معرفة السنن والآثارصفحات 268-286

كِتَابُ الْمَنَاسِكِ

صفحات 268-286

لَا يَقْطَعُ الْمُعْتَمِرُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَفْتَتِحَ الطَّوَافَ

10010 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُعْتَمِرِ: «يُلَبِّي حَتَّى يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ»

10011 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وسَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «يُلَبِّي الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَفْتَتِحَ الطَّوَافَ مُسْتَلِمًا أَوْ غَيْرَ مُسْتَلِمٍ»

10012 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَرَوَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَّى فِي عُمْرَةٍ حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ "، وَلَكِنَّا هِبْنَا رِوَايَتَهُ الْأُولَى لِأَنَّا وَجَدْنَا حُفَّاظَ الْمَكِّيِّينَ يَقِفُونَهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ

10013 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَوَاهُ زُهَيْرٌ، وهُشَيْمٌ وَغَيْرُهُمَا، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مَرْفُوعًا، وَرَفْعُهُ خَطَأٌ، وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى كَثِيرَ الْوَهْمِ، وَخَاصَّةً إِذَا رَوَى عَنْ عَطَاءٍ فَيُخْطِئُ كَثِيرًا، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ ضَعَّفُوهُ فِي الرِّوَايَةِ مَعَ كِبَرِ مَحِلِّهِ فِي الْفِقْهِ

10014 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُلَبِّي الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ»

10015 - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَغَيْرُهُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَوْقُوفًا

10016 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّهُ لَبَّى عَلَى الصَّفَا فِي عُمْرَةٍ بَعْدَمَا طَافَ بِالْبَيْتِ»

10017 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا وَلَا أَحَدَ مِنَ النَّاسِ عَلِمْنَاهُ إِنَّمَا اخْتَلَفَ النَّاسُ عِنْدَنَا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ.
وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبِهَذَا نَقُولُ، وَيَقُولُونَ هُمْ أَيْضًا، وَأَمَّا بَعْدَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ فَلَا يُلَبِّي أَحَدٌ،

10018 - أَوْرَدَهُ إِلْزَامًا لِلْعَرَاقِيِّينَ فِيمَا خَالَفُوا فِيهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ

بَابُ يُقِيمُ الْقَارِنُ، وَالْمُفْرِدُ عَلَى إِحْرَامِهِمَا حَتَّى يَفْرَغَا مِنَ الْحَجِّ، وَمَا يَكْفِي الْقَارِنَ مِنَ الطَّوَافِ

10019 - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يُحِلُّ حَتَّى يُحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ» قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ قَالَ: «هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ» قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجَّتِهِمْ.
وَأَمَّا الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا

. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

10020 - وَلَفْظُ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ سَقَطَ مِنْ بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْ مَالِكٍ، فَقَالُوا: وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَقَدْ حَفِظَهُمَا جَمِيعًا الشَّافِعِيُّ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ مَالِكٍ

10021 - وَالْمُرَادُ بِهَذَا الطَّوَافِ، السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا، طَوَافَهُ الْأَوَّلَ».
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، فَذَكَرَهُ وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ

10022 - وَزَعَمَ بَعْضُ مَنْ يَدَّعِي تَصْحِيحَ الْأَخْبَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ أَنَّهَا أَرَادَتْ بِهَذَا الْجَمْعِ جَمْعَ مُتْعَةٍ، لَا جَمْعَ قِرَانٍ قَالَتْ: فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا أَيْ فِي حَجَّتِهِمْ؛ لِأَنَّ حَجَّتَهُمْ كَانَتْ مَكِّيَّةً، وَالْحَجَّةُ الْمَكِّيَّةُ لَا يُطَافُ لَهَا قَبْلَ عَرَفَةَ.
وَكَيْفَ اسْتَخَارَ لِدِينِهِ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ هَذَا، وَفِي حَدِيثِهَا أَنَّهَا أَفْرَدَتْ مَنْ جَمْعٍ بَيْنَهُمَا جَمْعُ مُتْعَةٍ أَوَّلًا بِالذِّكْرِ، فَذَكَرَتْ كَيْفَ طَافُوا فِي عُمْرَتِهِمْ، ثُمَّ كَيْفَ طَافُوا فِي حَجَّتِهِمْ، ثُمَّ لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْمُفْرِدُونَ وَالْقَارِنُونَ، فَجَمَعَتْ بَيْنَهُمْ فِي الذِّكْرِ، وَأَخْبَرَتْ أَنَّهُمْ إِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا، وَإِنَّمَا أَرَادَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الدَّلَالَةِ مَعَ

