1622 - وَقَدْ رُوِّينَا، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَ تُرَابُهَا لَنَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ "
1623 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ،
1624 - وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَلَمْ يَقُلْ: «إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ»، وَزَادَ: «وَجُعِلَتْ صُفُوفُنَا مِثْلَ صُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ»
بَابُ تَيَمُّمِ الْجُنُبِ
1625 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي خِفَافٍ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، لِعُمَرَ: أَمَا تَذْكُرُ إِذْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي الْإِبِلِ، فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَتَمَعَّكْتُ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةَ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذَكَرْتُ لَهُ، فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: «كَانَ يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ التَّيَمُّمُ»
،
1626 - رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةِ
1627 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَرَ رَجُلًا كَانَ جُنُبًا أَنْ يَتَيَمَّمَ، ثُمَّ يُصَلِّي، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ اغْتَسَلَ»،
1628 - قَالَ الرَّبِيعُ: وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ: «إِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ»
1629 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ، فِيمَا خَالَفَ الْعِرَاقِيُّونَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ بَلَاغًا، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ
: «الْجُنُبُ لَا يَتَيَمَّمُ»
1630 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا، وَيَقُولُونَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَقُولُ بِهِ
1631 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَنَحْنُ نَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّهُ أَمَرَ الْجُنُبَ أَنْ يَتَيَمَّمَ»
1632 - وَرَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَرَ رَجُلًا أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ، أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّي»،
1633 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: " أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْفتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ قَالَ: «مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّي مَعَ الْقَوْمِ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، وَلَا مَاءَ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ»
. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي شِكَايَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ الْعَطَشَ، وَدُعَائِهِ عَلِيًّا، وَغَيْرِهِ، وَقَوْلِهِ: «اذْهَبَا فَابْتَغِيَا لَنَا الْمَاءَ» فَانْطَلَقَا، فَإِذَا هُمَا بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَا بِإِنَاءٍ، فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ، فَمَضْمَضَ فِي الْمَاءِ، وَأَعَادَهُ فِيهِمَا، ثُمَّ أَوْكَى أَفْوَاهَهُمَا، وَأَطْلَقَ الْعَزْلَاوَيْنِ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: «اشْرَبُوا اسْتَقَوْا»، فَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ، وَشَرِبَ مَنْ شَاءَ قَالَ: وَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ»، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ
1634 - وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ، فَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسَدَّدُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يَقُولُ: اجْتَمَعَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَمٌ مِنْ غَنَمِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ: «ابْدُ فِيهَا يَا أَبَا ذَرٍّ» , فَبَدَوْتُ فِيهَا إِلَى الرَّبَذَةِ، فَكَانَ يَأْتِي عَلَيَّ الْخَمْسُ وَالسِّتُّ وَأَنَا جُنُبٌ، فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْحَجَرِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: «مَا لَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ» قَالَ: فَجَلَسْتُ قَالَ: «مَا لَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ»
. قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي جُنُبٌ قَالَ: فَأَمَرَ جَارِيَةً لَهُ سَوْدَاءَ فَجَاءَتْ بِعُسٍّ فِيهِ مَاءٌ، فَسَتَرَنِي بِالْبَعِيرِ، وَالثَّوْبِ فَاغْتَسَلْتُ، فَكَأَنَّمَا، وَضَعْتُ عَنِّي جَبَلًا قَالَ: «ادْنُهُ، إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ، وُضُوءُ الْمُسْلِمِ، وَلَوْ عَشْرُ حِجَجٍ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيَمَسَّ بَشَرَهُ الْمَاءَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ» وَرَوَاهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي عَامِرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ
بَابُ التَّيَمُّمِ لِكُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ
1636 - حَكَاهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِي الْقَدِيمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
1637 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِيرَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَفِيمَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَإِنْ لَمْ يُحْدِثْ»
1638 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ
الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا صَلَاةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِلصَّلَاةِ الْأُخْرَى»
1639 - وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
1640 - وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
بَابُ التَّيَمُّمِ فِي السَّفَرِ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ
1641 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ: «أَقْبَلَ مِنَ الْجُرْفِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمِرْبَدِ تَيَمَّمَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، فَلَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ»
1642 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْجُرْفُ قَرِيبُ مِنَ الْمَدِينَةِ
1643 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ فِي آخَرِينَ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ
: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَيَمَّمَ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى بُيُوتِ الْمَدِينَةِ، بِمَكَانٍ يُقَالُ لَهُ: مِرْبَدُ النَّعَمِ "،
1644 - تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ بِإِسْنَادِهِ هَذَا، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِنْ فِعْلِهِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
بَابُ الْمَرِيضِ الَّذِي لَا يُسْتَضَرُّ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ
1645 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ، بِمِصْرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ،
1646 - وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تَرَكَ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمَرِيضِ الْمَضْرُورِ
1647 - وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [النساء: 43] قَالَ: إِذَا كَانَ بِالرَّجُلِ الْجِرَاحَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوِ الْقُرُوحُ، أَوِ الْجُدَرِيُّ، فَيُجْنِبُ فَيَخَافُ إِنِ اغْتَسَلَ أَنْ يَمُوتَ، فَلْيَتَيَمَّمْ "
1648 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّامَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، فَذَكَرَهُ
بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ
1649 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّهُ انْكَسَرَ إِحْدَى زَنْدَيْ يَدَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يَمْسَحَ بِالْمَاءِ عَلَى الْجَبَائِرِ»،
1650 - وَلَوْ عَرَفْتُ إِسْنَادَهُ بِالصِّحَّةِ قُلْتُ بِهِ، وَهَذَا مِمَّا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ
1651 - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ، هَذَا يُعْرَفُ بِعَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ عَلِيًّا: " انْكَسَرَ إِحْدَى زَنْدَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ "
1652 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، فَذَكَرَهُ،
1653 - تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَلِيٍّ، إِلَّا أَنَّ عَمْرَو بْنَ خَالِدٍ هَذَا مَتْرُوكٌ، رَمَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، بِالْكَذِبِ.
1654 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: كَانَ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ فِي جِوَارِنَا يَضَعُ الْحَدِيثَ، فَلَمَّا فُطِنَ لَهُ تَحَوَّلَ إِلَى وَاسِطٍ
1655 - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: وَقَدْ سَرَقَهُ عُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ، فَرَوَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، مِثْلَهُ،
1656 - وَعُمَرُ بْنُ مُوسَى هَذَا مَتْرُوكٌ مَنْسُوبٌ إِلَى الْوَضْعِ
.
1657 - وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ مَجْهُوَلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ،
1658 - وَرَوَاهُ أَبُو الْوَلِيدِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ، بِإِسْنَادٍ لَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ عَلِيٍّ، مُرْسَلًا،
1659 - وَأَبُو الْوَلِيدِ هَذَا ضَعِيفٌ
1660 - وَلَمْ يَثْبُتْ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ، وَأَصَحُّ مَا رُوِيَ فِيهِ حَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، مَعَ الِاخْتِلَافِ فِي إِسْنَادِهِ، وَمَتْنِهِ، وَالَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ «السُّنَنِ»
1661 - مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْطَاكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خُرَيْقٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ فَأَصَابَ رَجُلًا مِنَّا حُجْرٌ فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ، ثُمَّ احْتَلَمَ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ؟ قَالُوا: مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً، وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُخْبِرَ بِذَلِكَ قَالَ: «قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ، أَلَا سَأَلُوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا؟ فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ، وَيَعْصِرَ، أَوْ يَعْصِبَ»، شَكَّ مُوسَى: عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً، ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ،
1662 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ لَفْظًا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَلَبِيُّ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
1663 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ «السُّنَنِ» وُجُوهَ الِاخْتِلَافِ فِيهِ،
1664 - وَصَحَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، الْمَسْحُ عَلَى الْعِصَابَةِ، مَوْقُوفًا عَلَيْهِ،
1665 - وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ: عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعَطَاءٍ , وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَأَبِي مَجْلَزٍ، وَالنَّخَعِيِّ، وَقَتَادَةَ
بَابُ التَّيَمُّمِ فِي الْمِصْرِ لِلْجَنَازَةِ، وَالْعِيدَيْنِ
1666 - قَالَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْقَدِيمِ: لَا تَعُدُّوا الصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَازَةِ وَالْعِيدَيْنِ أَنْ تَكُونَا صَلَاةً،
1667 - فَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّ الصَّلَاةَ فَرِيضَتَهَا، أَوْ نَافِلَتَهَا لَا يُجْزِئُ إِلَّا بِوُضُوءٍ، وَإِنْ كَانَتْ دُعَاءً وَذِكْرًا،
1668 - فَقَدْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَدْعُوَ وَيَذْكُرَ اللَّهَ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، أَوْ يَكُونُ عِنْدَهُ بِذَلِكَ أَثَرٌ عَنْ مَنْ يَقُومُ بِمِثْلِهِ حُجَّةً، فَلَا يَكُونُ لَنَا مُنَازَعَتُهُ، بَلْ لَا نَعْلَمُ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ أَثَرًا،
1669 - وَعِنْدَنَا الرِّوَايَةُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
1670 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ: «كَانَ لَا يُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ إِلَّا وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ»
1671 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى الْجَنَازَةِ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ»
1672 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي مَذْعُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ: «أُتِيَ بِجِنَازَةٍ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَتَيَمَّمَ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا»
1673 - وَهَذَا لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَرَدَ فِي سَفَرٍ، وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ بِخِلَافِهِ فَالْكِتَابُ، ثُمَّ السُّنَّةُ، ثُمَّ الْقِيَاسُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ وَعَدَمِ الْمَرَضِ فِيمَا لَا يَجُوزُ لِلْمُحْدِثِ فِعْلُهُ
1674 - وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي التَّارِيخِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: «إِذَا فَجَأَتْكَ الْجَنَازَةُ، وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَصَلِّ عَلَيْهَا»
1675 - قُلْتُ: هَذَا هُوَ الْحَدِيثُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، أَظُنُّهُ ابْنَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ: هُوَ مُطِيعٌ الْغَزَّالُ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ.
