معرفة السنن والآثارصفحات 49-74

1689 - وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرَّبِيعِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَسَحَ بِرَأْسِهِ مِنْ فَضْلِ مَاءٍ كَانَ فِي يَدَيْهِ»

1690 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ مُخْتَلَفٌ فِي عَدَالَتِهِ: فَإِنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَرْوِيَانِ حَدِيثَهُ، وَكَانَ يَحْيَى ابْنُ مَعِينٍ يُضَعِّفُهُ

. وَلَمْ يَحْتَجَّ بِهِ صَاحِبَا الصَّحِيحِ.

1691 - فَإِذَا رَوَى شَيْئًا فِي حُكْمٍ، وَرَوَى أَهْلُ الثِّقَةِ فِيهِ خِلَافَهُ، فَرِوَايَةُ غَيْرِهِ تُوقِعُ شَكًّا فِيمَا تَفَرَّدَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْ وُضُوءٍ آخَرٍ،

1692 - هَذَا وَقَدْ رَوَى شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: فَأَخَذَ مَاءً جَدِيدًا، فَمَسَحَ رَأْسَهُ مُقَدِّمَهُ وَمُؤَخِّرَهُ.

1693 - فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: مِنْ فَضْلِ مَاءٍ كَانَ فِي يَدَيْهِ.
أَيْ أَخَذَ مَاءً جَدِيدًا، وَصَبَّ بَعْضَهُ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ مِنْ فَضْلِ مَاءٍ كَانَ فِي يَدِهِ، لِيَكُونَ مُوَافِقًا لِسَائِرِ الرِّوَايَاتِ.

1694 - وَرُوِيَ عَنْ تَمَامِ بْنِ نَجِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.

1695 - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَحْوَ الرِّوَايَةِ الِاولَى، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ

،

1696 - وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ مَتْرُوكٌ،

1697 - وَتَمَّامُ بْنُ نَجِيحٍ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ

1698 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَشِّرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْضِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدِ اغْتَسَلَ، وَقَدْ بَقِيَتْ لُمْعَةٌ مِنْ جَسَدِهِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ لُمْعَةٌ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ، فَكَانَ لَهُ شَعْرٌ وَارِدٌ، فَقَالَ: «بِشَعْرِهِ هَكَذَا، عَلَى الْمَكَانِ قَبْلَهُ»

1699 - قَالَ عَلِيٌّ: عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ، هَذَا بَصْرِيٌّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَغَيْرُهُ مِنَ الثِّقَاتِ يَرْوِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ مُرْسَلًا.

1700 - قَالَ أَحْمَدُ: كَذَلِكَ رَوَاهُ هُشَيْمٌ، وَحَمَّادٌ عَنْ إِسْحَاقَ مُرْسَلًا.

1701 - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ.

1702 - وَحُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحَبِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

1703 - وَعَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.

1704 - وَالْمُتَوَكِّلُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي طَلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ.

1705 - وَيَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، بِمَعْنَى حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ زَايِدٍ

.

1706 - وَلَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.

1707 - الْعَرْزَمِيُّ مَتْرُوكٌ،

1708 - وَكَذَلِكَ عَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ،

1709 - وَالرَّحْبِيُّ،

1710 - وَالْمُتَوَكِّلُ بْنُ فُضَيْلٍ بَصْرِيُّ ضَعِيفٌ

1711 - قَالَهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ،

1712 - وَيَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ، كَانَ يُتَّهَمُ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ،

1713 - وَإِنَّمَا يُرْوَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مِنْ قَوْلِهِ فِي الْوُضُوءِ

: إِنْ كَانَ فِي اللِّحْيَةِ بَلَلٌ، مَسَحَ بِرَأْسِهِ.

