معرفة السنن والآثارصفحات 105-120

كِتَابُ الْمَنَاسِكِ

صفحات 105-120

9453 - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَصَلَّى بِهَا قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ". أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْإِحْرَامِ، وَالتَّلْبِيَةِ

بَابُ الْغُسْلِ لِلْإِهْلَالِ

9454 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَلَمَّا كُنَّا بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، «فَأَمَرَهَا بِالْغُسْلِ وَالْإِحْرَامِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ حَاتِمٍ

9455 - وأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مُرْهَا أَوْ مُرُوهَا فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتُهِلَّ»

9456 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ، وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتُهِلَّ»

9457 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، مَوْصُولًا، وَمَنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

9458 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ «إِذَا أَفْطَرَ مِنْ رَمَضَانَ، وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ، لَمْ يَأْخُذْ مِنْ رَأْسِهِ، وَلَا مِنْ لِحْيَتِهِ شَيْئًا حَتَّى يَحُجَّ»

9459 - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بِضَيِّقٍ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ رَأْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ

9460 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَهَا أَنْتُمْ تُنْكِرُونَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ، وَلَا تَرْوُونَ عَنْ أَحَدٍ حِلَاقَةً، ذَكَرَهُ عَلَى وَجْهِ الْإِلْزَامِ

9461 - وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ: أُحِبُّ لِلْمُحْرِمِ «إِذَا أَرَادَ الْإِحْرَامَ، قَبْلَ أَيَّامِ الْعَشْرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَعْرِ جَسَدِهِ وَشَارِبِهِ، وَأَظْفَارِهِ، وَمَا سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ رَأْسِهِ، وَأَنْ يُوَفِّرَ شَعْرَ رَأْسِهِ لِلْحِلَاقِ»

بَابُ الثَّوْبِ الَّذِي يُحْرِمُ فِيهِ

9462 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضُ، فَلْيَلْبَسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ»

9463 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ «يَلْبَسَ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ جَدِيدَيْنِ أَوْ غَسِيلَيْنِ»،

9464 - وَفَسَّرَهُمَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، فَقَالَ: وَيَلْبَسُ الرَّجُلُ الْإِزَارَ وَالرِّدَاءَ، أَوْ ثَوْبًا يُطْرَحُ كَمَا يُطْرَحُ الرِّدَاءُ

9465 - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِ الْمَدِينَةِ بَعْدَمَا «تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ، وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ»

بَابُ الطِّيبِ لِلْإِحْرَامِ

9466 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ، قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ».
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

9467 - وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ

: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، وَبَسَطَتْ يَدَيْهَا تَقُولُ: أَنَا «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ لِحُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ

9468 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ لِحُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ سُفْيَانَ

9469 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: " طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُرْمِهِ وَلِحِلِّهِ، فَقُلْتُ لَهَا: بِأَيِّ الطِّيبِ؟ فَقَالَتْ: بِأَطْيَبِ الطِّيبِ ". قَالَ عُثْمَانُ: مَا رَوَى هِشَامٌ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا عَنِّي

. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، مِنْ حَدِيثِ وُهَيْبٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَخِيهِ

9470 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «رَأَيْتُ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ثَلَاثٍ»

9471 - وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وعُرْوَةَ، يُخْبِرَانِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِلْحِلِّ وَالْإِحْرَامِ».
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ

9472 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدٍ، تَقُولُ: «طَيَّبْتُ أَبِي عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِالسُّكِّ وَالذَّرِيرَةِ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهَا طَيَّبَتْ أَبَاهَا لِلْإِحْرَامِ بِالسُّكِّ وَالذَّرِيرَةِ»

9473 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ، عَنْ حَسَنِ بْنِ زَيْدٍ، زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنَ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ «مُحْرِمًا، وَإِنَّ عَلَى رَأْسِهِ لَمِثْلَ الرُّبِّ مِنَ الْغَالِيَةِ»

9474 - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ «مُحْرِمًا وَفِي رَأْسِهِ، وَلِحْيَتِهِ مِثْلُ الرُّبِّ مِنَ الْغَالِيَةِ»