1676 - وَحَدِيثُ ابْنِ أَبِي مَذْعُورٍ، يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ خَطَأً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
1677 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الرَّجُلِ تَفْجَؤُهُ الْجَنَازَةُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ: «يَتَيَمَّمُ، وَيُصَلِّي عَلَيْهَا»
1678 - هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ، وَهُوَ أَحَدُ مَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، فَإِنَّمَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ مِنْ أَصْحَابِ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ غَيْرَ مَرْفُوعٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ
.
1679 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ، فَقَالَ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ , حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ.
1680 - قَالَ أَبِي: حَدَّثَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْجَنَازَةِ تَمُرُّ وَهُوَ غَيْرُ مُتَوَضِّئٍ قَالَ: «يَتَيَمَّمُ»
1681 - قَالَ أَبِي: وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْقُوفًا،
1682 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ عِتْبَانِ الْغَلَابِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، أَنَّهُ: أَنْكَرَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ حَدِيثَ التَّيَمُّمِ عَلَى الْجَنَازَةِ، إِنَّمَا هُوَ عَنْ عَطَاءٍ، فَبَلَغَ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ.
1683 - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَاهُ يَمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ مُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ مُغِيرَةَ، فَارْتَقَى دَرَجَةً أُخْرَى، فَبَلَغَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
1684 - وَالْيَمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ضَعِيفٌ، وَرَفْعُهُ خَطَأٌ فَاحِشٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
بَابُ مَا يُفْسِدُ الْمَاءَ، وَغَيْرَهُ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ
1685 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّمَا قُلْتُ: لَا يَتَوَضَّأُ رَجُلٌ بِمَا تَوَضَّأَ بِهِ، أَوْ تَوَضَّأَ بِهِ غَيْرُهُ، أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَقُولُ: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ [المائدة: 6] مِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ فَكَانَ مَعْقُولًا: أَنَّ الْوَجْهَ لَا يَكُونُ مَغْسُولًا إِلَّا بِأَنْ يَبْتَدِئَ لَهُ مَاءً فَيُغْسَلَ بِهِ، ثُمَّ عَلَيْهِ فِي الْيَدَيْنِ عِنْدِي مِثْلَ مَا عَلَيْهِ فِي الْوَجْهِ، مِنْ أَنْ يَبْتَدِئَ لَهُ مَاءً فَيَغْسِلَهُ بِهِ، وَلَوْ أَعَادَ عَلَيْهِ الْمَاءَ الَّذِي غَسَلَ بِهِ الْوَجْهَ، كَأَنْ لَمْ يُسَوِّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَوَجْهِهِ، وَلَا يَكُونُ مُسَوِّيًا بَيْنَهُمَا حَتَّى يَبْتَدِئَ لَهُمَا الْمَاءَ، كَمَا ابْتَدَأَ لِوَجْهِهِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخَذَ لِكُلِّ عُضْو مِنْهُ مَاءً جَدِيدًا»
1686 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبُ قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ، عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَدَعَا بِتَوْرٍ فَأَكْفَأَ عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَتَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، بِثَلَاثِ حَفْنَاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَسَحَ رَأْسَهُ، فَأَقْبَلَ، وَأَدْبَرَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ»
1687 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَتَوَضَّأَ لَهُمْ.
وَقَالَ: فَتَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ ثَلَاثِ غُرَفٍ
. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ , مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ، عَنْ وُهَيْبٍ
1688 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ حَبَّانَ بْنَ وَاسِعٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ: سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيَّ، يَذْكُرُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ وُضُوءَهُ قَالَ: «وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو