معرفة السنن والآثارصفحات 454-469

كِتَابُ الْمُكَاتَبِ

صفحات 454-469

20736 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مُكَاتَبٌ بَيْنَ قَوْمٍ فَأَرَادَ أَنْ يُقَاطِعَ بَعْضَهُمْ؟ قَالَ: «لَا.
إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مِثْلُ مَا قَاطَعَ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ»

20737 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ فَلَا يَكُونُ لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ فِي الْمُكَاتَبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْمُكَاتَبِ شَيْئًا دُونَ صَاحِبِهِ

وَلَدُ الْمُكَاتَبِ، وَالْمُكَاتَبَةِ

20738 - رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «وَلَدُهَا بِمَنْزِلَةِ بَعْضِ الْمُكَاتَبِ»

20739 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحِ، أَنَّهُ: سُئِلَ عَنْ بَيْعِ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ؟ فَقَالَ: «وَلَدُهَا مِنْهَا إِنْ عَتَقَتْ عَتَقَ، وَإِنْ رَقَّتْ رَقَّ»

20740 - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «يُبَاعُ وَلَدُهَا لِلْعِتْقِ تَسْتَعِينُ بِهِ الْأُمُّ فِي مُكَاتَبَتِهَا»

20741 - وَعَنْ عَطَاءٍ: فِي وَلَدِ الْمُكَاتَبِ بَعْدَ كِتَابَتِهِ قَالَ: «هُمْ فِي كِتَابَتِهِ»

20742 - وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ

20743 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: " إِذَا وُلِدَ لِلْمُكَاتَبِ مِنْ جَارِيَتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَبِيعَ وَلَدَهُ فَإِذَا أُعْتِقَ عَتَقَ وَلَدُهُ مَعَهُ، وَإِذَا وَلَدَتِ الْمُكَاتَبَةُ فَوَلَدُهَا مَوْقُوفٌ، فَإِنْ أَدَّتْ فَعَتَقَتْ عَتَقَ، وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تُؤَدِّيَ فَقَدْ مَاتَتْ رَقِيقًا وَوَلَدُهَا رَقِيقٌ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَقَدْ قِيلَ: مَا وَلَدَتِ الْمُكَاتَبَةُ فَهُمْ رَقِيقٌ.
وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيَّ "

20744 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ.
. . فَذَكَرَهُ أَبْسَطَ مِنْ ذَلِكَ

20745 - وَأَمَّا وَلَدُ الْمُكَاتَبِ وَمَالُهُ قَبْلَ الْكِتَابَةِ فَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ وَقَاطَعَهُ فَكَتَمَهُ مَالًا لَهُ، وَعَبِيدًا، وَمَالًا غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «هُوَ السَّيِّدُ»،

20746 - وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى

20747 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ قَدْ سَأَلَهُ مَالَهُ فَكَتَمَهُ؟ قَالَ: «هُوَ لِسَيِّدِهِ» قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَكَتَمَهُ وَلَدًا لَهُ مِنْ أَمَةٍ لَهُ أَوْ لَمْ يَسْأَلْهُ؟ قَالَ: «هُوَ لِسَيِّدِهِ»

20748 - وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى

20749 - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ سَيِّدُهُ قَدْ عَلِمَ بِوَلَدِ الْعَبْدِ فَلَمْ يَذْكُرْهُ السَّيِّدُ، وَلَا الْعَبْدُ عِنْدَ الْكِتَابَةِ؟ قَالَ: «فَلَيْسَ فِي كِتَابَتِهِ , هُوَ مَالُ سَيِّدِهِ»

20750 - وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ

20751 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْقَوْلُ مَا قَالَ عَطَاءٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ فِي وَلَدِ الْعَبْدِ الْمُكَاتَبِ سَوَاءٌ عَلِمَهُ السَّيِّدُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ هُوَ مَالٌ لِلسَّيِّدِ، وَكَذَلِكَ مَالُهُ مَالُ السَّيِّدِ

تَعْجِيلُ الْكِتَابَةِ

20752 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ مُكَاتَبًا لِأَنَسٍ جَاءَهُ فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُ بِمُكَاتَبَتِي إِلَى أَنَسٍ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا فَقَالَ: «إِنَّ أَنَسًا يُرِيدُ الْمِيرَاثَ»، ثُمَّ أَمَرَ أَنَسًا أَنْ يَقْبَلَهَا أَحْسِبُهُ قَالَ: فَأَبَى، فَقَالَ: «آخُذُهَا فَأَضَعُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ»، فَقَبِلَهَا أَنَسٌ

20753 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ: «رَوَى شَبِيهًا، بِهَذَا عَنْ بَعْضِ الْوُلَاةِ، فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ»

