معرفة السنن والآثارصفحات 178-200

كتاب الْأَيْمَانُ وَالنُّذُورُ

صفحات 178-200

19555 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِي، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ»، ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأُتِيَ بِإِبِلٍ، فَأَمَرَ لَنَا بِثَلَاثَةِ ذَوْدٍ، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: لَا يُبَارِكُ اللَّهُ لَنَا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ لَا يَحْمِلُنَا فَحَمَلَنَا، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ بَلِ اللَّهُ حَمَلَكُمْ، إِنَّى وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ»

19556 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ مُخْتَصَرًا، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " فَأَعْطَانَا ثَلَاثَةَ ذَوْدٍ غُرَّ الذُّرَى، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ،

19557 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ حَمَّادٍ، وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ فِي جَمَاعَةٍ، عَنْ حَمَّادٍ، بِالشَّكِّ، وَرَوَاهُ حَمَّادٌ أَيْضًا عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ، وَعَنِ الْقَاسِمِ الْكَلْينِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ

،

19558 - وَرَوَاهُ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: «فَلْيُكَفِّرْهَا، وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ»

19559 - قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: رَوَى حَدِيثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا دَلَّ عَلَى الْحِنْثِ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ وَبَعْضُهَا مَا دَلَّ عَلَى الْكَفَّارَةِ بَعْدَ الْحِنْثِ،

19560 - وَأَكْثَرُهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ «، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ

19561 - وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ» كَانَ رُبَّمَا كَفَّرَ يَمِينَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْنَثَ، وَرُبَّمَا كَفَّرَ بَعْدَ مَا حَنِثَ "

الْإِطْعَامُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، أَوِ الْكِسْوَةُ، أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ

19562 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَيُجْزِئُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُدٌّ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حِنْطَةٍ، وَإِنْ كَانَ أَهْلُ بَلَدٍ يَقْتَاتُونَ الذُّرَةَ أَوِ الْأَرْزَ، أَوِ التَّمْرَ أَوِ الزَّبِيبَ أَجْزَأَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَا مُدٌّ

،

19563 - وَإِنَّمَا قُلْنَا: يُجْزِئُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أُتِيَ بِعَرَقِ تَمْرٍ، فَدَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَالْعَرَقُ فِيمَا يُقَدَّرُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، وَذَلِكَ سِتُّونَ مُدًّا، فَلِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ»

19564 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا هَذَا فِي حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ الْمُجَامِعِ قَالَ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا قَالَ: «خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ»،

19565 - وَقِيلَ فِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فِي تَقْدِيرِهِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا،

19566 - وَأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ حَيْثُ قَالَ: فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، أَوْ عِشْرِينَ صَاعًا، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَكْثَرُ مَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: مَدٌّ وَرُبُعٌ، أَوْ مَدٌّ وَثُلُثٌ، وَإِنَّمَا هَذَا شَكٌّ أَدْخَلَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالْعَرَقُ كَمَا وَصَفْتُ كَانَ يُقَدَّرُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا

19567 - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا الشَّكُّ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِهَةِ رَاوِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَهُوَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ، وَقَدْ رَوَاهُ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ غَيْرِ شَكٍّ

19568 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ لَهُ إِذَا كَفَّرَ بِالطَّعَامِ - يَعْنِي كَفَّارَةَ الْيَمِينِ - أَنْ يُطْعِمَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ

19569 - قَالَ: وَأَقَلُّ مَا يَكْفِي مِنَ الْكِسْوَةِ كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ كِسْوَةٍ مِنْ عِمَامَةٍ، أَوْ سَرَاوِيلَ، أَوْ إِزَارٍ، أَوْ مُقَنَّعَةٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ

19570 - قَالَ: وَإِذَا أَعْتَقَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ لَمْ يُجْزِئْهُ إِلَّا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ، وَيُجْزِئُ وَلَدُ الزِّنَا، وَكُلُّ ذِي نَقْصٍ لَا يَضُرُّ بِالْعَمَلِ إِضْرَارًا بَيِّنًا، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ

19571 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَوَكَّدَهَا فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ»،

19572 - أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ أَصْحَابَ مَالِكٍ فِي خِلَافِ ابْنِ عُمَرَ