1714 - وَأَصَحُّ شَيْءٍ يَسْتَدِلُّ بِهِ مَنْ جَوَّزَ التَّطَهُّرَ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ كَوْنُهُ طَاهِرًا بَعْدَ الِاسْتِعْمَالِ، بِمَا ثَبَتَ عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ: «تَوَضَّأَ، فَصَبَّ عَلَيْهِ مِنْ وَضُوئِهِ»

1715 - وَأَمَّا مَا رَوَى ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، وَلَا يَغْتَسِلُ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ»

1716 - وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَعْنَاهُ، فَقَدْ قِيلَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، كَمَا رَوَاهُ الْحُفَّاظُ مِنْ أَصْحَابِهِ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ»

1717 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،

1718 - وَكَذَلِكَ ثَبَتَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،

1719 - وَعَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

،

1720 - وَلَكَنَّ الصَّحِيحَ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، وَهُوَ جُنُبٌ»، فَقَالَ: كَيْفَ يَفْعَلُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ " قَالَ: يَتَنَاوَلُهُ تَنَاوُلًا

1721 - وَهَذَا عِنْدَ مَنْ لَا يُجَوِّزُ التَّطَهُّرَ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَوْ كَانَ الْمَاءُ أَقَلَّ مِنْ مُدَّيْنِ، فَيَصِيرُ بِاغْتِسَالِهِ فِيهِ مُسْتَعْمَلًا، فَلَا يُمَكِّنُ غَيْرَهُ أَنْ يَتَطَهَّرَ بِهِ، فَأَمَرَ بِأَنْ يَتَنَاوَلَهُ تَنَاوُلًا، لِئَلَّا يَمْنَعَ غَيْرَهُ مِنِ اسْتِعْمَالِهِ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ

بَابُ وُلُوغِ الْكَلْبِ

1722 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ»

1723 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْيَامِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ

: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، لَا يَشُكُّ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ فِي صِحَّتِهِ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ،

1724 - وَأَخْرَجَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَأَبِي رَزِينٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، إِلَّا أَنَّ فِيَ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ، وَأَبِي رَزِينٍ زِيَادَةً، وَهِيَ قَوْلُهُ: «فَلْيُرِقْهُ»،

1725 - وَفِي حَدِيثِ هَمَّامٍ: «طُهْرُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ»،

1726 - وَفِي رِوَايَةٍ: «طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ».

1727 - وَفِي هَذَا اللَّفْظِ، ثُمَّ فِي قَوْلِهِ: «فَلْيُرِقْهُ» دَلَالَةٌ عَلَى نَجَاسَةِ سُؤْرِهِ

1728 - وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبَى الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي الْكَلْبِ يَلِغُ فِي الْإِنَاءِ، أَنَّهُ يَغْسِلُهُ ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا»

1729 - وَهَذَا ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ، عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ

1730 - قَالَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ الْحَافِظِ

1731 - قَالَ وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: «فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ» وَهُوَ الصَّحِيحُ

1732 - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَلَى الصِّحَّةِ، فَقَالَ فِي مَتْنِهِ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ»

1733 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، يَعْنِي قَاضِيَ الْحَرَمَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، فَذَكَرَهُ،

1734 - وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنْهُ بِالتَّخْيِيرِ أَوْ بِالشَّكِّ، الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، وَكَانَ كَثِيرَ الْغَلَطِ

1735 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بكر، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ بِتُرَابٍ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «

1736 - طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ، أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ»

1737 - وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَنْفَرِدُ بِذِكْرِ التُّرَابِ فِيهِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ

1738 - وَقَدْ رَوَاهُ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ فِي التُّرَابِ» وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ

،

1739 - فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّعْفِيرُ فِي التُّرَابِ فِي إِحْدَى الْغَسَلَاتِ السَّبْعِ، عَدَّهُ ثَامِنَةً، وَإِذْ صِرْنَا إِلَى التَّرْجِيحِ بِزِيَادَةِ الْحِفْظِ، فَقَدْ قَالَ: الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَبُو هُرَيْرَةَ أَحْفَظُ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ فِي دَهْرِهِ،

1740 - وَأَمَّا الَّذِي يُرْوَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَأَهْرِقْهُ، ثُمَّ اغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»

1741 - فَإِنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ مَا يُخَالِفُ فِيهِ الثِّقَاتِ

،

1742 - وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ مُضَافًا إِلَى فِعْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ دُونَ قَوْلِهِ،

1743 - وَقَدْ رُوِّينَا عَمَّنْ سَمَّيْنَا، وَعَمَّنْ لَمْ نُسَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرَّةً مَرْفُوعًا.

