1530 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ الصِّمَّةِ قَالَ: «مَرَرْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ حَتَّى قَامَ إِلَى جِدَارٍ فَحَتَّهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعَهُ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ»
1531 - اخْتَصَرَ الشَّافِعِيُّ، مَتْنَهُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ، وَسَاقَهُ فِي بَابِ ذِكْرِ
اللَّهِ تَعَالَى عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ.
1532 - وَوَقَعَ فِي إِسْنَادِهِ اخْتِصَارٌ مِنْ جِهَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَوْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَعْرَجَ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنِ ابْنِ الصِّمَّةِ، وَإِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ عُمَيْرٍ: مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ الصِّمَّةِ
1533 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرًا، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الْأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ: «أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فَقَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فَذَكَرَهُ هَكَذَا
1534 - وَرَوَاهُ أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، عَنِ اللَّيْثِ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَذِرَاعَيْهِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ
،
1535 - أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ فَذَكَرَهُ.
1536 - وَهَذَا يُوَافِقُ رِوَايَةَ أَبِي الْحُوَيْرِثِ فِي ذِكْرِ الذِّرَاعَيْنِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
1537 - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي حَاجَةٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَلَمَّا أَنْ قَضَى، حَاجَتَهُ كَانَ مِنْ حَدِيثِهِ يَوْمَئِذٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ , إِذْ سَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَامَ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْحَائِطِ فَمَسَحَ وَجْهَهُ مَسْحًا، ثُمَّ ضَرَبَهُ ضَرْبَةً أُخْرَى، ثُمَّ مَسَحَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ كَفَّهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَكُنْ عَلَى طَهَارَةٍ»،
1538 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ أَبُو عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ،.
فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: حَتَّى إِذَا
كَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَوَارَى فِي السِّكَّةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْحَائِطِ، وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحَ ذِرَاعَيْهِ.
1539 - هَذَا حَدِيثٌ قَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي «كِتَابِ السُّنَنِ»
1540 - وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الْأَئِمَّةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، مِنْهُمْ: يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُمْ،
1541 - وَقَالَ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: فِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ، وَكَانَ صَدُوقًا.
1542 - وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا فِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيِّ عَنْهُ،
1543 - وَأَنْكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، رَفْعَ هَذَا الْحَدِيثِ.
1544 - وَرَفْعُهُ غَيْرُ مُنْكَرٍ، فَقَدْ رَوَى الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: قِصَّةَ السَّلَامِ مَرْفُوعَةً , إِلَّا أَنَّهُ: قَصَرَ بِهَا فَلَمْ يَذْكُرِ التَّيَمُّمَ،
1545 - وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَذَكَرَ قِصَّةَ السَّلَامِ، وَذَكَرَ قِصَّةَ التَّيَمُّمِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ،
1546 - كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ فِي حَدِيثِ ابْنِ الصِّمَّةِ.
1547 - وَإِنَّمَا يَنْفَرِدُ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِذِكْرِ الذِّرَاعَيْنِ فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ
،
1548 - وَتَيَمَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى الْوَجْهِ وَالذِّرَاعَيْنِ وَفَتْوَاهُ بِذَلِكَ تُؤَكِّدُ رِوَايَةَ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَتَشْهَدُ لَهُ بِالصِّحَّةِ،
1549 - فَقَدْ صَارَ بِهِذِهِ الشَّوَاهِدِ مَعْلُومًا أَنَّهُ رَوَى قِصَّةَ السَّلَامِ وَالتَّيَمُّمِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ لَا يُخَالِفُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْهُ، فَتَيَمُّمُهُ عَلَى الْوَجْهِ وَالذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ حَفِظَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ حَفِظَهُ مِنْ نَافِعٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -
1550 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أخبرنا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ: أَقْبَلَ هُوَ وَابْنُ عُمَرَ مِنَ الْجُرْفِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمِرْبَدِ نَزَلَ فَتَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى
1551 - وَفِيمَا رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ
1552 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَعَبْدُ اللَّهِ
بْنِ عُمَرَ مِنَ الْجُرْفِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْمِرْبَدِ نَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَتَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى
1553 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَيَمَّمُ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ
1554 - وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْكَفَّيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ،
1555 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , وَيُونُسُ فَذَكَرَهُ،
1556 - وَرَوَيْنَاهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ
بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي كَيْفِيَّةِ التَّيَمُّمِ
1557 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: " نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ: انْحَلَّ عِقْدٌ لِعَائِشَةَ، فَأَقَامَ النَّاسُ عَلَى الْتِمَاسِهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ التَّيَمُّمِ "
1558 - أَخْبَرَنِي بِذَلِكُ عَدَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي وَغَيْرِهِمْ
1559 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَانْقَطَعَ عِقْدٌ لِي فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ»
1560 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي.
فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ»، فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالنَّاسِ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي، قَدْ نَامَ.
فَقَالَ: «حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ»، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: «فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ» , فَقَالَ: " مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ: وَجَعَلَ يَطْعَنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي , فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى آيَةَ التَّيَمُّمِ.
فَتَيَمَّمُوا "، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ , وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ بِتَمَامِهِ
1561 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ
: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ قَالَ: «تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى الْمَنَاكِبِ»
1562 - هَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ثُمَّ سَمِعَهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ فَرَوَاهُ عَنْهُ , وَكَانَ يَقُولُ أَحْيَانًا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ، وَأَحْيَانًا لَا يَقُولُ: عَنْ أَبِيهِ.
1563 - قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: أَشُكُّ فِي: أَبِيهِ،
1564 - قَالَ عَلِيٌّ: كَانَ إِذَا قَالَ: حَدَّثَنَا لَمْ يَجْعَلْ عَنْ أَبِيهِ
1565 - أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْعَنَزِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُهُ
1566 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ، فَتَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَنَاكِبِ»
1567 - هَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَنِ الثِّقَةِ، عَنْ مَعْمَرٍ،
1568 - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: عَنْ أَبِيهِ،
1569 - وَاخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيِّ , فَقِيلَ: عَنْهُ , عَنْ أَبِيهِ، وَقِيلَ عَنْهُ دُونَ ذِكْرِ أَبِيهِ،
1570 - وَرَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
1571 - كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ فِي آخَرِينَ قَالُوا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ
: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَرَّسَ بِأُولَاتِ الْجَيْشِ، وَمَعَهُ عَائِشَةُ فَانْقَطَعَ عِقْدٌ لَهَا مِنْ جَزْعِ ظِفَارٍ.
فَحُبِسَ النَّاسُ ابْتِغَاءَ عِقْدِهَا ذَلِكَ، حَتِّي أَضَاءَ الْفَجْرُ، وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ مَاءٌ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُخْصَةَ التَّطَهُّرِ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ، فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الْأَرْضَ، ثُمَّ رَفَعُوا أَيْدِيَهِمْ، وَلَمْ يَنْفُضُوا مِنَ التُّرَابِ شَيْئًا , فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ، وَمِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ إِلَى الْآبَاطِ "،
1572 - زَادَ ابْنُ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي حَدِيثِهِ: وَلَا يَعْتَبِرُ بِهَذَا النَّاسُ
1573 - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ - يَعْنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ، - قَالَ فِيهِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَذَكَرَ ضَرْبَتَيْنِ
1574 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عَمَّارٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ: وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ "
1575 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ح،
1576 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ
: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي مُوسَى قَالَ: أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّجُلُ يُجْنِبُ، فَلَا يَجِدُ الْمَاءَ، أَيُصَلِّي؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَا وَأَنْتَ، فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: «إِنَّمَا يَكْفِيكَ هَكَذَا»، وَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً " قَالَ: إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهِذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: 43]؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا، لَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ الْبَارِدَ يَمْسَحُ بِالصَّعِيدِ قَالَ الْأَعْمَشُ: فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ: فَمَا كَرِهَهُ إِلَّا لِهَذَا، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ الْأَعْمَشِ
،
1577 - وَأَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى رِوَايَةِ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ
1578 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، سَمِعَ ذَرَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ، عُمَرَ، فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ وَأَجْنَبَ، وَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ، فَقَالَ: لَا تُصَلِّي، قَالَ عَمَّارٌ: أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنِّي كُنْتُ فِي سَفَرٍ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا، فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ.
فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ وَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرْنا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " أَمَّا أَنْتَ فَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَمَّارُ فَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَتَمَعَّكَ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ، إِنَّمَا كَانَ يُجْزِئُكَ: وَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ إِلَى التُّرَابٍ، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا»، فَنَفَخَ فِيهَا، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِفْصَلِ وَلَيْسَ فِيهِ الذِّرَاعَانِ
. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ،
1579 - ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ جَمَاعَةٍ، عَنْ شُعْبَةَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى الْقَطَّانِ، وَالنَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، عَنْ شُعْبَةَ،
1580 - وَذَكَرَ فِي حَدِيثِهِمَا قَوْلَ الْحَكَمِ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
1581 - وَأَشَارَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا إِلَى رِوَايَةِ النَّضْرِ،
1582 - وَرَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ ذَرِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَشَكَّ فِي مَتْنِهِ،
1583 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ ذَرًّا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، بِهَذَا الْحَدِيثِ
1584 - قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ شَكَّ سَلَمَةُ، فَلَمْ يَدْرِ إِلَى الْكَفَّيْنِ أَوْ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ
1585 - وَرَوَاهُ عَزْرَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ، أَنَّهُ قَالَ
: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّيَمُّمِ: «فَأَمَرَنِي بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً»
1586 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، فَذَكَرَهُ
1587 - وَرَوَاهُ أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، مَرَّةً: عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ: سُئِلَ عَنِ التَّيَمُّمِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي مُحَدِّثٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ»
1588 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ قَالَ: سُئِلَ قَتَادَةُ، فَذَكَرَهُ.
