،
1914 - وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ
1915 - قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ: لَا نَعْرِفُهُ , وَزَمْزَمُ عِنْدَنَا , مَا سَمِعْنَا بِهَذَا
1916 - قُلْتُ: وَرَوَيْنَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّا بِمَكَّةَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً , لَمْ أَرَ أَحَدًا , صَغِيرًا وَلَا كَبِيرًا , يَعْرِفُ حَدِيثَ الزَّنْجِيِّ، الَّذِي قَالُوا أَنَّهُ: مَاتَ فِي زَمْزَمَ , وَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَقُولُ: بِنَزْحِ زَمْزَمَ
1917 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قُدَامَةَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ , فَذَكَرَهُ
1918 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْقَدِيمِ: قَدْ رُوِّيتُمْ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»
1919 - أَفَتَرَى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَبَرًا، وَنَتْرُكُهُ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ رِوَايَتُهُ،
1920 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ.
1921 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيَرْوُونَ عَنْهُ
أَنَّهُ تَوَضَّأَ مِنْ غَدِيرٍ يُدَافِعُ جِيفَةً،
1922 - وَيَرْوُونَ عَنْهُ: الْمَاءُ لَا يَنْجُسُ،
1923 - فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا صَحِيحًا , فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَنْزِحْ زَمْزَمَ لِلنَّجَاسَةِ , وَلَكِنْ لِلتَّنْظِيفِ إِنْ كَانَ فَعَلَ , وَزَمْزَمُ لِلشُّرْبِ , وَقَدْ يَكُونُ الدَّمُ ظَهَرَ عَلَى الْمَاءِ حَتَّى رُئِيَ فِيهِ
1924 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: عَنْ مَاءِ الْحَمَّامِ قَالَ: «الْمَاءُ لَا يَنْجُسُ»
1925 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخَطِيبُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَحْرٍ الْبَرْبَهَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَرْبَعٌ لَا يَنْجُسْنَ: الْإِنْسَانُ , وَالْمَاءُ , وَالثَّوْبُ , وَالْأَرْضُ "
1926 - رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةِ , وَقَالَ: أَرْبَعٌ لَا يُجْنِبْنَ.
فَذَكَرَ الْمَاءَ وَالْأَرْضَ
1927 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ بَلَاغًا، عَنْ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ: فِي الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي الْبِئْرِ.
فَتَمُوتُ قَالَ: «يُنْزَحُ حَتَّى تَغْلِبَهُمْ»،
1928 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَسْنَا، وَلَا إِيَّاهُمْ يَقُولُ بِهَذَا.
1929 - أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: بِمَا رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ , لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا»
1930 - وَأَمَّا هُمْ فَيَقُولُونَ: يُنْزَحُ مِنْهَا عِشْرُونَ , أَوْ ثَلَاثُونَ دَلْوًا
1931 - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا عَنْ عَلِيٍّ، مُنْقَطِعٌ
1932 - وَاخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ , فَقِيلَ: هَكَذَا وَقِيلَ: عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ ذَلِكَ.
1933 - وَقِيلَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ مَيْسَرَةَ
1934 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: رَوَى ابْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «إِذَا وَقَعَتِ الْفَأْرَةُ فِي الْبِئْرِ فَمَاتَتْ فِيهَا , نُزِحَ مِنْهَا دَلْوٌ أَوْ دَلْوَانِ.
فَإِنْ تَنَفَّخَتْ , نُزِحَ مِنْهَا خَمْسَةٌ أَوْ سَبْعَةٌ»
1935 - وَهَذَا أَيْضًا مُنْقَطِعٌ
1936 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ جَوَابًا عَنِ احْتِجَاجِ مَنِ احْتَجَّ بِالْأَثَرِ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ , قُلْتُ: فَتُخَالِفُ مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى قَوْلِ غَيْرِهِ؟ قَالَ: لَا.
قُلْتُ: قَدْ فَعَلْتَ , وَخَالَفْتَ مَعَ ذَلِكَ عَلِيًّا، وَابْنَ عَبَّاسٍ , فَزَعَمْتَ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: «إِذَا وَقَعَتِ الْفَأْرَةُ فِي الْبِئْرِ , نُزِحَ مِنْهَا سَبْعَةُ أَوْ خَمْسَةُ أَدْلَاءَ»، وَزَعَمْتَ أَنَّهَا لَا تَطْهُرُ إِلَّا بِعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ , وَزَعَمْتَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، نَزَحَ زَمْزَمَ مِنْ زِنْجِيٍّ وَقَعَ فِيهَا , وَأَنْتَ تَقُولُ: يَكْفِي مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعُونَ أَوْ سِتُّونَ دَلْوًا، وَهَذَا عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرُ ثَابِتٍ
1937 - قَالَ أَحْمَدُ: تَرَكَ الطَّحَاوِيُّ الْقَوْلَ بِحَدِيثِ بِئْرِ بُضَاعَةَ , وَحَمَلَهَا عَلَى مَا يَعْلَمُ جِيرَانُ بِئْرِ بُضَاعَةَ مِنْ حَالِهَا خِلَافَ مَا قَالَ
،
1938 - وَتَرَكَ حَدِيثَ الْقُلَّتَيْنِ.