كَوْنِهِ مَعْقُولًا.
وَلَوِ اقْتَصَرَتْ عَلَى اللَّفْظَةِ الْأَخِيرَةِ لَمْ يَجُزْ حَمْلُهَا أَيْضًا عَلَى مَا ذُكِرَ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي اقْتِصَارًا عَلَى طَوَافٍ وَاحِدٍ لِكُلِّ مَا حَصَلَ بِهِ الْجَمْعُ، وَالْجَمْعُ إِنَّمَا حَصَلَ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ جَمِيعًا، فَيَقْتَضِي اقْتِصَارًا عَلَى طَوَافٍ وَاحِدٍ لَهُمَا جَمِيعًا، لَا أَحَدِهِمَا، وَالْمُتَمَتِّعُ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى طَوَافٍ وَاحِدٍ بِالْإِجْمَاعِ، دَلَّ أَنَّهَا أَرَادَتْ بِهَذَا الْجَمْعِ جَمْعَ قِرَانٍ، وَهَذَا أَبْيَنُ فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنْ أَنْ يُمْكِنَ تَلْبِيسُهُ بِمِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ

10023 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ: «طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ»

10024 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلُهُ، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَرُبَّمَا قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ

10025 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا حَاضَتْ بِسَرِفَ، وَطَهُرَتْ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُجْزِئُ عَنْكِ طَوَافُكِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، عَنْ حَجَّتِكِ وَعُمْرَتِكِ».
وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ

10026 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَاكِهِيُّ، حَدَّثَنَا

أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، فَذَكَرَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: يُجْزِئُكِ طَوَافٌ وَاحِدٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ

10027 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي طَوَافٌ وَاحِدٌ عَنِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَائِشَةَ لَمْ تَخْرُجْ عَنْ عُمْرَتِهَا، وَإِنَّمَا أَدْخَلَتْ عَلَيْهَا الْحَجَّ فَصَارَتْ قَارِنَةً

10028 - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ

10029 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا، وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ مُهِلَّةً بِعُمْرَةٍ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ بِسَرِفَ عَرَكَتْ، حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا طُفْنَا بِالْكَعْبَةِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُحِلَّ مِنَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ قَالَ: فَقُلْنَا: حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ: «الْحِلُّ كُلُّهُ»، فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ، وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ، وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا، وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا أَرْبَعُ لَيَالٍ، ثُمَّ أَهْلَلْنَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَائِشَةَ، فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَالَ: «وَمَا شَأْنُكِ»، فَقَالَتْ: شَأْنِي أَنِّي قَدْ حِضْتُ، وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أُحْلِلْ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الْآنَ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ».
فَفَعَلَتْ، وَوَقَفَتِ الْمَوَاقِفَ، حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ: «قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا».
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حِينَ حَجَجْتُ، فَقَالَ: «اذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ»، وَذَلِكَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ

. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ.