9475 - وَرُوِّينَا عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ قَالَ: أَمَّا أَنَا " فَأُسَغْسِغُهُ فِي رَأْسِي، ثُمَّ أُحِبُّ بَقَاءَهُ، وَالسَّغْسَغَةُ: هِيَ التَّرْوِيَةُ "

9476 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَخَالَفَنَا بَعْضُ أَهْلِ نَاحِيَتِنَا فِي التَّطَيُّبِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَبَعْدَ الرَّمْيِ وَالْحِلَاقِ، وَقَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ، فَقَالَ: لَا يَتَطَيَّبُ بِمَا يَبْقَى رِيحُهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّهُ احْتَجَّ بِهِ فِي ذَلِكَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ مُعَاوِيَةَ وَأَحْرَمَ مَعَهُ

، فَوَجَدَ مِنْهُ طِيبًا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ الطِّيبَ، وَأَنَّهُ قَالَ: «مَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ، وَحَلَقَ فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ»

9477 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَفْقَهُ، وَأَحْمَدُ مَذْهَبًا مِنْ قَائِلِ هَذَا الْقَوْلِ

9478 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَرُبَّمَا قَالَ: عَنْ أَبِيهِ، وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ وَذَبَحْتُمْ وَحَلَقْتُمْ، فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ، إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ» قَالَ سَالِمٌ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ بَعْدَ أَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ وَقَبْلَ أَنْ يَزُورَ.
وَقَالَ سَالِمٌ: وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ "

9479 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَمْ أَعْلَمْ لَهُ مَذْهَبًا يَعْنِي لِمَنْ خَالَفَهُ فِي جَوَازِ التَّطَيُّبِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شُبِّهِ عَلَيْهِ لِحَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ فِي أَنْ يَغْسِلَ الْمُحْرِمُ الصُّفْرَةَ عَنْهُ

9480 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِعْرَانَةِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَةٌ يَعْنِي جُبَّةً وَهُوَ مُضَمَّخٌ بِالْخَلُوقِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَحْرَمْتُ بِالْعُمْرَةِ، وَهَذِهِ عَلَيَّ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ».
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

،

9481 - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي زَكَرِيَّا، فَقَالَ: «مَا كُنْتُ تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ؟» فَقَالَ: كُنْتُ أَنْزِعُ هَذِهِ الْمُقَطَّعَةَ، وَأَغْسِلُ هَذِهِ الْخَلُوقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَمَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ

9482 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا لَا يُخَالِفُ حَدِيثَ عَائِشَةَ: إِنَّمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغُسْلِ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِلصُّفْرَةِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ

9483 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي يُعْرَفُ بِابْنِ عُلَيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ».
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ

9484 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَمَرَ غَيْرَ مُحْرِمٍ بِغَسْلِ الصُّفْرَةِ عَنْهُ»

9485 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهِ

9486 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ الْأَعْرَابِيَّ أَنْ يَغْسِلَ الصُّفْرَةَ، إِلَّا لِمَا وَصَفْتُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْهَى عَنِ الطِّيبِ فِي حَالِ تَطَيُّبِهِ لَهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْ كَانَ نَهْيُهُ إِيَّاهُ لِأَنَّهَا طِيبٌ كَانَ أَمْرُهُ إِيَّاهُ حِينَ أَمَرَهُ بِغَسْلِ الصُّفْرَةِ عَامَ الْجِعْرَانَةِ وَهِيَ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَكَانَ حَجُّهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَهِيَ سَنَةَ عَشْرٍ، فَكَانَ تَطَيُّبُهُ لِإِحْرَامِهِ وَلِحِلِّهِ نَاسِخًا لِأَمْرِهِ الْأَعْرَابِيَّ أَنْ يَغْسِلَ الصُّفْرَةَ

9487 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي خَالَفَنَا يَرْوِي أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ طَيَّبَتْ مُعَاوِيَةَ

