نهاية المطلب في دراية المذهبصفحات 165-204
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الوصايا

صفحات 165-204
عن هذه الطبعة
عَلَم
الجويني، أبو المعالي
الكتاب
نهاية المطلب في دراية المذهب
المؤلف
عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، الملقب بإمام الحرمين (المتوفى: 478هـ)حققه وصنع فهارسه: أ. د/ عبد العظيم محمود الدّيب
الناشر
دار المنهاج
الطبعة
الأولى، 1428هـ-2007م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

الثاني، والمال الثاني في الخطأ الأول، ونُلقي الأقلَّ من الأكثر، يبقى ثمانون نقسمها على خمسة وثلث، فيخرج خمسةَ عشرَ، فقل هو المال، ثم نضرب النصيب الأول في الخطأ الثاني والنصيب الثاني في الخطأ الأول، وتلقي الأقل من الأكثر، ونقسم الباقي على خمسة وثلث، فيخرج نصيب الواحد سبعة أثمان، فهي النصيب، ثم نبسط الجميع أثماناً، فيكون المال مائة وعشرين، والنصيب سبعة، كما خرج بالعمل الأول.
6789 - وطريق الدينار والدرهم: أن نجعل ثمن المال ديناراً ودرهماً، ونقول: النصيب دينار، والتكملة درهم، ونخرجهما بالوصيتين، فيبقى من المال سبعة دنانير وسبعة دراهم، فندفع ثلثها إلى الموصى له الثالث، يبقى أربعة دنانير وثلثا دينار، وأربعة دراهم، وثلثا درهم، تعدل عشرة دنانير، فنطرح الجنس بالجنس، فيبقى خمسة دنانير وثلث، تعدل أربعة دراهم وثلثي درهم، فنبسط الجميع أثلاثاً، ونقلب الاسم، كما تقدم ذلك في نظائر هذا، فيكون الدينار أربعة عشر، وهي النصيب، والدرهم ستة عشر، وهي التكملة، فقد كان المال ثمانية دنانير، وثمانية دراهم وهو إذن مائتان [وأربعون] 1 فاقتصر كما ذكرنا في طريق الجبر إذا تبينت التوافق بالأنصاف.
6790 - طريقة القياس: أن نقول: الباقي من المال بعد الوصايا كلِّها ينبغي أن يكون عدداً له عُشر؛ حتى ينقسم بين عشرة، وأقل ذلك عشرة؛ فنجعل الباقي من المال بعد الوصايا عَشرةَ أسهم، وقد علمنا أن الموصى له بثلث الباقي من المال بعد النصيب والتكملة يأخذ مثلَ نصف العشرة، فيجب أن يكون الباقي من المال بعد التكملة والنصيب خمس عشرَ سهماً، وعلمنا أيضاً أن نصيب كل ابن سهم واحد، على التقدير الذي ذكرناه.
وقد أخذ الموصَى له بالنصيب سهماً، فنقول: يجب أن يكون المال مع النصيب الموصى به ستةَ عشرَ سهماً من غير أن نحسب التكملة، ثم نعود، فنقول: المال ستةَ عشرَ وتكملة؛ فإنا لم نحسب التكملة بالعدد في حساب، وثمن

ذلك سهمان وثمن تكملة.
وهذا يعدل سهماً وتكملة؛ فإنا قدّرنا النصيب سهماً، فنلقي الجنس بالجنس، يبقى سهم يعدل سبعة أثمان التكملة، فنقلب الاسم فيهما بعد أن نبسطهما أثماناً، فتكون التكملة ثمانية، والنصيب سبعة، وقد كان المال ستةَ عشرَ سهماً وتكملة، وبان بالتكسير أن التكملة سهم وسُبع، فردّ على الستة عشرَ واحداً وسبعاً، فيصير المال سبعة عشر [وسبعاً] 1، فابسطها أسباعاً، فيصير المال مائة وعشرين، كما خرج بالطرق الأولى.
وبيان ما ذكرناه من التكسير أن أثمان التكملة إذا كانت تعدل سهماً، فالتكملة التامة تعدل سهماً وسبعاً لا محالة، ومضمون هذا الفصل سهل، ولكنا أردنا [أن] 2 نخرج الطرق لتدريب الناظر، فإن لم يتدرب في الجليات، لم ينتفع بالطرق في المشكلات.
فصل في الوصية بالتكملة وبالنصيب وبجزءٍ مما بقي من جزءً من المال 6791 - المثال: رجل له عشرة بنين وأوصى بتكملة ثمن ماله بنصيب أحدهم، وأوصى لآخر بمثل نصيب أحدهم؛ وأوصى لثالث بثلث ما تبقى من الثلث.
فحساب المسألة بالجبر أن نُلقي ثمنَ المال بالنصيب والتكملة، تبقى سبعة أثمان المال فنطلب أولاً عدداً له ثمن وثلث، فإذا ألقي ثمنه من ثلثه، كان للباقي من الثلث ثلث، وذلك اثنان وسبعون، فنأخذ ثلثها أربعةً وعشرين، ونلقي منها الثمنَ بالتكملة والنصيب وثمن الاثنين والسبعين تسعة، وإذا ألقيناها من أربعة وعشرين، بقي خمسة عشر، فنلقي ثلثها بالوصية الثالثة فيبقى عشرة، نزيدها على ثلثي المال، فيبلغ ثمانية وخمسين جزءاً من اثنين وسبعين جزءاً من المال، وذلك يعدل عشرة أنصباء، فنبسط الجميع، بأجزاء اثنين وسبعين، فنقلب الاسم، فيكون المال سبعمائة وعشرين، والنصيب ثمانية وخمسين.

الامتحان: أن نأخد ثلث المال، وهو مائتان وأربعون، فنلقي منها بالتكملة والنصيب تسعين: النصيب منها ثمانية وخمسون، والتكملة اثنان وثلاثون، يبقى من الثلث مائة وخمسون، نلقي ثلثها خمسين بالوصية، تبقى منها مائة، نزيدها على ثلثي المال، فيبلغ خَمْسَمائة وثمانين، بين عشرة بنين، لكل واحد منهم ثمانية وخمسون، مثل النصيب.
وهذه الأنصباء مع أصل المال متفقة بالأنصاف، فنرد المسألة إلى نصفها في كل جهةٍ اختصاراً، فيكون المال ثَلاثُمائة وستين، والنصيب تسعة وعشرين، والتكملة ستةَ عشرَ، والوصية الثالثة خمسة وعشرون.
6792 - وحساب المسألة بطريق [الندب] 1، وقد بعد العهد بها: أن نطلب عدداً له ثمن وثلث، فإذا ألقي ثمنه من ثُلثه، كان الباقي منه ثلثاً صحيحاً 2، وذلك اثنان وسبعون كما ذكرنا، فنلقي الثمن من ثلثه بالنصيب وبالتكملة، ونلقي ثلثَ الباقي منه، فيبقى عشرة نزيدها على ثلثي المال، فيكون ثمانية وخمسين، فهي تعدل كل سهم من سهام الفريضة، فنحفظها، ثم نرجع إلى أصل سهام الفريضة، وهي [عشرة] 3، فنضربها في الاثنين والسبعين الذي جعلناه مثالاً، فيبلغ سبعَمائة وعشرين، فهي المال، ثم نضرب النصيب وهو ثمانية وخمسون في نصيب أحد البنين من أصل الفريضة وهو واحد، فيكون ثمانية وخمسين، فهي النصيب.
وطريق الاختصار تجيء في كل طريق أدَّت إلى البسط إذا أمكن الاختصار.
6793 - طريق الدينار والدرهم: أن نجعل المال ثمانية دنانير وثمانية دراهم، فنجعل النصيب ديناراً والتكملة درهماً، ثم نأخذ ثلث المال، وهو ديناران وثلثان ودرهمان وثلثان 4، فنلقي منه الدينار والدرهم، يبقى دينار وثلثان، ودرهم وثلثان، فنلقي ثلث ذلك بالوصية الثالثة، وذلك خمسة أتساع دينار، وخمسة أتساع

درهم، يبقى دينار وتسع ودرهم وتسع، نزيده على ثلثي المال وهو خمسة دنانير وثلث وخمسة دراهم وثلث، فيبلغ ستة دنانير وأربعة أتساع، وستة دراهم وأربعة أتساع، وذلك كله يعدل عشرة دنانير، فنلقي الجنس بالجنس يبقى ثلاثة دنانير وخمسةُ أتساع دينار تعدل ستةَ دراهم وأربعةَ أتساع درهم، فابسطها أتساعاً تكون الدنانير اثنين وثلاثين والدراهم ثمانية وخمسين، فاقلب الاسم فيهما، فيكون الدينار وهو النصيب ثمانية وخمسين، فالدرهم وهو التكملة اثنين وثلاثين، ومجموعهما ثمن المال، فهما إذاً [تسعون] 1، والمال سَبعُمائة وعشرون.
فصل في الوصية بالتكملة وبالنصيب إلا جزءاً مما بقي من المال 6794 - مضمون الفصل الجمع بين الوصية بالتكملة وبالنصيب مع استثناء جزءٍ من النصيب، والجزء مما تبقى من المال.
المثال: عشرة بنين وقد أوصى بتكملة الثمن بنصيب أحدهم، ولآخر بمثل نصيب أحدهم إلا عشرَ ما بقي من المال.
الحساب بالجبر: أن ندفع ثمن المال بالنصيب والتكملة، ونسترجع بالنصيب 2 مثل عشر الباقي، ونقدر المال ثمانين، حتى إذا أخرجنا الثمنَ، كان [للباقي عُشرٌ] 3 فنُخرج عُشرَه، ونسترجع الباقي.
وهو سبعون وعُشرُها سبعة، فمجموع المال بعد إخراج النصيب والاسترجاع منه سبعة وسبعون جزءاً من ثمانين جزءاً من المال، وذلك يعدل عشرة أنصباء، فنبسطهما بأجزاء الثمانين، ونقلب الاسم فيهما، فيكون المال ثمانمائة، والنصيب سبعة وسبعين.
الامتحان: نأخذ ثمن المال وهو مائة، ونلقي منها النصيب، يبقى ثلاثةٌ وعشرون، وهي التكملة، فندفع التكملة إلى صاحبها، وندفع النصيب إلى الموصى

له، ونسترجع عشر الباقي والباقي سَبعُ مائة، وعُشرها سبعون، يتبقى لصاحب النصيب سبعة أسهم هي وصيته، فالوصيتان إذاً ثلاثون سهماً، نُسقطها من المال وهو ثَمانمائة، يبقى سَبعُمائة وسبعون بين عشرة بنين، فلكل واحد منهم سبعة وسبعون.
6795 - طريقة الدينار والدرهم: نجعل ثمنَ المال ديناراً ودرهماً، للنصيب دينار، والتكملة درهم، ونسترجع من الدينار مثلَ عُشر الباقي، ونزيده على الباقي من المال، والمسترجع من الدينار المخرج بالنصيب سبعة أعشار دينار وسبعة أعشار درهم، وذلك يعدل عشرة دنانير، فنلقي الجنس بالجنس، يتبقى ديناران وثلاثة أعشار دينار، تعدل سبعة دراهم وسبعة أعشار درهم، فنبسطها أعشاراً، ثم نقلب الاسم فيهما، فيصير الدينار سبعة وسبعين، وهي النصيب، والدرهم [ثلاثة وعشرون] 1 وهي التكملة، وهما جميعاً ثمن المال، وذلك مائة، والمال ثَمانُمائة كما تقدم.
6796 - طريقة الباب: أن نطلب عدداً له ثمن، وللباقي منه بعد الثمن عُشر، وذلك ثمانون، فندفع ثمنَها للنصيب والتكملة، ونسترجع من النصيب عُشر الباقي، وهو سَبعة، [فنضمها إلى ما بقي بعد الثمن] 2، فيبلغ سبعة وسبعين، فذاك يعدل كلَّ سهم من سهام الفريضة، ثم نقيم سهام الفريضة وهي عشرة، فنضربها فيما جعلناه مثالاً للمال، وهو ثمانون، فيبلغ ثَمانمائة، فهي المال، ثم نضرب نصيب كلِّ ابن من العشرة، وهو واحد فيما كان يعدل كل سهم من سهام الفريضة، فيردّ ضرب الواحد في [السبعة] 3 والسبعين سبعة وسبعين.
6797 - وحساب المسألة بطريق القياس: أن نقدِّر المالَ في وضع المسألة ثمانين على القياس المقدم في الطرق، فإنا نقول: إذا ذهب الثمن بالنصيب والتكملة، وجب أن يكون الباقي عدداً له سبع صحيح وعشر، فنجعله سبعين، وزد عليها عُشرَها فيصير سبعة وسبعين، وهي بين عشرة بنين لكل واحد منهم سهم وسبعة أعشار سهم، هذا

