15230 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْ، أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: «إِنَّ» أَوَّلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْعِدَدِ: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228].
15231 - فَلَمْ يَعْلَمُوا مَا عِدَّةُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا أَقْرَاءَ لَهَا، وَهِيَ الَّتِي لَا تَحِيضُ وَلَا الْحَامِلُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: 4].
15232 - فَجَعَلَ عِدَّةَ الْمُؤْيِسَةَ وَالَّتِي لَمْ تَحِضْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ [الطلاق: 4] فَلَمْ يَدْرُوا مَا تَعْتَدُّ غَيْرُ ذَاتِ الْأَقْرَاءِ، وَقَالَ: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4].
15233 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ يُشْبِهُ مَا قَالُوا.
15234 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا هَذَا عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ ذَكَرَ مَعْنَى مَا حَكَاهُ الشَّافِعِيُّ دُونَ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ [الطلاق: 4].
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ حَاضَتِ الصَّغِيرَةُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا اسْتَقْبَلَتِ الْأَقْرَاءَ
15235 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ
عَمْرٍو قَالَ: سُئِلَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَارِيَةٍ طُلِّقَتْ بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ وَهِيَ لَا تَحِيضُ، فَاعْتَدَّتْ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ إِنَّهَا حَاضَتْ قَالَ: «تَعْتَدُّ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ».
15236 - كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ.
(م)
15236 - وَرُوِّينَاهُ عَنِ الْحَسَنِ، وَالشَّعْبِيِّ.
15237 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَعْجَلُ مَنْ سَمِعْتُ بِهِ مِنَ النِّسَاءِ يَحِضْنَ نِسَاءُ تِهَامَةَ يَحِضْنَ لِتِسْعِ سِنِينَ.
15238 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ فِينَا امْرَأَةً صَارَتْ جَدَّةً وَهِيَ ابْنَةُ ثَمَانِ عَشْرَةَ، وَلَدَتْ لِتِسْعِ سِنِينَ بِنْتًا، فَوَلَدَتِ ابْنَتُهَا لِتِسْعِ سِنِينَ.
15239 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ أَنَّ امْرَأَةً فِي جِوَارِهِمْ حَمَلَتْ وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ.
15240 - وَفِي رِوَايَةٍ: وَهِيَ ابْنَةُ عَشَرِ سِنِينَ.
15241 - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَجَلُ كُلِّ حَامِلٍ أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا.
15242 - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الْحَامِلَ، تَحِيضُ
15243 - وَرُوِّينَا عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ أَتُصَلِّي؟ فَقَالَتْ: «لَا تُصَلِّي حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهَا الدَّمُ»
15244 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ مَوْلَاةِ عَائِشَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ سُئِلَتْ عَنِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ؟ قَالَتْ: «لَا تُصَلِّي».
15245 - قُلْتُ: وَرُوِيَ عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، بِنَحْوهِ.
وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى عَنْهَا أَنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي قَالَ إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا تَقُولُ فِي الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ؟ فَقُلْتُ: تُصَلِّي، وَاحْتَجَجْتُ بِخَبَرِ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: فَقَالَ لِي أَحْمَدُ: أَيْنَ أَنْتَ عَنْ خَبَرِ الْمَدَنِيِّينَ خَبَرِ أُمِّ عَلْقَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ فَإِنَّهُ أَصَحُّ.
15246 - قَالَ إِسْحَاقُ: فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْلِ أَحْمَدَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَتْهُ أَيْضًا عَمْرَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، وَحَدِيثُ عَطَاءٍ يَتَفَرَّدُ بِهِ مَطَرٌ الْورَّاقُ، عَنْ عَطَاءٍ.
15247 - وَرَوَاهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ، وَهُوَ غَيْرُ قَويٍّ
15248 - وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ رَجَّحُوا رِوَايَةَ الْمَدَنِيِّينَ فِي هَذَا عَنْ عَائِشَةَ عَلَى رِوَايَةِ غَيْرِهِمْ
بَابُ لَا عِدَّةَ عَلَى الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا زَوْجُهَا
15249 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: 49]
15250 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «فَكَانَ بَيِّنًا فِي حُكْمِ اللَّهِ أَنْ لَا عِدَّةَ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ أَنْ تُمَسَّ، وَأَنَّ الْمَسِيسَ هُوَ الْإِصَابَةُ»
15251 - وَلَمْ أَعْلَمْ فِي هَذَا خِلَافًا، ثُمَّ اخْتَلَفَ بَعْضُ الْمُفْتِينَ فِي الْمَرْأَةِ يَخْلُو بِهَا زَوْجُهَا فَيُغْلِقُ بَابًا وَيُرْخِي سِتْرًا وَهِيَ غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ وَلَا صَائِمَةٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَشُرَيْحٌ وَغَيْرُهُمَا: لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا إِلَّا بِالْإِصَابَةِ نَفْسِهَا؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هَكَذَا قَالَ
15252 - وَذَكَرَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «لَيْسَ لَهَا إِلَّا نِصْفُ الْمَهْرِ، وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا».