9488 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو السُّلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَجَدَ رِيحًا طَيِّبًا وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ، فَقَالَ: مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
فَقَالَ عُمَرُ: مِنْكَ لَعَمْرِي، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أُمُّ حَبِيبَةَ طَيَّبَتْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: «عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ فَلْتَغْسِلَنَّهُ»

9489 - قَالَ أَحْمَدُ: وَلَوْ بَلَغَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ لَرَجَعَ إِلَى خَبَرِهَا، وَإِذَا لَمْ يَبْلُغْهُ فَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ، كَمَا قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ

9490 - وَاحْتَجَّ الطَّحَاويُّ فِي وُجُوبِ غَسْلِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ حَتَّى يَذْهَبَ أَثَرُهُ بِحَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنِ الرَّجُلِ يَتَطَيَّبُ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا؟ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبَحَ مُحْرِمًا أَنْفُخُ طِيبًا، لَأَنْ أُطْلَى بِقَطْرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ إِحْرَامِهِ، ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ، ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ فَذَكَرَهُ،

9491 - وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي كَامِلٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَصَابَهُنَّ حَتَّى وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ، وَقَدْ كَانَ يَطُوفُ عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصِيبَهُنَّ

9492 - قَالَتْ عَائِشَةُ: قَلَّ يَوْمٌ، أَوْ «مَا كَانَ يَوْمٌ إِلَّا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا، فَيُقَبِّلُ وَيَلْمِسُ مَا دُونَ الْوِقَاعِ، فَإِذَا جَاءَ الَّذِي هُوَ يَوْمُهَا ثَبَتَ عِنْدَهَا»،

9493 - ثُمَّ إِنْ كَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ اغْتَسَلَ بَعْدَمَا تَطَيَّبَ أَوِ اغْتَسَلَ لِلْإِحْرَامِ كَمَا رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ: فَفِي

9494 - حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى «وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ»، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيِدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فَذَكَرَهُ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَاصِمٍ،

9495 - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ بَعْدَ ثَلَاثٍ،

9496 - وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى بَقَاءِ عَيْنِهِ وَأَثَرهِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّ وَبِيصَ الْمِسْكِ، بَرِيقُهُ، وَلَمَعَانُهُ، وَلَا يَكُونُ لِرَائِحَةِ الطِّيبِ بَرِيقٌ، إِنَّمَا الْبَرِيقُ لِعَيْنِهِ الْبَاقِيَةِ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ طَيَّبَتْهُ ثَانِيًا بِالْمِسْكِ بَعْدَ الْغُسْلِ حَتَّى كَانَتْ تَرَى بَرِيقَهُ وَلَمَعَانَهُ فِي مَفَارِقِهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ، أَوْ طَيَّبَتْهُ بِذَلِكَ قَبْلَ الْغُسْلِ وَبَقِيَ أَثَرُهُ فِي مَفَارِقِهِ بَعْدَ الْغُسْلِ حَتَّى كَانَتْ تَرَاهُ؛ لِأَنَّ الرَّائِحَةَ لَا تُوصَفُ بِالرُّؤْيَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الصَّلَاةُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ

9497 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَبْتَدِئَ الْإِحْرَامَ أَحْبَبْتُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ نَافِلَةً، ثُمَّ يَرْكَبُ رَاحِلَتَهُ، فَإِذَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَائِمَةً وَتَوَجَّهَتْ لِلْقِبْلَةِ سَائِرَةً أَحْرَمَ، وَإِنْ كَانَ مَاشِيًا أَحْرَمَ إِذَا تَوَجَّهَ مَاشِيًا»

9498 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ: «فَإِذَا رُحْتُمْ إِلَى مِنًى مُتَوَجِّهِينَ فَأَهِلُّوا»

9499 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ «لَمْ يَرَهُ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ»

9500 - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جُرَيْجٍ، كَذَا قَالَ الْمُزَنِيُّ: وَإِنَّمَا هُوَ عُبَيْدُ بْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي «لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ»

أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

9501 - وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً»

9502 - وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً».
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ "، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ،

