فصل [في الصلاة على الميت]
ويقف إمام عند صدر رجل ووسط امرأة ندبا، ويكبر أربعا؛ يقرأ في الأولى بعد التعوذ الفاتحة، وفي الثانية يصلي على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كفي تشهد، ويدعو للميت في الثالثة، فيقول: "اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، إنك تعلم متقلبنا ومثوانا، وأنت على كل شيء قدير، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة، ومن توفيته منا فتوفه عليهما، اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله (٤)، وأوسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه (٥) من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من (١) الحنوط: أخلاط من الطيب، يعد للميت خاصة.
(٢) في (أ) و(ب): "بينهما".
(٣) أي: لا يجمع من الناس كفن.
(٤) نزله.
أي قراه، وهو ما يقدم للضيف.
(٥) في (ب): "وأنقه".
الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر، وعذاب النار، وأفسح له في قبره، ونور له فيه".
ويؤنث الضمير على أنثى، وإن كان صغيرا قال بدل الإستغفار له: "اللهم اجعله ذخرا لوالديه وفرطا (١) وأجرا وشفيعا مجابا، اللهم ثقل به موازينهما، وأعظم به أجورهما، وألحقه بصالح سلف المؤمنين، واجعله في كفالة إبراهيم، وقه برحمتك عذاب الجحيم".
ويقف بعد الرابعة قليلا، ويسلم واحدة عن يمينه، ويرفع يديه مع كل تكبيرة.
والواجب: القيام، والتكبيرات، والفاتحة، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ودعوة للميت، والسلام.
ومن فاته شيء من التكبير قضاه على صفته ندبا، وإن فاتته الصلاة عليه صلى على القبر إلى شهر، وكذا على غائب عن البلد بالنية، ولا بأس بالصلاة عليه في المسجد.