معرفة السنن والآثارصفحات 370-392

كِتَابُ الْمَنَاسِكِ

صفحات 370-392

مَا يَجِبُ بِالْإِفَاضَةِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ

10374 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى أَهْلِهِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً»

10375 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ

10376 - قَالَ مَالِكٌ: عَلَيْهِ عُمْرَةٌ، وَبَدَنَةٌ، وَحَجُّهُ تَامٌّ،

10377 - وَرَوَاهُ عَنْ رَبِيعَةَ، فَتَرَكَ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ لِرَأْيِ رَبِيعَةَ.

10378 - وَرَوَاهُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، يَظُنُّهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يُرِيدُ الشَّافِعِيُّ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ، يَعْتَمِرُ وَيَهْدِي

10379 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَالِكٌ سَيِّئُ الْقَوْلِ فِي عِكْرِمَةَ، لَا يَرَى لِأَحَدٍ أَنْ يَقْبَلَ

حَدِيثَهُ، وَهُوَ يَرْوِي بِيَقِينٍ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافَهُ، وَعَطَاءٌ ثِقَةٌ عِنْدَهُ وَعِنْدَ النَّاسِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا،

10380 - ثُمَّ قَالَ: وَمَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ مُفْتِيِّ الْأَمْصَارِ قَالَ هَذَا قَبْلَ رَبِيعَةَ، إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَهَذَا مِنْ قَوْلِ رَبِيعَةَ، عَفَا اللَّهُ عَنَّا وَعَنْهُ مِنْ ضَرْبِ مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ قَضَى بِاثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا، وَمَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَائِمٌ اعْتَكَفَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَمَا أَشْبَهَ هَذَا

10381 - قَالَ أَحْمَدُ: فِي رِوَايَةِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذَا قَالَ: وَيَنْحَرَانِ جَزُورًا بَيْنَهُمَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ

الْعُمْرَةُ

10382 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِيمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ مِيقَاتٍ فَأَفْسَدَهَا، فَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَقْضِيَهَا إِلَّا مِنَ الْمِيقَاتِ الَّذِي ابْتِدَأَ مِنْهُ الْعُمْرَةَ، وَلَا يَعْلَمُ الْقَضَاءَ إِلَّا بِعَمَلِ مِثْلِهِ، وَمَنْ قَالَ لَهُ أَنْ يَقْضِيَهَا خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ، إِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ مُهِلَّةً بِعُمْرَةٍ، وَأَنَّهَا رَفَضَتِ الْعُمْرَةَ، وَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ تَقْضِيَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، وَلَيْسَ هَذَا كَمَا رُوِيَ، وَإِنَّمَا أَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُدْخِلَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ، فَكَانَتْ قَارِنًا، وَإِنَّمَا كَانَتْ عُمْرَتُهَا شَيْئًا اسْتَحَبَّتْهُ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا، لَا أَنَّ عُمْرَتَهَا كَانَتْ قَضَاءً، وَاحْتَجَّ بِمَا رُوِّينَا فِي مَسْأَلَةِ طَوَافِ الْقَارِنِ

10383 - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فِيمَنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ: عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، مِنْ حَيْثُ كَانَ أَحْرَمَ

10384 - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُحْرِمُ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ أَهَلَّ بِالْحَجَّةِ الَّتِي أَفْسَدَهَا،

10385 - وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ

10386 - وَرُوِّينَا عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ قَدِمَتْ مُعْتَمِرَةً، فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَوَقَعَ بِهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَقْتَضِيَ عُمْرَتُهَا، أَوْ قَالَ: قَبْلَ أَنْ تُقَصِّرَ؟ فَقَالَ: لِتَهْدِ بَعِيرًا أَوْ بَقَرَةً

10387 - وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَضَتْ مَنَاسِكَهَا إِلَّا التَّقْصِيرَ، وَقَالَ: انْحَرِي نَاقَةً، أَوْ بَقَرَةً، أَوْ شَاةً،

10388 - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ سَعِيدٍ، قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ، بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بَعْدَمَا طَافَتْ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ، فَقَالَ: أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ.
قَالَ: فَأَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَزُورٌ،

10389 - وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى عَنْ سَعِيدٍ، أَصَحُّ

إِدْرَاكُ الْحَجِّ بِإِدْرَاكِ عَرَفَةَ

10390 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: قَالَ: سَمِعْتُ بُكَيْرَ بْنَ عَطَاءٍ اللَّيْثِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمُرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «الْحَجُّ عَرَفَاتٌ، مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثٌ، مَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى»

10391 - حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ إِمْلَاءً قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ الدِّيلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْحَجُّ عَرَفَاتٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ»