9503 - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ،

9504 - وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَنَسٍ،

9505 - وَأَبُو حَسَّانَ الْأَعْرَجُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي إِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ

9506 - وَرُوِّينَا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا أَخَذَ طَرِيقَ الْفُرْعِ أَهَلَّ إِذَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَإِذَا أَخَذَ طَرِيقَ أُحُدٍ أَهَلَّ إِذَا أَشْرَفَ عَلَى جَبَلِ الْبَيْدَاءِ»

9507 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ فِي «مُخْتَصَرِ الْحَجِّ الصَّغِيرِ» وَأُحِبُّ أَنْ يُهِلَّ خَلْفَ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ "

9508 - وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَجْهُ الْإِهْلَالِ أَنْ يُصَلِّيَ مَكْتُوبَةً أَوْ نَافِلَةً، ثُمَّ يُهِلَّ خَلْفَهَا أَوْ عِنْدَ انْحِرَافِهِ مِنْهَا أَوْ تَوَجُّهِهِ، وَإِنْ رَكِبَ فَأَهَلَّ بَعْدَ انْبِعَاثِ رَاحِلَتِهِ أَوْ بَعْدَ تَوَجُّهِهَا فَحَسَنٌ

9509 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَصِيفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ عَجِبْتُ لِاخْتِلَافِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَوْجَبَ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِذَلِكَ، إِنَّهَا إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ، فَمِنْ هُنَاكَ اخْتَلَفُوا، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجًّا، فَلَمَّا صَلَّى بِمَسْجِدِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْهِ أَوْجَبَ فِي مَجْلِسِهِ، فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ، فَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ، فَحَفِظَتْهُ عَنْهُ، ثُمَّ رَكِبَ، فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ نَاقَتُهُ، أَهَلَّ وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ، إِنَّمَا كَانُوا يَأْتُونَ أَرْسَالًا، فَسَمِعُوهُ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ يُهِلُّ، فَقَالُوا: إِنَّمَا " أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ، وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ، فَقَالُوا: إِنَّمَا أَهَلَّ حِينَ عَلَا شَرَفَ الْبَيْدَاءِ، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أَوْجَبَ فِي مُصَلَّاهُ، وَأَهَلَّ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ، وَأَهَلَّ حِينَ عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ "

. قَالَ سَعِيدٌ: فَمَنْ أَخَذَ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَهَلَّ فِي مُصَلَّاهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ

9510 - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا جَمْعٌ حَسَنٌ، إِلَّا أَنَّ خَصِيفًا الْجَزَرِيَّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ

9511 - وَقَدْ رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِلَّا أَنَّ الْوَاقِدِيَّ ضَعِيفٌ، فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ اسْتَحْبَبْنَا أَنْ يَكُونَ إِهْلَالُهُ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ

9512 - وَالْعَجَبُ أَنَّ بَعْضَ مَنْ يَدَّعِي الْجَمْعَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ الْمُخْتَلِفَةِ وَيُصَحِّحُهَا عَلَى مَذْهَبِهِ جَعَلَ هَذَا الْحَدِيثَ أَصْلًا لِإِحْرَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُبُرَ صَلَاتِهِ فِي الْمَسْجِدِ، وَزَعَمَ أَنَّ الَّذِينَ قَالُوا: قَرَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ قَرَنَ، وَسُمِعَ تَلْبِيَتُهُ، يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ سَمِعُوا تَلْبِيَتَهُ بِالْعُمْرَةِ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ سَمِعُوا تَلْبِيَتَهُ بِالْحَجِّ خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ قَرَنَ، وَسَمِعَ تَلْبِيَتَهُ بِالْحَجِّ دُونَ الْعُمْرَةِ قَوْمٌ، فَقَالُوا: أَفْرَدَ، وَسَمِعَ تَلْبِيَتَهُ بِالْعُمْرَةِ دُونَ الْحَجِّ قَوْمٌ، ثُمَّ رَأَوْهُ يَعْمَلُ عَمَلَ الْحَاجِّ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْعُمْرَةِ، فَقَالُوا: تَمَتَّعَ