هو النصيب، فنعود ونجعل النصيب سبعة أسهم وسبعة أعشار سهم، والباقي إلى تمام العشرة [سهمان] 1 وثلاثة أعشار سهم، هي التكملة فنبسطها أعشاراً فيكون النصيب سبعة وسبعين والتكملة ثلاثة [وعشرون] 2 كما تقدم.
فصل في الوصية بالتكملة وبالنصيب إلا جزءاً مما تبقى من جزء من المال 6798 - المثال: عشرة بنين وقد أوصى بتكملة الثمن بنصيب أحدهم، وأوصى لآخر بمثل نصيب إلاثلث ما تبقى من الثلث.
فحساب المسألة بطريق الجبر: أن نأخذ ثمن المال للتكملة [و] 3 النصيب، ثم نأخذ ثلث المال بعد ذلك ونلقي منه الثمن، ونسترجع من النصيب مثل ثلث الباقي من الثلث بعد إلقاء الثمن.
[فنأخذ] 4 عدداً إذا ألقي منه الثمن، كان [للباقي] 5 منه ثلث، فعلى هذا التقدير المال اثنان وسبعون والثلث أربعة وعشرون، وإذا ألقينا منه ثمنَ المال وهو تسعة، بقي خمسةَ عشرَ، فزد عليها ثلثها لأجل الاستثناء، تبلغ عشرين، فنزيده على ثلثي المال، فيصير المجموع ثمانية وستين جزءاً من اثنين وسبعين جزءاً من المال يعدل عشرة أنصباء، فاضرب الجميع في اثنين وسبعين، فاقلب العبارة والاسم فيهما، فيصير المال سَبع مائة وعشرين، والنصيب ثمانية وستين.
الامتحان: نأخذ ثمن المال وهو تسعون، ندفع منها نصيباً، وهو ثمانية وستون، الباقي اثنان وعشرون، وهي التكملة، ثم نلقي هذا الثمن من ثلث المال وثلث المال

مائتان وأربعون، فإذا حططنا منها الثمن، وهو تسعون، تبقى مائة وخمسون، نسترجع منها ثلثها وهو خمسون، [ونطرحه] 1 من النصيب، يبقى لصاحب النصيب ثمانية عشر سهماً وهي وصيته، فالوصيتان جميعاً أربعون سهماً، نلقيها من المال يبقى ستمائة وثمانون بين عشرة بنين، لكل واحد منهم ثمانية وستون.
وهذه الأنصباء مع الوصيتين متفقة بالأنصاف، فنرد كلَّ واحد منهما إلى نصفها اختصاراً، وتصح المسألة من ثَلاثمائة وستين.
النصيب أربعة وثلاثون، والتكملة [أحدَ] 2 عشر، ووصية صاحب النصيب بعد الاسترجاع منه تسعة أسهم.
6799 - طريقة الباب: أن نطلب عدداً له ثمن وثلث، وإذا ألقي ثمنه من ثلثه، كان للباقي من الثلث ثلث، وذلك اثنان وسبعون، فنأخذ ثلثه: أربعة وعشرين، ونلقي منه ثمن المال، وهو تسعة تبقى خمسة عشر، فنزيد عليها مثل ثلثها؛ من جهة الاستثناء، فيبلغ عشرين، فنزيدها على ثلثي المال وهو ثمانية وأربعون، فيبلغ ثمانية وستين، وهي تعدل كل سهم من سهام الفريضة، ثم نقول: أصل فريضة البنين عشرة، فنضربه فيما جعلناه مثالاً للمال، وهو اثنان وسبعون، فيصير المال سَبع مائة وعشرين، ونضرب نصيب كل ابن فيما يعدل كلَّ سهم، وذلك ثمانية وستون، فيرد هذا المبلغ؛ فإن نصيب كل ابن واحدٌ، [وتلتقي] 3 الطرقُ بعد هذا في الامتحان، وطريق الاختصار.
6800 - وحساب المسألة بطريق القياس: أن نقول: ثمن المال نصيب وتكملة في وضع المسألة، والباقي سبعة أثمان المال يجب أن يزاد عليها لأجل الاستثناء ثلث ما بين الثلث والثمن، وذلك خمسة أجزاء من اثنين وسبعين جزءاً من المال، فيكون الباقي من المال بعد الوصيتين ثمانية وستين جزءاً من اثنين وسبعين، فنقسم الثمانية والستين على عشرة بنين، لكل واحد منهم ستة وثمانية أعشار، فهذا هو النصيب،

والباقي إلى تمام التسعة، وهي ثمن المال اثنان [وعُشْران] 1 وهي التكملة، فنبسطها أعشاراً فيكون النصيب ثمانية وستين والتكملة اثنين وعشرين، والمجموع تسعون، وهي ثمن المال، فالمال إذاً سَبعُمائة وعشرون.
6801 - ونقول في طريق الدينار والدرهم: ثمن المال دينار ودرهم: النصيب دينار، والتكملة درهم، ثم نأخذ ثلث المال، وهو ديناران وثلثا دينار ودرهمان وثلثا درهم، فنلقي منه النصيب والتكملة، يبقى دينار وثلثا دينار ودرهم وثلثا درهم، فنزيد عليه مثلَ ثلثه استثناء من النصيب، وذلك خمسة أتساع دينار وخمسة أتساع درهم، فيبلغ دينارين وتسعي دينار، ودرهمين وتسعي درهم، فنزيده على ثلثي المال، فيبلغ سبعة دنانير وخمسة أتساع دينار، وسبعة دراهم وخمسة أتساع درهم، وذلك يعدل عشرة دنانير، فنلقي الجنس بالجنس يبقى ديناران وأربعة أتساع دينار تعدل سبعة دراهم وخمسة أتساع درهم، فنبسطها أتساعاً ونقلب الاسم فيهما، فيكون الدينار ثمانية وستين، والدرهم اثنين وعشرين، وتلتقي الطرق بعد ذلك.
فصل في الوصية بالنصيب إلا التكملة 6802 - المثال: رجل له خمسة بنين، فأوصى لرجل بمثل نصيب أحدهم إلا تكملة الثلث بنصيب أحدهم.
فحساب المسألة بطريق الجبر: أن ندفع إلى الموصى له نصيباً، ونسترجع من النصيب تكملة [الثلث] 2، والعبارة عن تكملة الثلث أن نقول: نُخرج نصيباً، ونسترجع ثلث مال إلا نصيباً.
هذا هو العبارة عن التكملة، ثم العبارة في مراسم الجبر فيها أدنى تفرع من هذه المسألة، ولكنها جارية على قواعد الجبر، ثم هي خارجة على التحقيق، مُفضية إلى الصواب.

فنقول إذاً: [نقدّر] 1 نصيباً ونستثني منه ثلثَ مال إلا نصيباً، فيحصل للوصية نصيبان إلا ثلث مال، وقد يقول المبتدىء: كان الوصيةُ نصيباً، فاستثنيا منه، والاستثناء إسقاط، فكيف صار بعد الإسقاط نصيب، فنقول: هذا أولاً خارجٌ على عبارات الجبر؛ فإنا استثنينا من النصيب ثلثاً إلا نصيباً، فالنصيب مستثنىً من الثلث، فإذا أضفنا ذلك إلى النصيب المخرج، كان النصيب المنفي عن الثلث مثبتاً في جانب الوصية، فالذي يقتضيه هذا اللفظ أن نثبت في جانب الوصية نصيباً، ثم نتلفظ به أولاً.
هذا حكم اللفظ في مسالك الجبر، وإذا رُدَّ الأمرُ إلى التحقيق، يستبين عند نجاز الطريقة أن نصيباً واحداً الاستثناء منه أكثرُ 2 من نصيبين مع استثناء ثلث المال منهما.
فنعود بعد هذا التنبيه، ونقول: نخرج نصيباً ونستثني منه ثلثاً إلا نصيباً، فيحصل معنا نصيبان إلا ثلث مال، وهو الوصية، ونسقطه من المال، [وإذا] 3 أسقطنا نصيبين إلا ثلث مال من مال، فيبقى معنا مال وثلث مال إلا نصيبين؛ فإن كل مذكور فيه استثناء إذا أضيف إلى غيره، يصير المنفي في المضاف إليه إثباتاً 4، فإذاً معنا مال وثلث مال إلا نصيبين، وذلك يعدل خمسة أنصباء، فنجبر المال بالنصيبين، فيكون مال وثلث مال [يعدل سبعة] 5 أنصباء؛ فإن الأنصباء كانت خمسة، فلما جبرنا المال بنصيبين، زدنا على الأنصباء نصيبين، وابسط الجميع أثلاثاً، واقلب الاسم فيهما، فيكون المال أحداً وعشرين، والنصيب أربعة.
الامتحان: أن نأخذ ثلث المال وهو سبعة، فندفع منها نصيباً، وهو أربعة أسهم

إلى الموصى له بالنصيب، ونسترجع منه فَضْلَ ما بين الثلث والنصيب، وذلك ثلاثةُ أسهم، يبقى منه سهم واحد، وهو وصيته، نُسقطه من المال، يبقى عشرون بين البنين، على خمسة: لكل واحدٍ منهم أربعة، وهو النصيب الذي خرج.
6803 - حساب المسألة بطريق الدينار والدرهم: أن نجعل ثلثَ المال ديناراً ودرهماً، ونجعل النصيب ديناراً، فندفعه إلى الموصى له، ونسترجع منه درهماً؛ لأن التكملة درهم، يبقى من الثلث درهمان: درهم قدرناه مع الدينار، ودرهم استرجعناه من الدينار، فنزيدهما على ثلثي المال، فيبلغ دينارين وأربعة دراهم، وذلك يعدل أنصباء الورثة، وهي خمسة دنانير، فنلقي الجنس بالجنس، تبقى ثلاثة دنانير تعدل أربعة دراهم، فنقلب الاسم في الجنسين، فنجعل الدينار أربعة، وهي النصيب، والدرهم ثلاثة وهي التكملة، فالثلث سبعة، والمال أحدٌ وعشرون، كما خرج بطريق الجبر.
فصل في الوصية بالتكملتين 6804 - رجل له خمسة بنين وبنت، فأوصى لرجل بتكملة ثلث مال بنصيب ابن، وأوصى لآخر بتكملة سدس مال بنصيب البنت.
فنأخذ في مسلك الجبر مالاً، وننقص منه الوصيتين، وإحدى الوصيتين ثلث مال إلا [نصيبين] 1، لأن لكل ابن في فريضة الميراث سهمان، وكل سهم نصيبٌ في العبارة؛ فإذاً هذه الوصية ثلث مال إلا نصيبين، والوصيةُ الثانية سدس مال إلا نصيب؛ لأن حصة البنت سهم واحد، وإذا استثنينا الوصيتين كذلك من المال، بقي معنا نصف مال، وثلاثة أنصباء؛ فإن [ما ننفيه] 2 في الاستثناء إثبات في المستثنى [منه] 3، وما نثبته في