10030 - وَرَوَاهُ مَطَرٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا سَهْلًا، إِذَا هَوِيَتِ الْمَشْيَ تَابَعَهَا

10031 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: فَإِنْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إِلَى أَنَّ عَائِشَةَ اعْتَمَرَتْ مِنَ التَّنْعِيمِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَوْ كَانَتْ عُمْرَتُهَا فَائِتَةً كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَقْضِيَهَا مِنْ حَيْثُ أَهَلَّتْ بِهَا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، لَا مِنَ التَّنْعِيمِ، وَلَكِنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا: «طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ»، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ قَبْلَ عَرَفَةَ، وَطَافَ نِسَاؤُكَ، وَأَكْثَرَتِ التَّرْدِيدَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَخَاهَا أَنْ يُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ

10032 - ذَكَرَ هَذَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، أَنَّهُمَا حَكَيَاهُ عَلَى مَعْنَى مَا ذَكَرْتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

10033 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مَوْصُولًا: أَنَّهَا أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ فَقَدِمَتْ، وَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَاضَتْ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، وَقَدْ أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّفْرِ: «يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ»، فَأَبَتْ، فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ

. أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، فَذَكَرَهُ.
وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ

10034 - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: أَهْلَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَكُنْتُ مِمَّنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ، وَلَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ، وَلَمْ تَطْهُرْ حَتَّى دَخَلَتْ عَرَفَةَ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ، وَلَمْ أَطْهُرْ بَعْدُ، وَإِنَّمَا كُنْتُ تَمَتَّعْتُ بِالْعُمْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَأَمْسِكِي عَنْ عُمْرَتِكِ».
فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا، وَنَفَرَ النَّاسُ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي نَسَكْتُ عَنْهَا

10035 - فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا: «أَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَأَمْسِكِي عَنْ عُمْرَتِكِ»، لَا تَعْمَلِي لَهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، لَوْ قَالَ: اتْرُكِيهَا، كَانَ مَعْنَاهُ عِنْدَنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ اتْرُكِي الْعَمَلَ لَهَا

10036 - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الدَّلَائِلِ الَّتِي تُوجِبُ حَمْلَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ عَلَى مَا حَمَلَهَا عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ حَتَّى يَسْتَقِيمَ مَا رُوِيَ عَنْهَا فِي ذَلِكَ وَلَا يَتَضَادُّ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

10037 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ

ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ قَرَنَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، لَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِ وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِئُ عَنْهُ»

10038 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، ح قَالَ: وحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، خَرَجَ فِي الْفِتْنَةِ مُعْتَمِرًا، وَقَالَ: إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ، صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَسَارَ حَتَّى إِذَا ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَيْتَ طَافَ بِهِ سَبْعًا، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ، وَرَأَى أَنَّهُ مُجْزِئٌ عَنْهُ وَأَهْدَى "

. لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى

10039 - وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: «مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَفَاهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ، وَلَمْ يُحِلَّ حَتَّى يُحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا»،

10040 - وَهَذَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ صَحِيحٌ ثَابِتٌ

10041 - ورَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ.
وَفِيمَا ذَكَرْنَا عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ كِفَايَةٌ

10042 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَجْزَأَهُ طَوَافٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ، وَلَا يُحِلُّ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَتَّى يُحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا»

10043 - وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِمَا رُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

10044 - وَقَالُوا: مَعْنَاهُ دَخَلَتْ فِي أَجْزَاءِ أَفْعَالِ الْحَجِّ، فَاتَّحَدَتَا فِي الْعَمَلِ كَمَا اتَّحَدَتَا فِي الْإِحْرَامِ

10045 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فِي الْقَارِنِ: «يَطُوفُ طَوَافَيْنِ، وَيَسْعَى سَعْيًا»

10046 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا عَلَى مَعْنَى قَوْلِنَا يَعْنِي يَطُوفُ حِينَ يَقْدِمُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَبِالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ لِلزِّيَارَةِ

10047 - قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ فِي الْقَارِنِ: عَلَيْهِ طَوَافَانِ وَسَعْيَانِ، وَاحْتَجَّ فِيهِ بِرِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ عَنْ عَلِيٍّ، وجَعْفَرٌ، يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ قَوْلَنَا

10048 - قَالَ أَحْمَدُ: أَصَحُّ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي الطَّوَافَيْنِ: حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ، ثُمَّ يُحْرِمُ لَهُمَا، وَيَطُوفُ لَهُمَا طَوَافَيْنِ.
هَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ،

10049 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ،

10050 - وَبَعْضُهُمْ قَالَ: عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُمُ السَّعْيَ

