معرفة السنن والآثارصفحات 46-68

كِتَابُ الْمَنَاسِكِ

صفحات 46-68

9244 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، يَقُولُ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ " أُعْمِرَ عَائِشَةَ، فَأَعْمَرْتُهَا مِنَ التَّنْعِيمِ.
قَالَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ فِي الْحَدِيثِ: لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ "

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَابْنُ أَوْسٍ هُوَ عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ

9245 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَقَدْ كَانَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ حَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَعَائِشَةُ قَدِ اعْتَمَرَتْ فِي تِسْعِ لَيَالٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مَرَّتَيْنٍ؛ لِأَنَّهَا دَخَلَتْ يَوْمَ رَابِعٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَاعْتَمَرَتْ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

9246 - وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «فِي كُلِّ شَهْرٍ عُمْرَةٌ»

9247 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ بَعْضِ، وَلَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِمَكَّةَ، فَكَانَ «إِذَا حُمِّمَ رَأْسُهُ، خَرَجَ فَاعْتَمَرَ»

9248 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ عَائِشَةَ، " اعْتَمَرَتْ فِي سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ، أَوْ

قَالَ: مِرَارًا قَالَ: قُلْتُ: أَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهَا أَحَدٌ؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ: أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، فَاسْتَحْيَيْتُ "

9249 - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبِي زَكَرِيَّا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ: اعْتَمَرَتْ فِي سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ قَالَ صَدَقَةُ: فَقُلْتُ: هَلْ عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهَا أَحَدٌ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، فَاسْتَحْيَيْتُ.
وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

9250 - وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عَائِشَةَ، «اعْتَمَرَتْ فِي سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَمَرَّةً مِنَ الْجُحْفَةِ»

9251 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: " اعْتَمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَعْوَامًا فِي عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: عُمْرَتَيْنِ فِي كُلِّ عَامٍ "

9252 - وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ، عَنِ " الْعُمْرَةِ فِي كُلِّ شَهْرٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ "

9253 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ

عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي

هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ»

9254 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ.
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ

بَابُ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ

9255 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ؟ فَقَالَ: حَسَنَةٌ أَسْتَحْسِنُهَا، وَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهَا بَعْدَ الْحَجِّ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة: 196]، وَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ»، وَلِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَ إِحْرَامَهُ عُمْرَةً "

9256 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ: «وَاللَّهِ لَأَنْ أَعْتَمِرَ أَعْتَمِرُ قَبْلَ الْحَجِّ وَأُهْدِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ أَنْ أَعْتَمِرَ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ»

9257 - قَالَ الرَّبِيعُ، فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: فَإِنَّا نَكْرَهُ الْعُمْرَةَ قَبْلَ الْحَجِّ؟ قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَدْ كَرِهْتُمْ مَا رَوَيْتُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَا أُحِبُّهُ مِنْهَا، وَمَا رَوَيْتُمْ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،» فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ "، فَلِمَ كَرِهْتُمْ مَا رُوِيَ

أَنَّهُ فُعِلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا ابْنُ عُمَرَ اسْتَحْسَنَهُ، وَمَا أَذِنَ اللَّهُ فِيهِ مِنَ التَّمَتُّعِ؟ إِنَّ هَذِهِ لَسُوءُ الِاخْتِيَارِ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ

9258 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: وَاللَّهِ مَا " أَعْمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ، إِلَّا لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ أَمْرَ أَهْلِ الشِّرْكِ، فَإِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَنْ دَانَ دِينَهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ، وَعَفَا الْأَثَرْ، وَدَخَلَ صَفَرْ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ، وَكَانُوا يُحَرِّمُونَ الْعُمْرَةَ حَتَّى يَنْسَلِخَ ذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ "

9259 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «يَجُوزُ أَنْ يُهِلَّ الرَّجُلُ بِعُمْرَةٍ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا يَوْمَ عَرَفَةَ، وَأَيَّامَ مِنًى، وَغَيْرِهَا مِنَ السَّنَةِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ حَاجًّا، وَلَمْ يَطْمَعْ بِإِدْراكِ الْحَجِّ، قَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ، فَأَدْخَلَتِ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ، فَوَافَتْ عَرَفَةَ، وَمِنًى حَاجَّةً مُعْتَمِرَةً، وَالْعُمْرَةُ لَهَا مُتَقَدِّمَةٌ»،

9260 - وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ، وَأَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَوْمَ النَّحْرِ، وَكَانَا أَهَلَّا بِالْحَجِّ أَنْ يَطُوفَ، وَيَسْعَى، وَيَحْلِقَ، أَوْ يُقَصِّرَ، وَيُحِلَّ