19573 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدُوسٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَوَكَّدَهَا ثُمَّ حَنِثَ، فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ، أَوْ كِسْوَةُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، وَمَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَلَمْ يُوَكِّدْهَا فَحَنِثَ، فَعَلَيْهِ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ»

19574 - قَالَ أَحْمَدُ: وَظَاهِرُ الْكِتَابِ يَدُلُّ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْإِطْعَامِ، وَالْكِسْوَةِ، وَالْإِعْتَاقِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ

19575 - وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي آيَةِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ: «هُوَ بِالْخِيَارِ فِي هَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ»

19576 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَفَّرَ يَمِينَهُ أَطْعَمَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ، وَهَذَا بِالْمُدِّ الْأَوَّلِ "

19577 - وَرُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ: «مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ»

19578 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ رَيْعُهُ إِدَامُهُ»

19579 - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: " ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ فِيهِنَّ مُدٌّ مُدٌّ: فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، وَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَفِدْيَةٍ طَعَامِ مِسْكِينٍ "

19580 - قَالَ أَحْمَدُ: يُرِيدُ بِهَا فِدْيَةَ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ وَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ

19581 - وَأَمَّا «فِدْيَةُ الْأَذَى فِي الْإِحْرَامِ فَهِيَ نِصْفُ صَاعٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ» فَبِذَلِكَ وَرَدَ خَبَرُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَقُولُ فِيهَا بِمَا وَرَدَ فِيهِ الْخَبَرُ، وَكَذَلِكَ فِيمَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا، وَلَا نَتْرُكُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ أَحَدَ الْحَدِيثَيْنِ، بَلْ نَقُولُ بِهِمَا جَمِيعًا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

19582 - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، «إِنِّي أَحْلِفُ أَنْ لَا أُعْطِيَ أَقْوَامًا ثُمَّ يَبْدُو لِي، فَإِذَا رَأَيْتَنِي قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَطْعِمْ عَنِّي عَشَرَةَ مَسَاكِينَ، بَيْنَ كُلِّ مِسْكِينَيْنِ صَاعًا مِنْ بُرٍّ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ»،

19583 - فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اسْتَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَ أَكْثَرَ مِمَّا وَرَدَ فِي الْكَفَّارَاتِ، وَإِنْ كَانَ يُجْزِئُ فِي الْيَمِينِ أَقَلُّ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

19584 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ الْمَسْمُوعِ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ: كُلُّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمٌ لَيْسَ بِمَشْرُوطٍ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ مُتَتَابِعًا أَجْزَأَهُ أَنْ يَكُونَ مُفَرَّقًا قِيَاسًا عَلَى قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]، وَالْعِدَّةُ أَنْ يَأْتِيَ بِعَدَدِ صَوْمٍ لَا وَلَا،

19585 - وَقَالَ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ الْكَبِيرِ وَصَوْمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُتَتَابِعٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

19586 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ)، وَرُوِيَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالرِّوَايَةُ عَنْهُمَا وَقَعَتْ مُرْسَلَةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

يَمِينُ الْمُكْرَهِ وَالنَّاسِي وَحَنْثُهُمَا

19587 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «أَصْلُ مَا أَذْهَبُ إِلَيْهِ أَنَّ يَمِينَ الْمُكْرَهِ غَيْرُ ثَابِتَةٍ عَلَيْهِ لِمَا احْتَجَجْتُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ»،

19588 - أَمَّا الْكِتَابُ فَأَحْتَجُّ مِنْهُ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ بَعْدَ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾

19589 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ الْمَعْنَى الَّذِي عَقَلْنَا أَنَّ قَوْلَ الْمُكْرَهِ كَمَا لَمْ يَقُلْ فِي الْحُكْمِ

19590 - وَأَمَّا السُّنَّةُ، فَلَعَلَّهُ أَرَادَ مَا رُوِّينَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ»

19591 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَوْلُ عَطَاءٍ أَنَّهُ يَطْرَحُ عَنِ النَّاسِ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ،

19592 - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فِيمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا، فَمَرَّ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ وَهُوَ عَامِدٌ لِلسَّلَامِ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ، فَفِيهِ قَوْلَانِ: فَأَمَّا قَوْلُ عَطَاءٍ

: فَلَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ عَنِ الْأُمَّةِ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَفِي قَوْلِ غَيْرِهِ: وَيَحْنَثُ