،

10051 - وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ السَّعْيِ فِيهِ غَيْرَ مَحْفُوظٍ، وَأَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ جَعْفَرٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

10052 - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نَصْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «الْقَارِنُ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ»

10053 - قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَلَا يَصِحُّ، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ: لَا يَثْبُتُ عَنْ عَلِيٍّ، خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، إِنَّمَا رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَأَبُو نَصْرٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، مَعَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ ثَابِتًا، كَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى

10054 - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَمَّا الْخُطْبَةُ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجْهٍ،

10055 - وَرُوِّينَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا

الْخُرُوجُ إِلَى مِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، ثُمَّ الْغُدُوُّ مِنْهَا لِيَوْمِ عَرَفَةَ

10056 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ،» كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَالصُّبْحَ بِمِنًى، ثُمَّ يَغْدُو مِنْ مِنًى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ إِلَى عَرَفَةَ " لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ بُكَيْرٍ

10057 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ، رَاحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ، فَأَتَى مِنًى فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ غَدَا إِلَى عَرَفَةَ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرٍ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: حِينَ أَسْفَرَ

10058 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ فِي حَجِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، «وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، فَذَكَرَهُ

10059 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ: «يَأْتِي عَرَفَةَ بِسَحَرٍ»

التَّلْبِيَةُ يَوْمَ عَرَفَةَ

10060 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " كَانَ يُهِلُّ الْمُهِلُّ مِنَّا فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ مِنَّا فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ

. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

10061 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: «كُلُّ ذَلِكَ قَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ يَفْعَلُونَهُ، وَأَمَّا نَحْنُ فَنُكَبِّرُ»

10062 - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ أَنَّ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي الْحَجِّ انْقَطَعَ الْحَدِيثُ مِنَ الْأَصْلِ، وَتَمَامُهُ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي الْحَجِّ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَغْدُوَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ، فَإِذَا غَدَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ، وَكَانَ يَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ فَذَكَرَهُ،

10063 - وَقَدْ رَغِبَ الشَّافِعِيُّ عَنْ قَوْلِهِ فِي الْعُمْرَةِ بِمَا رُوِيَ فِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِ، وَرَغِبَ عَنْ قَوْلِهِ فِي الْحَجِّ بِمَا مَضَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

10064 - وَبِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْدَفَهُ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ».
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ

10065 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

10066 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «وَنَحْنُ بِجَمْعٍ سَمِعْتُ الَّذِيَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، يَقُولُ فِي هَذَا الْمَقَامِ» لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ: «أَنَّهُ لَمْ يَقْطَعِ التَّلْبِيَةَ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ»

10067 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَيُلَبِّي الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ عَرَفَةَ.
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ الشَّيْخُ الَّذِي كَانَ يُكْثِرُ الْحَجَّ، يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ صَعِدَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُلَبِّيَ، فَإِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُلَبِّي عَلَى الْمِنْبَرِ؟ فَلَبَّى ابْنُ الزُّبَيْرِ

خُطْبَةُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ

10068 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي حَجَّةِ الْإِسْلَامِ: «فَرَاحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَوْقِفِ بِعَرَفَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ الْخُطْبَةَ الْأُولَى، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ، ثُمَّ أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ، فَفَرَغَ مِنَ الْخُطْبَةِ وَبِلَالٌ مِنَ الْأَذَانِ، ثُمَّ أَقَامَ بِلَالٌ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ»

10069 - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا التَّفْصِيلُ فِي ابْتِدَاءِ بِلَالٍ بِالْأَذَانِ، وَأَخْذِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ، فَفَرَغَ مِنَ الْخُطْبَةِ وَبِلَالٌ مِنَ الْأَذَانِ مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي يَحْيَى

، وَمَعْنَاهُ مَوْجُودٌ فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرٍ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي حَدِيثِهِ رُكُوبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا زَاغَتِ الشَّمْسُ، وَخُطْبَتَهُ قَالَ: ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا

جارٍ التحميل