معرفة السنن والآثارصفحات 238-255

كِتَابُ الشِّغَارِ

صفحات 238-255

14351 - وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ فِيمَا وَافَقَ الْحَقَّ»

وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعْدَانُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «شَرْطُ اللَّهِ قَبْلَ شَرْطِهَا»،

14352 - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَشَرَطَ لَهَا أَنْ لَا يُخْرِجَهَا قَالَ: فَوَضَعَ عَنْهُ الشَّرْطَ، وَقَالَ: الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا،

14353 - وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَهَا دَارُهَا، وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَشْبَهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَقَوْلُ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَهِيَ أَوْلَى،

14354 - وَبِالرِّوَايَةِ الْأُولَى قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَجَمَاعَةٌ سِوَاهُمْ

بَابُ عَفْوِ الْمَهْرِ

14355 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقَدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: 237]

14356 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَجَعَلَ اللَّهُ لِلْمَرْأَةِ فِيمَا أَوْجَبَ لَهَا مِنْ نِصْفِ الْمَهْرِ أَنْ تَعْفُوَ، وَجَعَلَ لِلَّذِي يَلِي عُقْدَةَ النِّكَاحِ أَنْ يَعْفُوَ، وَذَلِكَ أَنْ يُتِمَّ لَهَا الصَّدَاقَ

،

14357 - وَبَيِّنٌ عِنْدِي فِي الْآيَةِ أَنَّ الَّذِيَ بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْفُو مَنْ لَهُ مَا يَعْفُوهُ،

14358 - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَحَضَّ اللَّهُ عَلَى الْعَفْوِ وَالْفَضْلِ، فَقَالَ: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوَا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: 237]

14359 - قَالَ: وَبَلَغَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ

14360 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: سَأَلَنِي عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «عَنِ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ؟» قَالَ: قُلْتُ: هُوَ الْوَلِيُّ، قَالَ: «لَا، بَلْ هُوَ الزَّوْجُ»

14361 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، وَأَبُو زَكَرِيَّا الْمُزَكِّي، وَأَبُو سَعِيدٍ الزَّاهِدُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ، وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْمِسْوَرِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى طَلَّقَهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِالصَّدَاقِ تَامًّا فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَنَا أَوْلَى بِالْعَفْوِ»

14362 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي سِيَاقِ الْآيَةِ: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوَا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: 237]

14363 - وَأُخْبِرْنَا: أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ يَعُودُهُ فَبُشِّرَ سَعْدٌ بِجَارِيَةٍ، فَعَرَضَهَا عَلَى جُبَيْرٍ، فَقَبِلَهَا فَزَوَّجَهُ إِيَّاهَا فَطَلَّقَهَا وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِالْمَهْرِ تَامًّا فَقِيلَ لَهُ: مَا دَعَاكَ إِلَى هَذَا؟ فَقَالَ: «عَرَضَ عَلَيَّ ابْنَتَهُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّهَا وَكَانَتْ صَبِيَّةً فَطَلَّقْتُهَا»، قِيلَ: فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نِصْفُ الْمَهْرِ قَالَ: " فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْسَوَا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: 237]، فَأَنَا أَحَقُّ بِالْفَضْلِ "،

14364 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ

14365 - قَالَ أَحْمَدُ: الرَّاوِيَةُ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُخْتَلِفَةٌ، فَرَوَى عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، وَرَوَى خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ كِلَاهُمَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هُوَ الزَّوْجُ، وَفِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هُوَ الْوَلِيُّ، وَفِي رِوَايَةٍ: هُوَ أَبُوهَا، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هُوَ أَبُو الْجَارِيَةِ الْبِكْرِ

14366 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ»

14367 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ يَعْنِي عَبْدَ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ: «الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ»،

14368 - رَفَعَهُ إِلَى شُرَيْحٍ فِي الْإِمْلَاءِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلَيْهِ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ وَهُوَ عَنْ شُرَيْحٍ مَشْهُوَرٌ

14369 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: «الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ»،

14370 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ الزَّوْجُ،

14371 - وَرَوَاهُ قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ، وَمُجَاهِدٌ، وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ،

14372 - وَقَالَ عَلْقَمَةُ، وَالْحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ: هُوَ الْوَلِيُّ،

14373 - وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ،

14374 - وَرُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ، مِثْلُ الْأَوَّلِ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الْخَلْوَةُ بِالْمَرْأَةِ

14375 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ «قَضَى فِي الْمَرْأَةِ يَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ أَنَّهُ إِذَا أُرْخِيَتِ السُّتُورُ فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ»

14376 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ، فَأُرْخِيَتْ عَلَيْهِمَا السُّتُورُ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ»

14377 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الرَّجُلُ يَخْلُو بِالْمَرْأَةِ، فَيَقُولُ: لَمْ أَمَسَّهَا، وَتَقُولُ: قَدْ مَسَّنِي قَالَ: «الْقَوْلُ قَوْلُهَا»،

14378 - وَكَانَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ يَقُولُ: الْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا فِي الْإِصَابَةِ إِذَا ادَّعَتْهَا وَجَحَدَهَا مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ الْخَلْوَةِ وَيُوجِبُهُ بِالْخَلْوَةِ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى الْإِصَابَةِ،

