معرفة السنن والآثارصفحات 45-63

كِتَابُ الْبُيُوعِ

صفحات 45-63

.

11072 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَبْسُوطِ كَلَامِهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَا يَحِلُّ عِنْدِي أَنْ يُسَلَّفَ فِي شَيْءٍ يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ، كَالذَّهَبِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ أَنْ يُسْلَمَ فِي الْفِضَّةِ، وَالْفِضَّةِ الَّتِي لَا تَصْلُحُ أَنْ تُسْلَمَ فِي الذَّهَبِ.
وَإِذَا تَبَايَعَا طَعَامًا بِطَعَامٍ ثُمَّ تَفَرَّقَا قَبْلَ أَنْ يَتَقَابَضَا انْتَقَضَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا، كَمَا نَقُولُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ،

11073 - وَلَا يَكُونُ الرَّجُلُ رَاوِيًا لِلْحَدِيثِ حَتَّى يَقُولَ هَذَا؛ لِأَنَّ مَخْرَجَ الْكَلَامِ فِيمَا حَلَّ مِنْهُ وَحُرِّمَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدٌ.

11074 - قَالَ أَحْمَدُ: وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ ذَلِكَ بَيِّنٌ فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

إِسْلَافُ الْعَرْضِ فِي الْعَرْضِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَأْكُولًا وَلَا مَوْزُونًا وَبَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ مُتَفَاضِلًا

11075 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اشْتَرَى عَبْدًا بِعَبْدَيْنِ»

. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ عَنِ اللَّيْثِ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ

11076 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَعِيرٍ بِبَعِيرَيْنِ، فَقَالَ: قَدْ يَكُونُ الْبَعِيرُ خَيْرًا مِنَ الْبَعِيرَيْنِ

11077 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، «أَنَّهُ بَاعَ بَعِيرًا لَهُ يُدْعَى عُصَيْفِيرٌ بِعِشْرِينَ بَعِيرًا إِلَى أَجَلٍ»

11078 - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ بَاعَ بَعِيرًا لَهُ بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِ بِالرَّبَذَةِ»

11079 - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا رِبًا فِي الْحَيَوَانِ، وَإِنَّمَا نُهِيَ مِنَ الْحَيَوَانِ عَنِ الْمَضَامِينَ، وَالْمَلَاقِيحِ، وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ»

11080 - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَعِيرٍ بِبَعِيرَيْنِ إِلَى أَجَلٍ، فَقَالَ: «لَا بَأْسَ»

11081 - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ شَكَّ الرَّبِيعُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحَدِيدِ بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ: «اللَّهُ أَعْلَمُ، أَمَّا هُمْ فَكَانُوا يَتَبَايَعُونَ الدِّرْعَ بِالْأَدْرَاعِ».

11082 - قَالَ أَحْمَدُ: وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ السَّلَمِ، بِحَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي تَضْمِينِ الْبَعِيرِ بِالصِّفَةِ،

11083 - وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَبْتَاعَ ظَهْرًا إِلَى خُرُوجِ الْمُصَدِّقِ، فَابْتَاعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ وَبِالْأَبْعِرَةِ إِلَى خُرُوجِ الْمُصَدِّقِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

11084 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَرِيشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا، فَنَفِدَتِ الْإِبِلُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ فِي قِلَاصِ الصَّدَقَةِ، فَكَانَ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ».

11085 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً، فَهَذَا غَيْرُ ثَابِتٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

11086 - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فَذَكَرَهُ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، إِلَّا أَنَّ أَكْثَرَ الْحُفَّاظِ لَا يُثْبِتُونَ سَمَاعَ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ فِي غَيْرِ حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ

،

11087 - وَرُوِيَ عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا،

11088 - كَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ مُرْسَلًا،

11089 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، مُرْسَلًا،

11090 - وَحُكِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ وَهَّى رِوَايَةَ ابْنِ فَضْلَةَ، وَكَذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ فِي مَعْنَاهُ،

11091 - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الطَّاحِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ هَذَا قَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ

11092 - قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا، يَعْنِي الْبُخَارِيَّ، عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: إِنَّمَا نَرْوِيهِ عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا

11093 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ حَمَلَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْفِقْهِ عَلَى مَا لَوْ كَانَ كِلَاهُمَا نَسِيئَةً، جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

11094 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِأَنْ يَبِيعَ السِّلْعَةَ إِحْدَاهُمَا نَاجِزَةٌ وَالْأُخْرَى دَيْنٌ»

11095 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «أَبِيعُ السِّلْعَةَ بِالسِّلْعَةِ كِلْتَاهُمَا دَيْنٌ» فَكَرِهَهُ

.

