. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، مِنْ غَيْرِ شَكٍّ
11249 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي جَمْعِهِ لِأَحَادِيثِ مَالِكٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ».
11250 - وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ، وَالْمُحَاقَلَةُ: اسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ
11251 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ».
11252 - وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمُحَاقَلَةُ: اشْتِرَاءُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ
11253 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَسَأَلْتُ يَعْنِي ابْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ اسْتِكْرَاءِ الْأَرْضِ، بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ
.
11254 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَالْمُحَاقَلَةُ فِي الزَّرْعِ كَالْمُزَابَنَةِ فِي التَّمْرِ
11255 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ: أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: وَمَا الْمُحَاقَلَةُ؟ قَالَ: «الْمُحَاقَلَةُ فِي الْحَرْثِ كَهَيْئَةِ الْمُزَابَنَةِ فِي النَّخْلِ سَوَاءً، بَيْعُ الزَّرْعِ بِالْقَمْحِ».
11256 - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَفَسَّرَ لَكَمْ جَابِرٌ فِي الْمُحَاقَلَةِ كَمَا أَخْبَرَتْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ.
11257 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَتَفْسِيرُ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ فِي الْأَحَادِيثِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْصُوصًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى رِوَايَةِ مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
11258 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ، لَا يُعْلَمُ مَكِيلَتُهَا بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ».
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ
11259 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ
: سَمِعْتُ مِنَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَبَرًا أَخْبَرَنِيهِ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْهُ فِي الصُّبْرَةِ، فَقَالَ: «أَحْسَنْتَ»، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَرَى أَنْتَ فِي ذَلِكَ؟ فَنَهَى عَنْهُ
11260 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُبَاعَ صُبْرَةٌ بِصُبْرَةٍ مِنْ طَعَامٍ لَا تُعْلَمُ مَكِيلَتُهُمَا، أَوْ تُعْلَمُ مَكِيلَةُ إِحْدَاهُمَا وَلَا تُعْلَمُ مَكِيلَةُ الْأُخْرَى، أَوْ تُعْلَمُ مَكِيلَتُهُمَا جَمِيعًا هَذِهِ بِهَذِهِ، وَهَذِهِ بِهَذِهِ قَالَ: «لَا، إِلَّا كَيْلًا بِكَيْلٍ يَدًا بِيَدٍ»
11261 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: مَا الْمُزَابَنَةُ؟ فَقَالَ: «التَّمْرُ فِي النَّخْلِ يُبَاعُ بِالتَّمْرِ»، فَقُلْتُ: إِنْ عُلِمَتْ مَكِيلَةُ التَّمْرِ أَوْ لَمْ تُعْلَمْ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقَالَ إِنْسَانٌ لِعَطَاءٍ: أَفَبِالرُّطَبِ قَالَ: «سَوَاءٌ التَّمْرُ وَالرُّطَبُ، ذَلِكَ مُزَابَنَةٌ».
11262 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ إِلَّا فِي الْعَرَايَا قَالَ: وَجِمَاعُ الْمُزَابَنَةِ أَنْ تَنْظُرَ كُلَّ مَا عَقَدْتَ بَيْعَهُ مِمَّا الْفَضْلُ فِي بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ يَدًا بِيَدٍ، فَلَا يَجُوزُ فِيهِ شَيْءٌ يُعْرَفُ كَيْلُهُ بِشَيْءٍ مِنْهُ جِزَافًا لَا يُعْرَفُ كَيْلُهُ، وَلَا جِزَافٌ مِنْهُ بِجِزَافٍ.
وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ
بَابُ بَيْعِ الْعَرَايَا
11263 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ».
11264 - قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ: وَحَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سُفْيَانَ
11265 - وَرَوَاهُ عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّهُ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ أَرْخَصَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِالرُّطَبِ أَوِ التَّمْرِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ»
. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلٌ فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ اللَّيْثِ
11266 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْخَصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا».
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ،
11267 - وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، وَزَادَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى فِي رِوَايَتِهِ: «بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ».
11268 - وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، بِإِسْنَادِهِ قَالَ: " رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ تُبَاعَ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا "
11269 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الشَّيْبَانِيِّ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: بِعْتُ مَا فِي رُءُوسِ نَخْلِي بِمِائَةِ وَسْقٍ، إِنْ زَادَ فَلَهُمْ، وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِمْ
. فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذَا، إِلَّا أَنَّهُ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا».
11270 - وَرَوَاهُ الزَّعْفَرَانِيُّ وَالُمُزَنِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَا: عَنْ إِسْمَاعِيلَ الشَّيْبَانِيِّ لَمْ يَشُكَّا،
11271 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَهُ.
إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ بِالتَّمْرِ، إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا»
11272 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ» شَكَّ دَاوُدُ، وَقَالَ: فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ
11273 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقِيلَ لِمَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَوْ قَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِمَّا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَإِمَّا غَيْرُهُ: مَا عَرَايَاكُمْ هَذِهِ؟ قَالَ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَسَمَّى رِجَالًا مُحْتَاجِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ شَكُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ الرُّطَبَ يَأْتِي وَلَا نَقْدَ بِأَيْدِيهِمْ يَبْتَاعُونَ بِهِ رُطَبًا يَأْكُلُونَهُ مَعَ النَّاسِ، وَعِنْدَهُمْ فُضُولٌ مِنْ قُوتِهِمْ مِنَ التَّمْرِ، فَرَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَبْتَاعُوا الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ الَّذِي فِي أَيْدِيهِمْ يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا "
. هَكَذَا حَكَاهُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ،
11174 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ لِلشَّافِعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَالْعَرَايَا الَّتِي أَرْخَصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِيهَا فِيمَا ذَكَرَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقُلْتُ: فَمَا عَرَايَاكُمْ هَذِهِ الَّتِي تُحِلُّونَهَا؟ فَذَكَرَ مَعْنَى مَا حَكَاهُ فِي الْبُيُوعِ
11175 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَحَدِيثُ سُفْيَانَ يَدُلُّ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ
11276 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ، يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، إِلَّا أَنَّهُ أَرْخَصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا تَمْرًا، يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا».
11277 - أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ.
وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى، وَقَالَ فِيهِ: إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ النَّخْلَةَ وَالنَّخْلَتَيْنِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ الْبَيْتِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا
11278 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ».
وَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ إِلَّا أَنَّهُ أَرْخَصَ فِي الْعَرَايَا
، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ.
11279 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَثْبَتْنَا التَّحْرِيمَ مُحَرَّمًا عَامًّا فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مَأْكُولٍ، بَعْضُهُ جِزَافٌ وَبَعْضُهُ مَكِيلٍ لِلْمُزَابَنَةِ، وَأَحْلَلْنَا الْعَرَايَا خَاصَّةً بِإِحْلَالِهِ مِنَ الْجُمْلَةِ الَّتِي حَرَّمَ، وَلَمْ يُبْطِلْ أَحَدَ الْخَبَرَيْنِ بِالْآخَرِ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ قِيَاسًا عَلَيْهِ قَالَ: فَمَا وَجْهُ هَذَا؟ قُلْتُ: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَوْلَاهُمَا بِهِ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ: أَنْ يَكُونَ مَا نَهَى عَنْهُ جُمْلَةً إِرَادَتُهُ مَا سِوَى الْعَرَايَا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَخَّصَ فِيهَا بَعْدَ دُخُولِهَا فِي جُمْلَةِ النَّهْيِ، وَأَيُّهُمَا كَانَ فَعَلَيْنَا طَاعَتُهُ بِإِحْلَالِ مَا أَحَلَّ وَتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ.
11280 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا» خَبَرٌ أَنَّ مُبْتَاعَ الْعَرِيَّةِ يَبْتَاعُهَا لِيَأْكُلَهَا، وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا رُطَبَ لَهُ فِي مَوْضِعَهَا يَأْكُلُهُ غَيْرَهَا، وَلَوْ كَانَ صَاحِبُ الْحَائِطِ هُوَ الْمُرَخَّصُ لَهُ أَنْ يَبْتَاعَ الْعَرِيَّةَ لِيَأْكُلَهَا كَانَ لَهُ حَائِطُهُ مَعَهَا أَكْثَرَ مِنَ الْعَرَايَا يَأْكُلُ مِنْ حَائِطِهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ إِلَى ابْتِيَاعِ الْعَرِيَّةِ الَّتِي هِيَ دَاخِلَةٌ فِي مَعْنَى مَا وَصَفْتُ مِنَ النَّهْيِ
11281 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَنَهْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُبَاعَ الْعَرَايَا إِلَّا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ دُونِهَا، دَلَالَةٌ عَلَى مَا وَصَفْتُ مِنْ أَنَّهُ إِنَّمَا رَخَّصَ فِيهَا لِمَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ، وَلَوْ كَانَ كَالْبُيُوعِ غَيْرُهُ كَانَ بَيْعُ خَمْسَةٍ وَدُونِهَا وَأَكْثَرَ مِنْهَا سَوَاءً، وَلَوْ كَانَ صَاحِبُ الْحَائِطِ الْمُرَخَّصِ لَهُ خَاصَّةً لِأَذَى الدَّاخِلِ عَلَيْهِ الَّذِي أَعْرَاهُ كَانَ أَذَى الدَّاخِلِ عَلَيْهِ فِي أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِثْلَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَذَاهُ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ
.
11282 - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ.
قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَالْعَرَايَا أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخْلَةِ أَوْ أَكْثَرَ بِخَرْصِهِ مِنَ التَّمْرِ، يَخْرُصُ الرُّطَبَ رُطَبًا ثُمَّ يُقَدِّرُ كَمْ يَنْقُصُ إِذَا يَبِسَ، ثُمَّ يَشْتَرِي بِخَرْصِهِ تَمْرًا، فَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ أَنْ يَتَقَابَضَا فَسَدَ الْبَيْعُ
11283 - قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَالْعَرَايَا ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ، هَذَا الَّذِي وَصَفْنَا أَحَدُهَا، وَجِمَاعُ الْعَرَايَا كُلُّ مَا أَفْرَدَ لِيَأْكُلَهُ خَاصَّةً، وَلَمْ يَكُنْ فِي جُمْلَةِ الْبَيْعِ مِنْ ثَمَرِ الْحَائِطِ إِذَا بِيعَتْ جُمْلَتُهُ مِنْ وَاحِدٍ، ثُمَّ ذَكَرَ فِي الصِّنْفِ الثَّانِي أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ ثَمَرَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخْلَتَيْنِ وَأَكْثَرَ يَأْكُلُهَا فِي مَعْنَى الْمِنْحَةِ مِنَ الْغَنَمِ، وَذَكَرَ فِي الصِّنْفِ الثَّالِثِ أَنْ يُعْرِيَهُ النَّخْلَةَ وَأَكْثَرَ مِنْ حَائِطِهِ فَتَكُونَ هَذِهِ مُفْرَدَةٌ مِنَ الْمَبِيعِ مِنْهُ جُمْلَةً.
وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِ ذَلِكَ
بَابُ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى
11284 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ»
. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
11285 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ».
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ
11286 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُسْتَوْفَى ". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِرَأْيِهِ: وَلَا أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا مِثْلَهُ.
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ
11287 - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ حَكِيمٌ: «كُنَّا نَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَنَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَبِيعَ طَعَامًا حَتَّى أَقْبِضَهُ»
11288 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مَوْهَبٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيِّ
، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَمْ أُنَبَّأْ، أَوْ لَمْ يَبْلُغْنِي، أَوْ كَمَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّكَ تَبِيعُ الطَّعَامَ؟»، فَقَالَ حَكِيمٌ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَبِيعَنَّ طَعَامًا حَتَّى تَشْتَرِيَهُ وَتَسْتَوْفِيَهُ».
11289 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، ذَلِكَ أَيْضًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
11290 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ، يَعْنِي يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَمَنِ ابْتَاعَ شَيْئًا كَائِنًا مَا كَانَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ بَاعَ مَا لَمْ يَقْبِضْ فَقَدْ دَخَلَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي يَرْوِيهِ بَعْضُ النَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لِعَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ: «انْهَهُمْ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يَقْبِضُوا، وَرِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنُوا».
11291 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَهَذَا بَيْعُ مَا لَمْ يَقْبِضْ، وَرِبْحُ مَا لَمْ يَضْمَنْ
11292 - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْأَيْلِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِعَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ
.
11293 - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ فَذَكَرَهُ.
11294 - وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ هَذَا غَيْرُ قَوِيٍّ،
11295 - وَرُوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِبَعْضِ مَعْنَاهُ
11296 - وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرْسَلَ عَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ: «أَنْ أَبْلِغْهُمُ عَنِّي أَرْبَعَ خِصَالٍ، أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ، وَلَا بَيْعُ مَا لَمْ تَمْلِكْ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنْ».
11297 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، فَذَكَرَهُ
11298 - وَرُوِّينَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَبْتَاعُ هَذِهِ الْبُيُوعَ، فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا، وَمَا يَحْرُمُ؟ قَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي، لَا تَبِيعَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَقْبِضَهُ»،
11299 - وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا اشْتَرَيْتَ بَيْعًا فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ»
قَبْضُ مَا يُنْقَلُ بِالنَّقْلِ
11300 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا كَيْلًا فَقَبْضُهُ أَنْ يَكْتَالَهُ، وَمَنِ ابْتَاعَهُ جِزَافًا فَقَبْضُهُ أَنْ يَنْقُلَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ إِذَا كَانَ مِثْلُهُ يُنْقَلُ،
11301 - وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الطَّعَامَ جِزَافًا، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ يَأْمُرُهُمْ بِانْتِقَالِهِ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي ابْتَاعُوهُ فِيهِ إِلَى مَوْضِعٍ غَيْرِهِ ".
11302 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا لِئَلَّا يَبِيعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَنْقُلُوهُ "
11303 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «كُنَّا نَبْتَاعُ الطَّعَامَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ».
11304 - أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، وَمَنْ حَدِيثِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ ذِكْرُ الْجِزَافِ
.
11305 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَإِنْ قَالَ: أَكْتَالُهُ لِنَفْسِي وَخُذْهُ بِالْكَيْلِ الَّذِي حَضَرَتْ لَمْ يُجَزْ؛ لِأَنَّهُ بَاعَ كَيْلًا فَلَا يَبْرَأُ حَتَّى يَكِيلَهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ وَيَكُونَ لَهُ زِيَادَتُهُ وَعَلَيْهِ نُقْصَانُهُ.
11306 - وَهَكَذَا رَوَاهُ الْحَسَنُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ، فَيَكُونُ لَهُ زِيَادَتُهُ وَعَلَيْهِ نُقْصَانُهُ