معرفة السنن والآثارصفحات 187-204

كِتَابُ الدِّيَاتِ

صفحات 187-204

16409 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ

الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ جَرِيرٍ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عَلِيٍّ: فِي " الرَّجُلِ يَقْتُلُ الْمَرْأَةَ , قَالَ: إِنْ أَرَادَ أَوْلِيَاءَ الْمَرْأَةِ أَنْ يَقْتَصُّوا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُمْ , حَتَّى يُعْطُوا نِصْفَ الدِّيَةِ " ,

16410 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا، يَقُولُونَ: بَيْنَهُمَا الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ , أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ ,

16411 - وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عَلِيٍّ , وَكِلَاهُمَا مُنْقَطِعٌ ,

16412 - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ , وَالْحَسَنِ , خِلَافُ ذَلِكَ فِيمَا ذُكِرَ , حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ

لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ

16413 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ " ,

16414 - فَكَانَ ظَاهِرُ الْآيَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْقِصَاصَ إِنَّمَا كُتِبَ عَلَى الْبَالِغِينَ الْمَكْتُوبُ عَلَيْهِمُ الْقِصَاصُ , لِأَنَّهُمُ الْمُخَاطَبُونَ بِالْفَرَائِضِ إِذَا قَتَلُوا الْمُؤْمِنِينَ بِابْتِدَاءِ الْآيَةِ ,

16415 - وَقَوْلُهُ: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْأُخُوَّةَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وَقَطَعَ ذَلِكَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ ,

16416 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِثْلِ ظَاهِرِ الْآيَةِ ,

16417 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: سَمِعْتُ عَدَدًا مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي وَبَلَغَنِي عَنْ عَدَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ كَانَ فِي خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ: «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» ,

16418 - قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ , أَنَّهُ رَوَى ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

16419 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , وَعَطَاءٍ , وَأَحْسَبُ طَاوُسًا , وَالْحَسَنَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» ,

16420 - وَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ , وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ , عَنْ عَطَاءٍ , وَطَاوُسٍ , وَأَحْسَبُهُ قَالَ: مُجَاهِدٌ , وَالْحَسَنُ , أَوْ طَاوُسٌ وَالْحَسَنُ ,

16421 - وَقَدْ رَوَاهُ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ وَالْقِصَاصِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ

16422 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ , عَنْ عَطَاءٍ , وَطَاوُسٍ , وَمُجَاهِدٍ , وَالْحَسَنِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فِي خُطْبَتِهِ عَامَ الْفَتْحِ: «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» ,

16423 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ يَصِلُهُ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَحَدِيثِ غَيْرِهِ ,

16424 - قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ " وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ , وَلَكِنْ فِيهِ حَدِيثٌ مِنْ أَحْسَنِ إِسْنَادِكُمْ

16425 - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ مُطَرِّفٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ , قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ سِوَى الْقُرْآنِ؟ قَالَ: " لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ , وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِلَّا أَنْ يُؤْتِيَ اللَّهُ عَبْدًا كَمَا فِي الْقُرْآنِ , وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ , قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: «الْعَقْلُ , وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ , وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» ,

16426 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي رِوَايَتِهِمْ دُونَ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: إِلَّا أَنْ يُعْطِيَ اللَّهُ عَبْدًا فَهْمًا فِي كِتَابِهِ , وَقَالَ: «وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ

16427 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَذَكَرَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ , عَنْ عَلِيٍّ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ»

16428 - وَهَذَا فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ الرُّوذْبَارِيُّ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ,

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , حَدَّثَنَا قَتَادَةُ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ , قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا , وَالْأَشْتَرُ , إِلَى عَلِيٍّ , فَقُلْنَا: هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: لَا , إِلَّا مَا فِي كِتَابِي هَذَا أَوْ كِتَابٍ فِي قِرَابِ سَيْفِهِ فَإِذَا فِيهِ: «الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ , وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ , وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ , أَلَا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ , وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ , مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فَعَلَى نَفْسِهِ , وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا , أَوْ آوَى مُحْدِثًا , فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»

16429 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِ: «وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ لَا قَوَدَ بَيْنَهُمْ , وَبَيْنَ الْكُفَّارِ أَعْلَمَهُمْ أَنَّ دِمَاءَ أَهْلِ الْعَهْدِ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ , فَقَالَ: «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ , وَلَا يُقْتَلُ ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» ,

16430 - احْتَجَّ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ , عَلَى صِحَّةِ مَا قَالُوا عَلَيْهِ الْخَبَرَ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ حَرْبِيٍّ , وَلَا يُقْتَلُ بِهِ ذُو عَهْدٍ , بِأَنَّ رِوَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَقَدْ أَشَارَ الْمُهَاجِرُونَ عَلَى عُثْمَانَ بِقَتْلِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِقَتْلِهِ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ , وَهُمَا ذِمِّيَّانِ وَكَانَ فِيهِمْ عَلِيٌّ , فَثَبَتَ بِهَذَا أَنَّ مَعْنَى الْخَبَرِ مَا ذَكَرْنَا ,