،

9261 - فَهَذَا عَمَلُ عُمْرَةٍ إِنْ فَاتَهُ الْحَجُّ، وَإِنَّ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ حُرْمَةً لَأَوْلَاهَا أَنْ يُنْسَكَ فِيهَا للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

بَابُ إِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ

9262 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَهَلَّتْ عَائِشَةُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُونَ الْقَضَاءَ، فَنَزَلَ الْقَضَاءُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَ إِحْرَامَهُ عُمْرَةً، فَكَانَتْ عَائِشَةُ مُعْتَمِرَةً، بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا هَدْيٌ، فَلَمَّا حَالَ الْمَحِيضُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْإِحْلَالِ مِنْ عُمْرَتِهَا، وَرَهَقَهَا الْحَجُّ، أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُدْخِلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ فَفَعَلَتْ، فَكَانَتْ قَارِنَةً "؛

9263 - فَبِهَذَا قُلْنَا: تُدْخِلُ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ مَا لَمْ تَفْتَحِ الطَّوَافَ

9264 - قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ

9265 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ح

9266 - قَالَ: وأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ

: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: «مَا لَكِ تَبْكِينَ؟» قَالَتْ: أَبْكِي أَنَّ النَّاسَ حَلُّوا، وَلَمْ أَحْلِلْ، وَطَافُوا بِالْبَيْتِ وَلَمْ أَطُفْ، وَهَذَا الْحَجُّ قَدْ حَضَرَ.
قَالَ: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ،» فَاغْتَسِلِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، ثُمَّ حُجِّي ". قَالَتْ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَلَمَّا طَهُرْتُ قَالَ: «طُوفِي بِالْبَيْتِ وَبَيْنِ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ»، ثُمَّ قَالَ: «قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ، وَمِنْ عُمْرَتِكَ».
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْ عُمْرَتِي، أَنِّي لَمْ أَكُنْ طُفْتُ حَتَّى حَجَجْتُ.
فَقَالَ: «اذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ».
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ

9267 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَلَوْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُدْخِلَ عَلَيْهِ عُمْرَةً، فَإِنَّ أَكْثَرَ مَنْ لَقِيتُ وَحَفِظْتُ عَنْهُ، يَقُولُ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ، وَلَا أَدْرِي هَلْ ثَبَتَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَلَيْسَ يَثْبُتُ "

9266 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي جَوَازِ إِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ، دُونَ إِدْخَالِ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ،

9267 - وَأَبُو نَصْرٍ السُّلَمِيُّ هَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ

بَابُ الْعُمْرَةِ هَلْ تَجِبُ وُجُوبَ الْحَجِّ

9270 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: " ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196]،

9271 - فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْعُمْرَةِ، فَقَالَ بَعْضُ الْمَشْرِقِيِّينَ: الْعُمْرَةُ تَطَوَّعٌ، وَقَالَهُ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْحَجُّ جِهَادٌ، وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ»، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَهُ

،

9272 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَقُلْتُ لَهُ أَثَبُتَ مِثْلُ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: هُوَ مُنْقَطِعٌ،

9273 - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَالَّذِي هُوَ أَشْبَهُ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَأَوْلَى بِأَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدِي، وَأَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ أَنْ تَكُونَ الْعُمْرَةُ وَاجِبَةً، بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَرَنَهَا مَعَ الْحَجِّ، فَقَالَ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196]، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اعْتَمَرَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ»، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «سَنَّ إِحْرَامَهَا وَالْخُرُوجَ مِنْهَا بِطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَحِلَاقٍ وَمِيقَاتٍ، وَفِي الْحَجِّ زِيَادَةُ عَمَلٍ عَلَى الْعُمْرَةِ»، فَظَاهِرُ الْقُرْآنِ أَوْلَى، إِذَا لَمْ يَكُنْ دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُ بَاطِنٌ دُونَ ظَاهِرٍ، وَمَعَ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ

9274 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجِّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196] "

9275 - قَالَ: وأَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَدٌ، إِلَّا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَاجِبَتَانِ»

9276 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ غَيْرُهُ: مِنْ مَكِّيِّينَا، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ مِنْهُمْ قَالَ: وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: 196]

،

9277 - وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِرَانِ الْعُمْرَةِ مَعَ الْحَجِّ هَدْيًا، وَلَوْ كَانَ أَصْلُ الْعُمْرَةِ تَطَوُّعًا أَشْبَهَ أَنْ لَا يَكُونَ لِأَحَدٍ، أَنْ يُقْرِنَ الْعُمْرَةَ مَعَ الْحَجِّ؛ لِأَنَّ أَحَدًا لَا يُدْخِلُ فِي نَافِلَةٍ فَرْضًا، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ أَحَدِهِمَا، قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الْأُخْرَى، وَقَدْ يُدْخِلُ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، وَأَكْثَرَ نَافِلَةً، قِيلَ: يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِسَلَامٍ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ فِي مَكْتُوبَةٍ وَنَافِلَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ،