1744 - كَمَا رُوِّينَا، وَرُوِّينَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ قَوْلِهِ نَحْوَ رِوَايَتِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

1745 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، عُقَيْبَ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، جَمِيعًا عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِمَعْنَاهُ، وَلَمْ يَرْفَعَاهُ.

1746 - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، مَرْفُوعًا فِي الْأَمْرِ بِغَسْلِهِ سَبْعًا

1747 - وَالِاعْتِمَادُ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِصِحَّةِ طَرِيقِهِ، وَقُوَّةِ إِسْنَادِهِ

1748 - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: زَعَمَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ تَتَبَّعَ الْآثَارَ، ثُمَّ رَوَى الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ فِي وُلُوغِ الْكَلْبِ، وَتَرَكَ الْقَوْلَ بِالْعَدَدِ الْوَارِدِ فِي تَطْهِيرِ

الْإِنَاءِ مِنْهُ، وَاسْتِعْمَالِ التُّرَابِ فِيهِ، وَجَعَلَ نَظِيرَ ذَلِكَ الْأَحَادِيثَ الَّتِي وَرَدَتْ فِي غَسْلِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا الْإِنَاءَ، وَهُوَ يُوجِبُ غَسْلَ الْإِنَاءِ مِنَ الْوُلُوغِ، وَلَا يُوجِبُ غَسْلَ الْيَدَيْنِ قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا الْإِنَاءَ.
فَكَيْفَ يَشْتَبِهَانِ؟

1749 - ثُمَّ جَاءَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْإِنَاءِ يَلِغُ فِيهِ الْكَلْبُ أَوِ الْهِرُّ يُغْسَلُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِي تَرْكِ الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوُلُوغِ،

1750 - وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى نَسْخِ السَّبْعِ، عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِأَبِي هُرَيْرَةَ بِأَنَّهُ لَا يُخَالِفُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْهُ.

1751 - وَهَلَّا أَخَذَ بِالْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّبْعِ، وَبِمَا رُوِّينَا مِنْ فُتْيَا أَبِي هُرَيْرَةَ بِالسَّبْعِ، وَبِمَا رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

1752 - وَهُوَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُوَافِقًا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ عَلَى خَطَأِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِيمَا تَفَرَّدَ بِهِ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِ عَطَاءٍ، ثُمَّ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ،

1753 - وَلِمُخَالَفَتِهِ أَهْلَ الْحِفْظِ، وَالثِّقَةِ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ، تَرَكَهُ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ.

1754 - وَلَمْ يَحْتَجَّ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ،

1755 - وَحَدِيثُهُ هَذَا مُخْتَلَفٌ عَلَيْهِ، فَرُوِيَ عَنْهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرُوِي عَنْهُ مِنْ فِعْلِهِ،

1756 - فَكَيْفَ يَجُوزُ تَرْكُ رِوَايَةِ الْحُفَّاظِ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ لَا يَكُونُ مِثْلُهَا غَلَطًا بِرِوَايَةِ وَاحِدٍ قَدْ عُرِفَ بِمُخَالَفَةِ الْحُفَّاظِ فِي بَعْضِ أَحَادِيثِهِ؟ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

بَابُ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ سِوَى الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ

1757 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا: «إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ، فَلْتَقْرُصْهُ، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ بِمَاءٍ، ثُمَّ لِتُصَلِّ فِيهِ»

1758 - زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِغَسْلِ دَمِ الْحَيْضَةِ، وَلَمْ يُوَقِّتْ فِيهِ شَيْئًا، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ

، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ مَالِكٍ.

