معرفة السنن والآثارصفحات 421-437

كِتَابُ السَّرِقَةِ

صفحات 421-437

17234 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَكَّةَ , وَمَعَهَا مَوْلَاتَانِ وَغُلَامٌ لِابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ , فَبَعَثَ مَعَ الْمَوْلَاتَيْنِ بُرْدَ مُرَجَّلٍ قَدْ خِيطَ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ خَضْرَاءٌ , قَالَتْ: فَأَخَذَ الْغُلَامُ الْبُرْدَ , فَفَتَقَ عَنْهُ فَاسْتَخْرَجَهُ , وَجَعَلَ مَكَانَهُ لِبْدًا أَوْ فَرْوَةً وَخَاطَ عَلَيْهِ , فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَوْلَاتَانِ الْمَدِينَةَ دَفَعَتَا ذَلِكَ إِلَى أَهْلِهِ , فَلَمَّا فَتَقُوا عَنْهُ وَجَدُوا فِيهِ اللِّبْدَ , وَلَمْ يَجِدُوا فِيهِ الْبُرْدَ , فَكَلَّمُوا الْمَوْلَاتَيْنِ , فَكَلَّمَتَا عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتَّهَمَتَا الْعَبْدَ.
فَسُئِلَ الْعَبْدُ عَنْ ذَلِكَ فَاعْتَرَفَ , فَأَمَرَتْ بِهِ عَائِشَةُ فَقُطِعَتْ يَدُهُ , وَقَالَتْ عَائِشَةُ: «الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا»

بَابُ غُرْمِ السَّارِقِ

17235 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْقَطْعُ لِلَّهِ , فَلَا يُسْقِطُهُ غُرْمُهُ مَا أَتْلَفَ لِلنَّاسِ ,

17236 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ , وَإِبْرَاهِيمَ , وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أَنَّهُ قَالَ: «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» وَمَنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ

17237 - وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْمِسْوَرِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَغْرَمُ السَّارِقُ إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ» فَهُوَ إِنْ ثَبَتَ قُلْنَا بِهِ , لَكِنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ قَاضِي مِصْرَ , اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ , فَقِيلَ عَنْهُ , عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ سَعْدٍ هَكَذَا , وَقِيلَ عَنْهُ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعْدٍ , عَنِ الْمِسْوَرِ , وَقِيلَ: الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَقِيلَ عَنْهُ , عَنْ يُونُسَ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَخِيهِ الْمِسْوَرِ ,

17238 - فَإِنْ كَانَ سَعْدٌ هَذَا هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , فَقَدْ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ: لَا نَعْرِفُ لَهُ فِي التَّوَارِيخِ أَخًا مَعْرُوفًا بِالرِّوَايَةِ يُقَالُ لَهُ «الْمِسْوَرُ» , وَكَانَ غَيْرَهُ فَلَا نَعْرِفُهُ وَلَا نَعْرِفُ أَخَاهُ , وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ ,

17239 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ وَجَدْتُ حَدِيثًا لِسَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , فَإِنْ كَانَ هَذَا الِانْتِسَابُ صَحِيحًا وَثَبَتَ كَوْنُ الْمِسْوَرِ , لِسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخًا , فَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَا رُؤْيَةٌ , وَذَلِكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ صَبِيًّا صَغِيرًا وَمَاتَ أَبُوهُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ , فَإِنَّمَا كَانَ أَدْرَكَ أَوْلَادَهُ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ , إِنَّمَا رِوَايَةُ ابْنَيْهِ الْمَعْرُوفِينَ: صَالِحٍ , وَسَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِمَا , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , فَهَذَا الَّذِي عَرَفْنَاهُ بِحَفَدَتِهِ , وَفِيهِ نَظَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ رُؤْيَةٌ وَلَا رِوَايَةٌ عَنْ جَدِّهِ , وَلَا عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ , فَهُوَ مَعَ الْجَهَالَةِ مُنْقَطِعٌ وَبِمِثْلِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَا تُتْرَكُ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ تَذْهَبُ بَاطِلًا , وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ,

17240 - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ: وَلَا يَثْبُتُ خَبَرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي هَذَا الْبَابِ

مَا جَاءَ فِي تَضْعِيفِ الْغَرَامَةِ

17241 - قَالَ أَحْمَدُ: رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي «الْمَاشِيَةِ فِيمَا أَوَاهُ الْمُرَاحُ , وَالثَّمَرُ الْمُعَلَّقُ فِيمَا أَوَاهُ الْجَرِينُ فَمَا أُخِذَ مِنْهُ , فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ , فَفِيهِ الْقَطْعُ , وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَجَلَدَاتٌ نَكَالًا»