20754 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَاتَبَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَأَتَيْتُ بِكِتَابَتِهِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا مِنِّي إِلَّا نُجُومًا، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ.
فَقَالَ: «أَرَادَ أَنَسٌ الْمِيرَاثَ»، وَكَتَبَ إِلَى أَنَسٍ: «أَنِ اقْبَلْهَا مِنَ الرَّجُلِ.
فَقَبِلَهَا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَحْرٍ الْقَرَاطِيسِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَهُ،

20755 - وَقَدْ رُوِيَ فِي، غَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ الزِّيَادَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ

20756 - وَرُوِّينَا فِي قِصَّةِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ حِينَ كَاتَبَ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَبَتْ مَالِكَتُهُ أَنْ تَقْبَلَ مَا بَقِيَ مِنْهَا حَتَّى تَأْخُذَهُ شَهْرًا بِشَهْرٍ وَسَنَةً بِسَنَةٍ

فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «ادْفَعْهُ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ».
ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهَا فَقَالَ: «هَذَا مَالُكِ، وَقَدْ عَتَقَ أَبُو سَعِيدٍ، فَإِنْ شِئْتِ فَخِذِي شَهْرًا بِشَهْرٍ وَسَنَةً بِسَنَةٍ».
قَالَ: «فَأَرْسَلَتْ فَأَخَذَتْهُ»

20757 - وَرُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّهُ: فَعَلَ ذَلِكَ

20758 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ: " كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: عَجِّلْ لِي مِنْهَا كَذَا وَكَذَا فَمَا بَقِيَ فَلَكَ "

20759 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ: لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا

20760 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ الْعُرُوضَ»

مَا جَاءَ فِي بَيْعِ رَقَبَةِ الْمُكَاتَبِ بِرِضَاهُ

20761 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي.
فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَدْتُهَا وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ.
فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ.
ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا كَانَ شَرْطٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُهُ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ.
وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ

20762 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِذَا رَضِيَ أَهْلُهَا بِالْبَيْعِ وَرَضِيَتِ الْمُكَاتَبَةُ بِالْبَيْعِ فَإِنَّ ذَلِكَ تَرْكٌ لِلْكِتَابَةِ

20763 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ بَرِيرَةَ، جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ

عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً، وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ.
فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا، فَقَالُوا: لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى: فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، اشْتَرِيهَا، وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ

20764 - وَأَرْسَلَهُ مَالِكٌ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ.
وَأَسْنَدَهُ عَنْهُ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَسْنَدَهُ أَيْضًا الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ، وَأَرْسَلَهُ فِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ، وَكِتَابِ الْبَحِيرَةِ، وَالسَّائِبَةِ، وَأَرْسَلَهُ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ، وَغَيْرِهِ، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَكَأَنَّهُ شَكَّ فِيهِ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ، فَكَتَبَ إِسْنَادَهُ وَتَرَكَهُ فَلَمْ يَسُقْ مَتْنَهُ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ،

20765 - وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ مَالِكٍ مَوْصُولًا

20766 - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْأُرْمَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَأَعْتِقَهَا فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ مَوَالِيهَا أَنْ أَعْتِقَهَا، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «اشْتَرِيهَا، وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَمَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ»

20767 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: حَدِيثُ يَحْيَى عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ.
وَأَحْسِبُهُ غَلَطَ فِي قَوْلِهِ: «وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ».
وَأَحْسِبُ حَدِيثَ عَمْرَةَ أَنَّ عَائِشَةَ شَرَطَتْ لَهُمُ الْوَلَاءَ بِغَيْرِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ تَرَى ذَلِكَ يَجُوزُ، فَأَعْلَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا إِنْ أَعْتَقَتْهَا فَالْوَلَاءُ لَهَا، وَقَالَ: «لَا يَمْنَعُكِ عَنْهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ شَرْطِكِ» وَلَا أَرَى أَمْرَهَا يَشْتَرِطُ لَهُمْ مَا لَا يَجُوزُ

20768 - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ عَمْرَةَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ سِوَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مَوْصُولًا مِنْهُمْ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ

20769 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَتُعْتِقَهَا فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا.
فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ

20770 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَحْسِبُ حَدِيثَ نَافِعٍ أَثْبَتَهَا كُلَّهَا لِأَنَّهُ مُسْنَدٌ وَأَنَّهُ أَشْبَهُ، فَكَأَنَّ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ شَرَطَتْ لَهُمُ الْوَلَاءَ فَأَعْلَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا إِنْ أَعْتَقَتْهَا فَالْوَلَاءُ لَهَا

فَكَانَ هَكَذَا، فَلَيْسَ أَنَّهَا شَرَطَتْ لَهُمُ الْوَلَاءَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَعَلَّ هِشَامًا أَوْ عُرْوَةُ حِينَ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ»، رَأَى أَنَّهُ أَمَرَهَا أَنْ تَشْتَرِيَ لَهُمُ الْوَلَاءَ فَلَمْ يَقِفْ مِنْ حِفْظِهِ عَلَى مَا وَقَفَ عَلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