15253 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَشُرَيْحٌ يَقُولُ ذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهَرُ الْكِتَابِ
بَابُ الْعِدَّةِ مِنَ الْمَوْتِ وَالطَّلَاقِ وَالزَّوْجِ الْغَائِبِ
15254 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ يَكُونُ الطَّلَاقُ وَالْوَفَاةُ»
15255 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ مَاتَ أَوْ طَلَّقَ».
15256 - وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ
15257 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ مَاجِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «الْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ يَمُوتُ أَوْ يُطَلِّقُ».
15258 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ
.
15259 - قَالَ أَحْمَدُ: كَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ يَأْتِيهَا الْخَبَرُ»
15260 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يُطَلِّقُ الْمَرْأَةَ أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا وَهُوَ بِمِصْرٍ وَهِيَ بِمِصْرٍ آخَرَ مِنْ أَيِّ يَومٍ تَعْتَدُّ؟ قَالَ: «مِنْ يَوْمِ مَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا تَعْتَدُّ»
15261 - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: «إِذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ فَمِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا»
15262 - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَالَ: «تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ طُلِّقَتْ»
15263 - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «الْمُتَوَفَّى عَنْهَا تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ مَاتَ، وَالْمُطَلَّقَةُ مِنْ يَوْمِ طُلِّقَتْ»
بَابُ عِدَّةِ الْأَمَةِ
15264 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: «يَنْكِحُ الْعَبْدُ امْرَأَتَيْنِ وَيُطَلِّقُ تَطْلِيقَتَيْنِ وَتَعْتَدُّ الْأَمَةُ حَيْضَتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَحِيضُ فَشَهْرَيْنِ أَوْ شَهْرًا وَنِصْفًا».
قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ ثِقَةً
15265 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفَ: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: «لَوِ اسْتَطَعْتُ لَجَعَلْتُهَا حَيْضَةً وَنِصْفًا»، فَقَالَ رَجُلٌ: فَاجْعَلْهَا شَهْرًا وَنِصْفًا، فَسَكَتَ عُمَرُ
15266 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، «أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ، فَاجْتَمَعَ لَهُ عَلَى أَنْ » لَا يَبِينَ الْحَمْلُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ".
15267 - وَحَكَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ غَيْرُهُ: شَهْرٌ وَنِصْفٌ عَلَى النِّصْفِ مِنْ عِدَّةِ الْحُرَّةِ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا أَقْيَسُ وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ
15268 - وَرُوِّينَا فِيمَا مَضَى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «عِدَّةُ الْحُرَّةِ ثَلَاثُ حِيَضٍ، وَعِدَّةُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ»
15269 - وَرُوِّينَا، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كَانَا يَقُولَانِ: «عِدَّةُ الْأَمَةِ إِذَا هَلَكَ عَنْهَا زَوجُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ».
15270 - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، مِثْلَ ذَلِكَ
بَابُ عِدَّةِ الْوَفَاةِ
15271 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: " ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾ [البقرة: 240].
15272 - قَالَ: الشَّافِعِيُّ: «حَفِظْتُ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ قَبْلَ نُزُولِ آيِ الْمَوَارِيثِ، وَأَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ».
15273 - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَ مَذْهَبُهُمْ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لَهَا بِالْمَتَاعِ إِلَى الْحَوْلِ وَالسُّكْنَى مَنْسُوخَةٌ، يَعْنِي بِآيَةِ الْمِيرَاثِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَثْبَتَ عَلَيْهَا عِدَّةَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا لَيْسَ لَهَا بِالْخِيَارِ فِي الْخُرُوجِ مِنْهَا وَلَا النِّكَاحِ قَبْلَهَا.
15274 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ فِي نَسْخِ هَذِهِ الْآيَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234]
15275 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْويِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ﴾ [البقرة: 240] فَنُسِخَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْمِيرَاثِ بِمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُنَّ مِنَ الرُّبُعِ وَالثُّمُنِ، وَنُسِخَ أَجَلُ الْحَوْلِ بِأَنْ جُعِلَ أَجَلُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ".
15276 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَالرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْوصَايَا: وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عِدَّتَهَا فِي الْوَفَاةِ كَانَتْ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ كَعِدَّةِ الطَّلَاقِ، ثُمَّ نُسِخَتْ بِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234].
15277 - فَإِنْ كَانَ هَكَذَا فَقَدْ يُطْلَبُ عَنْهَا الْأَقْرَاءُ وَتَثْبُتُ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ مَنْصُوصَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
15278 - وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»، وَذَلِكَ السِّيَاقُ إِسْنَادُهُ وَمَتْنُهُ مَذْكُورٌ فِي بَابِ الْإِحْدَادِ
.