17242 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ , أَنَّ " رُفَقَاءَ لِحَاطِبٍ سَرَقُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ , فَانْتَحَرُوهَا , فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , فَأَمَرَ كَثِيرَ بْنَ الصَّامِتِ أَنْ تُقْطَعَ أَيْدِيهِمْ.
ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَاكَ تُجِيعَهُمْ واللَّهِ لَأُغَرِّمَنَّكَ غُرْمًا يَشُقُّ عَلَيْكَ ثُمَّ قَالَ لِلْمُزَنِيِّ: كَمْ ثَمَنُ نَاقَتِكَ؟ قَالَ: أَرْبَعُ مِائَةِ دِرْهَمٍ , قَالَ عُمَرُ: أَعْطِهِ ثَمَانِيَ مِائَةٍ دِرْهَمٍ " ,

17243 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي كِتَابِهِ: لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي شَيْءٍ ,

17244 - أَوْرَدَهُ الشَّافِعِيُّ إِلْزَامًا لِمَالِكٍ فِيمَا تَرَكَ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ

17245 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا تُضَعَّفُ الْغَرَامَةُ عَلَى أَحَدٍ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا الْعُقُوبَةُ فِي الْأَبْدَانِ لَا فِي الْأَمْوَالِ , وَإِنَّمَا تَرَكْنَا تَضْعِيفَ الْغَرَامَةِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَضَى فِيمَا أَفْسَدَتْ نَاقَةُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ , وَمَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ , فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى أَهْلِهَا» ,

17246 - قَالَ: فَإِنَّمَا يَضْمَنُونَهُ بِالْقِيمَةِ لَا بِقِيمَتَيْنِ , وَلَا نَقْبَلُ قَوْلَ الْمُدَّعِي لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي , وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ»

مَا لَا قَطْعَ فِيهِ

17247 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أُتِيَ بِإِنْسَانٍ قَدِ اخْتَلَسَ مَتَاعًا، فَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ , فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ زَيْدٌ: «لَيْسَ فِي الْخُلْسَةِ قَطْعٌ» ,

17248 - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخُلْسَةِ قَطْعٌ ,

17249 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَذَلِكَ مَنِ اسْتَعَارَ مَتَاعًا فَجَحَدَهُ , أَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ , فَجَحَدَهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهَا قَطْعٌ , وَإِنَّمَا الْقَطْعُ عَلَى مِنْ أَخْرَجَ مَتَاعًا مِنْ حِرْزٍ بِغَيْرِ شُبْهَةٍ

17250 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ , وَلَا عَلَى الْمُنْتَهِبِ , وَلَا عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ فِي آخَرِينَ , قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ , حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ.
فَذَكَرَهُ ,

17251 - وَذَكَرَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ أَبِي الزُّبَيْرِ , إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ يَاسِينٍ الزَّيَّاتِ.
وَقَدْ رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , نَحْوَ ذَلِكَ , وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ , وَعَلِيٍّ , مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ

17253 - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَى مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: «كَانَتِ امْرَأَةٌ مَخْزُومِيَّةً تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ , وَتَجْحَدُهُ , فَأَمَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَطْعِ يَدِهَا»

17254 - فَقَدْ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّ «قُرَيْشًا , أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ» ,

17255 - وَبِمَعْنَاهُ قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ ,

17256 - وَبِمَعْنَاهُ قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ ,

17257 - وَبِمَعْنَاهُ قَالَهُ مَسْعُودُ بْنُ الْأَسْوَدِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ,

17258 - وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» , وَفِي هَذِهِ الْقِصَّةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَخْزُومِيَّةَ كَانَتْ سَرَقَتْ , وَكَأَنَّهَا كَانَتْ قَدِ اشْتَهَرَتْ بِاسْتَعَارَةِ الْمَتَاعِ , وَجُحُودِهَا , ثُمَّ سَرَقَتْ فَعُرِفَتْ بِمَا اشْتَهَرَتْ , وَالْقَطْعُ مُعَلَّقٌ بِالسَّرِقَةِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ ,

17259 - وَالْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى عَنْ نَافِعٍ , فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ كَمَا رَوَى مَعْمَرٌ , مُخْتَلِفٌ فِيهِ عَلَى نَافِعٍ , فَقِيلَ عَنْهُ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , وَقِيلَ عَنْهُ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَوْ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ , وَقِيلَ عَنْهُ , عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ,

17260 - وَحَدِيثُ اللَّيْثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَوْلَى بِالصِّحَّةِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ مُوَافَقَتِهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ

17261 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ , عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ مَسْعُودٍ , عَنْ أَبِيهَا مَسْعُودٍ , قَالَ: لَمَّا سَرَقَتِ الْمَرْأَةُ تِلْكَ الْقَطِيفَةَ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمْنَا ذَلِكَ وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ , فَجِئْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمْنَاهُ , قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً , قَالَ: «تُطَهَّرُ خَيْرٌ لَهَا».
فَلَمَّا سَمِعْنَا لِينَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَيْنَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَقُلْنَا: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً , فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِدَّ النَّاسِ فِي ذَلِكَ قَامَ فِينَا خَطِيبًا , فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا إِكْثَارُكُمْ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ وَقَعَ عَلَى أَمَةٍ مِنَ إِمَاءِ اللَّهِ؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ نَزَلَتْ بِالَّذِي نَزَلَتْ بِهِ هَذِهِ الْمَرْأَةُ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا , فَأَيِسَ النَّاسُ فَقَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهَا» ,

17262 - قَالَ مُحَمَّدٌ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرْحَمُهَا , وَيَصِلُهَا

الْعَبْدُ يَسْرِقُ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ أَوْ مِنْ مَالِ امْرَأَةِ سَيِّدِهِ

17263 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو سَعِيدٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ , أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَضْرَمِيِّ , جَاءَ بِغُلَامٍ لَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , فَقَالَ لَهُ: اقْطَعْ يَدَ هَذَا فَإِنَّهُ سَرَقَ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَاذَا سَرَقَ؟ قَالَ: سَرَقَ مَرْآةً لِامْرَأَتِي ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا , فَقَالَ عُمَرُ: أَرْسِلْهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ " ,

17264 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , وَقَدْ قَالَ صَاحِبُنَا - يَعْنِي مَالِكًا -: إِذَا سَرَقَ الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ , أَوِ الْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجِهَا مِنَ الْبَيْتِ هُمَا فِيهِ لَمْ يُقْطَعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا.
وَإِنْ سَرَقَ غُلَامُهُ مِنَ امْرَأَتِهِ , أَوْ غُلَامُهَا مِنْهُ وَهُوَ يَخْدُمُهُمَا لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّ هَذِهِ خِيَانَةٌ ,

17265 - فَإِذَا سَرَقَ مِنَ امْرَأَتِهِ , أَوْ هِيَ مِنْهُ , مِنْ بَيْتِ مُحْرَزٍ فِيهِ لَا يَسْكُنَانِهِ مَعًا , أَوْ سَرَقَ عَبْدُهَا مِنْهُ , أَوْ عَبْدُهُ مِنْهَا , وَلَيْسَ بِالَّذِي يَلِي خِدْمَتَهَا قُطِعَ أَيُّ هَؤُلَاءِ سَرَقَ ,

17266 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا مَذْهَبٌ وَأُرَاهُ يَقُولُ: إِنَّ قَوْلَ عُمَرَ: «خَادِمُكُمْ» أَيِ الَّذِي يَلِي خِدْمَتَكُمْ , وَلَكِنَّ قَوْلَ عُمَرَ «خَادِمُكُمْ» يَحْتَمِلُ عَبْدَكُمْ ,

17267 - فَأَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
عَلَى الِاحْتِيَاطِ: أَنْ لَا يُقْطَعَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ , وَلَا الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا , وَلَا عَبْدٌ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَرَقَ مِنْ مَتَاعِ الْآخَرِ شَيْئًا لِلْأَثَرِ وَالشُّبْهَةِ فِيهِ ,

17268 - وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَسْرِقُ مَتَاعَ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ أَوْ أَجْدَادِهِ مِنْ قِبَلِهِمَا , أَوْ مَتَاعَ وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ لَا يُقْطَعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا

الرَّجُلُ يَسْرِقُ مِنْ مَالٍ لَهُ فِيهِ شِرْكٌ

17269 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , فِيمَا حُكِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا بَعْضُ مَشَايِخِنَا عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ عَبْدًا مِنَ الْحَبَشِ سَرَقَ مِنَ الْخُمُسِ فَلَمْ يَقْطَعْهُ , وَقَالَ: «مَالُ اللَّهِ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ»

17270 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنِ ابْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْرَصِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ مِغْفَرًا مِنَ الْمَغْنَمِ , فَلَمْ يَقْطَعْهُ "

17271 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَحْرَارٍ بِالسُّهْمَانِ , وَرَضَخَ

لِلْعَبِيدِ , فَإِذَا سَرَقَ أَحَدٌ حَضَرَ الْمَغْنَمَ شَيْئًا لَمْ أَرَ عَلَيْهِ قَطْعًا , لِأَنَّ الشِّرْكَ بِالْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ سَوَاءٌ "

17272 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قَطْعٌ

بَابُ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ

17273 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: " ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا , أَوْ يُصَلَّبُوا , أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: 33] "

17274 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ , عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي " قُطَّاعِ الطَّرِيقِ إِذَا قَتَلُوا , وَأَخَذُوا الْمَالَ: قُتِّلُوا وَصُلِّبُوا , وَإِذَا قَتَلُوا وَلَمْ يَأْخُذُوا الْمَالَ: قُتِّلُوا وَلَمْ يُصَلَّبُوا , وَإِذَا أَخَذُوا الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلُوا قُطِعَتْ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ وَإِذَا أَخَافُوا السَّبِيلَ , وَلَمْ يَأْخُذُوا مَالًا: نُفُوا مِنَ الْأَرْضِ " ,

17275 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , وَبِهَذَا نَقُولُ , وَهُوَ مُوَافِقٌ مَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ,

17276 - وَذَلِكَ أَنَّ الْحُدُودَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِيمَنْ أَسْلَمَ , فَأَمَّا أَهْلُ الشِّرْكِ , فَلَا حُدُودَ فِيهِمْ إِلَّا الْقَتْلُ , أَوِ السَّبْيُ , أَوِ الْجِزْيَةُ ,

17277 - قَالَ: وَاخْتِلَافُ حُدُودِهِمْ بِاخْتِلَافِ أَفْعَالِهِمْ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ,

17278 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ لِأَوْلِيَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ قُطَّاعَ الطَّرِيقِ عَفُوٌّ , وَكَانَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُمْ , وَاحْتَجَّ بِالْآيَةِ ,

17279 - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَرُوِيَ ذَلِكَ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ,

17280 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَنَفْيُهُمْ أَنْ يُطْلَبُوا فَيُنْفَوْا مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ , فَإِذَا ظَفِرَ بِهِمْ أُقِيمَ عَلَيْهِمُ الْحَدُّ , أَيُّ هَذِهِ الْحُدُودِ كَانَ حَدَّهُمْ ,

17281 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: 34] , فَمَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ سَقَطَ حَدُّ اللَّهِ , وَأُخِذَ حُقُوقُ بَنِي آدَمَ ,

17282 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الشَّهَادَةِ: فَأَخْبَرَ اللَّهُ بِمَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَدِّ , إِلَّا أَنْ يَتُوبُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِمْ ,

17283 - ثُمَّ ذَكَرَ حَدَّ الزِّنَا وَالسَّرِقَةَ , وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِيمَ اسْتَثْنَى , فَاحْتَمَلَ ذَلِكَ أَنْ لَا يَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ إِلَّا حَيْثُ جُعِلَ فِي الْمُحَارِبِ خَاصَّةً , وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ حَدٍّ لِلَّهِ , فَتَابَ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ سَقَطَ عَنْهُ ,

17284 - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ , وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَبُولِ تَوْبَةِ الْمُحَارِبِ ,

17285 - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ فِي قِصَّةِ الْمَرْأَةِ الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا رَجُلٌ فِي سَوَادِ الصُّبْحِ , وَهِيَ تَعَمَدُ إِلَى الْمَسْجِدِ , ثُمَّ فَرَّ , وَأُخِذَ مَنِ اسْتَغَاثَتْ بِهِ , فَلَمَّا أُمِرَ بِهِ قَامَ صَاحِبُهَا الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا , فَقَالَ: لَا تَرْجُمُوهُ وَارْجُمُونِي أَنَا الَّذِي فَعَلْتُ بِهَا.
. . فَاعْتَرَفَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَرْأَةِ: «أَمَا أَنْتِ فَقَدْ غُفِرَ لَكِ» وَقَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي أُخِذَ قَوْلًا حَسَنًا , فَقِيلَ لَهُ: ارْجُمِ الَّذِي اعْتَرَفَ , فَقَالَ: «لَا إِنَّهُ قَدْ تَابَ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ» , فَأَرْسَلَهُمْ ,

17286 - وَهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ,

17287 - وَمِثْلُ هَذَا قَدْ وُجِدَ مِنْ مَاعِزٍ , وَالْجُهَيْنِيَّةِ , وَالْغَامِدِيَّةِ , وَجَعَلَ تَوْبَتَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ , وَأَمَرَ بِرَجْمِهِمْ , وَقَوْلُهُ فِي مَاعِزٍ: «هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ» يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا قَالَهُ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ , فَيُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَنِ الْإِقْرَارِ فِيمَا كَانَ حَدًّا لِلَّهِ تَعَالَى , وَاللَّهُ أَعْلَمُ

34 - كتاب الأشربة

جارٍ التحميل