11096 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ، لَا يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ دَيْنًا بِدَيْنٍ.
وَهَذَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنْ وَجْهٍ،

11097 - وَقَالَ فِي خِلَالِ كَلَامٍ لَهُ: أَهْلُ الْحَدِيثِ يُوَهِّنُونَ هَذَا الْحَدِيثَ

11098 - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ».
وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ غَيْرُ قَوِيٍّ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ النَّسِيئَةُ بِالنَّسِيئَةِ.

11099 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ غَلَطَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَتَوَهَّمَ أَنَّهُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَلَيْسَ لِمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِيهِ رِوَايَةٌ، إِنَّمَا هُوَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، وَقَدْ بَيَّنْتُهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ

اعْتِبَارُ التَّمَاثُلِ بِالْكَيْلِ فِيمَا أَصْلُهُ الْكَيْلُ مِنَ التَّمْرِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَطْعُومَاتِ فِي قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرِهِ

11100 - قَدْ مَضَى حَدِيثُ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي الرِّبَا، وَفِيهِ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ كَيْلًا بِكَيْلٍ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ كَيْلًا بِكَيْلٍ»

11101 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، إِذْ غَمَزَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي، فَقَالَ: سَلْهُ عَنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ بِفَضْلٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا يَأْمُرُنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ بِفَضْلٍ؟ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: هُوَ رِبًا.
فَقَالَ: سَلْهُ بِرَأْيِهِ يَقُولُ، أَمْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا يَقُولُ: سَلْهُ بِرَأْيِهِ يَقُولُ، أَمْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُحَدِّثُكُمْ، جَاءَهُ صَاحِبُ نَخْلَةٍ بِصَاعِ تَمْرٍ طَيِّبٍ، فَقَالَ لَهُ: «كَانَ هَذَا أَجْوَدَ مِنْ تَمْرِنَا»، فَقَالَ: إِنِّي أَعْطَيْتُ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرِنَا، وَأَخَذْتُ صَاعًا مِنْ هَذَا التَّمْرِ، فَقَالَ: «أَرْبَيْتَ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ سِعْرَ هَذَا فِي السُّوقِ كَذَا وَكَذَا قَالَ: «فَبِعْهُ بِسِلْعَةٍ، ثُمَّ بِعْ سِلْعَتَكَ بِأَيِّ ثَمَنٍ شِئْتَ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: التَّمْرُ أَحَقُّ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الرِّبَا أَمِ الْفِضَّةُ؟.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ

11102 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا، عَنِ الْآخَرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟» قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلَا تَفْعَلْ، بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ اشْتَرِ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا».

11103 - هَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِالشَّكِّ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ فِي الْقَدِيمِ بِالشَّكِّ، وَقَالَ: أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ

.

11104 - وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَاهُ فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِهِ: فَقَالَ: «لَا تَفْعَلُوا وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ، أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا، وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ».
وَقَوْلُهُ: «وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ» يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِهَةِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَذَلِكَ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ بِفَضْلٍ؟ فَقَالَ: هُوَ رِبًا، ثُمَّ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ قَالَ: وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ، يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ: وَكَذَلِكَ بِالْفِضَّةِ الَّتِي أَصْلُهَا الْوَزْنُ كَالتَّمْرِ الَّذِي أَصْلُهُ الْكَيْلُ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي نَضْرَةَ حِينَ رَوَى الْحَدِيثَ فِي التَّمْرِ بِالتَّمْرِ، فَقَالَ: التَّمْرُ أَحَقُّ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الرِّبَا أَمِ الْفِضَّةُ؟ وَكَانَ قَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، إِلَّا أَنَّهُ فِي كَيْفِيَّةِ اعْتِبَارِ التَّمَاثُلِ قَاسَهَا بِالتَّمْرِ، أَوْ كَانَ هَذَا عِنْدَهُ أَبْيَنَ فِي تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ وَكَيْفِيَّةِ الْخُرُوجِ مِنَ الرِّبَا، فَقَاسَهُمَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ، يَعْنِي الَّذِي يَسْأَلُونَنِي عَنْهُ، وَهَكَذَا قَوْلُهُ: وَكُلُّ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ،

11105 - وَفِي حَدِيثِ أَبِي زُهَيْرٍ حَيَّانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي مُنَاظَرَتِهِ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرِوَايَتِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَعْضَ مَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا يُشْبِهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، إِنْ صَحَّ ذَلِكَ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِتَفَرُّدِ أَبِي زُهَيْرٍ بِذَلِكَ، وَطَعَنَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

11106 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «التَّمْرُ بِالتَّمْرِ، مِثْلًا بِمِثْلِ»، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَامِلَكَ عَلَى خَيْبَرَ يَأْخُذُ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ، فَقَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ادْعُوهُ»، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَأْخُذُ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ؟»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا يَبِيعُونِي الْجَنِيبَ بِالْجَمْعِ صَاعًا بِصَاعٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ اشْتَرِ بِالدَّرَاهِمِ الْجَنِيبَ».
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ.