10392 - قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ: لَيْسَ عِنْدَكُمْ بِالْكُوفَةِ حَدِيثٌ أَشْرَفَ مِنْ هَذَا

10393 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ فُورَكٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسٍ وَهُوَ ابْنُ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَمْعٍ، فَقُلْتُ: هَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ: «مَنْ صَلَّى مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَوَقَفَ مَعَنَا هَذَا الْمَوْقِفَ حَتَّى نَفِيضَ، وَأَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ»

10394 - ورَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ الطَّائِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِجَمْعٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُكَ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ، وَقَدْ أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي، وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَوَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

: «مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَقَدْ أَتَى عَرَفَاتٍ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ قَضَى تَفَثَهُ، وَتَمَّ حَجُّهُ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَدِّلُ بِمَرْوَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوجِّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، فَذَكَرَهُ

10395 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: «يَجُوزُ الْحَجُّ إِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ عَلَى الرُّؤْيَةِ، وَإِنْ عَلِمُوا بَعْدَ الْوقُوفِ بِعَرَفَةَ أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ»

10396 - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ حَجَّ أَوَّلَ مَا حَجَّ، فَأَخْطَأَ النَّاسُ بِيَوْمِ عَرَفَةَ، أَيُجْزِئُ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِي لَعَمْرِي إِنَّهَا لَتُجْزِئُ عَنْهُ»

10397 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَحْسَبَهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ».
وَأُرَاهُ قَالَ: «وَعَرَفَةُ يَوْمَ تَعْرِفُونَ»

10398 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُرْسَلًا: «يَوْمُ عَرَفَةَ الَّذِي يِعْرِفُ فِيهِ النَّاسُ»

10399 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: «فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ»، فَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا

دُخُولُ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِرَادَةِ حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ

10400 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ [البقرة: 125]، إِلَى ﴿وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [البقرة: 125]

10401 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " الْمَثَابَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْمَوْضِعُ يَثُوبُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَيَئُوبُونَ: يَعُودُونَ إِلَيْهِ بَعْدَ الذَّهَابِ عَنْهُ، وَقَدْ يُقَالُ: ثَابَ إِلَيْهِ: اجْتَمَعَ إِلَيْهِ، فَالْمَثَابَةُ تَجَمُّعُ الِاجْتِمَاعِ، وَيَثُوبُونَ: يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ رَاجِعِينَ بَعْدَ ذَهَابِهِمْ مِنْهُ وَمُبْتَدِئِينَ"

10402 - قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ يَذْكُرُ الْبَيْتَ: [البحر الطويل]

مَثَابًا لِأَفْنَاءِ الْقَبَائِلِ كُلِّهَا ... تَخُبُّ إِلَيْهِ الْيَعْمِلَاتُ الذَّوَامِلُ،

10403 - وَقَالَ خِدَاشُ بْنُ زُهَيْرٍ: [البحر الطويل] فَمَا بَرِحَتْ بَكْرٌ تَثُوبُ وَتَدَّعِي ... وَيَلْحَقُ مِنْهُمُ أَوَّلُونَ وَآخِرُ

10404 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ [العنكبوت: 67]، يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ: آمِنًا مَنْ صَارَ إِلَيْهِ لَا يُتَخَطَّفُ اخْتِطَافَ مَنْ حَوْلَهُمْ،

10405 - إِلَى هَا هُنَا قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ إِجَازَةً

10406 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا، وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: 27]

10407 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَسَمِعْتُ مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا أَمَرَ بِهَذَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقَفَ عَلَى الْمَقَامِ، فَصَاحَ صَيْحَةً: عِبَادَ اللَّهِ، أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ، فَاسْتَجَابَ لَهُ، حَتَّى مَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ بَعْدَ دعَوَتِهِ فَهُوَ مِمَّنْ أَجَابَ دَعْوَتَهُ، وَوَافَاهُ مَنْ وَافَاهُ، يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ دَاعِيَ رَبِّنَا لَبَّيْكَ

10408 - قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 97]،

10409 - فَكَانَ ذَلِكَ دَلَالَةَ كِتَابِ اللَّهِ فِينَا وَفِي الْأُمَمِ عَلَى أَنَّ النَّاسَ مَنْدُوبُونَ إِلَى إِتْيَانِ الْبَيْتِ بِإِحْرَامٍ

10410 - قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [البقرة: 125]،

10411 - وَقَالَ: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ [إبراهيم: 37]

10412 - قَالَ: فَكَانَ مِمَّا نُدِبُوا لَهُ إِلَى إِتْيَانِ الْحَرَمِ بِالْإِحْرَامِ