20771 - قَالَ أَحْمَدُ: وَلِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَمَعْنَاهُ شَوَاهِدُ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ

20772 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: فَقَالَ لِي بَعْضُ النَّاسِ: فَمَا مَعْنَى إِبْطَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرْطَ عَائِشَةَ لِأَهْلِ بَرِيرَةَ؟ قُلْتُ: إِنَّا بَيَّنَّا وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي الْحَدِيثِ نَفْسِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْلَمَهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ قَضَى أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَقَالَ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ، وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: 5]، كَمَا نَسَبَهُمْ إِلَى آبَائِهِمْ، فَكَمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحَوَّلُوا عَنْ آبَائِهِمْ فَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحَوَّلُوا عَنْ مَوَالِيهِمْ، وَمَوَالِيهُمُ الَّذِينَ وَلُوا أَمَانَتَهُمْ.
قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ [الأحزاب: 37]، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» فَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ.
وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ، وَلَا يُوهَبُ»، فَلَمَّا بَلَغَهُمْ هَذَا كَانَ مَنِ اشْتَرَطَ خِلَافَ مَا قَضَى اللَّهُ، وَرَسُولُهُ عَاصِيًا وَكَانَتْ فِي الْمَعَاصِي حُدُودٌ، وَآدَابٌ، وَكَانَ هَذَا مِنْ أَيْسَرِ الْأَدَبِ

20773 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الرَّازِيَّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ» مَعْنَاهُ: اشْتَرِطِي عَلَيْهِمُ الْوَلَاءَ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَعَزَّ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [الرعد: 25]، يَعْنِي عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ

مَا جُنِيَ عَلَى الْمُكَاتَبِ

20774 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ: " إِذَا أُصِيبَ الْمُكَاتَبُ، لَهُ قَوْدُهُ، هَكَذَا فِي نُسْخَةِ السَّمَاعِ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: لَهُ نَذْرُهُ "، وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ مِنْ مَالِهِ يُحْرِزُهُ كَمَا يُحْرِزُ مَالَهُ.
قَالَ: نَعَمْ

20775 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَمَا قَالَ عَطَاءٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ مَالٌ مِنْ مَالِهِ لَا يَكُونُ لِسَيِّدِهِ أَخْذُهَا بِحَالٍ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ

مِيرَاثُ الْمُكَاتَبِ وَوَلَاؤُهُ

20776 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْنَا لِابْنِ طَاوُسٍ: كَيْفَ كَانَ أَبُوكَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ الرَّجُلَ ثُمَّ يَمُوتُ فَتَرِثُ ابْنَتُهُ ذَلِكَ الْمُكَاتَبَ فَيُؤَدِّي كِتَابَتَهُ، ثُمَّ يُعْتَقُ، ثُمَّ يَمُوتُ؟ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: " وَلَاؤُهُ لَهَا، وَيَقُولُ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُخَالِفَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ.
وَتَعَجَّبَ مِنْ قَوْلِهِمْ: لَيْسَ لَهَا وَلَاؤُهُ "

20777 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ تُوُفِّيَ، وَتَرَكَ ابْنَيْنِ لَهُ، وَتَرَكَ مُكَاتَبًا فَصَارَ الْمُكَاتَبُ لِأَحَدِهِمَا، ثُمَّ قَضَى كِتَابَتَهُ الَّذِي صَارَ لَهُ فِي الْمِيرَاثِ، ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ، مَنْ يَرِثُهُ؟ قَالَ: «يَرِثَانِهِ جَمِيعًا» , وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ،

20778 - وَقَالَ عَطَاءٌ: «رَجَعَ وَلَاؤُهُ إِلَى الَّذِي كَاتَبَهُ فَرَدَدْتُهَا عَلَيْهِ»، فَقَالَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ

20779 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَبِقَوْلِ عَطَاءٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ نَقُولُ فِي الْمُكَاتَبِ يُكَاتِبُهُ الرَّجُلُ ثُمَّ يَمُوتُ السَّيِّدُ ثُمَّ يُؤَدِّي الْمُكَاتَبُ فَيُعْتَقُ بِالْكِتَابَةِ: إِنَّ وَلَاءَهُ لِلَّذِي عَقَدَ كِتَابَتَهُ.
وَلَا يَقُولُ عَطَاءٌ فِي قِسْمَةِ الْمُكَاتَبِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْقَسَمَ بَيْعٌ، وَبَيْعُ الْمُكَاتَبِ لَا يَجُوزُ " وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ

عَجْزُ الْمُكَاتَبِ

20780 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ نَافِعًا، أَخْبَرَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَاتَبَ غُلَامًا لَهُ عَلَى ثَلَاثِينَ أَلْفًا، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: قَدْ عَجَزْتُ.
فَقَالَ: «ادْنُ أَمْحُ كِتَابَتَكَ» فَقَالَ: قَدْ عَجَزْتُ فَامْحُها أَنْتَ.
قَالَ نَافِعٌ: فَأَشَرْتُ عَلَيْهِ: امْحُهَا، وَهُوَ يَطْمَعُ أَنْ يُعْتِقَهُ فَمَحَاهَا الْعَبْدُ وَلَهُ ابْنَانِ أَوِ ابْنٌ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «اعْتَزِلْ جَارِيَتِي» قَالَ: فَأَعْتَقَ ابْنُ عُمَرَ ابْنَهُ بَعْدُ

20781 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ قَالَ: «شَهِدْتُ شُرَيْحًا رَدَّ مُكَاتَبًا عَجَزَ فِي الرِّقِّ»

20782 - وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ: «رَدَّ مُكَاتَبًا لَهُ عَجَزَ فِي الرِّقِّ»

20783 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «يُسْتَسْعَى الْمُكَاتَبُ بَعْدَ أَنْ يَعْجَزَ بِسَنَتَيْنِ»

20784 - قَالَ أَحْمَدُ: زَادَ فِيهِ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فَإِنْ أَدَّى، وَإِلَّا رُدَّ فِي الرِّقِّ

20785 - وَفِي رِوَايَةِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ: «إِذَا تَتَابَعَ عَلَى الْمُكَاتَبِ نَجْمَانِ فَلَمْ يُؤَدِّ نُجُومَهُ رُدَّ فِي الرِّقِّ»

20786 - وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: فَدَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ قَالَ: الثَّالِثَةِ.

20787 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا، إِنَّمَا نَقُولُ: إِذَا عَجَزَ فَهُوَ رَقِيقٌ، وَإِنَّ عَلِيًّا قَالَ: لَا يَعْجَزُ الْمُكَاتَبُ حَتَّى يُدْخِلَ نَجْمًا فِي نَجْمٍ.
وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا وَلَا أَحَدٌ مِنَ الْمُفْتِينَ

20788 - أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ.
وَرِوَايَاتُ خِلَاسٍ عَنْ عَلِيٍّ غَيْرُ قَوِيَّةٍ، وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَنْهُ ضَعِيفَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

بَابُ عِتْقِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ

20789 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِذَا وَطِئَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ بِالْمِلْكِ فَوَلَدَتْ لَهُ فَهِيَ مَمْلُوكَةٌ بِحَالِهَا لَا تَرِثُ، وَلَا تُوَرَّثُ

20790 - وَسَاقَ الْكَلَامَ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ: إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِسَيِّدِهَا بَيْعُهَا، وَلَا إِخْرَاجُهَا بِشَيْءٍ مِنْ مِلْكِهِ غَيْرِ الْعِتْقِ، وَإِنَّهَا حُرَّةٌ إِذَا مَاتَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ،

20791 - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَهُوَ تَقْلِيدٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

20792 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «أَيُّمَا وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهَا، وَلَا يَهَبُهَا، وَلَا يُوَرِّثُهَا، وَهُوَ يُسْتَمْتِعُ مِنْهَا، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ»

20793 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ نَافِعٍ،

20794 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ وَغَلَطَ فِيهِ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ وَهْمٌ لَا تَحِلُّ رِوَايَتُهُ

20795 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبِيدَةَ

قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «اسْشَارَنِي عُمَرُ، فِي بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فَرَأَيْتُ أَنَا وَهُوَ أَنَّهَا عَتِيقَةٌ، فَقَضَى بِهَا عُمَرُ فِي حَيَاتِهِ، وَعُثْمَانُ بَعْدَهُ، فَلَمَّا وُلِّيتُ رَأَيْتُ أَنَّهَا رَقِيقٌ»

20796 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «اجْتَمَعَ رَأْيِي، وَرَأْيُ عُمَرَ عَلَى عِتْقِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدُ أَنْ أَرِقَّهُنَّ فِي كَذَا وَكَذَا» قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: رَأْيُكَ، وَرَأْيُ عُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأْيِكَ وَحْدَكَ فِي الْفِتْنَةِ

20797 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ، عَنْ عَبِيدَةَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مِنْ رَأْيِكَ وَحْدَكَ فِي الْفُرْقَةِ

20798 - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ، أَعْتَقَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَقَالَ: أَعْتَقَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَإِنَّهُ يَنْفَرِدُ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادَةَ الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْإِفْرِيقِيُّ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ

20799 - وَأَمَّا حَدِيثُ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ» فَهَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُ شَرِيكٌ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، فَذَكَرَهُ

جارٍ التحميل