخلاء فقولوا: بسم الله، أعوذ بالله من الخبث والخبائث" وإسناده على شرط مسلم، وفيه زيادة التسمية، ولم أرها في غير هذه الرواية".
اهـ "فتح الباري" (١/ ٣٠٨). والتسمية قبل دخول الخلاء مشروعة بنصوص أخرى، منها ما رواه الترمذي (٦٠٦)، وابن ماجه (٢٩٧) عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: "ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول: بسم الله" وصححه الشيخ الألباني -رحمه الله- في "إرواء الغليل" (١/ ٨٨). (٣) رواه ابن ماجه (٣٠١)، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - وفي إسناده إسماعيل بن مسلم، وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه - رواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١/ ٦٠ - رقم: ٢٣) وقد ضعفه المنذري.
كما حكاه المناوي في "فيض القدير" (٥/ ١٤٩)، وضعفه الألباني في "الإرواء" (١/ ٩٢). =
وتقديم يسرى رجليه دخولا، واعتماده عليها جالسا، واليمنى خروجا - عكس مسجد ونحوه -، وبعده في فضاء، واستتاره، وطلب مكان رخو لبوله، ومسح ذكره بيسرى يديه إذا فرغ: من دبره إلى رأسه ثلاثا، ونتره (١) كذلك، وتحوله ليستنجي إن خشي تلوثا.
ويكره: دخوله بما فيه ذكر الله بلا حاجة، ورفع ثوبه قبل دنوه من أرض، وكلام فيه، وبوله في نحو شق، ومس فرجه بيمينه، واستنجاؤه بها بلا عذر، واستقبال شمس أو (٢) قمر.
وحرم: لبثه فوق حاجته، وبوله وتغوطه بطريق أو ظل نافع أو مورد ماء، وتحت شجر عليه ثمر.
ويستجمر (٣) ثم يستنجي، ويجزئ أحدهما إلا إذا جاوز الخارج المعتاد فيجب الماء، ولا يصح استجمار إلا بطاهر مباح منق غير عظم وروث وطعام.
ويشترط ثلاث مسحات منقية تعم كل مسحة المحل، فإن لم تنق زاد، ويستحب قطعه على وتر، ويجب لكل خارج غير ريح وطاهر وما لا يلوث (٤)، ولا يصح وضوء ولا تيمم قبله.
= وقال سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله-: "الحديث ضعيف، لكن إن قاله من باب الحمد لله فلا بأس؛ لأنه أمر مستحب في هذا المقام إذا قاله من باب الثناء على الله والشكر على زوال الأذى، لكن الحديث سنده ضعيف" ا. هـ حاشية على "الروض المربع" (١/ ٤٣). (١) في (أ): "نثره" بالمثلثة الفوقية، والنتر: جذب فيه قوة وجفوة.
(٢) في (ب) و(ج): "و".
(٣) بداية سقط في (ج) بداية باب التيمم.
(٤) أي: لا يجب الإستنجاء بخروج الروث اليابس غير الملوث للمخرج؛ بأن خرج جافا؛ لأنه لا أثر له بالمحل.