1589 - وَاخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى أَبِي مَالِكٍ حَبِيبِ صُهْبَانَ: فَقِيلَ: عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى: إِلَى نِصْفِ الذِّرَاعِ، وَقِيلَ عَنْهُ، عَنْ عَمَّارٍ نَفْسِهِ: وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ،
1590 - وَالِاعْتِمَادُ عَلَى رِوَايَةِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، فَهُوَ فَقِيهٌ حَافَظٌ، لَمْ
يَشُكَّ فِي الْحَدِيثِ، وَسَاقَهُ أَحْسَنَ سِيَاقِهِ كَمَا رَوَاهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَمَّارٍ
1590 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ عَلَى عَمَّارٍ إِذَا كَانَ ذَكَرَ تَيَمُّمَهُمْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عِنْدَ نُزُولِ الْآيَةِ إِلَى الْمَنَاكِبِ، إِنْ كَانَ عَنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
إِلَّا أَنَّهُ مَنْسُوخٌ عِنْدَهُ , إِذْ رُوِيَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَرَهُ بِالتَّيَمُّمِ عَلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ»،
1592 - أَوْ يَكُونَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا تَيَمَّمًا وَاحِدًا، وَاخْتَلَفَتْ رِوَايَتُهُ عَنْهُ، فَتَكُونُ رِوَايَةُ ابْنِ الصِّمَّةِ الَّتِي لَمْ تَخْتَلِفْ أَثْبَتَ، وَإِذَا لَمْ تَخْتَلِفْ فَالْأَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهَا، لِأَنَّهَا أَوْفَقُ لِكِتَابِ اللَّهِ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رُوِّينَا مُخْتَلِفَتَيْنِ.
1593 - أَوْ يَكُونَ إِنَّمَا سَمِعُوا آيَةَ التَّيَمُّمِ عِنْدَ حُضُورِ صَلَاةٍ فَتَيَمَّمُوا فَاحْتَاطُوا، فَأَتَوْا عَلَى غَايَةِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْيَدِ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُمْ، كَمَا لَا يَضُرُّهُمْ لَوْ فَعَلُوهُ فِي الْوُضُوءِ.
1594 - فَلَمَّا صَارُوا إِلَى مَسْأَلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يُجْزِيهِمْ مِنَ التَّيَمُّمِ أَقَلُّ مِمَّا فَعَلُوا.
1595 - وَهَذَا أَوْلَى الْمَعَانِي عِنْدِي، لِرِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ بِمَا وَصَفْتُ مِنَ الدَّلَائِلِ
1596 - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: وَتَمَامُ هَذَا الْفَصْلِ أَنْ يُقَالَ: فَرَدَّهُمْ إِلَى الْوَجْهِ، وَالْكَفَّيْنِ، كَمَا رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، وَابْنِ أَبْزَى، عَنْ عَمَّارٍ، ثُمَّ رَدَّهُمْ إِلَى الْوَجْهِ وَالذِّرَاعَيْنِ، كَمَا رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ ابْنِ الصِّمَّةِ، وَابْنِ عُمَرَ
1597 - . إِلَّا أَنَّ سِيَاقَ رِوَايَتَيْ حَدِيثِ عَمَّارٍ، يَدُلُّ عَلَى قِصَّتَيْنِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْقِصَّةُ الْأَخِيرَةُ بَعْدَ قِصَّةِ السَّلَامِ فِي حَدِيثِ ابْنِ الصِّمَّةِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ قَبْلَهَا، فَلَا وَجْهَ فِيهَا إِلَّا التَّرْجِيحُ،
1598 - وَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى، وَابْنِ أَبْزَى، عَنْ عَمَّارٍ، أَثْبَتُ مِنْ طَرِيقِ الْإِسْنَادِ،
1599 - وَحَدِيثُ الذِّرَاعَيْنِ أَشْبَهُ بِالْقُرْآنِ، وَأَشْبَهُ بِالْقِيَاسِ،
1600 - فَإِنَّ الْبَدَلَ مِنَ الشَّيْءِ إِنَّمَا يَكُونُ مِثْلَهُ، كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الِاحْتِيَاطِ لِأَمْرِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
1601 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: قَرَأْتُ فِي أَصْلِ كِتَابِ أَبِي أَحْمَدَ: مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَاسِرْجِيِّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: وَقَدْ زَعَمَ الْعَائِبُ يَعْنِي عَلَى الشَّافِعِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ تَرَكَ حَدِيثَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ الْمَشْهُوَرَ الْمَعْرُوفَ فِي التَّيَمُّمِ الَّذِي قَدْ ثَبَّتَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَاحْتَجُّوا بِهِ، وَصَارَ إِلَى أَنِ احْتَجَّ بِرِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ الصِّمَّةِ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَيَمَّمَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ»
1602 - فَشَنَّعَ عَلَى الشَّافِعِيِّ هَذَا التَّشْنِيعَ، وَهُوَ خُلُوٌّ مِنْ أَنْ تَلْزَمَهُ هَذِهِ الشَّنَاعَةُ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ: تَرَكَ حَدِيثَ فُلَانٍ، وَصَارَ إِلَى حَدِيثِ فُلَانٍ، أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثَانِ كِلَاهُمَا عِنْدَهُ، فَيَمِيلَ بِالْقَوْلِ إِلَى أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ.
