معرفة السنن والآثارصفحات 142-162

كِتَابُ النِّكَاحِ

صفحات 142-162

13984 - وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ " أَنَّ نِسَاءً كُنَّ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْلَمْنَ بِأَرْضِهِنَّ وَهُنَّ غَيْرُ مُهَاجِرَاتٍ وَأَزْوَاجُهُنَّ حِينَ أَسْلَمْنَ كُفَّارٌ، مِنْهُنَّ: ابْنَةُ الْوَلِيدِ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَكَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ وَشَهِدَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ الطَّائِفَ، وَحُنَيْنًا وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ

مُسْلِمَةٌ، وَلَمْ يُفَرِّقُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ حِينَ أَسْلَمَ وَاسْتَقَرَّتِ امْرَأَتُهُ عِنْدَهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ،

13985 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِ صَفْوَانَ وَامْرَأَتِهِ نَحْوٌ مِنْ شَهْرٍ

13986 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ «أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَكَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهَرَبَ مِنَ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ فَثَبَتَا عَلَى ذَلِكَ النِّكَاحِ»

13987 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا «أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ إِلَّا فَرَّقَتْ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ زَوْجُهَا مُهَاجِرًا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا»

13988 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،.
. . فَذَكَرَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ

13989 - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَمَّا الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ «رَدَّ زَيْنَبَ إِلَى زَوْجِهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ»

13990 - فَقَدْ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ: هَذَا لَا يَثْبُتُ، وَحَجَّاجٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَالصَّوَابُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ

13991 - يُرِيدُ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «رَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُحْدِثْ نِكَاحًا»

13992 - وَفِيمَا حَكَى أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَصَحُّ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ

13993 - قَالَ أَحْمَدُ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَمْرٍو، وَالْحَجَّاجُ مَشْهُوَرٌ بِالتَّدْلِيسِ

13994 - قَالَ أَحْمَدُ: وَاحْتِجَاجُ الطَّحَاوِيِّ، رَحَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ، عَلَى وَهَنِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَا رُوِيَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْيَهُوَدِيَّةِ أَوِ النَّصْرَانِيَّةِ تَكُونُ تَحْتَ الْيَهُوَدِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ فَتُسْلِمُ قَالَ: «يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى»، لَا يَصِحُّ،

13995 - وَذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهَا لَا تَقَرُّ تَحْتَ الْيَهُوَدِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ وَلَيْسَ ذَلِكَ كَالْيَهُوَدِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ وَتَحْتَهُ يَهُوَدِيَّةٌ أَوْ نَصْرَانِيَّةٌ، فَتَقِرُّ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ

الْإِسْلَامَ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى، هَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ثُمَّ مَتَى يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا لَيْسَ لَهُ ذِكْرٌ فِي الْحَدِيثِ

13996 - وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ «إِذَا هَاجَرَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَرْبِ لَمْ تُخْطَبْ حَتَّى تَحِيضَ وَتَطهُرَ، فَإِذَا طَهُرَتْ حَلَّ لَهَا النِّكَاحُ، فَإِنْ هَاجَرَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ رُدَّتْ إِلَيْهِ»

13997 - وَهَذَا الْمَذْهَبُ يُوَافِقُ مَا رَوَى هُوَ فِي شَأْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَتَبَيَّنَ أَنَّ مَقْصُودَهُ بِمَا رَوَى أَيُّوبُ مَا ذَكَرْنَا مَعَ مَا فِيهِ مِنْ بُطْلَانِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ يَرَى قَطْعَ الْعِصْمَةِ بِنَفْسِ الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ،