19593 - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ»،

19594 - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ»،

19595 - وَهَذَا يَكُونُ فِي الْأَيْمَانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْحُكُومَاتِ عِنْدَ الْحُكَّامِ

19596 - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْحِينِ: قَدْ يَكُونُ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً،

19597 - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سِتَّةُ أَشْهُرٍ،

19598 - وَعَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ [الإنسان: 1] مَا نَدْرِي كَمْ أَتَى مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ،

19599 - وَفِي قَوْلِهِ: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: 25] مَا بَيْنَ صِرَامِ النَّخْلِ إِلَى وَقْتِ ثَمَرِهَا،

19600 - وَعَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [ص: 88] قَالَ: بَعْدَ الْمَوْتِ،

19601 - ﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ﴾ [الذاريات: 43]

ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ،

19602 - وَفِي قَوْلِهِ: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: 25] قَالَ: سَبْعَةَ أَشْهُرٍ، وَقَالَ مَرَّةً: سِتَّةَ أَشْهُرٍ،

19603 - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَا بَيْنَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَالسَّبْعَةِ،

19604 - وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: شَهْرَيْنِ، وَقَالَ مَرَّةً: سِتَّةَ أَشْهُرٍ،

19605 - وَقَالَ رَبِيعَةَ: سِتَّةً،

19606 - وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْحِينَ لَا حَدَّ لَهُ

19607 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ فِي الْحِينِ وَقْتٌ مَعْلُومٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحِينَ قَدْ يَكُونُ مُدَّةَ الدُّنْيَا كُلِّهَا وَمَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالْفُتْيَا لِمَنْ قَالَ هَذَا أَنْ يُقَالَ لَهُ: إِنَّمَا حَلَفْتَ عَلَى مَا لَا تَعْلَمُ وَلَا يُعَلِّمُكَ مَصِيرُكَ إِلَى عِلْمِنَا وَالْوَرَعُ لَكَ أَنْ تَقْضِيَهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ يَوْمٍ وَلَا نُحْنِثُكَ أَبَدًا، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَنْ قَالَ: وَاللَّهِ لَأَقْضِيَنَّ حَقَّكَ إِلَى حِينٍ.
. . فَذَكَرَهُ

19608 - قَالَ: وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ مَا لَهُ مَالٌ، وَلَهُ عِرْضٌ أَوْ دِينٌ أَوْ هُمَا، حَنِثَ؛ لِأَنَّ هَذَا مَالٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى شَيْئًا»

19609 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ سُوَيْدِ بْنِ هَبِيَرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَهُ قَالَ: «خَيْرُ مَالِ الْمَرْءِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ، أَوْ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ»

19610 - وَرُوِّينَا عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ كِسْرَةً مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ فَوَضَعَ عَلَيْهَا تَمْرَةً، وَقَالَ: «هَذِهِ إِدَامُ هَذِهِ»، وَأَكَلَهَا،

19611 - وَفِي هَذَا دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَا لَا يَصْطَبِغُ فِيهِ إِذَا سُمِّيَ فِي الْعَادَةِ أَدَمًا

مَنْ جَعَلَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ صَدَقَةً أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

19612 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) " فِيمَنْ قَالَ: مَالِي هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ دَارِي هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَمْلِكُ صَدَقَةً أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: إِذَا كَانَ عَلَى مَعَانِي الْأَيْمَانِ فَالَّذِي يَذْهَبُ إِلَيْهِ عَطَاءٌ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ مِنْ ذَلِكَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَالَهُ فِي كُلِّ مَا حَنِثَ فِيهِ سَوَاءٌ عِتْقٌ أَوْ طَلَاقٌ، وَكَانَ مَذْهَبَ عَائِشَةَ وَالْقِيَاسَ، وَمَذْهَبَ عَدَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

19613 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيِّ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ امْرَأَةٍ جَعَلَتْ مَالَهَا فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «يَمِينٌ تُكَفَّرُ»

19614 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ

19615 - وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً سَأَلَتْهَا عَنْ شَيْءٍ كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ ذِي قَرَابَةٍ لَهَا، فَجَعَلَتْ إِنْ كَلَّمَتْهُ، فَمَالُهَا فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «يُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ»

، وَهُوَ فِي «الْجَامِعِ»