،

9513 - ثُمَّ نَسِيَ مَا قَالَ هَاهُنَا، فَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بِوَرَقَتَيْنِ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِحْرَامُهُ أَوَّلًا كَانَ بِحَجَّهِ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ، فَفَسَخَ ذَلِكَ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ أَقَامَ عَلَيْهَا عَلَى أَنَّهَا عُمْرَةٌ، وَقَدْ خَرَجَ عَلَى أَنْ يُحْرِمَ بَعْدَهَا بِحَجَّةٍ فَكَانَ فِي ذَلِكَ مُتَمَتِّعًا، ثُمَّ لَمْ يَطُفْ لِلْعُمْرَةِ حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ، فَصَارَ بِذَلِكَ قَارِنًا،

9514 - وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا أَنَّهُ أَوْجَبَهُ فِي مَجْلِسِهِ، فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ،

9515 - وَصَاحِبُ هَذَا الْكَلَامِ غَفَلَ عَنِ الرِّوَايَةِ الَّتِي فِيهَا هَذِهِ اللَّفْظَةُ

9516 - وَغَفَلَ عَنِ الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «أَهَلَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ»

9517 - وَاعْتَمَدَ عَلَى رِوَايَةِ مُسْلِمٍ الْقُرِّيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «أَهَلَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُمْرَةٍ، وَأَهَلَّ أَصْحَابُهُ بِحَجٍّ»،

9518 - وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ مُخْتَلَفٌ فِيهَا عَلَى شُعْبَةَ

9519 - ثُمَّ إِنَّهُ ذَكَرَ حَدِيثَ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَقَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ وَهُمْ يُلَبُّونَ بِالْحَجِّ «فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً»، فَتَرَكَ قَوْلَهُمُ الْأَوَّلَ وَصَارَ إِلَى مَا قَالَ ثَانِيًا، وَهُوَ أَيْضًا فَاسِدٌ،

9520 - فَمَعْلُومٌ بِالْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّمَا فَسَخَ الْحَجَّ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَكَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَمْ يَفْسَخْ عَلَى نَفْسِهِ حَجَّهُ

9521 - وَقَدْ قَالَ فِي حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، بَعْدَ طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ: إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيُحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً "،

9522 - فَأَخْبَرَ أَنَّهُ، لَمْ يَجْعَلْهَا عُمْرَةً، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: فَسَخَ حَجَّهُ بِعُمْرَةٍ،

9523 - وَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ، لَمْ يُحِلَّ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: كَانَ مُتَمَتِّعًا؟.

9524 - وَإِنَّمَا الْمُتَمَتِّعُ مَنْ تَمَتَّعَ بِالْإِحْلَالِ مِنَ الْعُمْرَةِ حَتَّى يَحُجَّ بَعْدَهَا، وَالْمُتَمَتِّعُ غَيْرُ الْقَارِنِ، وَالْقَارِنُ غَيْرُ الْمُتَمَتِّعِ، وَإِنَّمَا سَاقَ هَدَايَاهُ عِنْدَنَا تَطَوُّعًا،

9525 - وَالْجَمْعُ الصَّحِيحُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي إِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ذَكَرْنَا، وَهُوَ أَنَّهُ أَقَامَ عَلَى النُّسُكِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ حِينَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ،

9526 - وَمَا رُوِيَ مِنْ إِهْلَالِهِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَوْ بِهِمَا إِنَّمَا يَرْجِعُ إِلَى إِذْنِهِ فِي ذَلِكَ، أَوْ تَعْلِيمِهِ،

9527 - رُوِيَ أَنَّهُ " رَجَمَ مَاعِزًا، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِرَجْمِهِ.
وَقَطَعَ سَارِقًا: وَإِنَّمَا أَمَرَ بِقَطْعِهِ،

9528 - فَإِضَافَةُ الْفِعْلِ إِلَى الْآمِرِ بِهِ فِي اللُّغَةِ جَائِزَةٌ جَوَازُهَا إِلَى الْفَاعِلِ لَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

جارٍ التحميل