16431 - وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ سَاقِطٌ مِنْ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ عَلِيًّا أَشَارَ بِذَلِكَ , فَإِدْخَالُهُ فِي جُمْلَةِ مَنْ أَشَارَ بِهِ عَلَى عُثْمَانَ بِرِوَايَةٍ مُنْقَطِعَةٍ دُونَ رِوَايَةٍ مَوْصُولَةٍ مُحَالٌ , وَالثَّانِي: أَنَّ فِيَ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَيْضًا قَتَلَ بِنْتًا لِأَبِي لُؤْلُؤَةَ صَغِيرَةً كَانَتْ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ , وَإِذَا وَجَبَ الْقَتْلُ بِوَاحِدٍ مِنْ قَتَلَاهُ صَحَّ أَنْ يُشِيرُوا عَلَيْهِ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

بَابُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ

16432 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فِدْيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾»

16433 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ , قَالَ: لَجَأَ قَوْمٌ إِلَى خَثْعَمٍ , فَلَمَّا غَشِيَهُمَ الْمُسْلِمُونَ اسْتَعْصَمُوا بِالسُّجُودٍ , فَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ , فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَعْطُوهُمْ نِصْفَ الْعَقْلِ لِصَلَاتِهِمْ» , ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: «أَلَا إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ» , قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا تَرَاءَى نَارَهُمَا» ,

16434 - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا مُرْسَلٌ وَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ , وَحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ قَيْسٍ , عَنْ جَرِيرٍ مَوْصُولًا ,

16435 - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَوَدَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنِصْفِ الدِّيَةِ , وَهُوَ بِإِرْسَالِهِ أَصَحُّ ,

16436 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنْ كَانَ هَذَا ثَبَتَ , فَأَحْسَبُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى مَنْ أَعْطَى مِنْهُمْ تَطَوُّعًا , وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي دَارِ شِرْكٍ لِيُعْلِمَهُمْ أَنْ لَا دِيَاتَ لَهُمْ وَلَا قَوَدَ , وَقَدْ يَكُونُ هَذَا قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ بَعْدُ وَيَكُونُ إِنَّمَا قَالَ: «إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ» بِنُزُولِ الْآيَةِ ,

16437 - قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ إِلَّا فِي قَوْمٍ عَدُوٍّ لَنَا , وَذَلِكَ أَنَّ عَامَّةَ الْمُهَاجِرِينَ كَانُوا مِنْ قُرَيْشٍ وَقُرَيْشٌ عَدُوٌّ لَنَا.
وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي بَيَانِهِ ,

16438 - وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ قَالَ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ مَعْنَى مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ,

16439 - قَالَ: وَلَوِ اخْتَلَطُوا فِي الْقِتَالِ فَقَتَلَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ بَعْضًا فَادَّعَى الْقَاتِلُ أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفِ الْمَقْتُولَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ , وَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ , وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ , وَيَدْفَعُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ دِيَتَهُ.
ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ الْحَدِيثَ الَّذِي

16440 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مُطَرِّفٌ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , قَالَ: كَانَ " أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ الْيَمَانِ شَيْخًا كَبِيرًا , فَرُفِعَ فِي الْآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ يَوْمَ أُحُدٍ , فَخَرَجَ يَتَعَرَّضُ الشَّهَادَةَ , فَجَاءَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمُشْرِكِينَ , فَابْتَدَرَهُ الْمُسْلِمُونَ , فَتَوَشَّقُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ وَحُذَيْفَةُ يَقُولُ: أَبِي.
. أَبِي , فَلَا يَسْمَعُونَهُ مِنْ شُغْلِ الْحَرْبِ حَتَّى قَتَلُوهُ , فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ , فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ بِدِيَةٍ " ,

16441 - وَهَذَا قَدْ رَوَاهُ أَيْضًا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , فَقَالَ: وَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ,

16442 - وَرُوِيَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَدِيَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ حُذَيْفَةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ,

16443 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ: إِذَا وَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ فِي قَتْلِ الْمُؤْمِنِ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ فِي الْخَطَأِ الَّذِي وَضَعَ اللَّهُ فِيهِ الْإِثْمَ كَانَ الْعَمْدُ أَوْلَى , وَجَعَلَهُ قِيَاسًا عَلَى قَتْلِ الصَّيْدِ

16444 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ , عَنِ الْغَرِيفِ

بْنِ الدَّيْلَمِيِّ , قَالَ: أَتَيْنَا وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ , فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَاحِبٍ لَنَا أَوْجَبَ يَعْنِي النَّارَ بِالْقَتْلِ , فَقَالَ: «أَعْتِقُوا عَنْهُ يَعْتِقُ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ»

بَابُ لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ خَطَأً

16445 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَذَلِكَ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ , أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ أَخَاهُ خَطَأً , فَلَمْ يُوَرِّثْهُ , قَالَ: وَلَا يَرِثُ قَاتِلٌ شَيْئًا "

