معرفة السنن والآثارصفحات 210-229

كِتَابُ الْعِدَدِ

صفحات 210-229

15301 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَائِشَةَ، كَانَتْ تَقُولُ: «اتَّقِي اللَّهَ يَا فَاطِمَةَ، فَقَدْ عَلِمْتِ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ ذَلِكَ»

15302 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلَهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَالَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ».
وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: «تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، فَاعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ»

15303 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَذْكُرُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ طَلَّقَ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ الْبَتَّةَ، فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فَقَالَتْ: «اتَّقِ اللَّهَ يَا مَرْوَانَ وَارْدُدِ الْمَرْأَةَ إِلَى بَيْتِهَا»، فَقَالَ مَرْوَانُ فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ: أَوَ مَا بَلَغَكِ شَأْنَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «لَا عَلَيْكَ أَلَّا تَذْكُرَ مِنْ شَأْنِ فَاطِمَةَ» فَقَالَ: إِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكِ الشَّرُّ فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ

15304 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِهَا، فَرُفِعْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَبْتُوتَةِ، فَقَالَ: «تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا»، قُلْتُ: فَأَيْنَ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؟ فَقَالَ: «هَاهْ، وَوَصَفَ أَنَّهُ تَغَيَّظَ»، وَقَالَ: فَتَنَتْ فَاطِمَةُ النَّاسَ، كَانَتْ لِلِسَانِهَا ذَرَابَةٌ، فَاسْتَطَالَتْ عَلَى أَحْمَائِهَا، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ "

15305 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَةَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ كَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، «فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ فَخَرَجَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ».

15306 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: فَعَائِشَةُ، وَمَرْوَانُ، وَابْنُ الْمُسَيِّبِ يَعْرِفُونَ أَنَّ حَدِيثَ، فَاطِمَةَ فِي أَنَّ

النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، كَمَا حُدِّثْتُ وَيَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ لِلشَّرِّ، وَيَزِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ تَبْيِينَ اسْتِطَالَتِهَا عَلَى أَحْمَائِهَا، وَيَكْرَهُ لَهَا ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرُهُ أَنَّهَا كَتَمَتْ فِي حَدِيثِهَا السَّبَبَ خَوْفًا أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ سَامِعٌ، فَيَرَى أَنَّ لِلْمَبْتُوتَةِ أَنْ تَعْتَدَّ حَيْثُ شَاءَتْ.

15307 - قَالَ: وَسُنَّتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَاطِمَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا تَأَوَّلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: 19] هُوَ الْبَذَاءُ عَلَى أَهْلِ زَوْجِهَا كَمَا تَأَوَّلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَلَمْ يَقُلْ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَدِّي حَيْثُ شِئْتِ، وَلَكِنَّهُ حَصَّنَهَا حَيْثُ رَضِيَ، إِذْ كَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَكِيلٌ بِتَحْصِينِهَا

15308 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقَدْ عَابَتْ عَائِشَةُ أَشَدَّ الْعَيْبِ، يَعْنِي حَدِيثَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَقَالَتْ: «إِنْ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِي مَكَانٍ وَحِشٍ فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتِهَا، فَلِذَلِكَ أَرْخَصَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، فَذَكَرَهُ.

15309 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ يَكُونُ هَذَا وَيَكُونُ مَا رُوِّينَا مِنْ بَذَائِهَا عَلَى أَهْلِ زَوْجِهَا، وَبِأَيِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْعُذْرَيْنِ يَجُوزُ إِخْرَاجُهَا وَتَحْصِينُهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

سُكْنَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا

15310 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ، أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ» فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ دَعَانِي أَوْ أَمَرَ بِي فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: «فَكَيْفَ قُلْتِ؟» فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي فَقَالَ: «امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ» قَالَ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ.

15311 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَالرَّبِيعُ قَالَا: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَقَدْ أَعْلَمُ مُخَالِفًا فِيمَا وَصَفْتُ مِنْ نَسْخِ نَفَقَةِ

الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَكِسْوَتِهَا سَنَةً وَأَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ، ثُمَّ احْتَمَلَ سُكْنَاهَا إِذَا كَانَ مَذْكُورًا مَعَ نَفَقَتِهَا بِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَتَاعِ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا فِي السَّنَةِ وَأَقَلَّ مِنْهَا، كَمَا كَانَتِ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ مَنْسُوخَتَيْنِ فِي السَّنَةِ وَأَقَلَّ، وَاحْتَمَلَتْ أَنْ يَكُونَ نُسِخَتْ فِي السُّنَّةِ وَأُثْبِتَتْ فِي عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ بِأَصْلِ هَذِهِ الْآيَةِ، أَوْ أَنْ يَكُونَ دَاخَلَهُ فِي جُمْلَةِ الْمُعْتَدَّاتِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي الْمُطَلَّقَاتِ: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ﴾ [الطلاق: 1].