1759 - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا رِوَايَتَهُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهَا

بَابُ سُؤْرِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ سِوَى الْكَلْبِ، وَالْخِنْزِيرِ

1760 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَوَضَّأُ بِمَا أَفْضَلَتِ الْحُمُرُ؟ قَالَ: «نَعَمْ , وَبِمَا أَفْضَلَتِ السِّبَاعُ كُلُّهَا»

1761 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِي غَيْرِ رِوَايَتِنَا، وَأُخْبِرْنَا عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ بِمِثْلِهِ

1762 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبَةَ أَوْ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: أَنَتَوَضَّأُ بِمَا أَفْضَلَتِ الْحُمُرُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَبِمَا أَفْضَلَتِ السِّبَاعُ كُلُّهَا»

1763 - هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ

1764 - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ وَهُوَ إِمَامٌ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ: قَالَ

: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَوَضَّأُ بِمَا أَفْضَلَتِ الْحُمُرُ؟ قَالَ: «نَعَمْ , وَبِمَا أَفْضَلَتِ السِّبَاعُ»

1765 - هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ،

1766 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ فَذَكَرَهُ،

1767 - وَابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ الْأَشْهَلِيُّ

.

1768 - فَإِذَا ضَمَمْنَا هَذِهِ الْأَسَانِيدَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، أَخَذَتْ قُوَّةً،

1769 - وَفِي مَعْنَاهُ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَالِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ

1770 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ فَرْوَةَ، عَنْ خَالَتِهَا كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارَيِّ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهَا: أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ لِتَشْرَبَ مِنْهُ , فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوِ الطَّوَّافَاتِ»،

1771 - وَرَوَاهُ الرَّبِيعُ، عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَقَالَ

: وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ وَلَمْ يَشُكَّ، وَقَالَ: فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ،

1772 - وَهُوَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.

1773 - وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ.

1774 - وَقَدْ قَصَرَ بَعْضَ الرُّوَاةِ بِرِوَايَتِهِ، فَلَمْ يُقِمْ إِسْنَادَهُ.

1775 - قَالَ أَبُو عِيسَى: سَأَلْتُ عَنْهُ مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ، فَقَالَ: جَوَّدَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ هَذَا الْحَدِيثَ، وَرِوَايَتُهُ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ،

1776 - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: وَيَقْرُبُ مِنْ رِوَايَتِهِ مَا رَوَاهُ حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ إِسْحَاقَ.

1777 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ أَوْ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ،

1778 - وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَذَكَرَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَالدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مَعْنَاهُ هَذَا الْمَعْنَى

1779 - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: كَذَلِكَ ذَكَرْنَاهُ، وَهُوَ عِنْدِي مِنْ حَدِيثِ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، كَمَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا تَمْتَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ، فَمَرَّتْ بِهِ هِرَّةٌ فَأَصْغَى إِلَيْهَا، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَتْ بِنَجَسٍ»

1780 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَرُوِيَ فِيهَا، عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَغَيْرِهِمْ شَبِيهُ هَذَا

1781 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ التَّمَّارِ، عَنْ أُمِّهِ: أَنَّ مَوْلَاتَهَا، أَرْسَلَتْهَا بِهَرِيسَةٍ إِلَى عَائِشَةَ، فَوَجَدَتْهَا تُصَلِّي، فَأَشَارَتْ إِلَيَّ: ضَعِيهَا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَأَكَلَتْ مِنْهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَتْ، أَكَلَتْ مِنْ حَيْثُ أَكَلَتِ الْهِرَّةُ وَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا»

1782 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَحْرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ كَوْثَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ

: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَمَّةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا: صَفِيَّةُ بِنْتُ عَمِيلَةَ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ سُئِلَ عَنْ سُؤْرِ الْهِرَّةَ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا،

1783 - وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «إِذَا وَلَغَ الْهِرُّ غُسِلَ مَرَّةً» فَقَدْ أَدْرَجَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِي حَدِيثِهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وُلُوغِ الْكَلْبِ وَوَهِمُوا فِيهِ،

1784 - الصَّحِيحُ أَنَّهُ فِي وُلُوغِ الْكَلْبِ مَرْفُوعٌ.