14379 - وَرُوِّينَا عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ عُمَرَ، وَعَلِيًّا قَالَا: إِذَا أَغْلَقَ بَابًا وَأَرْخَى سِتْرًا فَلَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ،

14380 - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا،

14381 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا أَلْزَمَ مَالِكًا عُمَرُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ يَقْضِي بِالْمَهْرِ وَإِنْ لَمْ يَدَعِ الْمَسِيسَ لِقَوْلِهِ: مَا ذَنْبُهُنَّ إِنْ جَاءَ الْعَجْزُ مِنْ قِبَلِكُمْ،

14382 - وَكَانَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ يَقُولُ بِقَوْلِ عُمَرَ وَيَقُولُ: عُمَرُ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ بِالَّتِي طُلِّقَتْ قَبْلَ الْمَسِّ الَّتِي لَمْ يَخْلُ بِهَا وَتُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهَا،

14383 - ثُمَّ قَالَ فِي الْقَدِيمِ وَلَوْ خَالَفَنَا فِي هَذَا مُخَالِفٌ كَانَ قَوْلُهُ مَذْهَبًا، ثُمَّ رَجَعَ فِي الْجَدِيدِ إِلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يَجِبُ الْمَهْرُ كَامِلًا بِالْمَسِيسِ دُونَ الْإِغْلَاقِ، وَالْقَوْلُ فِي الْمَسِيسِ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ، وَاعْتَمَدَ فِي ذَلِكَ عَلَى ظَاهَرِ الْكِتَابِ

14384 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَيَخْلُو بِهَا وَلَا يَمَسُّهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا: " لَيْسَ لَهَا إِلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: 237] "

14385 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا أَقُولُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ،

14386 - وَرَوَاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَشُرَيْحٍ،

14387 - ورُوِّينَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،

14388 - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنْبَأَنِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَإِنْ جَلَسَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا»،

14389 - هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ غَيْرَ أَنَّ الشَّعْبِيَّ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ رَاوِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، وَرِوَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تُؤَكِّدُهُ، غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ انْقِطَاعًا يُقَالُ إِنَّهَا عَنْ صَحِيفَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

،

14390 - وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا: «مِنْ كَشَفَ امْرَأَةً، فَنَظَرَ إِلَى عَوْرَتِهَا، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ»،

14391 - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ وَيَنْفَرِدُ بِأَحَدِ أَسَانِيدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، وَبِالْأُخْرَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَكِلَاهُمَا غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ،

14392 - وَأَمَّا حَدِيثُ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ: قَضَاءُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ أَنَّهُ: مَنْ أَغْلَقَ بَابًا وَأَرْخَى سِتْرًا فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ وَالْعِدَّةُ، فَإِنَّهُ مُنْقَطِعٌ زُرَارَةُ لَمْ يُدْرِكْهُمْ وَهُوَ، عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مَوْصُولٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

بَابُ الْمُتْعَةِ

14393 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ

قَالَ: «لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ إِلَّا الَّتِي فُرِضَ لَهَا صَدَاقٌ وَلَمْ يُدْخَلْ بِهَا فَحَسْبُهَا نِصْفُ الْمَهْرِ»

14394 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، فِيمَا بَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، مِثْلَهُ

14395 - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ»

14396 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَالْحَسَنِ، وَقَدْ فَرَعَ الشَّافِعِيُّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ

بَابُ الْوَلِيمَةِ

14397 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: «إِتْيَانُ دَعْوَةِ الْوَلِيمَةِ حَقٌّ، وَالْوَلِيمَةُ الَّتِي تُعْرَفُ وَلِيمَةُ الْعُرْسِ»

14398 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا»،

14399 - وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُنَزِّلُهَا عَلَى الْعُرْسِ

14400 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكُلُّ دَعْوَةٍ دُعِيَ إِلَيْهَا رَجُلٌ فَاسْمُ الْوَلِيمَةِ يَقَعُ عَلَيْهَا، فَلَا أُرَخِّصُ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِهَا

14401 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ»

،

14402 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ تَرَكَهَا لَمْ يَبِنْ لِي أَنَّهُ عَاصٍ فِي تَرْكِهَا كَمَا تَبَيَّنَ لِي فِي وَلِيمَةِ الْعُرْسِ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: لِأَنِّي لَمْ أَعْلَمِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ الْوَلِيمَةَ عَلَى عُرْسٍ وَلَمْ أَعْلَمْهُ أَوْلَمَ عَلَى غَيْرِهِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَنْ يُولِمَ وَلَوْ بِشَاةٍ، وَلَمْ أَعْلَمْهُ أَمَرَ بِذَلِكَ - أَظُنُّهُ قَالَ -: أَحَدًا غَيْرَهُ، حَتَّى أَوْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَفِيَّةَ لِأَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ،

14403 - حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ مَضَى بِإِسْنَادِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ

14404 - وَأَمَّا حَدِيثُ صَفِيَّةَ فَفِيمَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ»،