وَحَمَلَهُ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي يَجْرِي , وَلَا مَعْنَى لِلْقَدْرِ فِيهِ عِنْدَهُ , إِذَا كَانَ جَارِيًا.
1939 - وَاحْتَجَّ بِمَا رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَإِسْنَادُهُمَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَهُوَ لَا يَقُولُ بِمَا رَوَاهُ عَنْ عَلِيٍّ فِي الْفَأْرَةِ،
1940 - ثُمَّ رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي السِّنَّوْرِ , وَنَحْوِهَا , يُنْزَحُ مِنْهَا أَرْبَعُونَ دَلْوًا , وَفِي الدَّجَاجَةِ يُنْزَحُ سَبْعُونَ دَلْوًا،
1941 - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي السِّنَّوْرِ، وَالْجَرَادِ: أَرْبَعُونَ دَلْوًا , وَقَالَ مَرَّةً: يُنْزَحُ مِنْهَا دِلَاءٌ،
1942 - وَعَنْ حَمَّادٍ فِي الدَّجَاجَةِ: أَرْبَعُونَ أَوْ خَمْسُونَ،
1943 - وَتَرَكَ حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَقُلْ بِهِ،
1944 - وَتَرَكَ الْأَثَرَ الَّذِي رَوَاهُ عَنْ عَلِيٍّ، فَلَمْ يَقُلْ بِهِ.
1945 - ثُمَّ رَوَى أَقَاوِيلَ، بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ , فَخَالَفَهُمْ فِي بَعْضِهَا , وَأَخَذَ بِقَوْلِ مَنْ أَحْدَثَ فِي الْمَاءِ مِنْ قَبْلِهِ , تَقْدِيرًا لَازِمًا،
1946 - ثُمَّ زَعَمَ أَنَّهُ يَتَّبِعُ الْآثَارَ , وَهُوَ فِيمَا رَوَيْنَا يَتْرُكُهَا.
وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ
بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
1947 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِلَالٌ , فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ , ثُمَّ خَرَجَ قَالَ أُسَامَةُ: فَسَأَلْتُ بِلَالًا: مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ بِلَالٌ: «ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ , فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ , وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ»
1948 - قَالَ أَحْمَدُ وَكَذَا، وَجَدْتُهُ فِي الْمَبْسُوطِ، وَفِي الْمُسْنَدِ , وَقَدْ سَقَطَ مِنْهُ: الْأَسْوَاقُ
1949 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَقَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَسْوَاقَ , فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ , ثُمَّ خَرَجَ»، فَذَكَرَهُ.
1950 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ , فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ , وَقَالَ: «دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَسْوَاقَ، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ وَمَعَهُ بِلَالٌ، ثُمَّ خَرَجَ»، فَذَكَرَهُ،
1951 - وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
1952 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي الْحَضَرِ , لِأَنَّ بِلَالًا حَمَلَ فِي الْحَضَرِ
1953 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ , قَالَ الْمُغِيرَةُ
: فَتَبَرَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قِبَلَ الْغَائِطِ، فَحَمَلْتُ مَعَهُ إِدَاوَةً قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخَذْتُ أُهَرِيقُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ.
وَهُوَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ , ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ جُبَّتَهُ , عَنْ ذِرَاعَيْهِ.
فَضَاقَ كُمَّا جُبَّتِهِ , فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْجُبَّةِ.
حَتَّى أَخْرَجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ , وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ , ثُمَّ تَوَضَّأَ عَلَى خُفَّيْهِ , ثُمَّ أَقْبَلَ.
قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى يَجِدَ النَّاسَ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَدْ صَلَّى لَهُمْ , فَأَدْرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ مَعَهُ , وَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الْآخِرَةَ , فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ , قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَمَّ صَلَاتَهُ , فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ , وَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ.
فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ , أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ , ثُمَّ قَالَ: «أَحْسَنْتُمْ»، أَوْ قَالَ: «أَصَبْتُمْ»، يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا
1954 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، نَحْوَ حَدِيثِ عَبَّادٍ
1955 - قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَأَرَدْتُ تَأْخِيرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعْهُ»،
1956 - لَمْ يَذْكُرْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُسْلِمَ بْنَ خَالِدٍ فِي إِسْنَادِهِ , ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ وَحْدَهُ.
