10669 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَفِي الْمَبْسُوطِ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَتَلَ ابْنٌ لَهُ حَمَامَةً، فَجَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «يَذْبَحُ شَاةً فَيُتَصَدَّقُ بِهَا».
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ أَمِنْ حَمَامِ مَكَّةَ؟ قَالَ: نَعَمْ
10670 - وأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: «أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِحَمَامَةٍ فَأُطِيرَتْ، فَوَقَعَتْ فِي الْمَرْوَةِ، فَأَخَذَتْهَا حَيَّةٌ، فَجَعَلَ فِيهَا شَاةً»
10671 - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «فِي الْحَمَامِ شَاةٌ»
10672 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنْ أَصَابَ الْمُحْرِمُ حَمَامَةً خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَإِنْ أَصَابَ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ، وَفِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ شَاةٌ»
10673 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إِلَى أَنَّ فِي حَمَامِ مَكَّةَ شَاةٌ، وَمَا سِوَاهُ مِنْ حَمَامِ غَيْرِ مَكَّةَ وَغَيْرِهِ مِنَ الطَّائِرِ قِيمَتُهُ
10674 - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَظُنُّهُ أَرَادَ مَالِكًا
10675 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا يَعْنِي: الَّذِي قَالَهُ قَتَادَةُ وَجْهٌ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي حَكَيْتُ وَلَيْسَ لَهُ وَجْهٌ يَصِحُّ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَجْعَلَ فِي حَمَامِ مَكَّةَ إِذَا أُصِيبَ خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ وَفِي غَيْرِ إِحْرَامٍ فِدْيَةً، وَلَا أَحْسِبُهُ يَقُولُ هَذَا وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَقُولُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَتْ فِي الْحَمَامِ حُرْمَةٌ تَمْنَعُهُ، إِنَّمَا يُمْنَعُ لِحُرْمَةِ الْبَلَدِ أَوْ حُرْمَةِ الْقَاتِلِ لَهُ
10676 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
10677 - وَابْنِ الْمُسَيِّبِ،
10678 - وَعَطَاءٍ: «أَنَّ فِيَ حَمَامِ الْحِلِّ شَاةٌ، يَعْنِي إِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ»
10679 - وأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «فِي الْقِمْرِيِّ وَالدُّبْسِيِّ شَاةٌ، شَاةٌ»
10680 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَمَا عَبَّ فِي الْمَاءِ عَبًّا مِنَ الطَّائِرِ فَهُوَ حَمَامٌ، وَمَا شَرِبَهُ قَطْرَةً قَطْرَةً كَشُرْبِ الدَّجَاجِ فَلَيْسَ بِحَمَامٍ» وَهَكَذَا أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ
مَا لَيْسَ بِحَمَامٍ
10681 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا كَانَ مِنَ الطَّائِرِ لَيْسَ بِحَمَامٍ فَفِيهِ قِيمَتُهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُصَابُ فِيهِ
10682 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا كَانَ سِوَى حَمَامِ الْحَرَمِ فَفِيهِ ثَمَنُهُ إِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ»،
10683 - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ: «كُلُّ طَيْرٍ دُونَ الْحَمَامِ فَفِيهِ قِيمَتُهُ»