13998 - وَمَنِ ادَّعَى النَّسْخَ فِي حَدِيثِ أَبِي الْعَاصِ مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وَحِينَ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ لَمْ يُسْلِمْ وَإِنَّمَا أَسْلَمَ بَعْدَمَا أَحْدَثَ سَرِيَّةَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَا مَعَهُ قُتِلَ أَبُو نُصَيْرٍ فَأَتَى الْمَدِينَةَ فَأَجَارَتْهُ زَيْنَبُ فَأَنْفَذْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِوَارَهَا وَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «أَكْرِمِي مَثْوَاهُ وَلَا يَخْلُصْ إِلَيْكِ فَإِنَّكِ لَا تَحِلِّينَ لَهُ»، فَكَانَ هَذَا بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ الِامْتِحَانِ فِي الْهُدْنَةِ، ثُمَّ إِنَّهُ رَجَعَ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ بَضَائِعِ أَهْلِ مَكَّةَ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَيْفَ يَصِحُّ مَا رَوَى فِيهِ هَذَا الْمُدَّعِي عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ أُخِذَ أَسِيرًا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنَتَهُ وَكَانَ هَذَا قَبْلَ نُزُولِ الْفَرَائِضِ؟

13999 - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ أَنَّهُ أَطْلَقَهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِ ابْنَتَهُ وَذَاكَ أَنَّ ابْنَتَهُ كَانَتْ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا أُسِرَ أَبُو الْعَاصِ بَعْدَ بَدْرٍ أَطْلَقَهُ عَلَى أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهِ ابْنَتَهُ فَفَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَهُ بِزَمَانٍ، هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَغَازِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ

،

14000 - وَمَا رَوَاهُ فِي ذَلِكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، مُنْقَطِعٌ، وَالَّذِي حَكَاهُ عَنْ بَعْضِ أَكَابِرِهِمْ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَدِّ ابْنَتِهِ عَلَى أَبِي الْعَاصِ، بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو عَلِمَ بِتَحْرِيمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رُجُوعَ الْمُؤْمِنَاتِ إِلَى الْكُفَّارِ فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ، فَقَالَ: رَدَّهَا عَلَيْهِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَلَمْ يَعْلَمِ ابْنُ عَبَّاسٍ بِتَحْرِيمِ اللَّهِ الْمُؤْمِنَاتِ عَلَى الْكُفَّارِ حِينَ عَلِمَ بِرَدِّ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ فَقَالَ: رَدَّهَا بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بَيْنَهُمَا فَسْخُ نِكَاحٍ،

14001 - فَلَعَمْرِي إِنَّ هَذَا لَسُوءُ ظَنٍّ بِالصَّحَابَةِ وَرُوَاةِ الْأَخْبَارِ حَيْثُ نَسَبَهُمْ إِلَى أَنَّهُمْ يَرْوونَ الْحَدِيثَ عَلَى مَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ لَهُ مِنْ أَحَدٍ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو لَمْ يُثْبِتْهُ أَحَدٌ مِنَ الْحُفَّاظِ،

14002 - وَلَوْ كَانَ ثَابِتًا فَالظَّنُّ بِهِ أَنَّهُ لَا يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقْدَ نِكَاحٍ لَمْ يُثْبِتْهُ لِشُهُوَدِهِ أَوْ شُهُوَدِ مَنْ يَثِقُ بِهِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَقُولُ رَدَّهَا عَلَيْهِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا وَهُوَ لَا يُحِيطُ عِلْمًا بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَنْ يَثِقُ بِهِ بِكَيْفِيَّةِ الرَّدِّ، وَكَيْفَ يَشْتَبِهُ عَلَى مِثْلِهِ نُزُولُ الْآيَةِ فِي الْمُمْتَحَنَةِ قَبْلَ رَدِّهِ ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ وَإِنِ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصِغَرِهِ أَفَيَشْتَبِهُ عَلَيْهِ وَقْتُ نُزُولِهَا حِينَ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ عَلِمَ مَنَازِلَ الْقُرْآنِ وَتَأوِيلِهِ؟ هَذَا أَمْرٌ بَعِيدٌ،

14003 - وَلَوْ صَحَّ الْحَدِيثَانِ لَقُلْنَا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ لِأَنَّهُ زَائِدٌ فَلَمَّا وَجَدْنَا حُفَّاظَ الْحَدِيثِ لَا يُثْبِتُونَهُ تَرَكْنَاهُ، وَقُلْنَا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعَ مَا سَبَقَ ذِكْرَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي فِي أَمْرِ أَبِي سُفْيَانَ وَغَيْرِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ،