الاستثناء نفيٌ عن المستثنى عنه، وقد أثبتنا ثلثاً وسدساً في الاستثناء، ومجموعهما نصف المال، فنفيناه في العبارة عن المستثنى عنه، وذكرنا في الاستثناء نَفْيَ ثلاثة أنصباء، فأثبتناها في المستثنى عنه، فبقي إذاً معنا نصف مال وثلاثة أنصباء تعدل أنصباء الورثة، وهي أحدَ عشر نصيباً، هذه فريضة الميراث، فنسقط الجنس بالجنس، يبقى نصف مال يعدل ثمانية أنصباء، فالمال كله يعدل ستة عشر سهماً، ولكن لا سدس [لها] 1 ولا ثلث ولها نصف، وإذا ضربنا ذلك في ثلاثة، فيكون لمبلغها ثلث وسدس، فيبلغ ثمانيةً وأربعين، فهي المال، فيصير كل نصيب ثلاثة بالضرب في مخرج الثلث.
الامتحان: نأخذ ثلث المال، وهو ستة عشر، ونسقط منه نصيبين يبقى عشرة، فهي وصية الأول؛ فإن العشرة تكملة الثلث، ثم نأخذ سدس المال ثمانية، ونلقي منها نصيبَ البنت، وهو ثلاثة، يبقى خمسة، وهي وصية الثاني، فإنها تكملة السدس، والوصيتين جميعاً خمسةَ عشرَ، فأسقطهما من المال، تبقى ثلاثة وثلاثون سهماً، بين خمسة بنين وبنت، للذكر مثل حظ الأنثيين: لكل ابن ستة وللبنت ثلاثة.
ولو كانت المسألة بحالها، فأوصى معهما لآخر بثمن ما تبقى من ثلثه، فخذ ثلث المال، وانقص منه تكملة الثلث، وهي ثلث مال إلا نصيب ابن، وهو في الحقيقة نصيبان، كما ذكرنا، وانقص منه أيضاً تكملة السدس، وهي سدس مال إلا نصيب البنت، وهو سهم واحد، تبقى ثلاثة أنصباء إلا سدس مال، هذا هو الباقي من الثلث، فادفع ثمنه إلى الموصى له الثالث، وذلك ثلاثة أثمان نصيب إلا ثمن سدس مال، يبقى نصيبان وخمسة أثمان نصيب إلا سبعة [أثمان] 2 سدس مال، فنزيده على ثلثي المال، فيكون خمسة وعشرين 3 جزءاً من ثمانية وأربعين جزءاً من مال ونصيبين

وخمسة أثمان نصيب، تعدل أحدَ عشرَ نصيباً، فنسقط الجنس بالجنس، ونضرب الجميع في مخرج أجزاء المال، وهي ثمانية وأربعون، ونقلب الاسم فيهما، يصير المال أربع مائة واثنين، والنصيب خمسة وعشرين، ولم نبسط القول في البيان؛ فإن من انتهى إلى هذا الموضع وتكررت عليه المسائل، لم يخف عليه هذا.
والامتحان: نأخذ ثلث المال وهو مائة وأربعة وثلاثون، ونلقي منها نصيب الابن وهو خمسون، وله سهمان كل سهم خمسة وعشرون، فتبقى أربعة وثمانون: هي وصية صاحب تكملة الثلث.
ثم نأخذ سدس المال، وهو سبعة وستون، ونلقي منها نصيبَ البنت، وهو خمسة وعشرون، يبقى اثنان وأربعون هي وصية صاحب تكملة السدس، فالوصيتان جميعاً تبلغ مائة وستة وعشرين، أسقطها من ثلث المال، وهي مائة وأربعة وثلاثون تبقى من الثلث ثمانية أسهم، فندفع ثمنها وهو سهم واحد إلى الموصى له الثالث، تبقى سبعة أسهم، فنزيدها على ثلثي المال، وهو مائتان وثمانية وستون، فيصير مائتين وخمسة وسبعين، بين خمسة بنين وبنت، لكل ابن خمسون، وللبنت خمسة وعشرون.
فصل في الوصية بالتكملة واستثناء تكملة أخرى منها.
6805 - المثال: أربعة بنين وقد أوصى بتكملة ثلث مال بنصيب أحدهم إلا تكملة ربع ماله بالنصيب.
فنأخذ ثلث مال وننقص منه نصيباً، يبقى ثلث مال إلا نصيباً، وهذا تكملة الثلث، فاحفظها ثم خذ ربعَ مال، وانقص منه نصيباً، يبقى ربعُ مال إلا نصيباً، هذه تكملة الربع، فانقصها من تكملة الثلث، وهو ثلث مال إلا نصيب، فيبقى نصف سدس مال، ونسقط الاستثناء جرياً على ما مهدناه، من أن النفي إذا أضيف إلى المستثنى عنه صار إثباتاً، فيثبت نصيب بسبب إضافة ربع مال إلا نصيب إلى ثلث مال إلا نصيب، فنجبر ما في ثلث المال من استثناء النصيب بما اقتضته الإضافة من إثبات

النصيب، فيبقى نصف سدس مال، فنسقطه من المال، فيبقى أحد عشر جزءاً من اثني عشر جزءاً من مال يعدل أربعة أنصباء، فاضرب الجميع في مخرج أجزاء المال، وهي اثني عشر واقلب الاسم فيهما، فيصير المال ثمانية وأربعين، والنصيب أحد عشر.
وامتحانه: أن نأخذ ثلث المال وهو ستةَ عشرَ، ونلقي منها النصيبَ، وهو أحد عشر يبقى خمسة، فاحفظها، ثم نأخذ ربع المال، وهو اثنا عشر ونلقي منها النصيبَ، وهو أحد عشرَ، يبقى واحد، وهو تكملة الربع، فأسقط هذه التكملة من التكملة المحفوظة، تبقى أربعة، وهي الوصية وهي مثل نصف سدس المال، فأسقطها من المال، وهو ثمانية وأربعون، تبقى أربعة وأربعون بين أربعة بنين، لكل واحد منهم أحدَ عشرَ.
وإن كانت المسألة بحالها، فانضمَّ إليها أنه أوصى أيضاً لآخر بثلث ما تبقّى من ثُلثه، فخذ ثلث المال وانقص منه نصيباً تبقى ثلث مال إلا نصيباً هذه تكملة الثلث، وانقص منه تكملة الربع، وهو ربع مال إلا نصيباً يبقى نصف سدس مال، فانقصه من الثلث، يبقى ربع مال، فادفع ثلثه إلى الموصى له الثاني، يبقى من الثلث سدس مال، وكل واحدة من الوصيتين، نصف سدس، والوصيتان سدس مال، والباقي من المال بعدهما خمسة أسداس مال يعدل أربعة أنصباء، فابسطها أسداساً، واقلب الاسم فيهما فيكون المال أربعةً وعشرين، والنصيب خمسة.
ثم نأخذ الثلث ثمانية ونلقي منها النصيب، يبقى ثلاثة، فهي تكملة الثلث بالنصيب، فنسقط منها تكملةَ الربع، والربع ستةٌ، والنصيب منها خمسة، وتكملة الربع سهم، فأسقط تكملة الربع من تكملة الثلث يبقى اثنان، وهو وصية الأول، فأسقطها من ثلث 1 المال وهو ثمانية، تبقى ستة، فادفع ثلثَها، وهو أيضاً سهمان إلى الموصى له الثاني، تبقى أربعة فردها على ثلثي المال، وهو ستة عشر فيبلغ عشرين، فهو بين أربعة لكل واحد منهم خمسة، وهي النصيب الخارج.

وقد أطلقنا [القول] (1) في هذه الأبواب تعويلاً [على] (2) فهم الفاهم، فأما ذكرنا أجزاءَ بعد وصايا، وذكرنا استثناءً بعد وصايا، ولم (3) نتعرض للنصيب والوصية، وفرّعنا على المذهب الظاهر في أن المطلق محمول على الوصية، فليتبين الناظر ذلك.
وقد نجز القول في فصول التكملة [وما] (4) يتعلق بها.

القول في الوصايا المشتملة على الجذور والكعاب

6806 - جمع الحُسّاب في هذه المقالة فصولاً وضعيّة 5، وخرّجوها على طريق الحساب، وطلبوا في بعضها تصحيحَ المسألة من عددٍ صحيح، يشمل الوصايا وفرائض الورثة، وقد يخرجوها 6 إذا دقّ الحساب من الكسور اكتفاءً بها، ولم يتعرضوا لحظ الفقه منها، وطردوها طردَ من لا يبغي إلا الحساب، وقد قضّيت العجب في مجاريها من الأستاذ أبي منصور؛ فإنه كان جمع إلى الإمامة في الحساب حُظوة صالحة في نقل مذاهب الفقهاء، وقد تفطن لدقائق فقهية في خَلَلِ الطرق الحسابية، وقدمنا بعضها فيما سبق من الأبواب، حتى إنه فصّل ما لم يتعرض الفقهاء لتفصيله، ولا بد من تفصيله، وهو كفَرْقه بين الوصية بجزءٍ بعد النصيب، وبين الوصية بجزء بعد الوصية، وبين الإطلاق، وقد ذكرتُ ذلك، وأوضحتُ أنه لا يطلع على حقيقة [هذه] 7 الأبواب من لم يحط بها.
ثم إنه مع قدره العليّ [عمي] 8 عن أصلٍ عظيم في فقه الوصايا، وأخذ يتتبع وضع1234

الحُسَّاب اتّباعَ من لا يكترث بالفقه، ولا يجعله من باله، والظن به وكل من يرجعُ إلى حاصلٍ في الفقه حملُ فصول هذه المقالة على وضعٍ وتقديرٍ من جهة السائل، كما سنصفه، إن شاء الله تعالى.
6807 - ونحن لا نجد بداً من ذكر قاعدة في الفقه نُصدِّر المقالةَ بها، ثم نرجع إلى مسالك الحساب، ونبيّن وضعَها في الوضع، وما يفتقر إليها [الجري] 1 على المسائل الفقهية، ونخرج عما [يتفاوض] 2 به الحُسَّاب.
6808 - فنقول: الخائض في هذه المقالة ينبغي أن يكون على ذُكره أصلان من فقه الوصايا: أحدهما - أنه إذا أوصى [رجل] 3 بوصية، وكانت متردِّدة بين الصحة والفساد، فهي محمولةٌ على الصحة، ومن شواهد ذلك أن من أوصى بطبلٍ من طبوله، وكانت له طبول تجري مجرى المعازف [كالكوبة] 4، فلا تصح الوصية بها، كما لا تصح الوصية بالمعازف، ولو قيل الوصية بطبل الحرب، لصحت.
فإذا أطلق الوصيةَ، فهي مترددةٌ من جهة اللفظ واللسان بين الفساد والصحة، فهي محمولة على الصحة، وهذا متعلق [أصحاب] 5 أبي حنيفة في مسألة مُدّ عجوة، ومعتمدنا ومرجوعنا في ذلك أن الوصية تصح مع التردد في جهات الصحة، والبيع لا يصح مع الترديد في جهات الصحة، فكيف يصح الترديد في جهة الصحة والفساد؟ فهذا هو الذي قطعنا به البيع عن الوصايا.
وإلا، فلسنا ننكر أن ما يقبل الترديد في وضعه إذا تردد بين الصحة والفساد، حُمل على الصحة؛ فإن من يُطلق عقداً يبغي تصحيحَه، فلا يُحمل لفظُ ذي جِدّ مُطْلِقٍ عقداً شرعياً على غير الصحة، إذا أمكنت الصحة.