14405 - وَذَكَرْنَا فِي رِوَايَةٍ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: «التَّمْرَ وَالسَّوِيقَ وَالسَّمْنَ»،

14406 - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ التَّمْرِ وَالْأَقْطِ وَالسَّمْنِ،

14407 - وَكَذَلِكَ هُوَ فِي رِوَايَةِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَكَأَنَّهُ كَانَ فِيهَا جَمِيعُ ذَلِكَ

14408 - وَفِي حَدِيثِ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَوْلَمَ بِشَاةٍ»

14409 - وَفِي حَدِيثِ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، «بَنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِامْرَأَةٍ فَأَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالًا إِلَى الطَّعَامِ»

14410 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ كَانَ الْمَدْعُوُّ صَائِمًا أَجَابَ وَبَارَكَ وَانْصَرَفَ وَلَمْ يُحَتَّمْ عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ لَوْ فَعَلَ إِنْ كَانَ صَوْمُهُ غَيْرَ وَاجِبٍ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ رَبُّ الْوَلِيمَةِ

14411 - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ»، يَعْنِي: الدُّعَاءَ

14412 - وَبِهَذَا الْمَعْنَى رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ»

14413 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَبَاهُ، «دَعَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ فِيهِمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ»، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: «مُبَارَكٌ وَانْصَرَفَ»

14414 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ يَقُولُ: دَعَا أَبِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَأَتَاهُ فَجَلَسَ وَوَضَعَ الطَّعَامَ، فَمَدَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَدَهُ وَقَالَ: «خُذُوا بِاسْمِ اللَّهِ»، وَقَبَضَ عَبْدُ اللَّهِ يَدَهُ وَقَالَ: «إِنِّي صَائِمٌ»،

14415 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ

14416 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِنِّي لَا أَدْرِي عَنْ عَطَاءٍ، أَوْ عَنْ غَيْرِهِ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ ابْنِ صَفْوَانَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسِ وَهُوَ يُعَالِجُ زَمْزَمَ يَدْعُوهُ وَأَصْحَابَهُ فَأَمَرَهُمْ فَقَامُوا وَاسْتَعْفَاهُ وَقَالَ: إِنْ لَمْ يُعْفِنِي جِئْتُهُ

14417 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ دُعِيَ إِلَى الْوَلِيمَةِ وَفِيهَا الْمَعْصِيَةُ نَهَاهُمْ، فَإِنْ نَحَّوْا ذَلِكَ عَنْهُ وَإِلَّا لَمْ أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ

14418 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا فِي حَدِيثٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ وَالْآخِرِ فَلَا يَقْعُدُ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ»

14419 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ رَأَى صُوَرًا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُدْعَى فِيهِ ذَوَاتُ أَرْوَاحٍ لَمْ يَدْخُلْ، إِنْ كَانَتْ مَنْصُوبَةً لَا تُوطَأُ، فَإِنْ كَانَتْ تُوطَأُ أَوْ كَانَتْ صُوَرًا غَيْرَ ذَوَاتِ أَرْوَاحٍ مِثْلَ صُوَرِ الشَّجَرِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَهَا

14420 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْبَيْتُ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ»

14421 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ عَلَى بَابِي دُرْنُوكًا فِيهِ الْخَيْلُ أُولَاتُ الْأَجْنِحَةِ، فَأَمَرَنِي فَنَزَعْتُهُ»

14422 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ،

14423 - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: «فَقَطَعْنَاهُ فَجَعَلْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ»،

14424 - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «فَنَزَعَهُ فَقَطَعْتُهُ وِسَادَتَيْنِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْتَفِقُ عَلَيْهِمَا»

، وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحِ وَقَدْ أَخْرَجْنَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ

14425 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ»

14426 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ

،

14427 - وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ قَالَ: «فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً»، يَعْنِي الَّذِي سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَيْحَكَ إِنْ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَصْنَعَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ وَمَا لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ

14428 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ فَقَالَ: «ادْخُلْ»، فَقَالَ: إِنَّ فِي الْبَيْتِ سِتْرًا فِي الْحَائِطِ فِيهِ تَمَاثِيلُ فَاقْطَعُوا رُءُوسَهَا وَاجْعَلُوهُ بُسُطًا أَوْ وَسَائِدَ، فَاوْطَئُوهُ، فَإِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ

14429 - وَرَوَاهُ أَيْضًا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَالَ فِيهِ: فَمُرِّ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ يُقْطَعُ فَيَصِيرَ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ

14430 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ كَانَتِ الْمَنَازِلُ مُسْتَتِرَةً فَلَا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَهَا وَلَيْسَ فِي التَّسَتُّرِ شَيْءٌ أَكْرَهُهُ أَكْثَرَ مِنَ السَّرَفِ

14431 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ النَّمَطِ الَّذِي سَتَرَتْهُ عَلَى الْبَابِ قَالَتْ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى النَّمَطَ عَرَفْتُ الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهِ، فَجَذَبَهُ حَتَّى هَتَكَهُ وَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نَكْسُوا الْحِجَارَةَ وَالطِّينَ» قَالَتْ: فَقَطَعْنَا مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ، فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ

جارٍ التحميل