11107 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَفِي أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِلَهُ عَلَى خَيْبَرَ أَنْ يَبِيعَ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ يَشْتَرِي بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا مَا دَلَّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنْ لَا يَجُوزَ أَنْ يُبَاعَ صَاعُ تَمْرٍ رَدِيءٍ فَيُجْمَعَ مَعَ صَاعِ تَمْرٍ فَائِقٍ، ثُمَّ يُشْتَرَى بِهِمَا صَاعُ تَمْرٍ وَسَطٍ،

11108 - ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَلَوْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ الرَّدِيءَ مَعَ الْجَيِّدِ الْغَايَةِ لَأَمَرَهُ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَضُمَّ الرَّدِيءَ إِلَى الْجَيِّدِ، ثُمَّ يَشْتَرِيَ بِهِ وَسَطًا، وَكَانَ ذَلِكَ مَوْجُودًا.

11109 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَلَا يُبَاعُ ذَهَبٌ بِذَهَبٍ مَعَ أَحَدِ الذَّهَبَيْنِ شَيْءٌ غَيْرُ الذَّهَبِ

11110 - قال أحمد وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا فِي ذَلِكَ بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ فِي آخَرِينَ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَامَ خَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ مُعَلَّقَةٌ بِذَهَبٍ " ابْتَاعَهَا رَجُلٌ بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ أَوْ بِتِسْعَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا، حَتَّى تُمَيِّزَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا» قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ الْحِجَارَةَ قَالَ: «لَا، حَتَّى تُمَيِّزَ بَيْنَهُمَا» قَالَ: فَرَدَّهُ حَتَّى مَيَّزَ بَيْنَهُمَا

. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ،

11111 - وَالَّذِي رَوَى اللَّيْثَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، بِإِسْنَادِهِ هَذَا عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّهُ اشْتَرَى يَوْمَ خَيْبَرَ قِلَادَةً فِيهَا اثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ،

11112 - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: قِلَادَةً بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ قَالَ: فَفَصَّلْتُهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا، فَذَكَرَتُ ذَلِكَ للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ»، قِصَّةٌ أُخْرَى؛ لِأَنَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ بِنَفْسِهِ اشْتَرَاهَا،

11113 - وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَهَا، وَاخْتَلَفَا أَيْضًا فِي قَدْرِ الدَّنَانِيرِ غَيْرَ أَنَّهُمَا اتَّفَقَا فِي النَّهْيِ حَتَّى تُفَصَّلَ، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَنْعَ مِنَ الْبَيْعِ لِأَجْلِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ

11114 - وَمَا رَوَى عَامِرُ بْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ حَنَشٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ فِي غَزْوَةٍ فَطَارَتْ لِي وَلِأَصْحَابِي قِلَادَةٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا، فَسَأَلْتُ فَضَالَةَ، فَقَالَ: انْزِعْ ذَهَبَهَا فَاجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ، وَاجْعَلْ ذَهَبَكَ

فِي كِفَّةٍ، ثُمَّ لَا تَأْخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَأْخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ»

11115 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ اللَّخْمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِخَيْبَرَ بِقَلَائِدَ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ وَهُنَّ مِنَ الْمَغَانِمِ تُبَاعُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ فَنُزِعَ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ».

11116 - رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: بِقِلَادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ، وَقَالَ: فَنُزِعَ وَحْدَهُ،

11117 - وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهَا لَا تُبَاعُ بِحَالٍ مَا لَمْ يُمَيَّزُ الذَّهَبُ مِنْ غَيْرِهِ إِذَا بِيعَتْ بِالذَّهَبِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الذَّهَبُ يُعْطَى الضَّرَّابَ وَيُزَادُ

11118 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي بِذَهَبٍ إِلَى دَارِ الضَّرْبِ، فَيُعْطِيهَا الضَّرَّابَ بِدَنَانِيرَ مَضْرُوبَةٍ، وَيَزِيدُهُ عَلَى وَزْنِهَا، قَالَ: هُوَ الرِّبَا بِعَيْنِهِ الْمُعَجَّلُ،

11119 - قُلْتُ: وَمَا الْحُجَّةُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي تَمِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا»

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: " لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا

عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ

الرُّطَبُ بِالتَّمْرِ

11120 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: الْبَيْضَاءُ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُسْأَلُ عَنْ شِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ "

.