1785 - وَفِي وُلُوغِ الْهِرِّ مَوْقُوفٌ.

1786 - مَيَّزَهُ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ.

1787 - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «يُغْسَلُ الْإِنَاءُ مِنَ الْهِرِّ، كَمَا يُغْسَلُ مِنَ الْكَلْبِ» وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ.

1788 - وَعَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ خَطَأٌ مِنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ.

1789 - إِنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَغَيْرُهُ عَنْ عَطَاءٍ، مِنْ قَوْلِهِ.

1790 - وَرَوَى نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ: «كَرِهَ سُؤْرَ الْكَلْبِ، وَالْحِمَارِ، وَالسِّنَّوْرِ، أَنْ يُتَوَضَّأَ بِهِ»

1791 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ فِي بَابِ الْوِفَاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ

: وَخَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ، فَكَرِهَ الْوُضُوءَ بِفَضْلِ الْهِرَّةِ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَرِهَ الْوُضُوءَ بِفَضْلِهَا "

1792 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْهِرِّ حَدِيثٌ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، فَنَتَوَضَّأَ بِفَضْلِهَا، وَنَكْتَفِي بِالْخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا يَكُونُ فِي أَحَدٍ قَالَ بِخِلَافِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّةٌ.

1793 - وَذَكَرَ فِي الْأُمِّ أَخْبَارًا تُفَرِّقُ بَيْنَ الْكَلْبِ، وَغَيْرِهِ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ، وَتِلْكَ الْأَخْبَارُ تَرِدُ فِي مَوَاضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ،

1794 - وَزَعَمَ الطَّحَاوِيُّ، أَنَّ حَدِيثَ قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي وُلُوغِ الْهِرِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَحِيحٌ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الثِّقَةَ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَدْ مَيَّزَهُ عَنِ الْحَدِيثِ وَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ.

1795 - وَهُوَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مُخْتَلَفٌ فِيهِ.

1796 - وَلَوْ كَانَتْ رِوَايَةً صَحِيحَةً عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِيهَا،

1797 - وَزَعَمَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ هُوَ الَّذِي أَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ، وَتَوَضَّأَ بِفَضْلِهَا.

1798 - وَأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافُ ذَلِكَ، وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّ عَائِشَةَ رَوَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ بِفَضْلِهَا مَعَ مَا فِي قَوْلِهِ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ» مِنْ نَفْيِ النَّجَاسَةِ عَنْ سُؤْرِهَا.
وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

بَابُ إِذَا وَقَعَ فِي الْإِنَاءِ مَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ

1799 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً، وَالْآخَرِ شِفَاءً، وَإِنَّهُ يُتَّقَى بِالْجَنَاحِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ، فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ، ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ»

1800 - وَرَوَاهُ أَيْضًا عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مُخْتَصَرًا،

1801 - وَمَنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ.

1802 - وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ لِأَحَدِ قَوْلَيْهِ، فَقَالَ: وَقَدْ يَمُوتُ بِالْغَمْسِ، وَهُوَ لَا يَأْمُرُ بِغَمْسِهِ فِي الْمَاءِ، وَالطَّعَامِ، وَهُوَ يُنَجِّسُهُ لَوْ مَاتَ فِيهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ عَمْدُ إِفْسَادِهَا،

1803 - وَقَالَ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ: قَدْ يَأْمُرُ بِغَمْسِهِ لِلدَّاءِ الَّذِي فِيهِ، وَالْأَغْلَبُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ

بَابُ عَرَقِ الْإِنْسَانِ

جارٍ التحميل