6809 - واختلف قول الشافعي رضي الله عنه في أصلٍ، نشير إليه، ونستقصيه في موضعه، إن شاء الله تعالى، وهو أن من أوصى بثلثٍ من دارٍ، ولم يقل: أوصيت بالثلث الذي لي منها، وكان لا يملك من الدار إلا ثلثَها، فهل تنزل الوصية على جميع ثلثِه، أم تُقدّر مضافةً إلى الثلث الشائع مما يملك ومما لا يملك؟ حتى لا تصح الوصية إلا في ثلث الثلث؛ فإن له من كل ثلث من الدار ثلثاً.
هذا فيه اختلافُ قولٍ.
وقد ذكرنا ترددَ الأصحاب في [مثله] 1 لو عَرَضَ في البيع، فمن يرى تنزيل الوصية على الثلث المملوك، يعتمد ما مهدناه من حمل الوصية على الصحة إذا ترددت بين جهة الصحة، وبين الفساد.
ومن أشاع الثلث، تمسك بموجب اللفظ، واكتفى باكتفاء الوصية بالثلث؛ فإنها تصح في ذلك الجزء ولا تبطل رأساً.
هذا قولنا في أصل الوصية، وهو أحد الأمرين اللذين رأينا إجراءهما في الذكر في فصول هذه المقالة؛ حتى لا [يبتدر] 2 الناظر إلى إبطال الوصية إذا عنّت له مسألة مردّدةٌ بين الصحة والفساد.
6810 - والأصل الثاني: إذا جرى في لفظ الموصي 3 لفظ يتردد بين القليل والكثير، فهو محمول عند الشافعي رضي الله عنه على الأقل، ومن أصله في ذلك، تركُ المبالاة بما يُجريه الفقهاء من ألفاظهم، ولا يحمل عليه الألفاظَ المطلقةَ في الوصايا.
6811 - وبيان ذلك أن الوصية بالسهم المطلق لا تحمل على سهمٍ من سهام فريضة ميراث الموصي، وإن ساغ هذا اللفظ في تفاوض الفقهاء.

وكذلك إذا أوصى لإنسان بنصيبٍ، فقد يَسيغ 1 في ألفاظ الفقهاء ذكر النصيب على إرادة حظِّ بعض الورثة، ولكن لا مبالاة بذلك عند الشافعي، كالوصية بالسهم والنصيب، كالوصية بالشيء المطلق، أو كالوصية بمال.
والوصايا في ألفاظها في هذا المساق تجري مجرى الأقارير، وقد مهدنا أصلَ المذهب في الألفاظ التي يُطلقها المقرون، وبيّنا أنها محمولةٌ على الأقل.
6812 - فقد خرج من هذا الضبط أنا لا نعطِّل لفظَ الموصي، ولكنا لا نحكم بحمله على مقدارٍ مع صلاحه لما دونه.
6813 - وهذا الذي ذكرناه يأتي مشروحاً، إن شاء الله عز وجل، فقد انقضى [غرضُ] 2 الكتاب [ولم ينقض] 3 الحساب، ولكنا ذكرنا مقدار الحاجة؛ حتى نُخرّج عليه ما أطلقه الحُسّاب في مسائل هذه المقالة.
والوجه أن نَجري على المراسم المقدّمة في الحساب، فنذكر المقاصد في فصولٍ، ثم نصدّر كلَّ فصلٍ بمسلكِ الفقه، ثم نذكر طريقَ الحُسَّاب، ونبين وجه ضعفها على موافقة الفقه.
فصل في الوصية بجذور الأموال 6814 - الجذور عبارةٌ استعملها الحُسَّاب، فقد ذكرنا مرادَهم بها، و [هي] 4 تنزل في الحساب منزلةَ الألفاظ الاصطلاحية بين كل فريق، فإن أطلقه حاسب، وتحققنا أنه أراد به مذهب الحُسَّاب، أو صرح بأني أردت ذلك، فهذا مما يتعين التأمل فيه، فإذا

قال الموصي: أوصيت لفلان بجذر مالي، [لاح] 1 أنه أراد به المبلغ الذي إذا ضرب في نفسه، ردّ المال على قياس تضعيف الضرب.
وإن كان ماله دراهم أو دنانير، [وقد] 2 تبين أنه أراد التعرض لزنتها، ولتعدد الدراهم أو الدنانير في الموازين، فلا إشكال مع ظهور الغرض.
6815 - ويبقى وراء ذلك النظرُ في كَوْن المبلغ ذا جِذرٍ مُنطق، وهو الذي يسمى المجذور، وفي كونه أصمَّ، وهو الذي ليس له جذر منطق، فإن كان مجذوراً، فالوصية -مع التقييدات التي ذكرناها- محمولةٌ على المبلغ الذي إذا ضرب في نفسه رَدّ المال.
وإن كان المال أصم كالعشرة، وما في معناها، فإذا قال: أوصيت لفلان بجذر مالي وأراد مذهب الحسّاب، فلا ينبغي أن يصير صائرٌ إلى إبطال الوصية ذهاباً إلى أن المال غيرُ مجذور [به لا جذر المال المجلف] 3؛ فإن لكل مبلغ جذراً، وإن كان يعسر النطق به، وجذر الأشكال الصُّمّ يبين بالهندسة وبراهينها، فأصل الجذر لا يُنكر وإنما العسر في النطق بمقداره، فيجب حمل الوصية على الصحة؛ بناء على ما ذكرناه من أن الوصية إذا ترددت بين الصحة والفساد، فهي محمولة على الصحة.
هذا حيث يتقابل وجهُ الصحة ووجه الفساد، كما ذكرناه في الوصية بالطبل.
6816 - فأما الجذر فليس من هذا القبيل؛ فإن [المبالغ] 4 في التحقيق كلها مجذور، وإنما تنقسم في كونها صُمَّاً، أو منطقة، فإذا وجب حملُ وصيةٍ على جذرٍ أصم، أو صرح الموصي بذلك، [فالمقدار] 5 المستيقن الذي يتأتى النطق به ثابت

لا شك فيه، وهذا كالثلاثة والموصى به جذر العشرة؛ فإنها ثابتة لا مراء في ثبوتها، وكذلك يَثبت الكسر المستيقن بعد الثلاثة.
والوجه في ذلك مراجعةُ حسوب؛ حتى يذكر على أقصى الإمكان في التقريب مبلغاً، إذا ضرب في نفسه رد العشرة، إلا مقداراً نزراً، فإذا قل ما بقي من الكسور فجذره أكثر منه بنسبة تضعيف الإضافة، حتى إذا بقي من الكسور عُشر درهم، فجذره أكثر منه بنسبة تضعيف الإضافة.
هكذا تقع جذور الكسور.
وإذا قربنا جهدنا، لم نُبقِ إلا مقداراً لا ينضبط، ولا ينفصل الأمر فيه إلا بالتراضي والاصطلاح.
والقول فيه كالقول في الوصية بمالٍ في مذهب الفقه؛ فإنه منزل على أقل ما يتموّل، وقد ذكرنا ذلك في الأقارير، وأوضحنا فيما يتمول وما لا يتمول ما فيه مقنع.
هذا كله إذا كان المالُ ذا عددٍ في الوزن أو الكيل يقدّر مجذوراً [أو] 1 أصم.
6817 - فأما إذا أوصى بجذر ماله، وكان ماله مشكَّلاً بتشكل هندسي بأن كان براحاً 2، من أرضٍ.
ولاح أنه قصد بالجذر [الجذرَ] 3 الهندسي، فاستخراج الجذر بالمساحة ممكن مبرهنٌ، ولا يبقى منه شيءٌ مشكل، ولا معنى للخوض فيه.
و [إذا] 4 كان ماله عبداً أو جوهرةً، فإذا قال: أوصيت بجذر مالي، فلا ينقدح إلا تنزيل وصيته على جذر قيمة ماله، ثم القيمة ترجع إلى أحد النقدين، وهما مقداران 5.

وينقسم القول، وراء ذلك إلى المجذور والأصم.
فإن قال قائل: هلا حملتم ذلك على تجزئة المال قدراً؛ إذ لا شيء إلا ويمكن تقدير تجزئته على وجوه مفروضة، فلكل شيء مما يكون مالاً -وهو مقصودنا- ثلثٌ وربعٌ وخمسٌ، وجزء من مائة جزء، وجزء من ألف جزء إلى غير نهاية، وقد يقسم الفَرَضي في البطون المتناسخة جوهرةً على ألف ألف سهم أو أكثر، وإذا أمكن ذلك، فهلا حُملت الوصية المطلقة على هذا القبيل؟.
ثم الأمر في هذا الفن يختلف، فإن نزلنا ما خلّفه على أربعة، فجذرها اثنان، فتقع الوصية بالنصف، وإن جزَّأناها تسعة أجزاء، فجذرها ثلثها، وإن جزأناها ستة عشر جزءاً، فجذرها رُبعها، وإن قدرناها مائة جزءٍاً، فجذرها عشرها، وهكذا إلى غير نهاية في جهة الصعود والترقي؟ قلنا: هذا التقدير بعيدٌ، لسنا نرى حملَ الوصية عليه إذا كانت مطلقةً، إلا أن يصرح الموصي به على الإبهام؛ فإذ ذاك نحمل الوصية عليه، فأما إذا لم يتعرض له، وأطلق المال وجذرَه فتحريره الجوهرة 1، ولا حاصل لها، وما يذكر من جذر الأجزاء جذرُ عدد مفروض، وليس جذرَ المال المطلق، وليس العددُ المذكور في تجزئة الجوهرة مخصوصاً بها.
فهذا ما أراه؛ فإن قوله جذر مالي يشعر باختصاصه بماله، وتخصيص الأجزاء جارٍ في كل شيء، وإنّ فرض التجزئة يعم القليل والكثير، والأجناس كلَّها.
وإذا بعُد التقدير لم يجز التفسير به.
وهذا يضاهي من قواعد الإقرار ما لو قال: عليّ شيء، ثم [قال] 2: أردت به أن له علي جوابُ تسليمه 3، فهذا غير مقبول.
6818 - ومما يتعلق بذلك أن فريضة الموصي لو كانت تقسم من عدد، وكان لذلك العدد جذرٌ منطقٌ، أو أصم، فإذا قال الموصي: أوصيت لفلان بجذر مالي، وماله

مقسوم على فريضته المعدَّلة، فلست أرى حمل الجذر على هذا العدد الذي منه تعديل الفريضة؛ فإنه أضاف الجذر إلى ماله، لا إلى العدد الذي تصح منه تركته، فالوجه إذاً ما قدمناه لا غير.
6819 - فإذا بان حظ الفقيه في ذلك، فإنا نذكر بعد هذا طريقةَ الحُسَّاب على وجهها، وإذا انتهت، أوضحنا أنها قد تخرج على مراسمهم موافقةً للفقه.
قالوا: إذا أوصى بجذر ماله، فإنا نفرض المسألة عدداً مجذوراً إذا أسقط منه جذره، انقسم المال منه على سهام الورثة بلا كسر.
مثاله: ثلاثة بنين، وقد أوصى لرجل بجذر ماله.
قالوا: إذا جعلت المال تسعة، فللموصى له جذرُها: ثلاثة، والباقي بين البنين لكل واحد منهم سهمان.
وإن جعلت المالَ ستة عشر، فللموصى له جذرها أربعة، والباقي اثنا عشر بين البنين، لكل واحد منهم أربعة.
هذا كلامهم، ولم يقيدوه بشرط.
وهو بعيد عن مأخذ الفقه، ولو لم يكن فيه إلا فرضُ التسعة [مرة] 1 والستةَ عشر [أخرى] 2، وفي فرض التسعة للموصى 3 له الثلث، وفي فرض الستةَ عشرَ للموصى له الربع، لكان في ذلك أصدقُ شاهد على فساد ما قال.
ثم الخِيَرةُ لا تقف على عددين، ولا نهاية في جهة الترقي في الأعداد التي إذا أُخذ جذرها، بقي الباقي منقسماً على الورثة، والأقدار تختلف، فكلما كثر العدد المجذور، قلّ الجذر بتجزئة النسبة، ولا وجه لما قالوه قطعاً.
وإن أراد الفقيه استعمال طريقهم، فلا بد من تقييد الوصية بقدرٍ يقتضي ما ذكروه.
وبيانه أن يقول الموصي: افرضوا مالي على عدد أجزاء وأعدادٍ مجذورة إذا خرج

جذره، انقسم الباقي صحيحاً على ورثتي، وخذوا ذلك من أول عددٍ ممكنٍ، فإذا قال ذلك، أخذناه من تسعة، وإن عين مرتبةً أخرى، تعينت.
وإن تفاوض الحسّاب فيما بينهم، ولم يجعلوا أجوبتهم فتاوى الفقه، فليقولوا من هذا ما شاؤوا، ولتستعمل طرقهم للدُّربة في الحساب حينئذٍ.
6820 - وإذا بان هذا، فنأتي بباقي المسائل، فلتقع [الوصية] 1 مشروطة بما قدمناه؛ حتى يتميز الفقه عما يحيد عنه.
إذا تركت المرأة زوجاً، وأماً، وثلاث أخوات مفترقات، وأوصت لرجل بجذر مالها، فقد علمنا أن الفريضة تصح عائلةً من [تسعة] 2، فاجعل المال عدداً مجذوراً إذا أنقصت منه جذرَه، ينقسم الباقي منه على تسعة قسمة صحيحة، وأقل ذلك واحد وثمانون: جذرها تسعة، فهي للموصى له، والباقي بعد الجذر اثنان وسبعون، بين الورثة على [تسعة] 3 للأم منها ثمانية، وكذلك للأخت من الأب، وكذلك الأخت من الأم، وللزوج منها أربعةٌ وعشرون، وكذلك الأخت لأبٍ ولأمٍّ.
لا يجوز أن يفرض المال مائة وجذرها عشرة، والباقي تسعون بين الورثة، وقد قدمنا أن هذا لا يطابق الفقه.
ولو أوصى بكعب [ماله] 4، فاجعل المال عدداً مكعَّباً، إذا أسقط منه كعبه، انقسم الباقي على سهام الورثة بلا كسر.
مثاله: ثلاثة بنين، وقد أوصى بكعب ماله.
فإن فرضتَ المال ثمانيةً، فكعبها اثنان للموصى له، والباقي ستة بين الورثة.
وإن فرضت المكعبَ سبعة وعشرين، فكعبها ثلاثة، والباقي بين الورثة، أربعة وعشرون، لكل واحد منهم ثمانية.

وإن أوصى بجذر ماله لرجلٍ، ولآخر بكعب ماله، وخلّف ثلاثةَ بنين، فاجعل المال عدداً يكون له جذرٌ صحيح، وكعب صحيح، ويكون بحيث إذا أُسقط منه جذرُه وكعبُه، انقسم الباقي بين الورثة بلا كسرٍ، وأقل ذلك في هذه المسألة سَبعُمائة وتسعة وعشرين، فللموصى له [بكعبها] 1 كعبُها، وهو تسعة وللموصى له بجذرها جذرُها، وهو سبعة وعشرون، والوصيتان ستةٌ وثلاثون إذا أسقطتها من المال، بقي سِتمائة وثلاثةٌ وتسعون، بين الورثة: لكل واحد منهم مائتان وأحدٌ وثلاثون.
فإن أجاز السائل أن يكون الكسر واقعاً في أنصباء الورثة بعد أن يكون كعب المال وجذره صحيحين، أمكن خروج المسألة من أربعة وستين، [فهي عددٌ مكعّبٌ مجذور] 2: كعبها أربعة للموصى له بالكعب، وجذرها ثمانية للموصى له بالجذر، والوصيتان اثنا عشر، والباقي من المال اثنان وخمسون، بين الورثة وهو 3 ثلاثة، لكل واحد منهم سبعةَ عشرَ وثلث.
وقد تبين أن هذه المسائل كلَّها وضعيّة 4، ولا بد من فرض تقييدٍ، كما نبهنا عليه، لتوافق المسائل الفقهية.
فصل في الوصية بجذر الأنصباء 6821 - إذا ترك ثلاثة بنين، وأوصى لرجل بجذر نصيب أحدهم، قال الحُسّاب: حسابُ المسألة أن نجعل نصيب كلِّ ابن عدداً مجذوراً، ثم نجمع أنصباء البنين، ونزيد عليها جذرَ نصيب أحدهم، فما بلغ، صحّت المسألة منه.
ثم قالوا: إذا جعلتَ كلَّ ابن واحداً فأنصباؤهم ثلاثة، فإذا زدت عليها واحداً،

وهو جذر النصيب؛ فإن الواحد جذرُ الواحد، فالمسألة من أربعة للموصَى له سهم، ولكل ابن سهم.
فإن فرضت نصيب كل ابنٍ أربعة وأنصباؤهم اثنا عشر، فزد عليها [جذرَ] 1 الأربعةَ، وهو اثنان، فيبلغ أربعةَ عشرَ، فللموصى له اثنان، ولكل ابن أربعة.
6822 - وكذلك إذا أوصى بكعب نصيب أحدهم، فاجعل النصيب عدداً مكعباً، ثم اجمع الأنصباء، وزد عليها كعبَ نصيب، فما بلغ، فمنه تصح المسألة، فإذا خلف ثلاثة بنين، وأوصى لرجلٍ بكعب نصيب أحدهم، فإن فرضتَ المكعبَ الذي هو النصيب ثمانية، فأنصباؤهم أربعة وعشرون، فزد عليها كعب الثمانية وهو اثنان، فالمبلغ ستة وعشرون، للموصى له سهمان، ولكل ابن ثمانية.
وإن فرضت النصيب سبعة وعشرين، فإنها مكعب إذا جذرت المال المجذور تسعة، فأنصباؤهم أحدٌ وثمانون، فزد عليها كعبَ النصيب، وهو ثلاثة، فيبلغ أربعةً وثمانين، فللموصى له ثلاثة، وهو كعب سبعةٍ وعشرين، ولكل ابنٍ سبعةٌ وعشرون.
6823 - فإن ترك خمسةَ بنين، وأوصى بثلاثة أجذار نصيب أحدهم، فإن فرضت نصيب كل ابن أربعةً، فأنصباؤهم عشرون، فزد عليها ثلاثة أجذار أربعة، وذلك ستة، فالمبلغ ستة وعشرون، فللموصى له ستة، ولكل ابن أربعة.
وهكذا إذا أوصى بعدة كِعاب نصيب، فنجعل نصيب كلِّ واحد من البنين مكعباً، ونضم إلى الأنصباء أعداد الكعاب الموصى بها.
6824 - فهذا طريق الباب عند الحُسّاب، ولا يخفى على الفقيه أن ما ذكروه لو فرض في إطلاق الوصايا، لوقع جانباً عن العقد، بعيداً عن مسالكه، ولكن الحُسّاب فرضوا طرق الحساب عند [عدم] 2 تقييد الوصايا، [وما] 3 قدمناه قبل مساق الكلام يدل على أنهم فرضوها مُنطبقةً على سؤال السائل، إذا قال: كيف السبيل الحسابي إلى

تمهيد عدد في فريضة الميراث والوصية يكون لحصة كل ابن جذر، ويكون لحصة كل ابن كعب؟ فيقولون في جوابه: وجهُ تصوير ما سألت عنه كذا وكذا، ويمهدون عليه وجوهاً من الإمكان، وإلا فلا يستجيز ذو عقلٍ أن يذكر في الوصية المتعلقة مبلغين، أو مبالغ تقلّ الوصايا في بعضها وتكثر في بعضها، فتبين أنهم وضعوا كلامهم أجوبة المسائل عن الإمكان.
وإذا أردنا ردها إلى وقائعِ الفقه، فلا بد من تقييد الوصايا، كما وصفناه فيما تقدم.
6825 - فإن قيل: فما الجواب الفقهي فيه إذا قال: أوصيت لفلانٍ بجذر نصيب أحد أولادي، وقد خلف بنين، ولم يقيّد وصيته، وإنما اقتصر على ما ذكرناه؟ قلنا: هذه اللفظة مشكلة، وليست كالوصية بجذر المال مطلقاً؛ فإنا ذكرنا أنه لا يتجه في الوصية بجذر المال إذا لم يكن جنسه مقدّراً بكيل، أو وزن، أو عدد، إلا الرجوعُ إلى قيمة المال، فإذا قال: أوصيت لفلان بجذر نصيب أحد البنين، فهذا ظاهرٌ في ردّ الأمر إلى نسبة قسمة التركة؛ فإن من أوصى بنصيب أحد البنين، وكانوا ثلاثة مثلاًً، فالوصية بالنصيب تُنزل الموصى له منزلةَ ابنٍ زائد، كما تمهد في الكتاب.
فيحتمل أن يقال: يُردّ ذلك إلى العدد الذي تنقسم منه الفريضة، فإن كان حصة كل ابن من ذلك العدد الذي تقع القسمة منه مجذورة، زدنا جذرها، على ما فعله الحساب، وإن لم تكن تلك الحصة مجذورة، فالوصية تقع بجذرٍ أصم، وقد وقع شرح جَذْرِ ذلك.
فأما أن نقدّر القسمةَ من عددٍ تقع حصةُ كل ابن مجذورة ليستقيم قول الموصي: أوصيت لفلانٍ بجذر النصيب، فما أرى الفقيه يسمح بذلك، مع ما أوضحناه من بناء الوصية المطلقة على الأقل.
هذا وجهٌ في الاحتمال.
ويجوز أن يقال: إذا أوصى [بجذر نصيب] 1 أحد البنين، فإنا ننظر إلى ما يخص كلّ واحد من التركة، ونعتبر جذر ذلك الحاصل -منطَّقاً كان أو أصم- ونضمُّه إلى

ما منه القسمة، وهذا يوافق أَخْذَ جذرِ العدد الذي يقع حصة لكل ابن.
فأما إذا اعتبرنا القسمة من عددٍ، فالتركة تقسم على ذلك العدد، ثم يكثر الحظ بكثرة التركة، ويقلّ بقلتها، والعدد الذي عدّلت منه الفريضة لا يختلف، ولكن ما يقتضيه تعديل القسمة بين البنين أن نقسم الفريضة على رؤوسهم، فتقع حصةُ كل ابنٍ سهماً واحداً، وجذره سهمٌ، فيكون هذا بمثابة الوصية بنصيب ابنٍ، والحمل على هذا المحمل بعيدٌ؛ فإن ظاهر إضافة الجذر يتضمن كونَ الموصى به جزءاً من النصيب، فإذا فرضنا وراء الواحد عدداً مجذوراً، ونزّلنا على أقل عدد مجذور، كان ذلك تحكُّماً.
فالذي أراه أن الوصية المطلقة بجذر النصيب محمولةٌ على الوصية بجذر حصة كل ابن من المال، ولا ننظر إلى سهام المسألة.
هذا هو الذي لا ينقدح غيرُه في مسلك الفقه.
فصل في الوصية بجذر النصيب وجذر المال 6826 - المثال: ترك الرجل ثلاثة بنين، وأوصى لعمِّه بجذر نصيب ابن، ولخاله بجذر جميع المال.
فطريق الحُسَّاب أن نجعل وصيته [لعمه] 1 جذراً، فيكون نصيبُ كلِّ ابن مالاً؛ فإن الجذر عبارةٌ عما إذا ضرب في نفسه رَدَّ مالاً.
وأما وصية الخال، ففيها أمرٌ اصطلاحي وضعيّ للحُسَّاب، ننبه عليه، وذلك أنهم قالوا: إذا أوصى لخاله بجذر المال، وأوصى لعمه بجذر نصيب، فنجعل وصية الخال جذرين، فيكون المال كله على هذا التقدير أربعة أموال، [والا حرـ] من2