11121 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: رَأْيُ سَعْدٍ نَفْسُهُ أَنَّهُ كَرِهَ الْبَيْضَاءَ بِالسُّلْتِ، فَإِنْ كَانَ كَرِهَهَا نَسِيئَةً فَذَلِكَ مُوَافِقٌ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ نَأْخُذُ، وَلَعَلَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَرِهَهَا لِذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ كَرِهَهَا مُتَفَاضِلَةً فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَجَازَ الْبُرَّ بِالشَّعِيرِ مُتَفَاضِلًا، وَلَيْسَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّةٌ

11122 - قَالَ: وَفِي حَدِيثِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَلَائِلُ مِنْهَا: أَنَّهُ سَأَلَ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالرُّطَبِ عَنْ نُقْصَانِهِ، فَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِذَا حَضَرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَهُمُ عَنْهُ، وَمِنْهَا: أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ فِي تَنْقِيصِ الرُّطَبِ، فَلَمَّا كَانَ يَنْقُصُ لَمْ يُجِزْ بَيْعَهُ بِالتَّمْرِ، وَقَدْ حَرَّمَ أَنْ يَكُونَ التَّمْرُ بِالتَّمْرِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ،

11123 - وَكَذَلِكَ دَلَّتْ أَنْ لَا يَجُوزَ رُطَبٌ بِرُطَبٍ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ وَقَعَتْ، وَلَا نَعْرِفُ كَيْفَ يَكُونَانِ فِي الْمُتَعَقِّبِ.
وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِ ذَلِكَ،

11124 - وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا حَكَى عَنْ بَعْضِهِمْ، أَنَّهُ قَالَ: الْبَيْضَاءُ هُوَ الرُّطَبُ مِنَ السُّلْتِ، وَالْأَوَّلُ أَعْرَفُ، إِلَّا أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ أَلْيَقُ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ مَوْضِعُ التَّشْبِيهِ مِنَ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ،

11125 - وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ الْغَرْبِيَّيْنِ فِي السُّلْتُ قَالَ: هُوَ حَبٌّ بَيْنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ

11126 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ سَعْدٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلَيْنِ تَبَايَعَا بِالسُّلْتِ وَالشَّعِيرِ، فَقَالَ سَعْدٌ: تَبَايَعَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرٍ وَرُطَبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، فَنَهَى عَنْهُ "

.

11127 - وَكَذَلِكَ قَالَهُ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بِسُلْتٍ وَشَعِيرٍ

11128 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، بِإِسْنَادِهِ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً».

11129 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ قَالَ: خَالَفَهُ مَالِكٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، رَوَوْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، وَلَمْ يَقُولُوا فِيهِ نَسِيئَةً.
وَاجْتِمَاعُ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى خِلَافِ مَا رَوَاهُ يَحْيَى يَدُلُّ عَلَى ضَبْطِهِمْ لِلْحَدِيثِ، وَفِيهِمْ إِمَامٌ حَافِظٌ، وَهُوَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.

11130 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ، نَحْوَ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ،

11131 - وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُ مَنْ نَصَرَ قَوْلَ مَنْ قَالَ بِخِلَافِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِمْرَانَ: أَنَّ مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدًا عَنِ الرَّجُلِ يُسَلِّفُ الرَّجُلَ الرُّطَبَ بِالتَّمْرِ إِلَى أَجَلٍ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذَا،

11132 - وَهَذَا يُخَالِفُ رِوَايَةَ الْجَمَاعَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.
فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ إِذًا حَدِيثٌ آخَرَ.

11133 - وَقَدْ رَوَاهُ مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ وَسَاقَهُ بِتَمَامِهِ

وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَيَّاشٍ، يَقُولُ

: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ اشْتِرَاءِ السُّلْتِ بِالتَّمْرِ، أَوْ قَالَ: بِالْبُرِّ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَبَيْنَهُمَا فَضْلٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: لَا يَصْلُحُ، وَقَالَ سَعْدٌ: " سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اشْتِرَاءِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبَيْنَهُمَا فَضْلٌ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، الرُّطَبُ يَنْقُصُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلَا يَصْلُحُ».

11134 - قَالَ أَحْمَدُ: فَالْخَبَرُ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْمَنْعَ إِنَّمَا كَانَ لِنُقْصَانِ الرُّطَبِ فِي الْمُتَعَقِّبِ وَحُصُولِ الْفَضْلِ بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ.
وَهَذَا الْمَعْنَى يَمْنَعُ مِنْ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ لِأَجْلِ النَّسِيئَةِ، فَلِذَلِكَ لَمْ تُقْبَلْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ مِمَّنْ خَالَفَ الْجَمَاعَةَ بِرِوَايَتِهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ

جارٍ التحميل