1957 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: مَسَحَ الْمُسَافِرُ، وَالْمُقِيمُ مَعًا
.
1958 - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ , وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ , عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
1959 - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ حَدِيثَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي مَسَحِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرِهِ عَلَى الْخُفَّيْنِ , مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ , قَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَهَا فِي «كِتَابِ السُّنَنِ»
1960 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ وَهُوَ مِنْ وَلَدُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ , ثُمَّ تَوَضَّأَ , وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَصَلَّى»،
1961 - قَصَرَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ بِإِسْنَادِهِ: فَرَوَاهُ مُرْسَلًا،
1962 - وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ , عَنِ الْمُغِيرَةِ.
1963 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهِمَ مَالِكٌ، رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ: عَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَإِنَّمَا هُوَ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ
1964 - وَهَذَا مِمَّا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الصَّيْدَلَانِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ , فَذَكَرَهُ
1965 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ حِكَايَةً عَنْ غَيْرِهِ
1966 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَدِمَ الْكُوفَةَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , وَهُوَ أَمِيرُهَا , فَرَآهُ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ , فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: سَلْ أَبَاكَ.
فَسَأَلَهُ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «إِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ فِي الْخُفَّيْنِ، وَهُمَا طَاهِرَتَانِ، فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا» قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَإِنْ جَاءَ أَحَدُنَا الْغَائِطَ؟ قَالَ: «وَإِنْ جَاءَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْغَائِطِ»
1967 - وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
1968 - وَمَنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ.
1969 - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ حَدِيثَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ،
1970 - وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
.
1971 - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ.
1972 - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ عَلِيٍّ،
1973 - وَبُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ
،
1974 - وَبِلَالٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
1975 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ: «بَالَ بِالسُّوقِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ , ثُمَّ صَلَّى»
1976 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رُقَيْشِ قَالَ: «رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، أَتَى قُبَاءَ، فَبَالَ , وَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ , ثُمَّ صَلَّى»
1977 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَجْلَانِيِّ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ بِقُبَاءَ، فَبَالَ، ثُمَّ مَسَحَ ذَكَرَهُ بِالْجِدَارِ، وَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ , ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَ قُبَاءَ فَصَلَّى»
1978 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّهُ: «رَأَى أَبَاهُ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ»
1979 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَضَعُ الَّذِي يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ يَدًا مِنْ فَوْقِ الْخُفَّيْنِ , وَيَدًا مِنْ تَحْتِ الْخُفَّيْنِ , ثُمَّ يَمْسَحُ "
1980 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ فِي الْمَسْحِ عِنْدَنَا خِلَافٌ»
1981 - قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ، صَاحِبُ الْخِلَافِيَّاتِ
1982 - وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ: «كَرِهَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ» , فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ غَيْرُ ذَلِكَ
1983 - قَالَ أَحْمَدُ: إِنَّمَا رُوِيَ كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ , عَنْ عَلِيٍّ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ،
1984 - أَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ , أَنَّهُ قَالَ: سَبَقَ الْكِتَابُ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ،
1985 - وَلَمْ يُرْوَ ذَلِكَ عَنْهُ بِإِسْنَادٍ مَوْصُولٍ صَحِيحٍ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ،
1986 - وَأَمَّا عَائِشَةُ , فَإِنَّهَا كَرِهَتْ ذَلِكَ , ثُمَّ ثَبَتَ عَنْهَا أَنَّهَا أَخْبَرَتْ أَنَّهَا تَعْلَمُ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَعَلِيٌّ أَخْبَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِالرُّخْصَةَ فِيهِ , فِي رِوَايَةِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْهُ
،
1987 - وَابْنُ عَبَّاسٍ كَرِهَ ذَلِكَ، وَقَالَ: سَبَقَ الْكِتَابُ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ.
1988 - ثُمَّ رَوَى عَنْهُ مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ رَخَّصَ فِيهِ،
1989 - وَرَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا عَطَاءٌ
1990 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إِلَى أَنَّهُ، قَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «سَبَقَ الْكِتَابُ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ».
فَالْمَائِدَةُ نَزَلَتْ قَبْلَ الْمَسْحِ الْمُثْبَتِ بِالْحِجَازِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ.