16446 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنِ النَّخَعِيِّ , قَالَ: «لَا يَرِثُ قَاتِلٌ مِمَّنْ قَتَلَ خَطَأً أَوْ عَمْدًا , وَلَكِنْ يَرِثُهُ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ بَعْدَهُ» ,

16447 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ فِي الْفَرْقِ مِنْ أَنْ يَرِثَ قَاتِلُ الْخَطَأِ وَلَا يَرِثُ قَاتِلُ الْعَمْدِ خَبَرٌ يُتَّبَعُ , إِلَّا خَبَرَ رَجُلٍ فَإِنَّهُ يَرْفَعُهُ , لَوْ كَانَ ثَابِتًا كَانَتِ الْحُجَّةُ فِيهِ , وَلَكِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُثْبَتَ لَهُ شَيْءٌ , وَيُرَدَّ لَهُ آخَرُ لَا مُعَارِضَ لَهُ

16448 - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا أَرَادَ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ: «الْمَرْأَةُ تَرِثُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا , وَهُوَ يَرِثُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهِ وَمَالِهَا , مَا لَمْ يَقْتُلْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَمْدًا , فَإِنْ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَمْدًا لَمْ يَرِثْ مِنْ دِيَتِهِ وَمَالِهِ شَيْئًا , وَإِنْ قَتَلَ صَاحِبَهُ خَطَأً وَرِثَ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يَرِثْ مِنْ دِيَتِهِ» ,

16449 - وَمَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ بِهَذَا كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ,

16450 - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَإِنَّهُ كَالْمُتَوَقِّفِ فِي حَدِيثِ عَمْرٍو حَتَّى يَنْضَمَّ إِلَيْهِ مَا يُؤَكِّدُهُ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ

مِيرَاثُ الدِّيَةِ

16451 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , كَانَ يَقُولُ: «الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ , وَلَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا حَتَّى أَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُورِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَتِهِ , فَرَجَعَ إِلَيْهِ عُمَرُ»

16452 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ أَنْ يُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَتِهِ " ,

16453 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ أَشْيَمُ قُتِلَ خَطَأً

بَابُ الْحُكْمِ فِي السَّاحِرِ

16454 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: " ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ [البقرة: 102] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: 102] "

16455 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ: أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟ «وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلَا يَأْتِيهِنَّ» أَتَانِي رَجُلَانِ , فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيَّ ,

وَالْآخَرُ عِنْدَ رَأْسِي , فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ , قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ , قَالَ: وَفِيمَ؟ قَالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ فِي مُشْطٍ , وَمُشَاقَةٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ , أَوْ رَاعُوفَةٍ " - شَكَّ رَبِيعٌ - , وَقَالَ غَيْرُهُ: رَاعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ , قَالَ: فَجَاءَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: «هَذَا الَّذِي رَأَيْتُهَا كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ , وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ» , فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخْرِجَ , قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلَّا , قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي تَنَشَّرْتَ قَالَتْ: فَقَالَ: «أَمَا وَاللَّهِ , فَقَدْ شَفَانِي , وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا» , قَالَتْ: وَلَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ سُفْيَانَ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ هِشَامٍ

16456 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَنَّهُ سَمِعَ بَجَالَةَ , يَقُولُ: " كَتَبَ عُمَرُ أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَسَاحِرَةٍ , قَالَ: فَقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ "

16457 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنَا أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَتَلَتْ جَارِيَةً لَهَا سَحَرَتْهَا "

16458 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْكِتَابِ بَعْدَ مَا بَسَطَ الْكَلَامَ فِي أَنْوَاعِ السِّحْرِ: وَأَمَرَ عُمَرُ أَنْ يُقْتَلَ السُّحَّارُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِنْ كَانَ السِّحْرُ كَمَا وَصَفْنَا شِرْكًا ,

16459 - وَكَذَلِكَ أَمْرُ حَفْصَةَ ,

16460 - وَأَمَّا بَيْعُ عَائِشَةَ الْجَارِيَةَ الَّتِي سَحَرَتْهَا , وَلَمْ تَأْمُرْ بِقَتْلِهَا , فَيُشَبِهُ أَنْ يَكُونَ لَمْ تَعْرِفْ مَا السِّحْرُ , فَبَاعَتْهَا لِأَنَّ لَهَا بَيْعَهَا عِنْدَنَا , وَإِنْ لَمْ تَسْحَرْهَا وَلَوْ أَقَرَّتْ عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ السِّحْرَ شِرْكٌ مَا تَرَكَتْ قَتْلَهَا إِنْ لَمْ تَتُبْ , أَوْ دَفَعَتْهَا إِلَى الْإِمَامِ لِقَتْلِهَا , إِنْ شَاءَ اللَّهُ ,

16461 - قَالَ: وَحَدِيثُ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الْمَعَانِي عِنْدَنَا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ

16462 - وَاحْتَجَّ فِي حَقْنِ دَمِ السَّاحِرِ مَا لَمْ يَكُنْ سِحْرُهُ شِرْكًا أَوْ يَقْتُلْ بِسِحْرِهِ أَحَدًا بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا أَزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَإِذَا قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا , وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

30 -

جارٍ التحميل