16331 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي , وَأَبُو زَكَرِيَّا الْمُزَكِّي , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ , أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَضَى فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتًا بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ , ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ , فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا , وَالْعَقْلُ عَلَى عَصَبَتِهَا " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ
16332 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَضَى فِي الْجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ , فَقَالَ الَّذِي قَضَى عَلَيْهِ: كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا شَرِبَ , وَلَا أَكَلَ , وَلَا نَطَقَ , وَلَا اسْتَهَلَّ؟ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ هَكَذَا مُرْسَلًا
16333 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرٍو , عَنْ طَاوُسٍ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , قَالَ: " أُذَكِّرُ اللَّهَ امْرَأً سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ شَيْئًا؟ فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ , فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيْنِ , فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ , فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا , فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُرَّةٍ , فَقَالَ عُمَرُ: إِنْ كِدْنَا أَنْ نَقْضِيَ فِي مِثْلِ هَذَا بِرَأْيِنَا " ,
16334 - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي رِوَايَتِهِمْ دُونَ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ طَاوُسٍ.
فَذَكَرَهُ , وَقَالَ فِيهِ: «جَارَتَيْنِ يَعْنِي ضَرَّتَيْنِ» , وَقَالَ فِي آخِرِهِ: " فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ لَمْ نَسْمَعْ هَذَا لَقَضَيْنَا فِيهِ بِغَيْرِ هَذَا " ,
16335 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ
16336 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ» ,
16337 - وَقَوَّمَ أَهْلُ الْعِلْمِ الْغُرَّةَ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ ,
16338 - وَلَمْ يُحْكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ عَنِ الْجَنِينِ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى إِذْ قَضَى فِيهِ ,
16339 - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَلَمَّا حَكَمَ فِيهِ بِحُكْمٍ فَارَقَ حُكْمَ النُّفُوسِ الْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ وَكَانَ مَعِيبَ الْأَمْرِ , وَكَانَ الْحُكْمُ فِيمَا حَكَمَ بِهِ عَلَى النَّاسِ اتِّبَاعًا لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
16340 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ أَنَّ قِيمَةَ الْغُرَّةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ» ,
16341 - وَفِي قَوْلِ غَيْرِنَا عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ خَمْسُونَ دِينَارٍ , وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ ,
16342 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا ضَرَبَ الرَّجُلُ بَطْنَ الْأَمَةِ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَفِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يُعْرَفْ فِيهِ حَيَاةٌ , فَإِنَّمَا حُكْمُهُ حُكْمُ أُمِّهِ , إِذْ لَمْ يَكُنْ حُرًّا فِي بَطْنِهَا ,
16343 - وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ , وَالْحَسَنُ , وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَأَكْثَرُ مَنْ سَمِعْنَا مِنْهُ مِنْ مُفْتِي الْحِجَازِيِّينَ وَأَهْلِ الْآثَارِ ,
16344 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَنَّهُ قَالَ: فِي الْجَنِينِ كَفَّارَةٌ مَعَ الْغُرَّةِ ,
16345 - وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ , وَعَنْ عَطَاءٍ , وَالْحَسَنِ , وَالنَّخَعِيِّ
16346 - وَرَوَى لَيْثٌ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ: أَنَّ عُمَرَ: «صَاحَ بِامْرَأَةٍ , فَأَسْقَطَتْ , فَأَعْتَقَ عُمَرُ غُرَّةً»
16347 - وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , قَوَّمَ الْغُرَّةَ خَمْسِينَ دِينَارًا " ,
16348 - وَفِي إِسْنَادِهِمَا انْقِطَاعٌ وَضَعْفٌ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ
16349 - وَرُوِّينَا عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بُشَيْرٍ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , أَنَّ قَيْسَ بْنَ
عَاصِمٍ , جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي وَأَدْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثَمَانَ بَنَاتٍ؟ فَقَالَ: «أَعْتِقْ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ نَسَمَةً»
بَابُ الْقَسَامَةِ
16350 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ , وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمَا , فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا , فَأَتَى مُحَيِّصَةَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ , وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ , فَأَتَى يَهُودَ , فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ.