15312 - فَلَمَّا فَرَضَ فِي الْمُعْتَدَّةِ مِنَ الطَّلَاقِ وَالسُّكْنَى، وَكَانَتِ الْمُعْتَدَّةُ الْمُتَوَفَّى فِي مَعْنَاهَا احْتَمَلَتْ أَنْ يُجْعَلَ لَهَا السُّكْنَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا فَفَرَضَ السُّكْنَى لَهَا فِي السُّنَّةِ.

15313 - وَقَالَ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي فِي كِتَابِ الْعِدَدِ فِي الِاخْتِيَارِ لِوَرَثَتِهِ أَنْ يُسْكِنُوهَا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَقَدْ مُلِّكُوا الْمَالَ دُونَهُ.

15314 - وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «امْكُثِي فِي بَيْتِكِ» يَحْتَمِلُ مَا لَمْ تَخْرُجِي مِنْهُ إِنْ كَانَ لِغَيْرِكِ، لِأَنَّهَا قَدْ وَصَفَتْ أَنَّ الْمَنْزِلَ لَيْسَ لِزَوْجِهَا

15315 - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِدَّتَهَا فِي أَهْلِهِ تَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: 240] ". قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ السُّكْنَى، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَلَا سُكْنَى لَهَا

15316 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، «أَنَّ عَلِيًّا كَانَ» يُرَحِّلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَا يَنْتَظِرُ بِهَا " وَفِيمَا بَلَغَهُ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «نَقَلَ عَلِيٌّ أُمَّ كُلْثُومٍ بَعْدَ قَتْلِ عُمَرَ بِسَبْعِ لَيَالٍ».

15317 - أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ.

15318 - وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ فِي الْجَامِعِ وَزَادَ فِيهِ: لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي دَارِ الْإِمَارَةِ.

15319 - وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تُخْرِجُ الْمَرْأَةَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا، وَقِيلَ: كَانَتِ الْفِتْنَةُ، فَلِذَلِكَ أَحَجَّتْ بِأُخْتِهَا حِينَ قُتِلَ طَلْحَةُ

15320 - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ مَا دَلَّ عَلَى وُجُوبِ السُّكْنَى لَهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

15321 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ الْبَدَوِيَّةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا: «أَنَّهَا تَنْتَوِي حَيْثُ يَنْتَوِي أَهْلُهَا».

15322 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، وعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، مِثْلَهُ أَوْ مِثْلَ مَعْنَاهُ لَا يُخَالِفُهُ

15323 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ " الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا فِي بَيْتٍ بِكِرَاءٍ عَلَى مَنِ الْكِرَاءِ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: «عَلَى زَوْجِهَا» قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ زَوْجِهَا؟ قَالَ: «فَعَلَيْهَا» قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا؟ قَالَ: «فَعَلَى الْأَمِيرِ».

15324 - أَوْرَدَهُ إِلْزَامًا لِمَالِكٍ فِي خِلَافِ بَعْضِ التَّابِعِينَ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ

كَيْفَ السُّكْنَى؟

15325 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى الْعِلْمِ فِي الْمُطَلَّقَةِ أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا بِحَالٍ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ، وَلَوْ فَعَلَتْ هَذَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ، وَإِنَّمَا مَنَعَنَا مِنْ إِيجَابِ هَذَا عَلَيْهَا مَعَ احْتِمَالِ الْآيَةِ لِمَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ أَنَّ عَبْدَ الْمَجِيدِ أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أَنْ تَجِدَ نَخْلًا لَهَا، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «بَلَى فَجُدِّي نَخْلَكِ فَلَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا»

15326 - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: طُلِّقَتْ خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أَنْ تَجِدَ نَخْلَهَا، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «بَلَى» فَجُدِّي نَخْلَكِ، فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا "

.

15327 - وأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَجَّاجٍ.

15328 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: نَخْلُ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ مَنَازِلِهِمْ، وَالْجِدَادُ إِنَّمَا يَكُونُ نَهَارًا

15329 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: اسْتُشْهِدَ رِجَالٌ يَوْمَ أُحُدٍ، فَآمَ نِسَاؤُهُمْ وَكُنَّ مُتَجَاوِرَاتٍ فِي دَارٍ، فَجِئْنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْتَوْحِشُ بِاللَّيْلِ فَنَبِيتُ عِنْدَ إِحْدَانَا، فَإِذَا أَصْبَحْنَا تَبَدَّدْنَا إِلَى بُيُوتِنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَحَدَّثْنَ عِنْدَ إِحْدَاكُنَّ مَا بَدَا لَكِنَّ، فَإِذَا أَرَدْتُنَّ النَّوْمَ فَلْتَأْتِ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ إِلَى بَيْتِهَا»