لفظ المطلق، فإذا قيل لك: أربعة، فنأخذ الجذر من [لفظ] 1 الأربعة، وجذر الأربعة اثنان، فقل: جذر أربعة أموال جذران، ومعظم عبارات الجذريين تقع كذلك، ولا يتم الغرض الآن في تقدير جذرين في مقابلة وصية الخال، فليأخذ الناظر ما ألقيناه إليه باتفاق [و] 2 سنبيّن في أثناء الفصل الغرضَ، بياناً يليق بظاهر ألفاظ الحساب، ولا مطمع في ذلك [إلا على] 3 الجبر؛ فإنها تستند إلى قاعدة مشكلة في الهندسة.
فنقول: إذا [كان] 4 المال كله أربعة أموال، والوصيتان ثلاثة أجذار، فانقصها من المال، فتبقى أربعة أموال إلا ثلاثة جذور، وذلك يعدل أنصباء الورثة، وهي ثلاثة أموال إلا نصيب كل ابن، فنجبر الأموال الأربعة بثلاثة جذور، ونزيد على عديلها مثلها، ثم نُسقط الجنس بالجنس، فيبقى مال في مقابلة [ثلاثة] 5 جذور.
وإذا قيل: مال يعدل ثلاثة أجذار، فهذا في قاعدة الجذر والمقابلة بتسعة؛ إذ تقدير الكلام: مالٌ يعدل ثلاثة أجذاره، فالمال تسعة وجذره ثلاثة.
فنعود ونقول: قدرنا أربعة أموال، كل مال تسعة، فمجموعها ستة وثلاثون، فنسقط من المال وصية العم، وهي جذر مال من الأموال التي ذكرناها، فالجذر ثلاثة، ونسقط وصية الخال وهي جذران، وذلك ستة، والستة جذر الستة والثلاثين، يبقى من المال سبعة وعشرون بين البنين، لكل واحد تسعة، وقد أخذ العم جذرَ نصيب واحد، وأخذ الخال مثل جذر المال.
6827 - فإن أوصى لعمه بجذر نصيب ابن، ولخاله بجذر ما تبقى من مال، فنقول: إذا كان وصية العم جذراً، فنصيب كلِّ ابنٍ مال، فأنصباؤهم ثلاثة أموال، فاحفظ ذلك.
فإذا عرفت ذلك، فاجعل الباقي من المال بعد جذر نصيبٍ أموالاً لها جذور، فإن

شئت قلت: تسعة أموال، فتكون جملة التركة تسعة أموال، وجذراً، فنسقط وصية العم، وهي جذر، ووصية الخال وهي ثلاثة أجذار؛ لأن الباقي من المال بعد وصية العم تسعة أموال، فقل جذرها ثلاثة أجذار.
وليقف الناظر متأملاً، وليعلم أن مبنى هذا الباب، وما في معناه، على اتباع اللفظ.
وإذا قيل لك: كم جذر التسعة؟ فإنك تقول: جذرها ثلاثة.
وإذا قيل لك: كم [جذر] 1 تسعة أموال؟ فاتبع لفظ التسعة، كما تفصّل في العدد، وقل: الجذر ثلاثة، ولكن إذا كان العدد أموالاً تسعة، فنقول: نأخذ ثلاثة جذور كما نقول: جذر التسعة من العدد ثلاثة، وعلى هذا القياس تخرج المسألة الأولى؛ فإنا قدرنا فيها أربعة أموال، فقلنا: جذرها على قياس اللفظ الذي ذكرناه اثنان؛ لأن جذر الأربعة من العدد اثنان، فجذر أربعة أموال جذران.
فنعود إلى المسألة الأخيرة ونقول: قدرنا التركة تسعة أموال وجذراً، فأسقطنا الجذر للموصى له بجذر نصيب، وأسقطنا ثلاثة جذور للوصية الثانية، فتبقى تسعة أموال إلا ثلاثة أجذار، تعدل أنصباء الورثة، وهي ثلاثة أموال، فنجبر ونقابل، ونُسقط المثلَ بالمثل، تبقى ستة أموال، تعدل ثلاثة أجذار، فالمال يعدل نصف جذر، فخذ هذا اللفظ، وقل: الجذر نصف درهم، وإذا كان الجذر نصفاً، فالمال ربعٌ، وقد كانت التركة تسعة أموال وجذر، وكل مال ربع، والجذر نصف، فالجملة درهمان وثلاثة أرباع درهم، فندفع منها إلى العم جذرَ النصيب، وهو نصف درهم، يبقى درهمان وربع، فجذرها وصية الخال، وذلك درهم ونصف، فالوصيتان درهمان، والباقي من المال بعدهما ثلاثة أرباع درهم، بين البنين: لكل واحد منهم ربعُ درهم، وقد زادت الوصيتان.
6828 - وهذه المسائل كلها وضعيّة، كما مهدنا ذلك.
وإن أردنا استعمالها في الفقه، فيجب تقييد الوصية بما يقتضيها، وإلا يجب وضع

هذه المسائل على التدريب في الحساب والتفاوض في أصله، وإلا فمتى يسمح الفقيه ومأخذُه إذا كانت الوصية بجذر نصيب أن يصرف إلى الوصية نصف درهم وإلى النصيب ربع درهم!! 6829 - ثم قال الحسّاب: في هذه المسألة التي نحن فيها: إن شئت جعلتَ وصيةَ العم جذراً، وجعلت الباقي من المال بعد هذه الوصية أربعة أموال، فتكون وصيةُ الخال جذرين على القاعدة التي ذكرناها في اتباع العبارة، فالتركة أربعةُ أموالٍ وجذرٌ، فنسقط جذراً للعم، ثم جذرين للخال، فيبقى أربعة أموال إلا جذرين، تعدل ثلاثة أموال، وهي أنصباء البنين، فنجبر الأموال الأربعة بجذرين، ونزيد على عديلها جذرين، تصير أربعة أموال، في مقابلة ثلاثة أموال وجذرين، ونسقط المثل بالمثل، فيبقى مال يعدل جذرين، فالجذر اثنان، والمال أربعة.
وقد كانت التركةُ [أربعة] 1 أموال وجذراً، فهي ثمانية عشر، وصيةُ العم منها اثنان، ووصية الخال أربعة، وهي جذر ستة عشر الباقية بعد وصية العم، فالوصيتان ستة، وهي ثلث المال، والباقي بعدها اثنا عشر، بين البنين: لكل واحد منهم أربعة، وقد أخذ العم مثل جذر نصيب أحدهم، وأخذ الخال جذر الباقي.
فصل في الوصية بالنصيب والجذور 6830 - ثلاثة بنين، وقد أوصى لرجل بمثل نصيب أحدهم، ولآخر بجذر المال.
فاجعل المسألة تقديراً كأن البنين فيها أربعة، وكأنه 2 أوصى بجذر المال وحده، وافرض المسألة من عدد مجذور إذا أسقطت جذره، انقسم الباقي على أربعة.
قال الحسّاب: إن شئت فرضته من ستة عشر، فادفع جذرها وهو أربعة إلى الموصى له بجذر المال، يبقى اثنا عشر بين البنين والموصى له بالنصيب بالسويّة: لكل واحد منهم ثلاثة.

وإن فرضت المسألة من خمسة وعشرين، فجذرها للموصى له بالجذر، وهو خمسة، والباقي عشرون، بين البنين والموصى له بالنصيب على أربعة، لكل واحد منهم خمسة، والوصيتان في التقديرين زائدتان على الثلث.
وإن فرضت المسألة من أحدٍ وثمانين، فادفع جذرها إلى الموصى له بالجذر، وذلك تسعة، يبقى اثنان وسبعون بين الموصى له والبنين على أربعة، لكل واحد منهم ثمانية عشر، فالوصيتان [سبعة] 1 وعشرون، وهي ثلث المال في هذا التقدير.
وغرض الحاسب أن يذكر جهاتِ الإمكان تسفُّلاً، وترقّياً، وتوسطاً، وإلا، فيستحيل حملُ مطلق هذه الوصايا على ما ذكره الحساب.
فهذا مضمون هذا الفصل.
فصل في الوصية بالنصيب وبجزءٍ مشاع وبجذر مفروض 6831 - وهذا الفصل يشتمل على أمثلة تختلف قيودها وشروطها، ونحن نأتي بها في تصوير الأمثلة.
ثلاثة بنين، وقد أوصى لرجل بجذر المال.
ولآخر بمثل نصيب أحدهم، ولثالث بثلث ما تبقى من الثلث.
فنأخذ ثلثَ مالٍ لاشتمال المسألة على ثلث ما تبقى من الثلث، ونطرح منه جذراً ونصيباً، يبقى ثلث مال إلا جذراً وإلا نصيباً، فنطرح ثلثه بالوصية الثالثة، فيبقى من الثلث تسعا مال إلا ثلثي جذر، وإلا ثلثي نصيب، [فنضمها إلى ثلثي المال، فيصير ثمانية أتساع مال، إلا ثلثي جذر، وإلا ثلثي نصيب، تعدل ثلاثة] 2 أنصباء، فنجبر ثمانية الأتساع بالاستثناء الذي فيه، ونزيد على عديله مثله، فيكون ثمانية أتساع مال

تعدل ثلاثة أنصباء وثلثي جذر وثلثي نصيب.
فاجعل الآن كلّ نصيب أيَّ عددٍ شئت، بعد أن يكون أكثر من ضعف الجذر، فإن كان النصيب ضعفَ الجذر أو أقل من الضعف، لم تخرج المسألة كلها من الثلث، ولم تستقم المسألة؛ فإنك تحتاج فيها إلى ثلث ما تبقى من الثلث.
ونحن نذكر زيادة النصيب على ضعف الجذر، ونوضِّح استقامةَ المسألة، ثم نذكر كَوْنَ النصيب مثلَ ضعف الجذر، ونبيّن استحالةَ المسألة.
فنجعل النصيبَ مثل ثلاثة أجذار، والأنصباء تسعة أجذار، ومعنا نسبة الجبر والمقابلة ثلثا نصيب، فإذا جعلنا النصيب ثلاثة أجذار، فثلثا نصيب جذران، ومعنا أيضاً ثلثا جذر، فالجميع إذاً أحدَ عشرَ جذراً وثلثا جذر، في مقابلة ثمانية أتساع مال، فيكمل المال بأن نزيد عليه مثل ثُمنه، ونزيد على ما يقابله مثلَ ثمنه، وإذا زيد على أحد عشر وثُلثين مثل ثمنه، صار ثلاثة عشر وثمن، وإن أردت التثبت منه، فخذ ذلك من أربعة وعشرين فثمنه ثلاثة، فإذا زدت على أحدَ عشرَ وثلثين، ثمنها زدت واحداً لمكان الثمانية في هذا العدد، ويصير اثني عشر وثُلثين، ونزيد ثمن ثلاثة وثُلثين فيكون ثلاثة أثمان وثلثين لمن قدّر كلَّ ثمن ثلاثة من أربعة وعشرين من واحد، فيجتمع أحدَ عشرَ، فنكمل الثُّلثين معنا بثلث أربعة وعشرين، وهي ثمانية، فيصير ثلاثة عشر جذراً، ومعنا ثلاثة من أحد عشر من أربعة وعشرين، فيقع ثمناً، من هذا المبلغ، فالمجموع ثلاثة عشر وثمن، فنجعل الثلاثة عشر والثمن جذرَ المال، ونضربه في نفسه، فيبلغ مائة واثنين وسبعين درهماً وسبعة عشر جزءاً من أربعة [وستين] 1 جزءاً من درهم، وهذا نصف المال، فخذ ثلث ذلك وهو سبعة وخمسون درهماً وسبعة وعشرون جزءاً من أربعة وستين جزءاً من درهم، فأسقط جذر المال للموصى له بالجذر، وأسقط منها نصيباً، وقد فرضت النصيب ثلاثة أمثال الجذر، [فكأننا] 2 نريد أن نسقط منها أربعة أجذار المال، وهي إذا جُمعت اثنان وخمسون درهماً ونصف؛ لأن كل جذر ثلاثةَ عشرَ وثمن، وإذا أسقطت أربعة أجذار من ثلث