9278 - وَأَشْبَهُ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ بِالتَّمَتُّعِ، وَالْقِرَانِ هَدْيٌ إِذَا كَانَ أَصْلُ الْعُمْرَةِ تَطَوُّعًا بِكُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّ حُكْمَ مَا لَا يَكُونُ إِلَّا تَطَوُّعًا بِحَالٍ، غَيْرُ حُكْمِ مَا يَكُونُ فَرْضًا فِي حَالٍ،

9279 - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»،

9280 - وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَائِلِهِ عَنِ الطِّيبِ وَالثِّيَابِ: «افْعَلْ فِي عُمْرَتِكَ، مَا كُنْتَ فَاعِلًا فِي حَجِّكَ»

9281 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ فِيَ الْكِتَابِ الَّذِي، كَتَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: «إِنَّ الْعُمْرَةَ هِيَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ»

9282 - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَلَمْ يُحَدِّثْنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ شَيْئًا، إِلَّا قُلْتُ لَهُ: أَفِي شَكٍّ أَنْتُمْ مِنْ أَنَّهُ كِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَا "

9283 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ قَالَ: فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً أَنْ تَقْضِيَ الْحَجَّ عَنْ أَبِيهَا، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ أَنْ تَقْضِيَ الْعُمْرَةَ عَنْهُ، قِيلَ لَهُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي الْحَدِيثِ، فَيُحْفَظُ بَعْضُهُ دُونَ بَعْضٍ، وَيُحْفَظُ كُلُّهُ فَيُؤَدَّى بَعْضُهُ دُونَ بَعْضٍ، وَيُجِيبُ عَمَّا يُسْأَلُ عَنْهُ، وَيَسْتَغْنِيَ أَيْضًا بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْحَجَّ إِذَا قُضِيَ عَنْهُ، فَسَبِيلُ الْعُمْرَةِ سَبِيلُهُ

9284 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِيَ هَذَا فِي الْعُمْرَةِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، يُحَدِّثُ: عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَلَا الظَّعْنَ؟ قَالَ: «حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ»

9285 - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلِ، أَنَّهُ قَالَ: لَا أَعْلَمُ فِي إِيجَابِ الْعُمْرَةِ حَدِيثًا أَجْوَدَ مِنْ هَذَا، وَلَا أَصَحَّ مِنْهُ

9286 - قَالَ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ: عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: أَنْ «تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ، وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَتُتِمَّ الْوُضُوءَ»

،

9287 - وَفِي حَدِيثِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: إِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ.
وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ عُمَرُ وُجُوبَ الْعُمْرَةِ

9288 - وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ»

9289 - وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ»

9290 - وَرُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَاتَانِ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ "

9291 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «نُسُكَانَ للَّهِ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ»

9292 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ " الْعُمْرَةِ: أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: لَا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ "

،

9293 - وَرَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، مَرْفُوعًا، وَرَفْعُهُ ضَعِيفٌ

9294 - وَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، مَرْفُوعًا بِخِلَافِهِ قَالَ: «الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ وَاجِبَتَانِ، وَهَذَا أَيْضًا ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ»

بَابُ مَا يُجْزِئُ مِنَ الْعُمْرَةِ إِذَا جُمِعَتْ إِلَى غَيْرِهَا

9295 - قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَيُجْزِئُهُ أَنْ يُقْرِنَ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، وَيُجْزِئَهُ مِنَ الْعُمْرَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ أَنْ يُهْرِيقَ دَمًا: قِيَاسًا عَلَى قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: 196]

9296 - قَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: «عَلَى الْقَارِنِ بَدَنَةٌ» رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْ كَانَ ثَابِتًا قُلْنَا بِهِ وَلَمْ نُخَالِفْهُ،

9297 - وَأَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يُجْزِئَهُ شَاةٌ قِيَاسًا عَلَى هَدْيِ التَّمَتُّعِ، وَالْقَارِنُ أَخَفُّ حَالًا مِنَ الْمُتَمَتِّعِ، ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ

9298 - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ لَمْ يَثْبُتْ، وَثَبُتَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، وَلَا يُحِلَّ حَتَّى يُحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا»

9299 - وَرُوِّينَا عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَحَرَ عَنْ نِسَائِهِ بَقَرَةً فِي حَجِّهِ،