15330 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَا يَصْلُحُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَبِيتَ لَيْلَةً وَاحِدَةً إِذَا كَانَتْ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ أَوْ طَلَاقٍ إِلَّا فِي بَيْتِهَا»

بَابُ الْإِحْدَادِ

15331 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ

. قَالَ: قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سُفْيَانَ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةُ خَلُوقٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً، ثُمَّ مَسَحَتْ بِعَارِضِهَا، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَالِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» وَقَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا عَبْدُ اللَّهِ، فَدَعَتْ بِطِيبٍ، فَمَسَّتْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَتْ: مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» قَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعَتْ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَتَكْحَلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: «لَا» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ».
قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ: «كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا ولَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا وَلَمْ تَمَسَّ طَيِّبًا وَلَا شَيْئًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّا مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طَيِّبٍ أَوْ غَيْرِهِ».
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

.

15332 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِهِمْ: الْحِفْشُ: الْبَيْتُ الصَّغِيرُ الذَّلِيلُ مِنَ الشَّعْرِ وَالْبِنَاءِ وَغَيْرِهِ، وَالْقَبْضُ: أَنْ تَأْخُذَ مِنَ الدَّابَّةِ مَوْضِعًا بِأَطْرَافِ أَصَابِعَهَا، وَالْقَبْضُ: الْأَخْذُ بِالْكَفِّ كُلِّهَا.

15333 - قَالَ أَحْمَدُ: وَفِي رِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، تَفْتَضُّ قَالَ الْقَعْنَبِيُّ: هُوَ مِنْ فَضَضَتِ الشَّيْءَ إِذَا كَسَرْتَهُ أَوْ فَرَّقَتْهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُضَّ خَاتَمُ الْكِتَابِ، وَقَوْلُهُ: لَا تَفُضُّوا مَنْ حَوْلَكَ، وأَرَادَتْ أَنَّهَا كَانَتْ تَكُونُ فِي عِدَّةٍ مِنْ زَوْجِهَا، فَتَكْسَرُ مَا كَانَتْ مِنْهُ وتَخْرُجُ مِنْهُ بِالدَّابَّةِ.

15334 - وَقَالَ الْأَخْفَشُ: " تَفْتَضُّ بِهِ: مَأْخُوذٌ مِنَ الْفِضَّةِ، أَيْ فَتَطِيرُ بِهِ، شَبَّهَ ذَلِكَ بِالْفِضَّةِ لِصَفَائِهَا "

15335 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَحَفْصَةَ، أَوْ عَائِشَةَ أَوْ حَفْصَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا».

15336 - أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ، وَغَيْرُهُ عَنْ نَافِعٍ هَكَذَا بِالشَّكٍّ.
وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ حَفْصَةَ بِلَا شَكٍّ

15337 - وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَسَلَّبِي ثَلَاثًا ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْتِ»

15338 - فَلَمْ يَثْبُتُ سَمَاعُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَسْمَاءَ، وَقَدْ قِيلَ عَنْهُ: أَنَّ أَسْمَاءَ قَالَتْ: فَهُوَ مُرْسَلٌ، وَالْحَدِيثُ فِي إِحْدَادِهَا ثَابِتٌ، فَالْمَصِيرُ إِلَيْهِ أَوْلَى، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

15339 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُحِدُّ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثَةٍ إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا، فَإِنَّهَا تُحِدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تَمَسُّ طَيِّبًا إِلَى أَدْنَى طُهْرَتِهَا إِذَا تَطَهَّرَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا نُبْذَةً مِنْ قُسْطِ أَوْ أَظْفَارٍ».
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ.

15340 - وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «وَلَا ثَوْبَ عَصْبٍ»، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَحْفُوظٍ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِيمَا لَا تَلْبَسُهُ: وَالْعَصْبُ مِنَ الثِّيَابِ إِلَّا عَصْبًا غَلِيظًا، وَهَذَا الْقَوْلُ أَقْرَبُ مِنَ الْحَدِيثِ

15341 - رُوِّينَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنَ الثِّيَابِ، وَلَا الْمُمَشَّقَةَ، وَلَا الْحُلِيَّ، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تَكْتَحِلُ».
حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَهُ.
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، وَرُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ

15342 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَهِيَ حَادٌّ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟» فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هُوَ صَبْرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْعَلِيهِ بِاللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ».

15343 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: الصَّبْرُ يُصَفَّرُ فَتَكُونُ زِينَةً وَلَيْسَ بِطِيبٍ، وأَذِنَ لَهَا أَنْ تَجْعَلَهُ بِاللَّيْلِ حَيْثُ لَا يُرَى وتَمْسَحَهُ بِالنَّهَارِ.