10413 - قَالَ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْجَنَّةِ، طَأْطَأَهُ، فَشَكَى الْوَحْشَةَ إِلَى أَصْوَاتِ الْمَلَائِكَةِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، مَا لِي لَا أَسْمَعُ حِسَّ الْمَلَائِكَةِ؟ قَالَ: خَطِيئَتُكَ يَا آدَمُ، وَلَكِنِ اذْهَبْ فَإِنَّ لِي بَيْتًا

بِمَكَّةَ فَائْتِهِ، فَافْعَلْ حَوْلَهُ نَحْوَ مَا رَأَيْتَ الْمَلَائِكَةُ يَفْعَلُونَ حَوْلَ عَرْشِي، فَأَقْبَلَ يَتَخَطَّى، مَوْضِعُ كُلِّ قَدَمٍ قَرْيَةٌ، وَمَا بَيْنَهُمَا مَفَازَةٌ، فَلَقِيَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِالرَّدْمِ، فَقَالُوا: «بِرَّ حَجَّكَ يَا آدَمُ، لَقَدْ حَجَجْنَا هَذَا الْبَيْتَ قَبْلَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ»

10414 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: حَجَّ آدَمُ فَلَقِيَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، فَقَالُوا: بِرَّ نُسُكَكَ يَا آدَمُ، لَقَدْ حَجَجْنَا قَبْلَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ ". أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ

10415 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَيُحْكَى أَنَّ النَّبِيِّينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا يَحُجُّونَ، فَإِذَا جَاءُوا الْحَرَمَ مَشَوْا إِعْظَامًا لَهُ، وَمَشَوْا حُفَاةً،

10416 - وَلَمْ يُحْكَ لَنَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ النَّبِيِّينَ، وَلَا الْأُمَمِ الْخَالِينَ أَنَّهُ جَاءَ الْبَيْتَ أَحَدٌ قَطُّ إِلَّا حَرَامًا، وَلَمْ يَدْخُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَلِمْنَاهُ إِلَّا حَرَامًا، إِلَّا فِي حَرْبِ الْفَتْحِ،

10417 - فَبِهَذَا قُلْنَا: إِنَّ سُنَّةَ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ أَنْ لَا يَدْخُلُوا الْحَرَمَ إِلَّا حَرَامًا،

10418 - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: إِلَّا أَنَّ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ رَخَّصَ

للْحَطَّابِينَ وَمَنْ مَدْخَلُهُ إِيَّاهَا لِمَنَافِعِ النَّاسِ وَالْكَسْبِ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ عَلَّقَ الْقَوْلَ فِيهِمْ وَقَطَعَ فِي الْإِمْلَاءِ بِالرُّخْصَةِ لَهُمْ

10419 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَكْرَهُ لِكُلِّ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ مِنَ الْحِلِّ مِنْ أَهْلِهَا وَغَيْرِ أَهْلِهَا أَنْ لَا يَدْخُلَهَا إِلَّا مُحْرِمًا، وَإِنْ كَثُرَ اخْتِلَافُهُ إِلَّا الَّذِينَ يَدْخُلُونَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ خَدَمِ أَهْلِهَا مِنَ الْحَطَّابِينَ وَغَيْرِهِمْ، فَإِنِّي أُرَخِّصُ لِأُولَئِكَ أَنْ يَدْخُلُوهَا بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، وُيُحْرِمُوا فِي بَعْضِ السَّنَةِ إِحْرَامًا وَاحِدًا، وَلَوْ أَحْرَمُوا أَكْثَرَ مِنْهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ ".

10420 - وَهَذَا الَّذِي قُلْتُ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ إِلَّا أَنَّ فِيهِ زِيَادَةً عَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُحْرِمُونَ فِي السَّنَةِ.

10421 - وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَزِيَادَةٌ عَلَى قَوْلِ عَطَاءٍ: لَوْ أَحْرَمُوا أَكْثَرَ مِنْهَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ

10422 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يُدْخِلُ غِلْمَانَهُ الْحَرَمَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ وَيَنْتَفِعُ بِهِمْ» وَهَذَا فِيمَا أَنْبَأَنِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ حَمَّادٍ، فَذَكَرَهُ

10423 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَمِنَ الْمَدَنِيِّينَ مَنْ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَخَلَ مَكَّةَ غَيْرَ مُحْرِمٍ

10424 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِقُدَيْدٍ، جَاءَهُ خَبْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَرَجَعَ فَدَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ "

10425 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَابْنُ عَبَّاسٍ يُخَالِفُهُ، وَمَعَهُ مَا وَصَفْنَا، وَرُوِيَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مَا