14004 - فَإِنْ زَعَمَ قَائِلٌ أَنَّ فِيَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: رَدَّهَا عَلَيْهِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ وَفِي رِوَايَةٍ سَنَتَيْنِ وَالْعِدَّةُ لَا تَبْقَى فِي الْغَالِبِ إِلَى هَذِهِ الْمُدَّةَ قُلْنَا: النِّكَاحُ كَانَ ثَابِتًا إِلَى وَقْتِ نُزُولِ الْآيَةِ فِي الْمُمْتَحَنَةِ لَمْ يُؤْثَرْ إِسْلَامُهَا وَبَقَاؤُهُ عَلَى الْكُفْرِ فِيهِ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ وَذَلِكَ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ تَوَقَّفَ نِكَاحُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ثُمَّ

كَانَ إِسْلَامُ أَبِي الْعَاصِ بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ يَسِيرٍ بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عِدَّتُهَا لَمْ تَنْقَضِ فِي الْغَالِبِ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الرَّدُّ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ كَانَ لِأَجَلِ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ،

14005 - وَصَاحِبُنَا إِنَّمَا اعْتَمَدَ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا نَقَلَهُ أَهْلُ الْمَغَازِي فِي أَمْرِ أَبِي سُفْيَانَ وَغَيْرِهِ

نِكَاحُ أَهْلِ الشِّرْكِ وَطَلَاقُهُمْ

14006 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَإِذْ أَثْبَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِكَاحَ الشِّرْكِ وَأَقَرَّ أَهْلَهُ عَلَيْهِ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُجَزْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِلَّا أَنْ يُثْبِتَ طَلَاقَ الشِّرْكِ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَثْبُتُ بِثُبُوتِ النِّكَاحِ، وَيَسْقُطُ بِسُقُوطِهِ،

14007 - وَاحْتَجَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي وُقُوعِ التَّحْلِيلِ بِنِكَاحِهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ يَهُوَدِيَّيْنِ زَنَيَا قَالَ: فَقَدْ زَعَمْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ نِكَاحَهَا تَحْصِينَهَا فَكَيْفَ يَذْهَبُ عَلَيْنَا أَنْ يَكُونَ لَا يُحِلُّهَا وَهُوَ يُحْصِنُهَا

14008 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي فِي الشِّرْكِ تَطْلِيقَتَيْنِ وَفِي الْإِسْلَامِ تَطْلِيقَةً، فَأَلْزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّلَاقَ "

14009 - يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ مَتْرُوكٌ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ضَعِيفٌ

، وَاعْتِمَادُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا عَلَى مَا مَضَى دُونَ هَذَا الْإِسْنَادِ

إِتْيَانُ الْحَائِضِ

14010 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: 222]

14011 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: احْتَمَلَ اعْتِزَالُهُنَّ اعْتِزَالَ جَمِيعِ أَبْدَانِهِنَّ، وَاحْتَمَلَ بَعْضَ أَبْدَانِهِنَّ دُونَ بَعْضٍ،

14012 - فَاسْتَدْلَلْتُ بِالسُّنَّةِ عَلَى مَا أَرَادَ مِنِ اعْتِزَالِهِنَّ، فَقُلْتُ بِهِ كَمَا بَيَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

14013 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَاشِرُ نِسَاءَهُ فَوْقَ الْإِزَارِ وَهُنَّ حُيَّضٌ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ الشَّيْبَانِيِّ،

14014 - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: «مَا فَوْقَ الْإِزَارِ»، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «لَيْسَ لَهُ مَا تَحْتَهُ»

14015 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ

أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا هَلْ يُبَاشِرُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَتْ: «لِتَشْدُدْ إِزَارَهَا عَلَى أَسْفَلِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا إِنْ شَاءَ»

14016 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: رُوِّينَا خِلَافُ مَا رُوِّيتُمْ فَرُوِّينَا: أَنْ يَخْلُفَ مَوْضِعَ الدَّمِ، ثُمَّ يَنَالَ مَا شَاءَ، وَذَكَرَ حَدِيثًا لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ

14017 - قَالَ أَحْمَدُ: أَظُنُّهُ أَرَادَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ بَعْضِ، أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ مِنَ الْحَائِضِ شَيْئًا أَلْقَى عَلَى فَرْجِهَا ثَوْبًا "

