عَلِيًّا قَدْ عَلِمَ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَعَارَضَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِحَدِيثِ بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ , وَأَنَّ عَلِيًّا قَضَى بِخِلَافِ ذَلِكَ.
وَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ , وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , وَابْنِ عَبَّاسٍ ,
16629 - فَقُلْتُ: لَا حُجَّةَ لِأَحَدٍ وَلَا فِي قَوْلِهِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ إِنَّمَا قَالُوا هَذَا لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ أَنَّ زَوْجَ بَرْوَعَ فَرَضَ لَهَا بَعْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ فَحَفِظَ بِعَمَلِ عُقْدَةِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ فَرِيضَةٍ.
وَعَلِمَ هَؤُلَاءِ الْفَرِيضَةَ , ظَنَّهُ قَالَ: أَوِ الدُّخُولِ.
قَالَ: لَيْسَ هَذَا فِي حَدِيثِ مَعْقِلٍ , وَهَؤُلَاءِ لَمْ يَرْوُوهُ ,
16630 - قُلْتُ: فَلِمَ لَا يَكُونُ مَا رَوَيْتَ عَنْ عَلِيٍّ , فِي الْمُرْتَدِّ هَكَذَا؟ فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلٌ: فَهَلْ رَوَيْتَ فِي مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ شَيْئًا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ,
16631 - فَقُلْتُ: إِذَا أَبَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ» وَكَانَ كَافِرًا فَفِي السُّنَّةِ كِفَايَةٌ فِي أَنَّ مَالَهُ مَالُ كَافِرٍ لَا وَارِثَ لَهُ , وَإِنَّمَا هُوَ في فَيْءٍ
16632 - وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُمَا عَنْ " مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ , فَقَالَا: لِبَيْتِ الْمَالِ "
16633 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِيَانِ أَنَّهُ فَيْءٌ.
قَالَ: أَفَعَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنِمَ مَالَ ابْنِ خَطَلٍ ,
16634 - قُلْتُ: وَلَا عَلِمْتَهُ وَرَّثَ وَرَثَتَهُ الْمُسْلِمِينَ , وَلَا عَلِمْتَ لَهُ مَالًا ,
16635 - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي أَنْ لَا مَعْنَى لِلتَّوَهُّمِ.
قَالَ: فَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِكَ أَنَّ رَجُلًا ارْتَدَّ فِي عَهْدِ عُمَرَ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ , فَلَمْ يَعْرِضْ عُمَرُ لِمَالِهِ، وَلَا عُثْمَانُ بَعْدَهُ ,
16636 - قُلْنَا: وَلَا نَعْرِفُ هَذَا ثَابِتًا عَنْ عُمَرَ , وَلَا عَنْ عُثْمَانَ , وَلَوْ كَانَ , كَانَ خِلَافَ قَوْلِكَ وَبِمَا قُلْنَا أَشْبَهُ، أَنْتَ تَزْعُمَ أَنَّهُ إِذَا لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ قُسِمَ مَالُهُ وَيُرْوَى عَنْ
عُمَرَ , وَعُثْمَانَ أَنَّهُمَا لَمْ يَقْسِمَاهُ وَتَقُولُ: لَمْ يَعْرِضْ لَهُ وَقَدْ يَكُونُ بِيَدَيْ مَنْ وَثِقَ بِهِ , أَوْ يَكُونُ ضَمِنَهُ مَنْ هُوَ فِي يَدَيْهِ وَلَمْ يَبْلُغْهُ مَوْتُهُ , فَأَخَذَهُ فَيْئًا
16637 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: " لَقِيتُ عَمِّي وَمَعَهُ رَايَةٌ , فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ , فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ وَآخُذَ مَالَهُ " ,
16638 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قُسَيْطٍ الرَّقِّيُّ , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ,. . . , فَذَكَرَهُ ,
16639 - قَالَ أَصْحَابُنَا: وَضَرْبُ الْعُنُقِ لَا يُجِبُّ نَفْسَ النِّكَاحِ دُونَ الِاسْتِحْلَالِ , فَكَأَنَّهُ اسْتَحَلَّهُ بَعْدَ اعْتِقَادِ تَحْرِيمِهِ فَصَارَ بِهِ مُرْتَدًّا فَوَجَبَ بِهِ ضَرْبُ عُنُقِهِ وَأَخْذُ مَالِهِ فَيْئًا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
16640 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ , وَإِذَا ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ يَعْنِي بَعْدَ الدُّخُولِ لَمْ يَنْفَسِخِ النِّكَاحُ إِلَّا بِمُضِيِّ الْعِدَّةِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ الزَّوْجَانِ الْوَثَنِيَّانِ مُتَنَاكِحَيْنِ , فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا , فَحُرِّمَ عَلَى الْآخَرِ» , فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْتَهَى بَيْنُونَةِ الْمَرْأَةِ مِنَ الزَّوْجِ أَنْ تَمْضِيَ عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الْآخَرُ مِنْهُمَا إِسْلَامًا بِدَلَالَةٍ عَنْهُ مِمَّنْ رَوَى الْحَدِيثَ ,
16641 - ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي السُّنَّةِ , وَإِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ «بِدَلَالَةٍ عَنْهُ مِمَّنْ رَوَى الْحَدِيثَ» حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ فِي قِصَّةِ أَبِي سُفْيَانَ وَامْرَأَتِهِ , وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ , وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ , وَعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ , وَامْرَأَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَمَنَ الْفَتْحِ.
وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ النِّكَاحِ
ذُرِّيَّةُ الْمُرْتَدِّينَ
16642 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «لَا تُسْبَى لِلْمُرْتَدِّينَ ذُرِّيَّةٌ امْتَنَعُوا أَوْ لَمْ يَمْتَنِعُوا أَوْ لَحِقُوا بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ أَقَامُوا لِأَنَّ حُرْمَةَ الْإِسْلَامِ قَدْ ثَبَتَتْ لِلذُّرِّيَّةِ حُكْمَ الْإِسْلَامِ , وَلَا ذَنْبَ لَهُمْ فِي تَبْدِيلِ آبَائِهِمْ» ,
16643 - وَحُكِيَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْهُ عَنْ بَعْضِ الْعِرَاقِيِّينَ , أَنَّ حُكْمَهُمْ أَهْلَ الْأَوْثَانِ إِذَا حَارَبُوا , وَلَحِقُوا بِدَارٍ مِنْ دُورِ الْمُشْرِكِينَ ,
16644 - قَالَ: وَاحْتُجَّ بِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَلَ ذَلِكَ فِي بَنِي نَاجِيَةَ.
فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ بَعْدَمَا ارْتَدُّوا ,
16645 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَدْ زَعَمَ أَبُو الطُّفَيْلِ أَنَّ بَنِي نَاجِيَةَ كَانُوا عَلَى أَصْنَافٍ ثَلَاثَةٍ , فَمِنْهُمْ قَوْمٌ كَانُوا عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ , ثُمَّ أَسْلَمُوا , ثُمَّ ارْتَدُّوا , وَقَوْمٌ كَانُوا ثَابِتِينَ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ لَمْ يُسْلِمُوا , وَقَوْمٌ مِنْهُمْ عَلَى إِسْلَامِهِمْ , فَأَتَاهُمْ عَامِلُ عَلِيٍّ فَأَخْبَرُوهُ بِأَمْرِهِمْ وَكَانُوا قَدْ نَصَبُوا الْحَرْبَ وَاعْتَزَلَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ وَقَاتَلَ مَنْ لَمْ يَزَلْ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَمَنِ ارْتَدَّ ,
16646 - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ أَبِي الطُّفَيْلِ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ , حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْمُقْرِئُ , حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ , حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعْدِ بْنِ حَيَّانَ , عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ , قَالَ: كُنْتُ فِي الْجَيْشِ
الَّذِي بَعَثَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى بَنِي نَاجِيَةَ ,. . . فَذَكَرَ مَعْنَى مَا حَكَى الشَّافِعِيُّ , وَقَدْ خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ ,
16647 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ سَبَى مِنْ بَنِي نَاجِيَةَ مَنْ لَمْ يَكُنِ ارْتَدَّ , لِلَّذِي وَصَفْنَا ,
16648 - قَالَ: وَيُقَالُ لَهُ: قَدْ كَانَتِ الرِّدَّةُ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَمَّسَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ
الْمُكْرَهُ عَلَى الرِّدَّةِ
16649 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: " ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل: 106] " ,
16650 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَسَرَهُ الْعَدُوُّ فَأُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ لَمْ تَبِنْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ , وَلَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ.
قَدْ أُكْرِهَ بَعْضُ مَنْ أَسْلَمَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْكُفْرِ , فَقَالَهُ , ثُمَّ جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَ لَهُ مَا عُذِّبَ بِهِ , فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ , وَلَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاجْتِنَابِ زَوْجِهِ , وَلَا بِشَيْءٍ مِمَّا عَلَى الْمُرْتَدِّ
16651 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي قِصَّةِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ " الْمُشْرِكِينَ أَخَذُوهُ فَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ تَرَكُوهُ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَمَّارُ مَا وَرَاءَكَ؟» قَالَ: شَرٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ , قَالَ: «كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ؟» قَالَ: مُطْمَئِنًا بِالْإِيمَانِ.
قَالَ: «إِنْ عَادُوا فَعُدْ».
قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: 106] قَالَ: ذَاكَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ﴿وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾ [النحل: 106] " عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ
أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ , حَدَّثَنَا عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ.
. . , فَذَكَرَهُ
16652 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ , عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ , عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ , أَنَّ عَلِيًّا , أُتِيَ بِزَنَادِقَةٍ , فَخَرَجَ إِلَى السُّوقِ , فَحَفَرَ حُفَرًا فَقَتَلَهُمْ , ثُمَّ رَمَى بِهِمْ فِي الْحُفَرِ , فَحَرَّقَهُمْ بِالنَّارِ " ,
16653 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا فَيَقُولُونَ: لَا يُحْرَقُ أَحَدٌ بِالنَّارِ،
16654 - وَأَمَّا نَحْنُ , فَرَوَيْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُعَذِّبَ أَحَدٌ بِعَذَابِ اللَّهِ فَقُلْنَا بِهِ , وَلَا يُحْرَقُ أَحَدٌ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا
16655 - وَعَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ , عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ: أَنَّ " رَجُلًا تَنَصَّرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ , فَأُتِيَ بِهِ عَلِيٌّ , فَجَعَلَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ , فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا يَقُولُ غَيْرَ أَنَّهُ شَهِدَ أَنَّ الْمَسِيحَ ابْنُ اللَّهِ , فَوَثَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ , فَوَطِئَهُ , وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَطَؤُوهُ , ثُمَّ قَالَ: كُفُّوا , فَكَفُّوا عَنْهُ , وَقَدْ مَاتَ " ,
16656 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: هُمْ لَا يَأْخُذُونَ بِهَذَا , يَقُولُونَ لَا يَقْتُلُ الْإِمَامُ أَحَدًا هَذِهِ الْقِتْلَةَ وَلَا يَقْتُلُ إِلَّا بِالسَّيْفِ ,
16657 - أَوْرَدَهُمَا إِلْزَامًا لِلْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
32 -