19616 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ، فَسَأَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ الْقِسْمَةَ، فَقَالَ: إِنْ عُدْتَ تَسْأَلُنِي الْقِسْمَةَ فَكُلُّ مَالٍ لِي فِي رِتَاجِ، الْكَعْبَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ الْكَعْبَةَ غَنِيَّةٌ عَنْ مَالِكٍ، كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَكَلِّمْ أَخَاكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَمِينَ عَلَيْكَ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ الرَّبِّ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وَلَا فِيمَا لَا تَمْلِكُ»

19617 - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي رَافِعٍ فِي امْرَأَةٍ حَلَفَتْ بِأَنَّ مَالَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِنْ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَحَفْصَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ، فَأَمَرُوهَا أَنْ «تُكَفِّرَ يَمِينَهَا، وَتُخَلِّيَ بَيْنَهُمَا»،

19618 - وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: وَعَلَيْهَا الْمَشْيُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ إِنْ لَمْ تُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا

19619 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَنْ حَلَفَ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا مَعْقُولٌ مَعْنَى قَوْلِ عَطَاءٍ: " أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ مِنَ النُّسُكِ: صَوْمٍ، أَوْ حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إِذَا حَنِثَ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ حَجٌّ، وَلَا عَمْرَةٌ، وَلَا صَوْمٌ "

،

19620 - وَمَذْهَبُهُ أَنَّ أَعْمَالَ الْبِرِّ لِلَّهِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِفَرْضٍ يُؤَدِّيهِ مَنْ فَرْضِ اللَّهِ عَلَيْهِ أَوْ تَبَرُّرًا يُرِيدُ اللَّهَ بِهِ، فَأَمَّا عَلَى غَلْقِ الْأَيْمَانِ فَلَا يَكُونُ تَبَرُّرًا

19621 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ»، أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَنْبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فَذَكَرَهُ

19622 - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ»،

19623 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، فَذَكَرَهُ غَيْرَ أَنَّ ذِكْرَ أَبِي الْخَيْرِ، سَقَطَ مِنْ إِسْنَادِهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ، وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، فَذَكَرَهُ

19624 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: وَسَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْمَشْيِ، فَحَنِثَ بِالْمَشْيِ إِلَى الْكَعْبَةِ، «فَأَفْتَاهُ بِكَفَّارَةِ يَمِينٍ»، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: بِهَذَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: هَذَا قَوْلُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ

19625 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ قَالَ غَيْرُ عَطَاءٍ: عَلَيْهِ الْمَشْيُ كَمَا يَكُونُ عَلَيْهِ إِذَا نَذَرَهُ مُتَبَرِّرًا

19626 - وَقَالَ غَيْرَهُ فِي الصَّدَقَةِ، يَتَصَدَّقُ بِجَمِيعِ مَا يَمْلِكُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَيَحْبِسُ قَدْرَ مَا يَقُوتُهُ، فَإِذَا أَيْسَرَ تَصَدَّقَ الَّذِي حَبَسَ، وَذَهَبَ غَيْرُهُ إِلَى أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَغَيْرُهُ إِلَى أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالزَّكَاةِ

19627 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَوَى عُثْمَانُ بْنُ أَبِي حَاضِرٍ فِي امْرَأَةٍ قَالَتْ: مَالُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَجَارِيَتُهَا حُرَّةٌ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ: فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ، فَقَالَا: " أَمَّا الْجَارِيَةُ فَتُعْتَقُ، وَأَمَّا قَوْلُهَا: مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَتَصَدَّقُ بِزَكَاةِ مَالِهَا "،

19628 - وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ مَا دَلَّ عَلَى جَوَازِ التَّكْفِيرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

19629 - وَلَا حُجَّةَ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَىأَنَّهُ يُتَصَدَّقُ بِثُلُثِ مَالِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي لُبَابَةَ حِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارِي، إِنِّي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ، وَأَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ مِنْ مَالِكِ»، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ نَذَرَ شَيْئًا، أَوْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ فَحَنَثَ لَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى حِينَ تَابَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُمْسِكَ بَعْضَ مَالِهِ كَمَا قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ قَالَ ذَلِكَ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»

مَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ

19630 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْلُ مَعْقُولِ عَطَاءٍ فِي مَعَانِي النُّذُورِ مِنْ هَذَا، أَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ مَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ وَلَا كَفَّارَتُهُ، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ شَفَانِي أَوْ شَفَى فُلَانًا أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي، أَوْ أَفْعَلَ كَذَا مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ

19631 - قَالَ: «وَإِنَّمَا أَبْطَلَ اللَّهُ النَّذْرَ فِي الْبَحِيرَةِ، وَالسَّائِبَةِ لِأَنَّهَا مَعْصِيَةٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي ذَلِكَ كَفَّارَةً، وَبِذَلِكَ جَاءَتِ السُّنَّةُ»

19632 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ»، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

19633 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ»

19634 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: وَكَانَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ «أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ نَذَرَتْ وَهَرَبَتْ عَلَى نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا»، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ، وَأَخَذَ نَاقَتَهُ وَلَمْ يَأْمُرْهَا بِأَنْ تَنْحَرَ مِثْلَهَا، وَلَا تُكَفِّرَ

19635 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِذَلِكَ نَقُولُ: إِنَّ مَنْ نَذَرَ تَبَرُّرًا أَنْ يَنْحَرَ مَالَ غَيْرِهِ فَهَذَا نَذَرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ فَالنَّذْرُ سَاقِطٌ عَنْهُ

19636 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِأَبِي إِسْرَائِيلَ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: «مَا لَهُ؟»، فَقَالُوا: نَذَرَ أَنْ لَا يَسْتَظِلَّ، وَلَا يَقْعُدَ، وَلَا يُكَلِّمَ أَحَدًا، أَوْ يَصُومَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَظِلَّ، وَيَقْعُدَ، وَأَنْ يُكَلِّمَ النَّاسَ، وَيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِكَفَّارَةٍ

19637 - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا مُرْسَلٌ جَيِّدٌ

19638 - وَقَدْ رَوَى أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فِي الشَّمْسَ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: هَذَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ، وَلَا يَسْتَظِلَّ، وَلَا يَتَكَلَّمَ وَيَصُومَ وَلَا يُفْطِرَ، فَقَالَ: «مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَقْعُدْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ»، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ

19639 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَالَ قَائِلٌ فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَذْبَحَ نَفْسَهُ؟ فَقَالَ

: يَذْبَحُ كَبْشًا، وَقَالَ قَائِلٌ فِي رَجُلٍ آخَرَ: يَنْحَرُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَاحْتَجَّا مَعًا فِيهِ بِشَيْءٍ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

19640 - ثُمَّ سَاقَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ الْكَلَامُ فِي حَجَّتِهِ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنْ قَالَ: فَأَجْعَلُهُ أَصْلًا الْقَوْلَ الَّذِي قَالَهُ، قِيلَ لَهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -: فَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيهِ، فَأَيُّهَا الْأَصْلُ؟ وَالسُّنَّةُ مَوْجُودَةٌ بِإِبْطَالِهِ وَلَا حُجَّةَ مَعَ السُّنَّةِ

19641 - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا كَمَا قَالَ

19642 - فَقَدْ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَذْبَحَ نَفْسَهُ قَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾ [الأحزاب: 21] حَسَنَةٌ فَأَفْتَاهُ بِكَبْشٍ

19643 - وَرَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ ابْنَهُ، وَرِوَايَةُ الثَّوْرِيِّ أَصَحُّ

19644 - وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ النَّصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ نَفْسَهُ،

19645 - وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ نَذَرَ نَفْسَهُ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ قَالَ: يَذْبَحُ كَبْشًا

19646 - وَرَوَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي امْرَأَةٍ نَذَرَتْ أَنْ تَنْحَرَ ابْنَهَا قَالَ: «لَا تَنْحَرِي ابْنَكِ، وَكَفِّرِي عَنْ يَمِينِكِ»

19647 - وَرَوَاهُ كُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: «أَتَجِدُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَاذْهَبْ فَانْحَرْ فِي كُلِّ عَامٍ ثَلَاثًا لَا يَفْسَدُ اللَّحْمُ» أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
. . فَذَكَرَهُ

19648 - وَاخْتِلَافُ فَتَاوِيهِ فِي هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهَا عَلَى رَأْيِهِ، وَلَوْ كَانَ عُرِفَ فِيهِ تَوْقِيفٌ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِيهِ

19649 - وَأَمَّا حَدِيثُ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ»، "

19650 - فَهَذَا حَدِيثٌ لَمْ يَسْمَعْهُ الزُّهْرِيُّ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَإِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، كَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ

جارٍ التحميل