9300 - وَذَكَرْنَا أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ قَارِنَةً، وَالْبَدَنَةُ تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ»، وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: كُنْتُ أَعْرَابِيًّا نَصْرَانِيًّا، وَإِنِّي أَسْلَمْتُ، وَأَنَا حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ، وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ، فَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي، فَقَالَ لِي: اجْمَعْهَا وَاذْبَحْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، وَإِنِّي أَهْلَلْتُ بِهِمَا مَعًا، فَقَالَ عُمَرُ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ أَعْيُنَ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ الصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ.
فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ

مِيقَاتُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لِمَنْ كَانَ بِمَكَّةَ

9301 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا اعْتَمَرَ قَبْلَ الْحَجِّ، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ إِلَى الْحَجِّ أَنْشَأَ الْحَجَّ، إِنْ شَاءَهُ مِنْ مَكَّةَ لَا مِنَ الْمِيقَاتِ

9302 - قَالَ فِي الْإِمْلَاءِ: وَالَّذِي أَخْتَارُ أَنْ يُهِلَّ إِذَا تَوَجَّهَ إِلَى مِنًى؛ لِأَنَّ جَابِرًا رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا تَوَجَّهْتُمْ إِلَى مِنًى رَائِحِينَ، فَأَهِلُّوا»

9303 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ أَفْرَدَ الْحَجَّ، فَأَرَادَ الْعُمْرَةَ بَعْدَ الْحَجِّ، خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ، ثُمَّ أَهَلَّ مِنْ أَيْنَ شَاءَ

بَابُ اسْتِحْبَابِ الْعُمْرَةِ مِنَ الْجِعْرَانَةِ

9304 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُزَاحِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مُحَرِّشٍ الْكَعْبِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «خَرَجَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ لَيْلًا فَاعْتَمَرَ، وَأَصْبَحَ بِهَا كَبَائِتٍ»

9305 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: هُوَ مُحَرِّشٌ

9306 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَصَابَ ابْنُ جُرَيْجٍ؛ لِأَنَّ وَلَدَهُ عِنْدَنَا يَقُولُونَ: بَنُو مُحَرِّشٍ

9307 - قَالَ أَحْمَدُ: وَابْنُ جُرَيْجٍ، يَرْوِيهِ عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ

اسْتِحْبَابُ الْعُمْرَةِ مِنَ التَّنْعِيمِ

9308 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمَرَهُ أَنْ «يُرْدِفَ عَائِشَةَ، فَيُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ

9309 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِذَا تَنَحَّى عَنْ هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ، وَإِنْ أَبْعَدَ حَتَّى يَكُونَ أَكْثَرَ لِسَفَرِهِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ»

9310 - وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَحِبُّ لِلْمُعْتَمِرِ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَرَمِ بَطْنَ وَادٍ،

9311 - وَقَالَ فِي كِتَابِ الْمَنَاسِكِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنْ أَخْطَأَهُ ذَلِكَ اعْتَمَرَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهَا وَأَرَادَ الْمَدْخَلَ لِعُمْرَتِهِ مِنْهَا

بَابُ الِاخْتِيَارِ فِي إِفْرَادِ الْحَجِّ

9312 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى فِي مُخْتَصَرِ الْحَجِّ الْكَبِيرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: " إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُحْرِمَ: كَانَ مِمَّنْ حَجَّ أَوْ لَمْ يَحُجَّ

، فَوَاسِعٌ لَهُ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، وَوَاسِعٌ لَهُ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَوَاسِعٌ لَهُ أَنْ يُفْرِدَ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُفْرِدَ؛ لِأَنَّ الثَّابِتَ عِنْدَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ "

9313 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ، عَنْ مَالِكٍ

9314 - وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ " وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا فِي الْمُسْنَدِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ، فَقَدِمَ النَّاسُ الْمَدِينَةَ لِيَخْرُجُوا مَعَهُ، فَخَرَجَ فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَانْطَلَقْنَا مَعَهُ لَا نَعْرِفُ إِلَّا الْحَجَّ، وَقَدْ خَرَجْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا أُمِرَ بِهِ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ، فَلَمَّا طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، فَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً».
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرٍ، الْحَدِيثُ بِطُولِهِ

9315 - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ، وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ هَدْيٌ، غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَطَلْحَةَ، وَكَانَ عَلِيٌّ قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ وَمَعَهُ هَدْيٌ، فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَيَطُوفُوا، ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيُحِلُّوا إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى، وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ».
وَأَنَّ عَائِشَةَ حَاضَتْ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا طَهُرَتْ وَأَفَاضَتْ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِالْحَجِّ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمٍ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَأَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَقَبَةِ وَهُوَ يَرْمِيهَا، فَقَالَ: أَلَكُمْ هَذِهِ خَاصَّةً؟ قَالَ: «لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ».
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ

جارٍ التحميل