15279 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَدَلَّتِ السُّنَّةُ عَلَى أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ الْحَوَامِلِ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَأَنَّ الطَّلَاقَ وَالْوَفَاةَ فِي الْحَوَامِلِ الْمُعْتَدَّاتِ سَوَاءٌ، وَأَنَّ أَجَلَهُنَّ كُلَّهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
15280 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الْأَجَلَيْنِ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِذَا وَلَدَتْ فَقَدْ حَلَّتْ، فَدَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهَا، عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ فَخَطَبَهَا رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا شَابٌّ وَالْآخَرُ كَهْلٌ، فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ، فَقَالَ الْكَهْلُ: لَمْ تَحْلِلْ، وَكَانَ أَهْلُهَا غُيَّبًا، وَرَجَى إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا أَنْ يُؤْثِرُوهُ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ»
15281 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا سَلَمَةَ اخْتَلَفَا فِي الْمَرْأَةِ تَنْفِسُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الْأَجَلَيْنِ، وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِذَا نُفِسَتْ فَقَدْ حَلَّتْ قَالَ: فَجَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي، يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ، فَبَعَثُوا كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ؟ فَجَاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهَا: «قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي»
. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
15282 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْورِ بْنِ مَخْرَمَةَ، «أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ» نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ، فَأَذِنَ لَهَا ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ قَزَعَةَ، عَنْ مَالِكٍ
15283 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةَ، وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَمَرَّ بِهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ فَقَالَ: قَدْ تَصَنَّعْتِ لِلْأَزْوَاجِ: إِنَّهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَذَكَرَتْ سُبَيْعَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ - أَوْ لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو السَّنَابِلِ - قَدْ حَلَلْتِ فَتَزَوَّجِي»
.
15284 - رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمَ، يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ فَيَسْأَلَهَا عَنْ حَدِيثِهَا، فَذَكَرَهُ مَوْصُولًا.
وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ
15285 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّتْ»، فَأَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «لَوْ وَلَدَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى السَّرِيرِ لَمْ يُدْفَنْ لَحَلَّتْ»
15286 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «الْحَامِلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا تَعْتَدُّ بِآخِرِ الْأَجَلَيْنِ».
15287 - أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ، وَإِنَّمَا رَغِبَ عَنْهُ بِمَا مَضَى مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي هِيَ حُجَّةٌ عَلَى الْخَلْقِ
مَا جَاءَ فِي نَفَقَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا
15288 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ لِلْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا نَفَقَةٌ، حَسْبُهَا الْمِيرَاثُ».
15289 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
15290 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَالرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ﴾ [البقرة: 240] الْآيَةَ.
15291 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَ فَرْضُ الزَّوْجَةِ أَنْ يُوصِي لَهَا الزَّوْجُ بِمَتَاعٍ إِلَى الْحَوْلِ، وَلَمْ أَحْفَظْ عَنْ أَحَدٍ خِلَافًا أَنَّ الْمَتَاعَ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ وَالسُّكْنَى إِلَى الْحَوْلِ، وَثَبَتَ لَهَا السُّكْنَى فَقَالَ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: 240] ثُمَّ قَالَ: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: 240].
15292 - فَدَلَّ الْقُرْآنُ عَلَى أَنَّهُنَّ إِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَى الْأَزْوَاجِ، لِأَنَّهُنَّ تَرَكْنَ مَا فُرِضَ لَهُنَّ، وَدَلَّ الْكِتَابُ إِذْ كَانَ السُّكْنَى لَهَا فَرْضًا فَتَرَكَتْ حَقَّهَا فِيهِ، وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ عَلَى الزَّوْجِ حَرَجًا، أَنَّ مَنْ تَرَكَ حَقَّهُ غَيْرَ مَمْنُوعٍ لَهُ لَمْ يُحَرَّجْ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْهِ
.
15293 - ثُمَّ حَفِظْتُ عَنْ مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ نَفَقَةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَكِسْوَتَهَا حَوْلًا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الْمِيرَاثِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ [النساء: 12] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾ [النساء: 12] الْآيَةَ
15294 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مَنْ، سَمِعَ الْحَكَمَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: «الْحَامِلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَهَا النَّفَقَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ»
15295 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا: «لَهَا النَّفَقَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ».
15296 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا، أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ، وَفِي كِلَا الْإِسْنَادَيْنِ انْقِطَاعٌ.
15297 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ وَجَبَ الْمِيرَاثُ لِأَهْلِهِ
بَابُ مُقَامِ الْمُطَلَّقَةِ فِي بَيْتِهَا
15298 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمُطَلَّقَاتِ: " ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: 1].
15299 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «فَالْفَاحِشَةُ أَنْ تَبْذُوَ عَلَى أَهْلِ زَوْجِهَا فَتَأْتِيَ مِنْ ذَلِكَ مَا يُخَافُ الشِّقَاقَ بَيْنِهَا وَبَيْنِهِمْ، فَإِذَا فَعَلَتْ حَلَّ لَهُمْ إِخْرَاجُهَا، وَكَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُنْزِلُوهَا مَنْزِلًا غَيْرَهُ»
15300 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: 19] قَالَ: «أَنْ تَبْذُوَ عَلَى أَهْلِ زَوْجِهَا، فَإِذَا بَذَتْ فَقَدْ حَلَّ إِخْرَاجُهَا»