1991 - وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ فُرِضَ الْوُضُوءُ قَبْلَ الْوُضُوءِ الَّذِي مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ , أَوْ فُرِضَ وُضُوءٌ بَعْدَهُ فَنُسِخَ بِالْمَسْحِ فَلْيَأْتِنَا بِفَرْضِ وُضُوءَيْنِ فِي الْقُرْآنِ , فَإِنَّا لَا نَعْلَمُ فَرْضَ الْوُضُوءِ إِلَّا وَاحِدًا،
1992 - وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَسَحَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ , فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ الصَّلَاةَ بِلَا وُضُوءٍ , وَلَا نَعْلَمُهَا كَانَتْ قَطُّ إِلَّا بِوُضُوءٍ , فَأَيُّ كِتَابٍ سَبَقَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟
1993 - الْمَسْحُ كَمَا وَصَفْنَا مِنَ الِاسْتِدْلَالِ بِالسُّنَّةَ , كَمَنْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ بِكَمَالِ الطَّهَارَةِ , وَفَرَضَ غَسْلَ الْقَدَمَيْنِ.
إِنَّمَا هُوَ عَلَى بَعْضِ الْمُتَوَضِّئِينَ دُونَ بَعْضٍ
بَابُ وَقْتِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
1994 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُهَاجِرُ أَبُو مَخْلَدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ , عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّهُ أَرْخَصَ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ , وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً»
1995 - زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ , قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا تَطَهَّرَ , فَلَبِسَ خُفَّيْهِ، أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا
1996 - قَالَ أَحْمَدُ: قَوْلُهُ: فَلَبِسَ خُفَّيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا.
فِي الْحَدِيثِ , وَقَدْ غَلِطَ فِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , فَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ , وَزَادَ فِي
أَوَّلِهِ: أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ
1997 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقِ هُوَ ابْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ , قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ , وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: «إِذَا تَطَهَّرَ، وَلَبِسَ خُفَّيْهِ , أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا» وَلَمْ يَقُلْ فِي أَوَّلِهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ،
1998 - وَرَوَاهُ الْمُزَنِيُّ، وَحَرْمَلَةُ، عَنِ الشَّافِعِيِّ , كَمَا رَوَاهُ سَائِرُ النَّاسِ مَوْصُولًا بِالْحَدِيثِ
1999 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ , فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ , قَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، رِضًا بِمَا يَطْلُبُ، قُلْتُ إِنَّهُ: حَاكَ فِي نَفْسِي: الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ، وَالْبَوْلِ، وَكُنْتُ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ -
[110]- قَالَ: «نَعَمْ , كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سُفُرًا أَوْ مُسَافِرِينَ، أَلَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ , إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكَنْ مِنْ غَائِطٍ، وَبَوْلٍ، وَنَوْمٍ» 2000 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ: وَإِنَّمَا أَخَذْنَا فِي التَّوْقِيتِ بِحَدِيثِ الْمُهَاجِرِ , وَكَانَ إِسْنَادًا صَحِيحًا , وَشَذَّ فِي مَسْحِ الْمُسَافِرِ حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ
2001 - قَالَ أَحْمَدُ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ لِأَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ , قُلْتُ: أَيُّ حَدِيثٍ أَصَحُّ عِنْدَكَ , فِي التَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ , وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ: حَسَنٌ
2002 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، وَزَادَ فِيهِ مَسْحَ الْمُقِيمِ فَقَالَ فِي مَتْنِهِ: كُنْتُ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ , إِذَا نَحْنُ أَدْخَلْنَاهُمَا عَلَى طُهْرٍ ثَلَاثًا إِذَا سَافَرْنَا، وَلَيْلَةً إِذَا أَقَمْنَا
،
2003 - وَحَدِيثُ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ , عَنْ عَلِيٍّ فِي التَّوْقِيتِ , مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمِ بْنِ حَجَّاجٍ، فَهُوَ أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ عِنْدَهُ
2004 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ،
2005 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتِ: ائْتِ عَلِيًّا , فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مِنِّي.
فَأَتَيْتُ عَلِيًّا , فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ , فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَمْسَحَ يَوْمًا وَلَيْلَةً , وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ.
2006 - رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ أَبَى خَيْثَمَةَ , وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ , وَلَيْلَةً وَيَوْمًا لِلْمُقِيمِ
2007 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا
2008 - وَقَدْ أَخْرَجْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي «كِتَابِ السُّنَنِ»
بَابُ مَنْ قَالَ بِتَرْكِ التَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ
2009 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: قَالَ عَامَّةُ أَصْحَابِنَا بِمِسْحِ الْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ , مَا لَمْ يُجْنِبْ , وَلَا وَقْتَ فِي ذَلِكَ،
2010 - بَلَغَنَا ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ , وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
2011 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ , عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , قَالَ
: «إِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ فِي الْخُفَّيْنِ فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا , مَا بَدَا لَكَ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ»
2012 - أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ , أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ
2013 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَحَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا , عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَهُ، وَذَكَرَ أَنَّهُ: «مَسَحَ مِنْ مِصْرَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَصَبْتَ»
2014 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَكَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَغَيْرُهُ