نهاية المطلب في دراية المذهبصفحات 445-4
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ الحَجِّ

صفحات 445-4
عن هذه الطبعة
عَلَم
الجويني، أبو المعالي
الكتاب
نهاية المطلب في دراية المذهب
المؤلف
عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، الملقب بإمام الحرمين (المتوفى: 478هـ)حققه وصنع فهارسه: أ. د/ عبد العظيم محمود الدّيب
الناشر
دار المنهاج
الطبعة
الأولى، 1428هـ-2007م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

باب] [ما جاء في الأيام المعلومات والمعدودات

1 " ........ " ...

باب] [نذر الهدي

1 " ........ " 2 2860 - [هذا الباب له اختصاص] 3 بأحكام الضحايا، ولو خضنا فيها على شرط هذا الكتاب، لاحتجنا إلى ذكر معظم أحكام [كتابها] 4. وشرطنا في هذا المجموع اجتناب المكررات جهدنا.
فالذي نراه ألا نذكر في هذا الباب إلا ما نرى له تعلّقاً بالمناسك.
فأما الهدي مطلقاً، وتبرراً، وملتزَماً، ومعيناً، فلا تعلّق له به.
والقول في التطوّع من الضحايا، وما يحل الأكل منه، وما لا يحل، وما يختلف [فيه] 5، فالتفصيل في تعين الحيوان، وثبوت أحكام التعين.
كل ذلك أصول من كتاب الضحايا، فنقتصر على ما نرى له اختصاصاً بالمناسك، وتعلُّقاً به، فنقول: 2861 - من نذر لله هدياً، فالملتزَم بهذا اللفظ فيه قولان: أحدهما - أنه منزل على أقل دم مجزىء، وهو دم شاة على الصفات المرعية فيها.
والثاني - أن الملتزَمَ التصدّقُ بأقل ما يسمى مالاً؛ فإن الهدي من الهدية، وهي عطية، وذلك يبتني على أن مطلق النذر يحمل على أقل موجَبٍ في اللسان، أو على مأخذ الشريعة.

وكان شيخي يقول: يجب تبليغُ الملتزَم مكةَ؛ فإن الهدي مشعر به.
ثم قال أئمتنا على قول التبليغ: إن قال: جعلت هذا المال هدياً، فمؤنة تبليغه من عينه، وإن قال: لله عليّ أن أهدي هذا، فيلزمه مؤنةُ التبليغ، ولْيوصِّل ذلك المالَ بجملته إلى مكة، وهذا رمز أيضاًً، وسأعود إليه إن شاء الله تعالى، في كتاب النذور على أبلغ وجهٍ في البيان.
2862 - ثم قال: إن كان الهدي بدنةً أو بقرة، قلّدها نعلين، وأشعرها، فالتقليد والإشعار في البُدن والبقر مشروعان، ولا يتأتى في الشاة إن استاقها إلا التقليد، ثم [نُؤثر له التصدقَ بجِلالها] 1 وما قُلّدت إذا بلغ المحِل.
وسيعود هذا.
2863 - ثم قال: يجوز أن يشترك السبعة في البدنة، وهذا من [خصائص أحكام الضحايا] 2، وذكر القفال فيه كلاماً حسناً يتعلق بما نحن فيه، فقال: السُّبُع من البدنة في القرابين والهدايا يحل محلّ [الشاة إلا في حكم واحد] 3 وهو أنا إذا أوجبنا في الضبع شاةً، لم يقم سُبُع بدنة مقامها؛ فإن المرعي في جزاء الصيد المِثْليّة [الخِلْقية، ولهذا يُجزئ في] 4 ذلك الباب ما يخالف قياس الضحايا؛ فإنا نخرج الصغار، والمعيبة، والعشر من بدنة [والجزء من الشاة] 5. [وهذه الهدايا ما كان] 6 منها تطوّعاً، أُكل منه.
2864 - والتفصيل فيما يحل الأكل منه وما لا يحل 7 [من الهدايا، والنذور، والضحايا يأتي مفصلاً مستقصىً في كتاب الضحايا، إن شاء الله تعالى.