1603 - فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ تَرَكَهُ، لَيْسَ هُوَ عِنْدَهُ فَيَكُونُ لَهُ تَارِكًا، وَذَلِكَ لِأَنَّ حَدِيثَ عَمَّارٍ الَّذِي صَارَ أَهْلُ الْحَدِيثِ إِلَى الْقَوْلِ بِهِ فِي التَّيَمُّمِ، هُوَ حَدِيثُ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، وَقَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ
،
1604 - وَحَدِيثُ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَمَّارٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
1605 - وَلَيْسَ فِي كِتَابِ الشَّافِعِيِّ، لَا الْمِصْرِيُّ، وَلَا الْبَغْدَادِيُّ، وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ.
1606 - فَلِمَ اسْتَجَازَ الْعَائِبُ أَنْ يَعِيبَهُ، وَهُوَ فِي هَذَا خُلُوٌّ ظَاهِرٌ مِنَ الْعَيْبِ، وَلَكِنَّ عَائِبَهُ فِي هَذَا وَأَشْبَاهِهِ مُجَازِفٌ، وَمُقْدِمٌ عَلَى مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ،
1607 - إِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ: قَالَ عَمَّارٌ: «تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَنَاكِبِ»
1608 - وَرُوِي عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ»،
1609 - فَكَأَنَّ قَوْلَهُ: تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَنَاكِبِ، لَمْ يَكُنْ عَنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
1610 - فَإِنْ ثَبَتَ عَنْ عَمَّارٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ» وَلَمْ يَثْبُتْ: «إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ»، فَمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى،
1611 - وَبِهَذَا كَانَ يُفْتِي سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ.
1612 - هَذَا لَفْظُ قَوْلِهِ: فِي الْبَغْدَادِيِّ بَيِّنٌ، فَقَدْ أَعْطَى الْحَقَّ مِنْ نَفْسِهِ، وَلَمْ يَتْرُكْ لِلْعَائِبِ فِيهِ قَوْلًا، وَلَا لِعِتَابِهِ مَوْضِعًا.
1613 - وَقَدْ أَحْسَنَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ الرَّجُلِ الْعَيَّابَةِ لِلْأَقْوَامِ، حَيْثُ يَقُولُ: [البحر السريع]
رُبَّ عَيَّابٍ لَهُ مَنْظَرٌ ... مُشْتَمِلُ الثَّوْبِ عَلَى الْعَيْبِ
1614 - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الرِّوَايَةِ، مِمَّا ذَبَّ عَنِ الشَّافِعِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: فِيمَا حُكِيَ عَنْهُ، وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ شَيْءٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُرِيدُ، «الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ»، وَلَوْ أَعْلَمُهُ ثَابِتًا لَمْ أُعِدْهُ، وَلَمْ أَشُكَّ فِيهِ، ثُمَّ سَاقَ مَا حَكَاهُ
1615 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، فِيمَا لَمْ يُسْمَعُ مِنْهُ بَلَاغًا، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: فِي التَّيَمُّمِ: «ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْكَفَّيْنِ»،
1616 - هَكَذَا حَكَاهُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ،
1617 - وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ، كَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِهِ.
1618 - وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَصَحُّ، فَقَدْ رَوَى يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عَلِيًّا، وَابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَا يَقُولَانِ فِي التَّيَمُّمِ: الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ،
1619 - وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، كَذَلِكَ
بَابُ التُّرَابِ الَّذِي يُتَيَمَّمُ بِهِ
1620 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَتِيقِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا»
1621 - رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: ثُمَّ جَلَسْتُ: إِلَى سُفْيَانَ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَوْ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، نَحْوَهُ