قَالُوا: وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ , فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ , فَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ , وَهُوَ أَخُو الْمَقْتُولِ فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ يَتَكَلَّمُ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ: «كَبِّرْ كَبِّرْ» يُرِيدُ السِّنَّ , فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ , وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ» , فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ , وَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ , وَمُحَيِّصَةَ , وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: «تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ» , قَالُوا: لَا , قَالَ: «فَتَحْلِفُ يَهُودُ» قَالُوا: لَا لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ , فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ , فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مِائَةَ نَاقَةٍ , حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ.
فَقَالَ سَهْلٌ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حُمَيْرَاءُ"
16351 - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ , وَابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ , عَنْ مَالِكٍ , وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ , وَكَذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ , وَمَعْنٌ , وَجَمَاعَةٌ عَنْ مَالِكٍ ,
16352 - وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ , عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ مَالِكٍ , وَقَالَ , فِي إِسْنَادِهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ , عَنْ رِجَالٍ , مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ
16353 - وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ
16354 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ , وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ , خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ , فَتَفَرَّقَا لِحَاجَتِهِمَا , فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ , فَانْطَلَقَ هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخُو الْمَقْتُولِ وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرُوا لَهُ قَتْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا , وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ» , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا , وَيَسْتَحِقُّونَ دَمَ قَاتِلِكُمْ».
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَلَهُ مِنْ عِنْدِهِ , قَالَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ: قَالَ سَهْلٌ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ فِي مِرْبَدٍ لَنَا " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى , عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ,
16355 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَعْنَاهُ ,
16356 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِلَّا أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ كَانَ لَا يُثْبِتُ: أَقَدَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الْأَنْصَارِيِّينَ فِي الْأَيْمَانِ , أَمِ الْيَهُودَ؟ فَيُقَالُ فِي الْحَدِيثِ: إِنَّهُ قَدَّمَ الْأَنْصَارِيِّينَ , فَنَقُولُ: فَهُوَ ذَاكَ , أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا
16357 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ , أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ , حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ , قَالَ: وُجِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ قَتِيلًا فِي فَقِيرٍ مِنْ فَقَارِ خَيْبَرَ , أَوْ قَالَ قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ , فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ , وَحُوَيِّصَةُ , وَمُحَيِّصَةُ , فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْكِبَرَ , الْكِبْرَ» , فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا وَإِنَّ الْيَهُودَ أَهْلُ كُفْرٍ وَغَدْرٍ , وَهُمُ الَّذِينَ قَتَلُوهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟» , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ نَحْلِفُ عَلَى مَا لَمْ نَحْضُرْ وَلَمْ نَشْهَدْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تُبْرِئُكُمُ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا» , فَقَالُوا: كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ مُشْرِكِينَ , قَالَ: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ سَهْلٌ: قَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْهَا " ,
16358 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ سُفْيَانُ يُحَدِّثُهُ هَكَذَا , وَرُبَّمَا قَالَ: لَا أَدْرِي أَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَنْصَارِ فِي أَمْرِ الْيَهُودِ؟ ,
16359 - فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ يُحَدِّثُونَ أَنَّهُ بَدَأَ بِالْأَنْصَارِ , قَالَ: فَهُوَ ذَلِكَ وَرُبَّمَا حَدَّثَهُ وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ ,
16360 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ سُفْيَانَ , عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ , عَنْهُ , وَأَحَالَ بِهِ عَلَى رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ , وَمُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , وَبِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ , عَنْ يَحْيَى
بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ , قَالَ حَمَّادٌ فِي حَدِيثِهِ , عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ , وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ , وَاتَّفَقُوا كُلُّهُمْ عَلَى الْبِدَايَةِ بِالْأَنْصَارِ
16361 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ , أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ , حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ , أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ , وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ , فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا , فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ , فَقَدِمَ مُحَيِّصَةُ , فَأَتَى هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَهُوَ أَخُو الْمَقْتُولِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَبِّرْ كَبِّرْ» , فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ , أَوْ حُوَيِّصَةُ فَذَكَرَا شَأْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا؟» , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ , قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى: فَزَعَمَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ " ,
16362 - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَكَذَا رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّهُ ذَكَرَهُ ,
16363 - قَالَ سُلَيْمَانُ: وَهُوَ يُحَدِّثُ عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
16364 - وَقَالَ هُشَيْمٌ: قَالَ يَحْيَى: فَحَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلٌ , قَالَ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ , وَقَدْ أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ , وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ بِالْأَنْصَارِ ,
16365 - وَرَوَاهُ أَبُو أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ بُشَيْرٍ , عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ , وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ , وَسُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ ,
16366 - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , وَبَشِيرُ بْنُ أَبِي كَيْسَانَ , عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ , نَحْوَ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْبِدَايَةِ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِينَ , وَقَالَ: «تُسَمُّونَ قَاتِلَكُمْ ثُمَّ تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا فَنُسَلِّمُهُ إِلَيْكُمْ»
16367 - وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ , عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ: زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا , مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ , أَخْبَرَهُ أَنَّ " نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ , فَتَفَرَّقُوا فِيهَا وَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا , وَقَالُوا لِلَّذِينَ وُجِدَ فِيهِمْ: قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا؟ قَالُوا: مَا قَتَلْنَا وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا , فَانْطَلَقُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا؟ فَقَالَ لَهُمْ: «تَأْتُونِي بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ» , قَالُوا: مَا لَنَا بَيِّنَةٌ قَالَ: «فَتَحْلِفُونَ» , قَالُوا: لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ , فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْطَلَ دَمَهُ , فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ " ,
16368 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ , أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ , رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ , وَأَخْرَجَهُ , مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ , عَنْ سَعِيدٍ , وَلَمْ يَسُقْ مَتْنَهُ لِمُخَالَفَتِهِ رِوَايَةَ يَحْيَى ,
16369 - قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ: رِوَايَةُ سَعِيدٍ غَلَطٌ , وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَحْفَظُ مِنْهُ ,
16370 - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُخَالِفَ رِوَايَةَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ بُشَيْرٍ , وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْبَيِّنَةِ أَيْمَانَ الْمُدَّعِينَ مَعَ اللَّوْثِ كَمَا فَسَّرَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ,
أَوْ طَالَبَهُمْ بِالْبَيِّنَةِ كَمَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ , فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ بَيِّنَةٌ عَرَضَ عَلَيْهِمُ الْأَيْمَانَ كَمَا فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا رَدَّهَا عَلَى الْيَهُودِ كَمَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ
16371 - وَالَّذِي يُؤَكِّدُ هَذَا تَأْوِيلُ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , أَظُنُّهُ عَنْ قَتَادَةَ , أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ , حَدَّثَ , فَذَكَرَ إِنْكَارَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَوْلَ مَنْ أَقَادَ بِالْقَسَامَةِ , فَقَالَ سُلَيْمَانُ: " الْقَسَامَةُ حَقٌّ , وَقَدْ قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْأَنْصَارِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ , فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالُوا: قَتَلَتْنَا الْيَهُودُ , وَسَمُّوا رَجُلًا مِنْهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «شَاهِدَانِ مِنْ عِنْدِكُمْ حَتَّى أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمْ بِرُمَّتِهِ» , فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ , فَقَالَ: «اسْتَحِقُّوا بِخَمْسِينَ قَسَامَةً أَدْفَعْهُ إِلَيْكُمْ بِرُمَّتِهِ» , فَقَالُوا: " يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَحْلِفَ عَلَى غَيْبٍ , فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَ بِقَسَامَةِ الْيَهُودِ بِخَمْسِينَ مِنْهُمْ , قَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ لَا يُبَالُونَ الْحَلِفَ مَهْمَا نَقْبَلُ هَذَا مِنْهُمْ يَأْتُونَ عَلَى آخِرِنَا , فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ " ,
16372 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , وَهَذَا الْمُرْسَلُ , يُؤَكِّدُ مَا ذَكَرْنَا
16373 - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مَا يُوَافِقُ هَذَا , أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى , حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , أَنَّ ابْنَ مُحَيِّصَةَ , أَصْبَحَ قَتِيلًا عَلَى أَبْوَابِ خَيْبَرَ؟ , فَغَدَا أَخُوهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخِي أَصْبَحَ قَتِيلًا عَلَى أَبْوَابِ خَيْبَرَ؟ فَقَالَ: «شَاهِدَانِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ نَدْفَعُ إِلَيْكَ بِرُمَّتِهِ» , فَقَالَ: كَيْفَ لِي بِالشَّاهِدَيْنِ , قَالَ: «فَتَحْلِفُ خَمْسِينَ قَسَامَةً؟»
قَالَ:.