المال، بقي منه أربعة دراهم وتسعة وخمسون جزءاً من أربعة وستين جزءاً من درهم، فادفع ثلثها، وهو درهم وأحدٌ وأربعون جزءاً من أربعة وستين جزءاً من درهم إلى الموصى له بثلث الباقي من الثلث، وجملة الوصايا الثلاث أربعة وخمسون درهماً وتسعة أجزاء من أربعة وستين جزءاً من درهم، فأسقطها من المال، وهو مائة واثنان وسبعون درهماً وسبعة عشر جزءاً من أربعة وستين جزءاً من درهم، تبقى بعد الوصايا مائة وثمانية عشر درهماً، وثمانية أجزاء من أربعة وستين جزءاً من درهم، وهي ثمن درهم، فإن الثمانية من الأربعة والستين ثمنها، وإنما لم نطول ذكر الأجزاء من الأربعة والستين لبيانها، واعتبر هذا المأخذ لمسيس الحاجة إلى ثلث الأثمان ضمّاً وتفريقاً، وإلى أجزاء منها، فخرجت من أربعة وستين، فنقسم الباقي إذاً بين ثلاثة بنين لكل واحد منهم تسعة وثلاثين درهماً وثلاثة أثمان، [و] 1 ذلك ثلاثة أمثال جذر المال، كما فرضنا.
6832 - ولو جعلنا كلَّ نصيب أربعة أجذار وأكثر خرجت المسألة، ولكن كان الحساب أدق وأطول.
6833 - ونحن نذكر الآن فرض النصيب عند المعادلة ضعف الجذر لنبيّن استحالة المسألة، فنقول: إذا كان كل [نصيب] 2 جذرين، فالأنصباء ستة، وقد ضممنا إليها ثلثي نصيب، وثلثي جذر للمقابلة، فإذا كان النصيب جذرين، فثلثا نصيب جذر وثلث، ومعنا ثلثا جذر أيضاً، فيصير المجموع ثمانية أجذار تعدل ثمانية أتساع مال، فيكمل المال بزيادة ثمنه، ونزيد على الأجذار ثمنها، فقد صار مال يعدل تسعة أجذار، فيكون الجذر تسعة، فنضرب التسعة في نفسها فيرد أحداً وثمانين، فإذا أخذت ثلثها، وهو سبعة وعشرون، وطرحت منها جذر المال تسعة، بقي ثمانية عشر، وهي مثل النصيب؛ لأن النصيب ضعف الجذر، فإذا أخرجت النصيب، لم يبق من الثلث شيء، واستحالت المسألة التي تريدها.

6834 - فإن أوصى بمثل نصيب أحدهم، وبجذر نصيب أحدهم لآخر، وأوصى لثالث بثلث ما بقي من الثلث، فاجعل النصيب عدداً مجذوراً؛ لمكان الوصية بجذر النصيب، بعد أن يكون النصيب وجذر النصيب أقلَّ من ثلث المال، فإن جعلت النصيب تسعة مثلاً، فنقول: معنا ثلث مال ننقص منه النصيب تسعة، وننقص منه الوصية بجذر النصيب ثلاثة، فالمجموع اثنا عشر، فيبقى معنا ثلث مال إلا اثني عشر سهماً، فادفع ثلثه إلى الموصى له الثالث، فيبقى تسعا مالٍ إلا ثمانية دراهم؛ فإن الوصية الثالثة تذهب بثلث الاستثناء، يبقى من الاستثناء ثمانية، فنضم ما بقي إلى ثلثي المال، وقد تصرفنا في [ثلث] 1 المال، وهو ثلاثة أتساع، فإذا ضممنا [الباقي من الثلث] 2 إلى الثلثين، فتكون ثمانية أتساع مال إلا ثمانية أسهم، تعدل سهام البنين، وهم ثلاثة، وسهامهم سبعة وعشرون، لأن كل نصيب تسعة، فإذا جبرت، وقابلت، وأكملت بعد ذلك على القياس المقدّم، صار مال يعدل تسعة وثلاثين سهماً وثلاثة أثمان سهم، فمنها تصح المسألة.
فخذ ثلث المال، وذلك ثلاثةَ عشرَ درهماً وثمن، فانقص منه نصيباً وجذراً، وهما اثنا عشر يبقى درهم وثمن، فانقص منه ثلثه بالوصية، وهو ثلاثة أثمان درهم، تبقى ثلاثة أرباع درهم، فزدها على ثلثي المال، وهو ستة وعشرون وربع، فيبقى سبعة وعشرون بين ثلاثة بنين، لكل واحد منهم تسعة.
6835 - فإن أوصى بجذر نصيب أحدهم لإنسان، وأوصى لآخر بثلث ما تبقى من الثلث، فاجعل النصيب عدداً مجذوراً، فإن جعلته أربعة، فنقول نأخذ ثلث مال، وننقص منه جذر الأربعة، وهو اثنان يبقى ثلث مال إلا اثنين، فانقص منه ثُلثه بالوصية الأخرى، تبقى تسعا مال إلا درهم وثلث درهم؛ فإن الوصية بثلث الباقي تذهب بثلث الاستثناء، فزد ما بقي على ثلثي المال، فيكون ثمانية أتساع مال إلا درهماً وثلثَ درهم تعدل أنصباء البنين، وهي اثنا عشر، فإذا جبرت وقابلت وأكملت، صار المال

يعدل خمسة عشر درهماً.
ومنها تصح المسألة، ولا نقدر الخمسة عشرَ جذر المال؛ فإن المسألة ليس فيها جذر مال، فقل المال خمسة عشر، فتأخذ ثلثها خمسة، ونسقط منها جذر النصيب، وهو اثنان، تبقى ثلاثة فانقص ثلثها واحد، يبقى اثنان فزدهما على ثلثي المال، وهو عشرة، فيبلغ اثنا عشر سهماً، بين ثلاثة بنين، لكل واحد منهم أربعة.
وإن شئت فاجعل النصيب تسعة والعمل فيه على ما ذكرنا، فيخرج المال كله اثنين وثلاثين درهماً وخمسة أثمان درهم، ويكون الجذر ثلاثة.
6836 - فإن أوصى بجذر مال لرجل ولآخر بثلث ما تبقى من الثلث، فخذ ثلث مال وانقص منه جذراً، يبقى ثلث مال إلا جذر، فانقص منه ثلثه، يبقى تسعا مال إلا ثلثي جذر، فزده على ثلثي المال، يكون ثمانية أتساع مال إلا ثلثي جذر، تعدل ثلاثة أنصباء، وإذا جبرت وقابلت، صار ثمانية أتساع مال تعدل ثلاثة أنصباء وثلثي جذر، واجعل النصيب أيَّ عدد شئت، إن شئت جعلته مثل الجذر أو أكثر منه أو أقل، فإن جعلت النصيب مثلَ الجذر، فالأنصباء مع ما انضم إليها بسبب المقابلة والجبر ثلاثة أجذار وثلثا جذر، تعدل ثمانية أتساع مال، فزد على كل واحد منهما مثل ثُمنه، فيصير مالاً كاملاً يعدل أربعة أجذار وثمن جذر، فنضرب أربعة وثمناً، في نفسها وهو جذر المال، فيصير سبعةَ عشر درهماً، وثمن الثمن.
فخذ ثلث ذلك وهو خمسة دراهم، وثلاثة وأربعون جزءاً من أربعة وستين جزءاً من درهم، فانقص منه الجذرَ، وهو أربعة دراهم وثمن يبقى درهمٌ وخمسة وثلاثون جزءاً من أربعة وستين جزءاً من درهم، فانقص منه ثلثه للوصية الثانية وهي ثلاثة وثلاثون جزءاً من أربعة وستين جزءاً من درهم، يبقى من الثلث درهم وجزءان من أربعة وستين جزءاً من درهم، فزده على ثلثي المال، وهو أحد عشر درهماً، واثنان وعشرون جزءاً من أربعة وستين جزءاً من درهم، فيصير المبلغ اثنا عشر درهماً وأربعة وعشرون جزءاً من أربعة وستين جزءاً من درهم، فيصير بين البنين لكل واحد منهم أربعة دراهم، وثمانية أجزاء من أربعة وستين جزءاً من درهم، وهي ثمن درهم، وذلك مثل جذر المال.

وعلى هذا، فقس، إن جعلت النصيب جذرين أو أكثر أو أقل من جذر واحد.
6837 - فإن أوصى بمثل نصيب أحدهم، وأوصى لآخر بجذر ما بقي من الثلث.
فاجعل ثلثَ المال نصيباً وعدداً مجذوراً، فإن جعلته نصيباً وأربعة أسهم، فانقص النصيب وجذر الأربعة بالوصيتين، تبقى اثنان فزده على ثلثي المال.
وإذا كان الثلث نصيباً وأربعة، فالثلثان نصيبان وثمانية، فإذا ضممنا الباقي إلى الثلثين، صار نصيبين وعشرة تعدل ثلاثة أنصباء، فالنصيبان بالنصيبين، فيبقى عشرة تعدل نصيباً.
فنعود ونقول: ثلث المال أربعة عشر، فانقص منها نصيباً تبقى أربعة، فانقص جذرها وهو اثنان، وزِد الباقي على ثلثي المال، وهو ثمانية وعشرون، فيبلغ ثلاثين، بين البنين، لكل واحدٍ منهم عشرة.
6838 - فإن أوصى لعمه بجذر نصيب أحدهم، ولخاله بجذر ما تبقى من الثلث، ولأجنبي بثلث ما تبقى.
فنقول: ثلث المال نجعله جذراً ومالاً، فندفع إلى العم الجذر، فيبقى مال، كان مجذوراً، فإنه عبارة عن ضرب الشيء في نفسه، فندفع جذر المال إلى الخال، يبقى مال إلا جذر، ندفع ثلثه إلى الأجنبي، يبقى ثلثا مال إلا ثلثي جذر، فنزيده على ثلثي المال.
وإذا كان الثلث مالاً وجذراً، فالثلثان مالان وجذران، فإذا ضممنا الفاضل إلى الثلثين، فيصير المبلغ مالين وثلثي مال وجذراً [وثلث] 1 جذر.
وهكذا يقع إذا جبرت النقصان، فإذاً مالان وثلثا مال وجذرٌ وثلثُ جذر يعدل أنصباء البنين، وهي ثلاثة أموال؛ لأنا جعلنا وصية العم جذر نصيب، فالنصيب مال، والأنصباء ثلاثة أموال، فإذا جبرنا وقابلنا وأكملنا، صار المال معادلاً لأربعة أجذار.
فالجذر أربعة، والمال ستةَ عشرَ، وكان ثلث المال مالاً وجذراً، فهو عشرون، نسقط منها الوصية الأولى للعم، وهي جذر [النصيب] 2، وذلك أربعة، تبقى ستةَ عشرَ، فنسقط للخال

جذرها أربعة، يبقى اثنا عشر، فنسقط للأجنبي ثلثها وهو أربعة، يبقى من الثلث ثمانية، نزيدها على ثلثي المال وهو أربعون، فيصير ثمانية وأربعين بين البنين لكل واحد منهم ستةَ عشرَ.
فصل في الوصية بالنصيب والجزءِ المفروض مع استثناء الجذور منها واستثنائها من الجذور 6839 - مثال: ثلاثة بنين، وقد أوصى بمثل نصيب أحدهم إلا جذرَ نصيب أحدهم.
فاجعل نصيب كل ابن عدداً مجذوراً، أيَّ عددٍ شئت، بعد أن يكون له جذر صحيح أقل منه، فإن جعلته أربعة، فالوصية اثنان، والأنصباء اثنا عشر، فزد عليها الوصية تكون أربعة عشر، وادفع إلى الوصية اثنان وهو مثل نصيب أحدهم إلا جذر نصيب أحدهم.
6840 - فإن أوصى بمثل نصيب أحدهم إلا جذرَ جميع المال، فخذ مالاً وانقُص منه نصيباً، واسترجع من النصيب جذرَ مالٍ، يبقى مال وجذر إلا نصيب 1 يعدل ثلاثة أنصباء واجبر المال بنصيب، وزد على عديله نصيباً، فيصير مال وجذر يعدل أربعة أنصباء.
فاجعل المال عدداً مجذوراً إذا زدت عليه جذره انقسم على أربعة، وذلك ستةَ عشرَ، وإذا زدت عليها جذرها، صار عشرين، فاقسمها على أربعة، فالنصيب إذاً خمسة، فإذا أنقصت من النصيب وهو خمسة جذر المال، وهو أربعة بقي واحد، وهي الوصية، فانقصه من المال تبقى خمسةَ عشرَ بين البنين لكل واحد منهم خمسة، وقد أخذ الموصى له خمسة إلا جذرَ المال.