10684 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عَمَّارٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَقْبَلَ مَعَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَكَعْبِ الْأَحْبَارِ فِي أُنَاسٍ مُحْرِمِينَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَكَعْبٌ عَلَى نَارٍ يَصْطَلِي، مَرَّتْ بِهِ رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ، فَأَخَذَ جَرَادَتَيْنِ قَتَلَهُمَا وَنَسِيَ إِحْرَامَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ إِحْرَامَهُ فَأَلْقَاهُمَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ دَخَلَ الْقَوْمُ عَلَى عُمَرَ، وَدَخَلْتُ مَعَهُمْ، فَقَصَّ كَعْبٌ قِصَّةَ الْجَرَادَتَيْنِ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ: وَمَنْ يَدْلُكَ لِعِلْمِكَ بِذَلِكَ يَا كَعْبُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: إِنَّ حِمْيَرَ تُحِبُّ الْجَرَادَ، مَا جَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ؟ قَالَ: دِرْهَمَيْنِ قَالَ: «بَخٍ، دِرْهَمَانِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ جَرَادَةٍ، اجْعَلْ مَا جَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ»
10685 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ جَرَادَةٍ قَتَلَهَا، وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فِيهَا قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ، وَلَتَأْخُذَنَّ بِقَبْضَةِ جَرَادَاتٍ وَلَكِنْ وَلَوْ»
10686 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَوْلُهُ: وَلَتَأْخُذَنَّ بِقَبْضَةِ جَرَادَاتٍ: أَيْ إِنَّمَا فِيهَا الْقِيمَةُ، وَقَوْلُهُ: وَلَوْ: يَقُولُ تَحْتَاطُ فَتُخْرِجُ أَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْكَ بَعْدَ أَنْ أَعْلَمْتُكَ أَنَّهُ أَكْثَرُ مِمَّا عَلَيْكَ
10687 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وأَبُو زَكَرِيَّا، وأَبُو سَعِيدٍ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وسَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ مُحْرِمٍ أَصَابَ جَرَادَةً فَقَالَ: «تَصَدَّقْ بِقَبْضَةٍ مِنْ طَعَامٍ»، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَيَأْخُذَنَّ بِقَبْضَةِ جَرَادَاتٍ، وَلَكِنْ عَلَى ذَلِكَ رَأْيِي.
10688 - قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ: وَمَا قَبْلُهُ لَفْظُ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
10689 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: وَقَدْ ذَهَبَ عَطَاءٌ فِي صَيْدِ الطَّيْرِ مَذْهَبًا يُتَوَجَّهُ، وَمَذْهَبُنَا الَّذِي حَكَيْنَا أَصَحُّ مِنْهُ كَمَا وَصَفْتُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
10690 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: «فِي كُلِّ شَيْءٍ صَيْدٍ مِنَ الطَّيْرِ حَمَامَةٍ فَصَاعِدًا شَاةٌ، وَفِي الْيَعْقُوبَ، وَالْحَجَلَةِ ، وَالْقَطَاةِ، وَالْكَرَوَانِ، وَالْكَرْكِيِّ، وَابْنِ الْمَاءِ، وَدَجَاجَةِ الْحَبَشِ، وَالْخَرْبِ شَاةٌ شَاةٌ»، فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ الْخَرْبَ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ مِنْ صَيْدِ الطَّيْرِ، أَيُخْتَلَفُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ شَاةٌ؟ فَقُلْ: «كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ مِنْ صَيْدِ الطَّيْرِ كَانَ حَمَامَةً فَصَاعِدًا فَفِيهِ شَاةٌ»
10691 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «لَمْ أَرَ الضَّوْعَ فَإِنْ كَانَ حَمَامًا فَفِيهِ شَاةٌ»
10692 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: الضَّوْعُ طَائِرٌ دُونَ الْحَمَامِ، وَلَيْسَ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ حَمَامٍ فَفِيهِ قِيمَتُهُ.
10693 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ قَالَ عَطَاءٌ فِي الطَّائِرِ قَوْلًا إِنْ كَانَ قَالَهُ لِأَنَّهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَنُ الطَّائِرِ فَهُوَ مُوَافِقٌ قَوْلَنَا، وَإِنْ كَانَ قَالَهُ تَحْدِيدًا خَالَفْنَاهُ فِيهِ لِلْقِيَاسِ عَلَى قَوْلِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَقَوْلِهِ وَقَوْلِ غَيْرِهِ فِي الْجَرَادَةِ.