14018 - وَكَانَ الشَّافِعِيُّ كَالْمُتَوَقِّفِ فِي رِوَايَاتِ عِكْرِمَةَ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ وَاصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ النِّكَاحِ»

، فَالْمَقْصُودُ مِنَ الْخَبَرِ إِبَاحَةُ مُؤَاكَلَتِهِنَّ وَتَرْكِ اعْتِزَالِهِنَّ فِي الْبُيُوتِ وَقَدْ تُسَمَّى الْإِصَابَةُ فِيمَا دُونَ الْفَرَجِ جِمَاعًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

14019 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ أَتَى رَجُلٌ امْرَأَتَهُ حَائِضًا أَوْ بَعْدَ تَوْلِيَةِ الدَّمِ وَلَمْ تَغْتَسِلْ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَلَا يَعُدْ، وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ شَيْءٌ لَوْ كَانَ ثَابِتًا أَخَذْنَا بِهِ، وَلَكِنَّهُ لَا يُثْبَتُ مِثْلَهُ وَإِنَّمَا أَرَادَ مَا

14020 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ: «يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ»،

14021 - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، عَنْ مُسَدَّدٍ، ثُمَّ قَالَ: وَرُبَّمَا لَمَ يَرْفَعْهُ شُعْبَةُ، وَهُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ رَوَاهُ عَفَّانُ وَجَمَاعَةٌ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا، ثُمَّ قَالَ: قِيلَ لِشُعْبَةَ: إِنَّكَ كُنْتَ تَرْفَعُهُ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ مَجْنُونًا فَصَحِحْتُ، فَرَجَعَ عَنْ رَفْعِهِ بَعْدَ مَا كَانَ يَرْفَعُهُ

14022 - وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِخُمُسَيْ دِينَارٍ» وَهَذَا مُنْقَطِعٌ،

14023 - وَرَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلْيَتَصَدَّقْ بِنِصْفِ دِينَارٍ»، وَكَانَ شَرِيكٌ يَشُكُّ فِي رَفْعِهِ،

14024 - وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا،

14025 - وَرَوَاهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ تَارَةً عَنْ مِقْسَمٍ، وَتَارَةً عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ»، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ،

14026 - وَرُوِيَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، وَيَعْقُوبُ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ

،

14027 - وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: «يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَنِصْفُ دِينَارٍ»، وَعَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ ضَعِيفٌ

14028 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ظُفُرٍ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِذَا أَصَابَهَا فِي الدَّمِ فَدِينَارٌ، وَإِنْ أَصَابَهَا فِي انْقِطَاعِ الدَّمِ فَنِصْفُ دِينَارٍ» وَهَذَا مَوْقُوفٌ،

14029 - وَبِهَذَا الْمَعْنَى رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِلَّا أَنَّهُ رَفَعَهُ،

14030 - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، فَجَعَلَ التَّفْسِيرَ لِمِقْسَمٍ،

14031 - وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، وَعِكْرِمَةَ، لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا الِاسْتِغْفَارُ

إِتْيَانُ النِّسَاءِ قَبْلَ إِحْدَاثِ غُسْلٍ أَوْ وُضُوءٍ

14032 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَدْ رَوَى قَتَادَةُ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ»،

14033 - وَهَذَا يَرْوِيهُ قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ

14034 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ»،

14035 - أَبُو الْخَطَّابِ هَذَا: قَتَادَةُ، وَأَبُو عُرْوَةَ هَذَا: مَعْمَرٌ

14036 - وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ

قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ»

14037 - قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَكِنَّا لَا نَشُكُّ أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ بَيْنَ ذَلِكَ،

14038 - قَالَ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ: وَشَرَطَ الشَّافِعِيُّ ذَلِكَ فِي الْحَرَائِرِ إِذَا حَلَّلْتَهُ، وَأَسْتَحِبُ أَنْ يُحْدِثَ وُضُوءًا كُلَّمَا أَرَادَ إِتْيَانَ وَاحِدَةٍ لِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ رُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ، وَالْآخَرُ: أَنَّهُ أَنْظَفُ،

14039 - وَالْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ فِيهِ لَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، وَأَمَّا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فَإِنَّهُ أَثْبَتَهُ وَأَخْرَجَهُ فِي الصَّحِيحِ

14040 - وَهُوَ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ،

14041 - وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ وَزَادَ فِيهِ: «فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ»

14042 - وَلَعَلَّ الشَّافِعِيَّ أَرَادَ حَدِيثَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَمَّتِهِ سَلْمَى، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ أَجْمَعَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ يَغْتَسِلُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ غُسْلًا، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلَّا غُسْلًا وَاحِدًا؟ قَالَ: «هَذَا أَطْيَبُ وَأَزْكَى» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّ هَذَا فِي الْغُسْلِ وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ لَمْ يُثْبِتُوهُ،

14043 - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَصَحُّ مِنْ هَذَا

14044 - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ أَنَسٍ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَنَسٍ مِنْهُمْ هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، وَحَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ خَبَرٌ عَنْ حَالَةٍ وَاحِدَةٍ، وَحَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ خَبَرٌ عَنْ أَكْثَرِ الْأَحْوَالِ، فَهُمَا لَا يَتَنَافَيَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

14045 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أخبرنا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَطَأَ امْرَأَتَهُ وَامْرَأَتُهُ الْأُخْرَى تَنْظُرُ إِلَيْهِ أَوْ جَارِيَتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ السِّتْرِ وَلَا مَحْمُودِ الْأَخْلَاقِ وَلَا يُشْبِهُ الْعِشْرَةَ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يُعَاشِرَهَا بِالْمَعْرُوفِ

14046 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يُجَامِعُ امْرَأَتَهُ وَالْأُخْرَى تَسْمَعُ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُوَنَ الْوَجَسَ وَهُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ

14047 - وَرُوِّينَا فِي كَرَاهِيَةِ ذِكْرِ الرَّجُلِ إِصَابَتَهُ أَهْلَهُ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَمَانَةِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلُ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يُفْشِي سِرَّهَا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ الْعُمَرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ

بَابُ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ

14048 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223]،

14049 - فَاحْتَمَلَتِ الْآيَةُ مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تُؤْتَى الْمَرْأَةُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ زَوْجُهَا؛ لِأَنَّ ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] تُبَيِّنُ أَيْنَ شِئْتُمْ لَا مَحْظُورَ مِنْهَا كَمَا لَا مَحْظُورَ مِنَ الْحَرْثِ

، وَاحْتَمَلَتْ أَنَّ الْحَرْثَ إِنَّمَا يُرَادُ بِهِ النَّبَاتُ وَمَوْضِعُ الْحَرْثِ الَّذِي يَطْلَبُ بِهِ الْوَلَدُ الْفَرَجُ دُونَ مَا سِوَاهُ لَا سَبِيلَ لِطَلَبِ الْوَلَدِ غَيْرُهُ،

14050 - فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ، فَذَهَبَ ذَاهِبُونَ مِنْهُمْ إِلَى إِحْلَالِهِ، وَآخَرُونَ إِلَى تَحْرِيمِهِ، وَأَحْسِبُ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ تَأَوَّلُوا مَا وَصَفْتُ مِنَ احْتِمَالِ الْآيَةِ عَلَى مُوَافَقَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا،

14051 - فَطَلَبْنَا الدَّلَالَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْنَا حَدِيثَيْنِ

14052 - أَحَدُهُمَا ثَابِتٌ وَهُوَ حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي قُبُلِهَا مِنْ دُبُرِهَا جَاءَ وَلَدُهُ أَحْوَلُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223]

" قَالَ أَحْمَدُ: أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَغَيْرِهِ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ

14053 - وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: وَإِنَّمَا يَكُونُ الْحَوَلُ إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ خَلْفِهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223]، مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا، وَمِنْ خَلْفِهَا، وَلَا يَأْتِيهَا إِلَّا فِي الْمَأْتَى "

14054 - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ،

14055 - وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَزَادَ فِيهِ: «غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ»

14056 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيّ ٍبْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ، أَوْ عَنْ عَمْرِو بْنِ فُلَانِ بْنِ أُحَيْحَةَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنَا شَكَكْتُ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ أَوْ إِتْيَانِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَلَالٌ»، فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ دَعَاهُ أَوْ أَمَرَ بِهِ

جارٍ التحميل