15344 - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا مُنْقَطِعٌ.
وَقَدْ رُوِيَ مَوْصُولًا، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ أُسَيْدٍ، عَنْ أُمِّهَا، أَنَّهَا أَرْسَلَتْ مَوْلَاةً لَهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ذَلِكَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

بَابُ اجْتِمَاعِ الْعِدَّتَيْنِ

15345 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ

، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ طُلَيْحَةَ، كَانَتْ تَحْتَ رُشَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، فَنُكِحَتْ فِي عِدَّتِهَا، فَضَرَبَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَضَرَبَ زَوْجَهَا بِالْمِخْفَقَةِ ضَرَبَاتٍ وفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، وَكَانَ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنَ الْآخَرِ، ثُمَّ لَمْ يَنْكِحْهَا أَبَدًا»

.

15346 - قَالَ سَعِيدٌ: وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا.

15347 - قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ يَقُولُ بِقَضَاءِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِيهِمَا وَيَقُولُ: لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا إِذَا دَخَلَ بِهَا، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ فِي الْجَدِيدِ فَقَالَ: وبِقَوْلِ عَلِيٍّ نَقُولُ: أَنَّهُ يَكُونُ خَاطِبًا مِنَ الْخَطَّابِ.

15348 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ أَيْضًا، وَهُوَ فِي الْجَامِعِ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّ عُمَرَ، رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وجَعَلَ لَهَا مَهْرَهَا وجَعَلَهُمَا يَجْتَمِعَانِ

15349 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عَلِيٍّ، «أَنَّهُ قَضَى فِي الَّتِي تُزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، وتُكْمِلُ مَا أَفْسَدَتْ مِنْ عِدَّةِ الْأَوَّلِ، وَتَعْتَدُّ مِنَ الْآخَرِ»

15350 - وأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ، «أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَاعْتَدَّتْ مِنْهُ حَتَّى إِذَا بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ عِدَّتِهَا نَكَحَهَا رَجُلٌ فِي آخِرِ عِدَّتِهَا جَهِلًا ذَلِكَ وبَنَى بِهَا، فَأُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي ذَلِكَ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا الْأُولَى، ثُمَّ تَعْتَدُّ مِنْ هَذَا عِدَّةً مُسْتَقْبَلَةً، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَهِيَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَتْ نُكِحَتْ، وَإِنْ شَاءَتْ فَلَا»

15351 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي الَّتِي تُزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا: «تُتِمُّ مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ، وتَسْتَأْنِفُ مِنَ الْآخَرِ عِدَّةً جَدِيدَةً».

15352 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَذَلِكَ نَقُولُ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لَمَّا رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، وَهُمْ يَقُولُونَ: عَلَيْهَا عِدَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَيُخَالِفُونَ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ.

15353 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: فَقِيلَ هَذَا قَضَاءُ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وغَيْرِهِمْ كَمَا قُلْنَا، فَعَنْ مَنْ أَخَذْتَ قَوْلَكَ؟ قَالَ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قُلْنَا: أَوَمَا زَعَمْتَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ وَحْدَهُ لَا يَكُونُ حَجَّةً، فَكَيْفَ يَكُونُ حَجَّةً عَلَى مَنْ زَعَمْتَ أَنْ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأُمَّةِ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَوْلُكَ وقَوْلُنَا فِي الْوَاحِدِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أَقَلُّ الْحَمْلِ وأَكْثَرُهُ

15354 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْقَصَّافِ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، أَنَّ عُمَرَ، رُفِعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَأُتِيَ عَلِيُّ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: «لَا رَجَمَ عَلَيْهَا»، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: " لَا رَجَمَ عَلَيْهَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: 233] وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: 15] سِتَّةُ أَشْهُرٍ وحَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ تَمَامٌ لَا رَجَمَ عَلَيْهَا، فَخَلَّى عَنْهَا عُمَرُ

.

15355 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ أَقَلَّ، الْحَمْلِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ.
وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ

15356 - وَرُوِّينَا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: إِنِّي حُدِّثْتُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «لَا تَزِيدُ الْمَرْأَةُ فِي حَمْلِهَا عَلَى سَنَتَيْنِ قَدْرَ ظِلِّ الْمِغْزَلِ» فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَنْ يَقُولُ هَذَا؟ هَذِهِ جَارَتُنَا امْرَأَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، امْرَأَةُ صِدْقٍ وَزَوْجُهَا رَجُلُ صِدْقٍ، حَمَلَتْ ثَلَاثَةَ أَبْطُنٍ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، تَحْمِلُ كُلَّ بَطْنٍ أَرْبَعَ سِنِينَ.
أَخْبَرَنِيهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ، فَذَكَرَهُ.

15357 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَوْلُ عُمَرَ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ: تَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ، يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا قَالَهُ لِبَقَاءِ الْحَمْلِ أَرْبَعَ سِنِينَ.

15358 - وَإِلَيْهِ فِي أَكْثَرِ الْحَمْلِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ

جارٍ التحميل