6841 - فإن أوصى بمثل نصيب أحدهم إلا جذرَ المال، وأوصى لآخر بجذر ما بقي من الثلث.
فإن شئت جعلتَ التركة تسعة أموال، وقلت: جذورها ثلاثة [أجذار] 1، من لفظ التسعة، وتجعل نصيبَ كلِّ ابن مالَيْن، وثلاثةَ أجدار، وتجعل الوصيةَ بالنصيب مالَيْن وثلاثة أجذار، على مقدار نصيب كل ابن.
وإنما وضعنا المسألة كذلك، حتى ينتظم [لنا] 2 استثناء جذر التركة من النصيب الموصى به.
فقدَّرنا كلَّ نصيب مالَيْن وثلاثةَ أجذار، حتى تكون [الوصية] 3 كذلك، والمجموع ستة أموال وتسعة جذور.
وإذا كان المال تسعة والتصرف بالوصايا في الثلث، فالثلثان ستة أموال، فهذا هو الذي راعيناه في تقريب وضع الأموال من أنصباء البنين، وألحقنا بكل نصيب ثلاثة جذور ليلحق منها في الوصية بالنصيب؛ حتى يتسق الاستثناء.
ثم نبتدىء فنقول: نأخذ من الثلث للوصية بالنصيب مالَيْن وثلاثةَ أجذار، والباقي من ثلث التركة بعد الوصية الأولى، مال، وإنما قدرناه مالاً، لنخرج جذره إلى الوصية الثانية، فيخرج الوصيتان، وهما مالان وجذر من المال الذي كان بقي من الثلث، والثلاثة الأجذار التي ضممناها إلى المالَيْن لسنا نحسبهما من الثلث، وإنما هي تقدير لفظي من اصطلاحات الجبريين، والمقدار المفهوم ما نبهنا عليه من إمكان الاستثناء، ثم إذا كانت التركة تسعة أموال، وقد أخرجنا مالَيْن [للوصية] 4 الأولى، [وأخرجنا] 5 جذر مال [للوصية الثانية] 6، فيبقى من الثلث مالٌ غيرَ جذر، فنضمه إلى الثّلثين، فتصير سبعة أموال إلا جذراً واحداً يعدل أنصباء البنين، وهي ستة

أموال، وتسعة أجذار، فإذا جبرتَ وقابلت، صار مال واحد يعدل عشرة أجذار؛ فإنا نسقط ستة أموال بستة أموال، فبقي مال في مقابلة عشرة أجذار: تسعة وضعناها في المسألة، وجذر عاشر زدناه للمقابلة.
وإذا كان المال يقابل عشرة أجذار، والجذر عشرة، والمال مائة، وقد قدرنا التركة تسعةَ أموال، فهي تِسعُمائة، والنصيب مالان وثلاثة أجذار، فهو إذاً مائتان وثلاثون، ووصية الأول نقدرها مائتين وثلاثين، ونسترجع جذر المال، وهو ثلاثة جذور، فنردّها إلى الثلث: ثَلاثمائة، فيبقى للوصية الأولى بعد الاسترجاع مائتان، ويبقى من الثلث مائة، [فنصرف] 1 جذرَها إلى الوصية الثانية، وهو عشرة، والوصيتان جميعاً مائتان وعشرة، فإذا ألقيتهما بقي ستمائة وتسعون، لكل واحد مائتان وثلاثون.
وفي هذه المسألة عبارةٌ اصطلاحية لا [يستد] 2 فيها قياس يعدل في الثلث والثلثين، فإنا أخرجنا من الثلث مالَيْن، وثلاثة أجذار، واسترجعنا ثلاثة أجذار، فقياس هذا التعديل أن يقول القائل: "الثلث ثلاثة أموال وثلاثة أجذار، والثلثان ستة أموال وستة أجذار".
ولم نضع المسألة كذلك، والسبب فيه أن الجذور التي نستردها نجبر بها بقية الثلث، وبها تصير بقية الثلث مالاً، وكانت تلك الأجذار الثلاثة مقدّرة غيرَ محققةٍ.
وهذا بيّنٌ في الامتحان؛ فإنا جعلنا ثلث المال ثَلاثمائة، وقدرنا النصيب مائتين وثلاثين، وانتقص باقي الثلث عن مال؛ فإنّ كل مال مائة، ثم استرجعنا الثلاثين وضممناه إلى [السبعين] 3، فتم الباقي مائة، وهي المال.
[فلكوْن] 4 هذه الجذور الثلاث تقديرية لم نلتزم إثباتَ ضعفها في الثلثين، والثلث في الحقيقة ثلاثة أموال.
فحسب.
فهذا بيان هذه المسألة.
ومما يجب التنبه له أن هذه المسائل المدارة على الأجذار إلى وضع الواضع،

والمسائل الحسابية يُحمل مطلقها على أقل الإمكان، والجذور لا أقل لها ولا نهاية لها في طرق الكثرة، فلهذا قيدنا كل وضع بالمشيئة؛ قلنا: إن شئت.
ولو قدرت الأموال أقل أو أكثر، [لاستقام] 1 الكلام، ولكن قد تدق مخارج الكسور، ومُدرَك مخارجها سهل، وإنما [يعسر] 2 على المبتدىء ضمُّ الأجزاء من المخارج المختلفة، وردُّها إلى الكسور المعتادة التي ينتظم منها الأجزاء المألوفة، فوضع الحذاق مسائل الجذور على وجوه يقرب تناولها.
ومن مهرَ في الحساب وتدرّب في العمل، وضع اعتبارها وحط ما مضى؛ فإن هذه المسائل لا يقع بها الفتوى في المقدار إلا إذا شرطت.
فهذا منتهى الإمكان في البيان.
6842 - فإن أوصى لرجل بثلث ماله إلا جذراً.
فنقدّر المالَ مجذوراً [له ثلث صحيح] 3، [و] 4 ندفع إلى الموصى له ثلث المال ونسترجع منه جذراً، ونردّه على ثلثي المال، فيكون ثلثا مال وجذر، يعدل ثلاثة أنصباء.
وقد جعلنا المال عدداً مجذوراً له ثلث صحيح.
وإذا أردنا التقريب، جعلنا ثلثيه بحيث إذا زيد عليه جذرُه، انقسم المبلغ على ثلاثة، وأقل ذلك ستة وثلاثون، فندفع ثلثَها، وهو اثنا عشر إلى الموصى له، ونسترجع منه جذرَ المال، وهو ستة يبقى معه ستة، وهي وصيته، ونزيد ما استرجعناه على ثلثي المال، وهو أربعةٌ وعشرون فيبلغ ثلاثين بين ثلاثة بنين، لكل واحد منهم عشرة.
وإن شئت فرضت المال أحداً وثمانين، ودفعت ثُلثَه وهو سبعة وعشرون إلى الموصى له، واسترجعت منه جذر المال وهو تسعٌ، وزدته على ثلثي المال؛ فيبلغ ثلاثة وستين، بين ثلاثة بنين.

وقد ذكرنا أن هذا التخيير [في] 1 مجاري الحساب في إلقاء المسائل والإجابة عنها، فأما الفقه، فإنه لا يحتمل هذا، ومسلكه ما قدمناه غيرَ مرة.
وقد أعدت هذا الكلام عمداً مراراً؛ حتى يستبين الناظر ما يجب.
فصل في الوصية بالجذور المضافة إلى الجذور وما يجري مجراها 6843 - ثلاثة بنين، وقد أوصى لأخيه بمثل نصيب أحدهم، ولخاله بجذر وصية الاخ، ولعمه بجذر الوصيتين جميعاً.
فنجعل نصيبَ كلِّ ابن مالاً مجذوراً؛ لأنه قدّر [للوصية] 2 بالنصيب جذراً، والوصيةُ بالنصيب مقدارها مقدار نصيب كل ابن، فإذاً وصية الأخ نجعلها مالاً، ونجعل وصية الخال جذراً، وهاهنا موقف يتعين تأمله، فنجعل الوصية بالنصيب مالاً، وهو وصية الأخ، ونجعل وصية الخال جذراً، ولا يتأتى لنا عبارة في الوصية الثالثة على هذا النسق؛ فإنه لا [نملك] 3 أن نقول: اجعلها [مالاً، ولا جذراً] 4، ولو قلت: اجعلها جذرين، كان خطأ؛ فإنها جذر مالَيْن مجموعين، وليس جذريْ مالَيْن، وهما مختلفان أيضاً؛ فإن أحدهما جذرٌ والآخر مال.
فلنُضف 5 الحُسّاب في ذلك، وقالوا: اجعل الوصية للعم أيَّ محدد شئت إلا جذراً، وسننبه على ذلك، إذا اطردت المسألة، فإن جعلتها ثلاثة إلا جذراً، فاضربها في مثلها، وقل: ثلاثة إلا جذراً في ثلاثةٍ إلا جذراً.
وقد ذكرنا في أصول الجبر

فصول الكتاب · 71 فصل · 676 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول نهاية المطلب في دراية المذهب · 676 صفحة
كتاب الطهارة
كتاب الحيض
كتاب الصلاة
كتاب الجمعة
كتاب صلاة العيدينكتاب صلاة الخسوف
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كِتَابُ الحَجِّ
كتاب البيع
كتاب السلم
كتاب الرهن
كتاب التفليس
كتاب الحجركتاب الصلح
كتاب الحوالة
كتاب الحوالةكتاب الضمانكتاب الشركةكتاب الوكالة
كتاب الإقرار
كتاب العارية
كتاب الغصب
كتاب الشفعة
كتاب القراض
كتاب المساقاة
كتاب المساقاة
كتاب الإجارة
كِتَابُ المُزَارَعَةِ
كتاب إحياء الموات
كِتَابُ العطَايَا (1) والحبس والصدقات
كتاب الهبات
كتاب اللقطة
كتاب الفرائض
كتاب الوصايا
كتاب الوديعة
كتاب قسم الفيء والغنيمة
كتاب النكاح
كتاب الصداق
كتاب القَسْمِ والنشوز
كتاب الخلع
كتاب الطلاق
كتاب الرجعة
كتاب الإيلاء
كتاب الظهار
كتاب اللعان
كتاب العدة
كتَابُ الرَّضَاعِ
كِتَابُ النَّفَقَاتِ
كتابُ الجراح
كتاب الديات
كتاب القسامة
كتاب الجنايات الموجبة للحدود والعقوبات
كتاب الحدود
كتاب السرقة
كتاب الأشربة والحد فيها
كتاب السِّيَر
كتاب الجزية
كتاب الصيد والذبائح
كتاب الضحايا
كتاب الأطعمة
كتاب السبق والرمي
كتاب الأيمان
كتاب أدب القضاء
كتاب الشهادات وما دخله من الرسالة
كتاب الدعوي والبينات
كتاب العتق
كتاب التدبير
كتَابُ المُكاتَبِ
كتاب عتق أمهات الأولاد
جارٍ التحميل