10694 - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَلَمْ نَأْخُذْ مَا أَخَذْنَا مِنْ قَوْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ إِلَّا بِأَمْرٍ وَافَقَ كِتَابًا أَوْ سُنَّةً أَوْ أَثَرًا لَا مُخَالِفَ لَهُ أَوْ قِيَاسًا
10695 - ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَهُ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ لِي عَطَاءٌ فِي الْعَصَافِيرِ قَوْلًا بَيَّنَ لِي فِيهِ وَفَسَّرَ قَالَ: أَمَّا الْعُصْفُورُ فَفِيهِ نِصْفُ دِرْهَمٍ قَالَ عَطَاءٌ: وَأَرَى الْهُدْهُدَ دُونَ الْحَمَامَةِ، وَفَوْقَ الْعُصْفُورِ فَفِيهِ دِرْهَمٌ قَالَ عَطَاءٌ: وَالْكُعَيْتُ عُصْفُورٌ
10696 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَمَّا قَالَ عَطَاءٌ مِنْ هَذَا تَرَكْنَا قَوْلَهُ إِذَا كَانَ فِي عُصْفُورٍ نِصْفُ دِرْهَمٍ عِنْدَهُ، وَفِي هُدْهُدٍ دِرْهَمٌ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ بَيْنَ الْحَمَامَةِ وَالْعُصْفُورِ، فَكَانَ
يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ فِي الْهُدْهُدِ لِقُرْبِهِ مِنَ الْحَمَامَةِ أَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ: فَأَمَّا الْوُطْوَاطُ فَهُوَ فَوْقَ الْعُصْفُورِ، وَدُونَ الْهُدْهُدِ فَفِيهِ ثُلُثَا دِرْهَمٍ
10697 - قَالَ أَحْمَدُ: قِيَاسُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي الْهُدْهُدِ وَالْوُطْوَاطِ أَنْ لَا جَزَاءَ فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُؤْكَلَانِ
الْجَرَادُ فِي الْحَرَمِ
10698 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وأَبُو زَكَرِيَّا، قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ صَيْدِ الْجَرَادِ فِي الْحَرَمِ فَقَالَ: «لَا»، وَنَهَى عَنْهُ "
10699 - قَالَ: لَمَّا قُلْتُ لَهُ أَوْ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَأْخُذُونَهُ وَهُمْ مُحْتَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: لَا يَعْلَمُونَ
10700 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «مُنْحَنُونَ»
10701 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمُسْلِمٌ أَصْوَبُهُمَا، رَوَى الْحُفَّاظُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: «مُنْحَنُونَ»
10702 - وأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، وَمُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الْجَرَادَةِ يَقْتُلُهَا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ قَالَ: «إِذَنْ يُغَرَّمُهَا، الْجَرَادَةُ صَيْدٌ»
10703 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَطَاءً، عَنِ الدَّبَا، أَقْتُلُهُ؟ قَالَ: هَااللَّهِ إِذَنْ فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَاغْرَمْ، قُلْتُ: وَمَا أَغْرَمُ؟ قَالَ: قَدْرَ مَا تُغَرَّمُ فِي الْجَرَادَةِ، ثُمَّ أَقْدَرَ قَدْرَ غَرَامَتِهَا مِنَ الْجَرَادَةِ "
10704 - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَتَلْتُ وَأَنَا حَرَامٌ، جَرَادَةً أَوْ دَبًا، وَأَنَا لَا أَعْلَمُهُ أَوْ قَتَلَ ذَلِكَ بَعِيرِي وَأَنَا عَلَيْهِ قَالَ: «اغْرَمْ، كُلُّ ذَلِكَ يُعَظِّمُ بِذَلِكَ حُرُمَاتِ اللَّهِ»
10705 - وَعَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْجَرَادَةِ: «إِذَا مَا أَخَذَهَا الْمُحْرِمُ قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ»
بَيْضَةُ النَّعَامَةِ، وَغَيْرِهَا يُصِيبُهَا الْمُحْرِمُ
10706 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وأَبُو زَكَرِيَّا، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ فِي بَيْضَةِ النَّعَامَةِ يُصِيبُهَا الْمُحْرِمُ: «صَوْمُ يَوْمٍ أَوْ إِطَعَامُ مِسْكِينٍ»
10707 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، بِمِثْلِهِ
10708 - وَرَوَاهُ خُصَيْفٌ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " فِيهِ ثَمَنُهُ، أَوْ قَالَ: قِيمَتُهُ "
10709 - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،
10710 - وَقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ
10711 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ جَعَلَ فِي كُلِّ بَيْضَتَيْنِ مِنْ بِيضِ حَمَامِ الْحَرَمِ دِرْهَمًا وَهَذَا يَرْجِعُ إِلَى الْقِيمَةِ»
10712 - وأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنْ أَصَبْتَ بِيضَ نَعَامَةٍ وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ غُرِّمْتَهَا تُعَظِّمُ بِذَلِكَ حُرُمَاتِ اللَّهِ»
10713 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ لِأَنَّ بَيْضَةَ الصَّيْدِ جُزْءٌ مِنْهَا وَلِأَنَّهَا تَكُونُ صَيْدًا، ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا
10714 - قَالَ الرَّبِيعُ: فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: هَلْ تَرْوِي فِيهَا شَيْئًا عَالِيًا؟ فَقَالَ: أَمَّا شَيْءٌ يَثْبُتُ مِثْلُهُ فَلَا، فَقُلْتُ فَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فِي بَيْضَةِ النَّعَامِ يُصِيبُهَا الْمُحْرِمُ قِيمَتُهَا» ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى، وَابْنِ مَسْعُودٍ
10715 - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ أَبِي الزِّنَادِ قَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ،
10716 - فَرُوِيَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي كُلِّ بِيضٍ صِيَامُ يَوْمٍ أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ»
10717 - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صِيَامُ يَوْمٍ»
10718 - وَأَصَحُّ مَا رُوِيَ فِيهِ، مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَائِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ رَجُلٍ
، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فِي بِيضِ نَعَامٍ كَسَرَهُ رَجُلٌ صِيَامُ يَوْمٍ فِي كُلِّ بَيْضَةٍ».
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ، وَقَالَ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ
10719 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ قَوْمٌ: إِذَا كَانَتْ فِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ فَيُحْمَلُ عَلَى الْبَدَنَةِ، وَرَوْوا هَذَا عَنْ عَلِيٍّ مِنْ وَجْهٍ لَا يُثَبِّتُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِثْلَهُ، وَلِذَلِكَ تَرَكْنَاهُ، وَبِأَنَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ يُجْزِهِ بِمَغِيبٍ يَكُونُ وَلَا يَكُونُ وَإِنَّمَا يُجْزِئُهُ بِقَائِمٍ
10720 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، فِيمَنْ أَصَابَ بِيضَ نَعَامٍ قَالَ: " يَضْرِبُ بِقَدْرِهِنَّ نُوقًا، قِيلَ لَهُ فَإِنْ أَزْلَقَتْ مِنْهُنَّ نَاقَةٌ؟ قَالَ: فَإِنَّ مِنَ الْبِيضِ مَا يَكُونُ مَارِقًا "
10721 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِيَ فِي هَذَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَيْضًا مُرْسَلًا عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا يُوَافِقُ رِوَايَةَ أَبِي الزِّنَادِ
10722 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سُئِلَ سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ بِيضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ، فَأَخْبَرَنَا، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَأَوْطَأَ أَدَاحِيَّ نَعَامٍ، فَانْطَلَقَ إِلَى عَلِيٍّ
فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: عَلَيْكَ فِي كُلِّ بَيْضَةٍ ضِرَابُ نَاقَةٍ أَوْ جَنِينُ نَاقَةٍ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «قَدْ قَالَ عَلِيٌّ مَا قَدْ سَمِعْتَ، وَلَكِنْ هَلُمَّ إِلَى الرُّخْصَةِ، عَلَيْكَ فِي كُلِّ بَيْضَةٍ صَوْمُ يَوْمٍ أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ»
10723 - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي بِيضِ الْحَمَامِ: رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: فِي كُلِّ بَيْضَتَيْنِ دِرْهَمٌ " وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ
10724 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: كَمْ فِي بَيْضَةِ حَمَامِ مَكَّةَ؟ قَالَ: «نِصْفُ دِرْهَمٍ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ دِرْهَمٌ وَإِنْ كُسِرَتْ بَيْضَةٌ فِيهَا فَرْخٌ فَفِيهَا دِرْهَمٌ»
10725 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَرَى عَطَاءً أَرَادَ بِقَوْلِهِ هَذَا الْقِيمَةَ يَوْمَ قَالَهُ، فَإِنْ كَانَ أَرَادَ هَذَا فَالَّذِي نَأْخُذُ بِهِ قِيمَتُهَا فِي كُلِّ مَا كُسِرَتْ، وَإِنْ كَانَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَنْ يَكُونَ هَذَا حُكْمًا فَلَا نَأْخُذُ بِهِ
الْعِلَلُ فِيمَا أُخِذَ مِنَ الصَّيْدِ لِغَيْرِ قَتْلِهِ
10726 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنِ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي إِنْسَانٍ أَخَذَ حَمَامَةً يُخَلِّصُ مَا فِي رِجْلِهَا، فَمَاتَتْ قَالَ: «مَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا»
10727 - وَعَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: بَيْضَةُ نَعَامَةٍ وَجَدْتُهَا عَلَى فِرَاشِي قَالَ: «أَمِطْهَا عَنْ فِرَاشِكَ»، فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَانَتْ فِي سُتْرَةٍ أَوْ فِي مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ كَهَيْئَةِ ذَلِكَ مُعْتَزِلًا قَالَ: فَلَا تُمِطْهَا
10728 - وَعَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «لَا تُخْرِجْ بَيْضَةَ الْحَمَامَةِ الْمَكِّيَّةِ، وَفَرْخَهَا مِنْ بَيْتِكَ»
10729 - وَعَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «وَإِنْ كَانَ جَرَادًا أَوْ دَبًا وَقَدْ أَخَذَ طَرِيقَكَ كُلَّهَا فَلَا تَجِدْ مَحِيصًا عَنْهُ، وَلَا مَسْلَكًا فَقَتَلْتَهُ لَيْسَ عَلَيْكَ غُرْمٌ»
10730 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي إِنْ وَطِئْتَهُ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتُلَهُ بِنَفْسِهِ بِغَيْرِ الطَّرِيقِ فَتُغَرَّمَهُ لَابُدَّ
10731 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَوْلُهُ هَذَا يُشْبِهُ قَوْلَهُ فِي الْبَيْضَةِ تُمَاطُ عَنِ الْفِرَاشِ وَقَدْ يَحْتَمِلُ مَا وَصَفْتُ مِنْ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ قِيَاسٌ عَلَى مَا صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي إِزَالَتِهِ الْحَمَامَ عَنْ رِدَائِهِ فَأَتْلَفَتْهُ حَيَّةٌ فَفَدَاهُ
نَتْفُ رِيشِ الطَّيْرِ، وَمَنْ رَمَى صَيْدًا
10732 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُمَا قَالَا: «مَنْ نَتَفَ رِيشَ حَمَامَةٍ أَوْ طَيْرٍ مِنْ طُيُورِ الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ فِدَاؤُهُ بِقَدْرِ مَا نَتَفَ»
10733 - وَعَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنْ رَمَى حَرَامٌ صَيْدًا فَأَصَابَهُ ثُمَّ لَمْ يَدْرِ مَا فَعَلَ الصَّيْدُ فَلْيُغَرَّمْهُ»
10734 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا احْتِيَاطٌ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ
10735 - وَعَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أُرَاهُ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فِي حَرَامٍ أَخَذَ صَيْدًا ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَمَاتَ بَعْدَ مَا أَرْسَلَهُ يُغَرَّمُهُ قَالَ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ: إِذَا لَمْ يَدْرِ لَعَلَّهُ مَاتَ مِنْ أَخْذِهِ إِيَّاهُ أَوْ مَاتَ مِنْ إِرْسَالِهِ
10736 - وَعَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «فَإِنْ أَخَذَتْهُ ابْنَتُهُ فَلَعِبَتْ بِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا فَعَلَ فَلْيَتَصَدَّقْ»
10737 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: الِاحْتِيَاطُ أَنْ يُجْزِئَهُ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْقِيَاسِ حَتَّى يَعْلَمَهُ تَلِفَ
مَا لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ
10738 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَيْدِ الْأَنْهَارِ، وَقِلَاتِ الْمِيَاهِ، أَلَيْسَ بِصَيْدِ الْبَحْرِ؟ قَالَ: بَلَى، وَتَلَا: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ، وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمَنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ [فاطر: 12] "
10739 - وَعَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ إِنْسَانًا، سَأَلَ عَطَاءً: عَنْ حِيتَانِ، بِرْكَةِ الْقَسْرِيِّ، وَهِيَ بِئْرٌ عَظِيمَةٌ فِي الْحَرَمِ أَتُصَادُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ عِنْدَنَا مِنْهُ
أَصْلُ مَا يَحِلُّ قَتْلُهُ مِنَ الْوَحْشِ وَيَحْرُمُ عَلَيْ
هِ
10740 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: 96]، فَلَمَّا أَثْبَتَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِحْلَالَ صَيْدِ الْبَحْرِ، وَحَرَّمَ صَيْدَ الْبَرِّ مَا كَانُوا حُرُمًا دَلَّ عَلَى أَنَّ الصَّيْدَ الَّذِي حَرَّمَ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا حُرُمًا مَا كَانَ أَكْلُهُ حَلَالًا قَبْلَ الْإِحْرَامِ.
وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي بَيَانِهِ.
10741 - قَالَ: وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَدُلُّ عَلَى مَعْنَى مَا قُلْتُ وَإِنْ كَانَ بَيِّنًا فِي الْآيَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
10742 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحِلِّ، وَالْحَرَمِ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ "،
10743 - وَهَذَا فِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَبَلَّغَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ فِي قَتْلِهِنَّ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَعَنْ سُفْيَانَ،
10744 - إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فِي رِوَايَةِ أَحَدِهِمَا: فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ
10745 - وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ خَمْسِ فَوَاسِقَ فِي الْحِلِّ، وَالْحَرَمِ»
10746 - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَمْسٌ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ»
10747 - ثُمَّ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ قَالَ: الْحَيَّةُ بَدَلُ الْعَقْرَبِ
10748 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وأَبُو زَكَرِيَّا، وأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ ". أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ،
10749 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهَذَا عِنْدَنَا جَوَابٌ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَكُلُّ مَا جَمَعَ مِنَ الْوَحْشِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُبَاحِ اللَّحْمِ فِي الْإِحْلَالِ وَأَنْ يَكُونَ يَضُرُّ قَتْلُهُ الْمُحْرِمَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَرَ أَنْ تُقْتَلَ الْفَأْرَةُ وَالْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ مَعَ
ضَعْفِ ضُرِّهَا إِذَا كَانَتْ مِمَّنْ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ كَانَ مَا جَمَعَ أَنْ لَا يُؤْكَلَ لَحْمُهُ وَضُرُّهُ أَكْثَرُ مِنْ ضُرِّهَا أَوْلَى أَنْ يَكُونَ قَتْلُهُ مُبَاحًا
10750 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ زَعَمَ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: «أَنَّ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ فِي الْحَرَمِ»
10751 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِيَ مَوْصُولًا مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ عُمَرَ
10752 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وأَبُو زَكَرِيَّا، وأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَرْمِي غُرَابًا بِالْبَيْدَاءِ وَهُوَ مُحْرِمٌ»
10753 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَأَمَرَ عُمَرُ أَنْ يُقْتَلَ الزُّنْبُورُ فِي الْإِحْرَامِ "
10754 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَوَاهُ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، عَنْ عُمَرَ