10426 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ: «أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ يَرُدُّ مَنْ جَاوَزَ الْمَوَاقِيتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ»

10427 - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا يَدْخُلُ مَكَّةَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهَا، وَلَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا إِلَّا بِإِحْرَامٍ»

10428 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَنْ دَخَلَ مَكَّةَ خَائِفًا لِحَرْبٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَهَا بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، دَخَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ غَيْرَ مُحْرِمٍ

10429 - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ»، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْتُلُوهُ»

أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

10430 - قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا

بَابُ فَوْتِ الْحَجِّ بِلَا إِحْصَارٍ

10431 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ النَّحْرِ مِنَ الْحَاجِّ، فَوَقَفَ بِجِبَالِ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ فَيَقِفَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، فَلْيَأْتِ الْبَيْتَ، فَلْيَطُفْ بِهِ سَبْعًا وَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، ثُمَّ لِيَحْلِقْ أَوْ يُقَصِّرْ إِنْ شَاءَ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَنْحَرْهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ فَلْيَحْلِقْ أَوْ يُقَصِّرْ، ثُمَّ لِيَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ الْحَجُّ قَابِلَ، فَلْيَحُجَّ إِنِ اسْتَطَاعَ وَلْيَهْدِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ»

10432 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ، خَرَجَ حَاجًّا حَتَّى

كَانَ بِالنَّازِيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ أَضَلَّ رَوَاحِلَهُ وَأَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَوْمَ النَّحْرِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهُ: «اصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الْمُعْتَمِرُ، ثُمَّ قَدْ حَلَلْتَ، فَإِذَا أَدْرَكْتَ الْحَجَّ قَابِلَ فَاحْجُجْ، وَاهْدِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ»

10433 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ: قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ، جَاءَ وَعُمَرُ يَنْحَرُ بَكْرَهُ، لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا، وَتَمَامُهُ فِيمَا

10434 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمِهْرَجَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ، جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْحَرُ هَدْيَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْطَأْنَا الْعِدَّةَ، كُنَّا نَظُنُّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ، فَطُفْ وَمَنْ مَعَكَ، وَانْحَرُوا هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ، ثُمَّ احْلِقُوا، أَوْ قَصِّرُوا، ثُمَّ ارْجِعُوا، فَإِذَا كَانَ عَامُ قَابِلٍ، فَحُجُّوا، وَاهْدُوا، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ»

10435 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ، دَلَالَةٌ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ يَعْمَلُ عَمَلَ مُعْتَمِرٍ، لَا أَنَّ إِحْرَامَهُ عُمْرَةٌ

10436 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَخَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ، فَقَالَ: لَا هَدْيَ عَلَيْهِ،

10437 - وَرَوَى فِيهِ حَدِيثًا عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَمْرَهُ بِالْهَدْيِ

10438 - قَالَ: وَسَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِعِشْرِينَ سَنَةً، فَقَالَ: كَمَا قَالَ عُمَرُ

10439 - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذِهِ رِوَايَةُ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ الضَّبِّيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ

10440 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْتُ: رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، مِثْلُ قَوْلِنَا فِي أَمْرِهِ بِالْهَدْيِ، وَحَدِيثُكَ يُوَافِقُ حَدِيثَنَا عَنْ عُمَرَ، وَحَدِيثُنَا يَزِيدُ عَلَيْهِ: الْهَدْيُ، وَالَّذِي يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الَّذِي لَمْ يَأْتِ بِالزِّيَادَةِ

10441 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، كَمَا قُلْنَا مَوْصُولًا

10442 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا فِي، قِصَّةِ ابْنِ حُزَابَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، مَا دَلَّ عَلَى وُجُوبِ الْهَدْيِ

10443 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ نَسِيَ شَيْئًا مِنْ نُسُكِهِ، أَوْ تَرَكَهُ، فَلْيُهْرِقْ دَمًا

10444 - وَرَوَى الثَّوْرِيُّ فِي حَدِيثِ الْأَسْوَدِ: وَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ،

10445 - فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَفْرِيعًا مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ فَقَدْ

10446 - رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ،

10447 - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ عُمَرَ، وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ

،

10448 - فَإِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً وَقَعَ فِيهَا التَّعَارُضُ، وَحَدِيثُ الْأَسْوَدِ مُتَّصِلٌ، وَحَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ مُنْقَطِعٌ، إِلَّا أَنَّ حَدِيثَ سُلَيْمَانَ مُثْبَتٌ إِثْبَاتًا لَا يُشْبِهُ الْغَلَطَ لِذِكْرِ الْهَدْيِ عِنْدَ وُجُودِهِ، وَالرُّجُوعِ إِلَى بَدَلِهِ عِنْدَ عَدَمِهِ، وَحَدِيثُ الْأَسْوَدِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ رُوَاتِهِ اسْتَدَلَّ بِسُكُوتِهِ عَنِ الْهَدْيِ، عَلَى أَنَّ لَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ، وَمَعَ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَعُمُومُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

10449 - ثُمَّ قَدْ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ هَبَّارِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ فَاتَهُ الْحَجُّ حَتَّى يَوْمِ النَّحْرِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا شَأَنُكَ؟، فَقَالَ لَهُ هَبَّارٌ: خَرَجْتُ مِنَ الشَّامِ فَأَخْطَأْتُ الْعِدَّةَ، وَكَانَ مَعِي أَهْلِي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ احْلِقْ أَوْ قَصِّرْ، فَإِنْ أَدْرَكْتَ حَجَّ قَابِلٍ فَاحْجُجْ أَنْتَ وَمَنْ كَانَ مَعَكَ، وَاهْدُوا، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ»

10450 - قَالَ: وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُفْتِي بِذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
أَخْبَرَنَاهُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ بْنُ أَبِي نَصْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السِّيورِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَلُّوَيْهِ الدَّقَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ،

10451 - فَصَارَ حَدِيثُ هَبَّارٍ مَوْصُولًا مِنْ جِهَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، حَيْثُ ذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، مِنْ هَبَّارٍ، وَحَيْثُ عَزَى فَتْوَى ابْنِ عُمَرَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، وَهُوَ زَائِدٌ، فَهُوَ أَوْلَى بِكُلِّ حَالٍ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

10452 - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ أَلْحَقْتُهَا بَعْدَ سَمَاعِ الْجَمَاعَةِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى ظَهْرِ الْجُزْءِ مَعَ الْمَشَايخِ فِي الْكَرَّةِ الْأُولَى

الْعَبْدُ يَتَمَتَّعُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ثُمَّ يَمُوتُ

10453 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «إِنْ أَذِنْتَ لِعَبْدِكَ يَتَمَتَّعُ، فَمَاتَ فَأَغْرِمْ عَنْهُ»

10454 - ثُمَّ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ حَيًّا وَمَيِّتًا،

10455 - ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّمَا أَجَزْنَا أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْهُمْ بِالْخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ سَعْدًا أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ أُمِّهِ 8

مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّتَيْنِ

10456 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: وَإِذَا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَكَثِيرٌ مِمَّنْ حَفِظْنَا عَنْهُمْ لَمْ نَعْلَمْ مِنْهُمُ اخْتِلَافًا، يَقُولُونَ: «إِذَا أَهَلَّ بِحَجٍّ، ثُمَّ فَاتَهُ عَرَفَةُ، لَمْ يُقِمْ حَرَامًا، وَطَافَ وَسَعَى وَحَلَقَ، ثُمَّ قَضَى الْحَجَّ الْفَائِتَ لَهُ، لَمْ يَجُزْ أَبَدًا فِي الَّذِي لَمْ يَفُتْهُ الْحَجُّ أَنْ يُقِيمَ حَرَامًا بَعْدَ الْحَجِّ بِحَجٍّ، وَإِذَا لَمْ يَجُزْ لَمْ يَجُزْ إِلَّا سُقُوطُ إِحْدَى الْحَجَّتَيْنِ»، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

10457 - وَقَدْ رُوِيَ فِي وَجْهٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَهَلَّ بِحَجَّتَيْنِ، فَهُوَ مُهِلٌّ بِحَجٍّ،

10458 - وَتَابَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ

بَابُ الْإِجَازَةِ بِالْحَجِّ

10459 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَا بَأْسَ بِالْإِجَازَةِ عَلَى الْحَجِّ، وَعَلَى الْعُمْرَةِ، وَعَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالْخَيْرِ

10460 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَ امْرَأَةً بِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ»، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ

10461 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالنِّكَاحُ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِمَا لَهُ قِيمَةٌ مِنَ الْإِجَارَاتِ وَالْأَثْمَانِ

10462 - قَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَبَلَغَنَا عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَخِيهِ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا رَقَى رَجُلًا بِقُرْآنٍ، فَبَرَأَ، فَأَهْدَى لَهُ قَطِيعًا مِنَ الْغَنَمِ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «اقْبَلْهَا، وَاضْرِبْ لِي فِيهَا بِسَهْمٍ، أَوْ نَحْوِ هَذَا»

جارٍ التحميل