وغرض هذا الفصل الكلام فيما يتعلق بالناسك.
فإذا ساق هدياً فمحله الحرم، وظاهر المذهب أنه يجوز الأكل منه في مَحِلّه.
فإن عطب في الطريق أراق دمه، وكان هذا مَحِلَّه، وأباحه للمساكين، وقال الشافعي: لا يحلّ لمن ساقه الأكلُ منه، ولا للمختصين به من الرفقة؛ لأنهم متهمون في إعطابه، ويباح للفقراء من الرفقة غير المختصين به، ولكن ظاهر نص الشافعي أنه لا يجوز له، ولا لأحد من الرفقة، أغنياء كانوا أو فقراء؛ لمحل التهمة] 1 2 [هذا غرض الفصل، أما أحكام الضحايا وما يؤكل منها، وتقييد] أو إطلاق القدر.
ثم تعيين هذا عن تلك الجهة.
فالمذهب في ذلك مضطرب، ولكن جميعه ينتظم في الضحية، وقدر الغرض المنع من الأكل قبل المحل، كما ذكرناه.
وليعلم الناظر أن ذلك مفروض في الذي قيل فيه: جعلته هدياً، فإنه لو فرض نذرٌ لوجوب سابق، فيضطرب القول في ذلك.
2865 - ثم دم الجبرانات لا وقت في ذبحها، وإنما التأقيت في الضحايا والهدايا المتطوّع بها، أو المنذورة.
وجملة 3 دماء الجبرانات محلها الحرم كما تفصَّل، إلا في حق المصدود، فإن محِل الدماء محِلّه.
وكذلك محِل دم الإحصار، خلافاً لأبي حنيفة.
فهذا ما رأيناه متعلقاً بالنسك، وليُطلب تمام البيان، وشفاء الصدور، من كتاب الضحايا.
2866 - ثم إذا عطبت بهيمة مهداة في الصورة التي ذكرناها، فينبغي أن تذبح أو تنحر، ثم يُلْطَخُ بدمها جنبُها، وذلك علامة يستدل بها المارّ على أنه هدي مأكول.

وهل يجوز الاكتفاء بهذه العلامة في الإقدام على الأكل؟ فيه قولان: أحدهما - يجوز، وعليه يدل سِيَرُ السلف.
والثاني - لابدّ من لفظٍ؛ فإن لحم الهدي لا يحل لكل من يجده، وإنما هو لمن يسلمه المهدي إليه.
فإن أراد التعميم، فليقل: ليأكله من مرّ به، ويمكن إشاعة هذا في منزلٍ، أو غيره، في المدة التي لا يفسد اللحم فيها.
فهذا منتهى المراد.
والله المستعان، وعليه التُّكلان 1، 2. ...

إمام الحرمين لسان مذهب الشافعي بل لسان الشريعة على الحقيقة التاج السبكي في الأشباه والنظائر

فصول الكتاب · 71 فصل · 676 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول نهاية المطلب في دراية المذهب · 676 صفحة
كتاب الطهارة
كتاب الحيض
كتاب الصلاة
كتاب الجمعة
كتاب صلاة العيدينكتاب صلاة الخسوف
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كِتَابُ الحَجِّ
كتاب البيع
كتاب السلم
كتاب الرهن
كتاب التفليس
كتاب الحجركتاب الصلح
كتاب الحوالة
كتاب الحوالةكتاب الضمانكتاب الشركةكتاب الوكالة
كتاب الإقرار
كتاب العارية
كتاب الغصب
كتاب الشفعة
كتاب القراض
كتاب المساقاة
كتاب المساقاة
كتاب الإجارة
كِتَابُ المُزَارَعَةِ
كتاب إحياء الموات
كِتَابُ العطَايَا (1) والحبس والصدقات
كتاب الهبات
كتاب اللقطة
كتاب الفرائض
كتاب الوصايا
كتاب الوديعة
كتاب قسم الفيء والغنيمة
كتاب النكاح
كتاب الصداق
كتاب القَسْمِ والنشوز
كتاب الخلع
كتاب الطلاق
كتاب الرجعة
كتاب الإيلاء
كتاب الظهار
كتاب اللعان
كتاب العدة
كتَابُ الرَّضَاعِ
كِتَابُ النَّفَقَاتِ
كتابُ الجراح
كتاب الديات
كتاب القسامة
كتاب الجنايات الموجبة للحدود والعقوبات
كتاب الحدود
كتاب السرقة
كتاب الأشربة والحد فيها
كتاب السِّيَر
كتاب الجزية
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الضحايا
كتاب الأطعمة
كتاب السبق والرمي
كتاب الأيمان
كتاب أدب القضاء
كتاب الشهادات وما دخله من الرسالة
كتاب الدعوي والبينات
كتاب العتق
كتاب التدبير
كتَابُ المُكاتَبِ
كتاب عتق أمهات الأولاد
جارٍ التحميل