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
يَعْنِي فِي إِبَاحَةِ وَعَرْضِ أَيْمَانِ الْيَهُودِ وَامْتِنَاعِهِ مِنْ قَبُولِهَا , ثُمَّ دَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَتَهُ "
16374 - وَرُوِّينَا عَنْ عُقَيْلٍ , وَقُرَّةَ , وَابْنِ جُرَيْجٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّهُ قَالَ: «مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْقَسَامَةِ أَنْ يَحْلِفَ خَمْسُونَ رَجُلًا خَمْسِينَ يَمِينًا , فَإِنْ نَكَلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لَمْ يُعْطَوَا الدَّمَ» ,
16375 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الرَّزَّازُ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , عَنْهُمْ ,
16376 - وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , أَوْلَى مِمَّا رُوِيَ عَنْهُمَا , بِخِلَافِ ذَلِكَ لِمُوَافَقَتِهِ الْأَحَادِيثَ الثَّابِتَةَ فِي الْبِدَايَةِ ,
16377 - فَأَمَّا الْقَوَدُ بِهَا فَفِيهِ خِلَافٌ , وَذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي آخِرِهِ ,
16378 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ , فَقَالَ: يَعْنِي مَنْ كَلَّمَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَدْ خَالَفَ حَدِيثَكُمُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ , وَابْنُ بُجَيْدٍ قُلْتُ: أَفَأَخَذْتَ بِحَدِيثِ سَعِيدٍ , وَابْنِ بُجَيْدٍ ,
16379 - فَيَقُولُ: اخْتَلَفَتْ أَحَادِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخَذْتَ بِأَحَدِهَا؟ قَالَ: لَا ,
16380 - قُلْتُ: فَقَدْ خَالَفْتَ كُلَّ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَسَامَةِ , قَالَ: فَلِمَ لَا تَأْخُذُ بِحَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ؟ قُلْتُ: مُنْقَطِعٌ , وَالْمُتَّصِلُ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ , وَالْأَنْصَارِيُّونُ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ صَاحِبِهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ ,
16381 - قَالَ: فَكَيْفَ لَمْ تَأْخُذْ بِحَدِيثِ ابْنِ بُجَيْدٍ؟ قُلْتُ: لَا يَثْبُتُ ثُبُوتَ حَدِيثِ سَهْلٍ
16382 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمِنْ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدِ بْنِ قَيْظِيِّ , أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ , قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , وَايْمُ اللَّهِ مَا كَانَ سَهْلٌ بِأَكْثَرَ عِلْمًا مِنْهُ , وَلَكِنَّهُ كَانَ أَسَنَّ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَاللَّهِ مَا هَكَذَا كَانَ الشَّأْنُ , وَلَكِنَّ سَهْلًا أَوْهَمَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحَلِفُوا عَلَى مَا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ وَلَكِنَّهُ كَتَبَ إِلَى يَهُودَ خَيْبَرَ حِينَ كَلَّمَهُ الْأَنْصَارُ أَنَّهُ وُجِدَ قَتِيلٌ مِنْ أَبْنَائِكُمْ فَدُوهُ , فَكَتَبُوا إِلَيْهِ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَتَلُوهُ , وَلَا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلًا , فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ» ,
16383 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَالَ لِي قَائِلٌ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْخُذَ بِحَدِيثِ ابْنِ بُجَيْدٍ ,
16384 - قُلْتُ: لَا أَعْلَمُ ابْنَ بُجَيْدٍ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَمِعَ مِنْهُ فَهُوَ مُرْسَلٌ , وَلَسْنَا وَإِيَّاكَ نُثْبِتُ الْمُرْسَلَ , وَقَدْ عَلِمْتُ سَهْلًا صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ.
وَسَاقَ الْحَدِيثَ سِيَاقًا لَا يُشْبِهُ إِلَّا الْأَثْبَاتَ , فَأَخَذْتُ بِهِ لِمَا وَصَفْتُ ,
16385 - قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْخُذَ بِحَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ؟ قُلْتُ: مُرْسَلٌ , وَالْقَتِيلُ الْأَنْصَارِيُّ , وَالْأَنْصَارِيُّونَ بِالْعِنَايَةِ أَوْلَى بِالْعِلْمِ بِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ إِذْ كَانَ كُلُّ ثِقَةٍ , وَكُلٌّ عِنْدَنَا بِنِعْمَةِ اللَّهِ ثِقَةٌ
16386 - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَظُنُّهُ أَرَادَ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ مَا رَوَى عَنْهُ مَعْمَرٌ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ رِجَالٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ لِيَهُودَ وَبَدَأَ بِهِمْ: «يَحْلِفُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا» فَأَبَوْا , فَقَالَ الْأَنْصَارُ: «اسْتَحِقُّوا» , فَقَالُوا: نَحْلِفُ عَلَى الْغَيْبِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى يَهُودَ لِأَنَّهُ وُجِدَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ "
16387 - وَخَالَفَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ , فَرَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , وَسُلَيْمَانَ , عَنْ رَجُلٍ , أَوْ عَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَقَضَى بِهَا بَيْنَ نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي قَتِيلٍ ادَّعُوهُ عَلَى الْيَهُودِ» ,
16388 - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْقَسَامَةَ كَانَتْ قَسَامَةَ الدَّمِ , فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ,
16389 - وَكُلُّ مَنْ نَظَرَ فِيمَا سِوَى حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ , ثُمَّ فِي حَدِيثِ
سَهْلٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ عَلِمَ أَنَّ سَهْلًا أَحْفَظُ لَهَا , وَأَحْسَنُ سِيَاقًا لِلْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِهِ , وَحَدِيثُهُ مُتَّصِلٌ , وَالْمُتَّصِلُ أَبَدًا أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ إِذَا كَانَ كُلٌّ ثِقَةً كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
16390 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , كَتَبَ فِي " قَتِيلٍ وُجِدَ بَيْنَ خَيْوَانَ , وَوَدَاعَةَ أَنْ يُقَاسَ مَا بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ , قَالَ: أَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ أُخْرِجَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا , حَتَّى يُوَافُوهُ بِمَكَّةَ فَأَدْخَلَهُمُ الْحِجْرَ , فَأَحْلَفَهُمْ , ثُمَّ قَضَى عَلَيْهِمْ بِالدِّيَةِ , فَقَالُوا: مَا وَفَّتْ أَمْوَالُنَا أَيْمَانَنَا , وَلَا أَيْمَانُنَا أَمْوَالَنَا , فَقَالَ عُمَرُ: كَذَلِكَ الْأَمْرُ؟:
16391 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ غَيْرُ سُفْيَانَ: عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «حَقَنْتُمْ بِأَيْمَانِكُمْ دِمَاءَكُمْ , وَلَا يُطَلُّ دَمُ مُسْلِمٍ» ,
16392 - ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ مَا يُخَالِفُونَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنَ الْأَحْكَامِ , فَقِيلَ لَهُ: أَفَثَابِتٌ هُوَ عِنْدَكَ؟ قَالَ: لَا , إِنَّمَا رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ , عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ , وَالْحَارِثُ مَجْهُولٌ
16393 - وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْإِسْنَادِ الثَّابِتِ أَنَّهُ " بَدَأَ بِالْمُدَّعِينَ , فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا قَالَ: «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا» وَإِذْ قَالَ: «تُبْرِئُكُمْ فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ غَرَامَةٌ , وَلَمَّا لَمْ يَقْبَلِ الْأَنْصَارِيُّونَ أَيْمَانَهُمْ وَدَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَى يَهُودَ الْقَتِيلِ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ شَيْئًا» ,
16394 - قَالَ الرَّبِيعُ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ , أَهْلِ الْعِلْمِ , عَنْ جَرِيرٍ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: حَارِثٌ الْأَعْوَرُ كَانَ كَذَّابًا ,
16395 - وَرُوِيَ عَنْ مُجَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَمُجَالِدٌ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ ,
16396 - وَرُوِيَ عَنْ مُطَرِّفٍ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ
16397 - قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: عَنْ أَبِي زَيْدٍ , عَنْ شُعْبَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ حَدِيثَ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ , أَنَّ قَتِيلًا وُجِدَ بَيْنَ وَادِعَةَ , وَخَيْوَانَ " فَقُلْتُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَالِدٌ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ ,
16398 - فَعَادَتْ رِوَايَةُ أَبِي إِسْحَاقَ إِلَى حَدِيثِ مُجَالِدٍ , وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى مُجَالِدٍ فِي إِسْنَادِهِ , وَمُجَالِدٌ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
16399 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُوسَى , عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ , عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ , قَالَ مُقَاتِلٌ: أَخَذْتُ هَذَا التَّفْسِيرَ عَنْ نَفَرٍ حُفَظٌّ مُعَاذٌ مِنْهُمْ , مُجَاهِدٌ , وَالضَّحَّاكُ , وَالْحَسَنُ , قَوْلُهُ: " ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ , وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى.﴾ [البقرة: 178]. قَالَ ذَلِكَ فِي حَيَّيْنِ مِنَ الْعَرَبِ اقْتَتَلُوا قَبْلَ الْإِسْلَامِ بِقَلِيلٍ , وَكَانَ لِأَحَدِ الْحَيَّيْنِ فَضْلٌ عَلَى الْآخَرِ , فَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ بِالْأُنْثَى الذَّكَرَ , وَبِالْعَبْدِ مِنْهُمُ الْحُرَّ , فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ رَضُوا وَسَلَّمُوا " ,
16400 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا أَشْبَهَ مَا قَالُوا مِنْ هَذَا بِمَا قَالُوا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى
إِنَّمَا أَلْزَمَ كُلَّ مُذْنِبٍ ذَنْبَهُ , وَلَمْ يَجْعَلْ جُرْمَ أَحَدٍ عَلَى غَيْرِهِ , فَقَالَ: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾ [البقرة: 178] إِذَا كَانَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَاتِلًا لَهُ , ﴿وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة: 178] إِذَا كَانَ قَاتِلًا لَهُ , ﴿وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ [البقرة: 178] إِذَا كَانَتْ قَاتِلَةً لَهَا لَا أَنْ يُقْتَلَ بِأَحَدٍ مِمَّنْ لَمْ يَقْتُلْهُ لِفَضْلِ الْمَقْتُولِ عَلَى الْقَاتِلِ , وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ» ,
16401 - وَمَا وَصَفْتُ مِنْ أَنْ لَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا فِي أَنْ يُقْتَلَ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ غَيْرَ خَاصَّةٍ كَمَا قَالَ مَنْ وَصَفْتُ قَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ: لَمْ يُقْتَلْ ذَكَرٌ بِأُنْثَى.
وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا
قَتْلُ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ
16402 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَمْ أَعْلَمْ مِمَّنْ لَقِيتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مُخَالِفًا فِي أَنَّ الدَّمَيْنِ مُتَكَافِئَانِ بِالْحُرِّيَّةِ وَالْإِسْلَامِ , فَإِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ عَمْدًا قُتِلَ بِهَا وَإِذَا قَتَلَتْهُ قُتِلَتْ بِهِ ,
16403 - وَلَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمَرْأَةِ , وَلَا أَوْلِيَائِهَا شَيْءٌ إِذَا قُتِلَتْ بِهِ وَلَا إِذَا قُتِلَ بِهَا ,
16404 - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , أَنَّهُ قَتَلَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ بِامْرَأَةٍ أَقَادَهُمْ بِهَا ,
16405 - وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: 45]
16406 - وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ «يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ , فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا» ,
16407 - وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ الَّذِي بَعَثَهُ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: أَنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةَ
16408 - وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ , وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ»