19039 - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَارِجٌ فِي الْمَسْجِدِ فَتَبِعْتُهُ أَمْشِي وَرَاءَهُ وَلَا يَشْعُرُ، حَتَّى دَخَلَ نَخْلًا فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَأَطَالَ السُّجُودَ وَأَنَا وَرَاءَهُ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَوَفَّاهُ، فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّى جِئْتُهُ فَطَأْطَأْتُ رَأْسِي أَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟»، فَقُلْتُ: لَمَّا أَطَلْتَ السُّجُودَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَسِبْتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَوَفَّى نَفْسَكَ، فَجِئْتُ أَنْظُرَ، فَقَالَ: " إِنِّي لَمَّا دَخَلْتُ النَّخْلَ لَقِيتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: إِنِّي أُبَشِّرُكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: «مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ»،
19040 - وَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ: «فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْرًا»
19041 - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي: فَأَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْبَاغَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ خُطِئَ بِهِ طَرِيقُ الْجَنَّةِ»
19042 - وَأَمَّا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَذْكُرُونِي عِنْدَ ثَلَاثٍ: تَسْمِيَةِ الطَّعَامِ، وَعِنْدَ الذَّبْحِ، وَعِنْدَ الْعُطَاسِ " فَإِنَّهُ بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ: مِنْهَا انْقِطَاعُهُ، وَمِنْهَا ضَعْفُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ فِي الرِّوَايَةِ، وَمِنْهَا تَفَرُّدُ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى السِّجْزِيِّ بِذَلِكَ وَهُوَ فِي عِدَادِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ
19043 - وَقَدْ رُوِّينَا فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْعُطَاسِ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: " عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ بَخِلْتَ، فَهَلَّا حَيْثُ حَمِدْتَ اللَّهَ، صَلَّيْتَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
19044 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجْهٍ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ، فَقَالَ فِي أَحَدِهِمَا بَعْدَ ذِكْرِ اللَّهِ: «اللَّهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ»، وَفِي الْآخَرِ: «اللَّهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ»
19045 - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ
، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ، فَرَوَاهُ عَنْهُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
19046 - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ مُوجَأَيْنِ، فَيُضْجِعُ أَحَدَهُمَا، فَيَقُولُ «بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ»، ثُمَّ يُضْجِعُ الْآخَرَ، فَيَقُولُ: «بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ»،
19047 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا سَلْمُ بْنُ الْفَضْلِ الْآدَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "، وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ عَائِشَةَ
19048 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ،
19049 - وَرَوَاهُ عَنْهُ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ
19050 - قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَلَعَلَّهُ سَمِعَ مِنْ هَؤُلَاءِ
19051 - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَصَحُّ إِسْنَادٍ فِيهِ عِنْدَ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، حَدِيثُ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ فِي الْكَبْشِ الَّذِي ذَبَحَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ» ثُمَّ ضَحَّى بِهِ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ
19052 - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي ذَبْحِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَبْشَيْنِ قَالَ: فَلَمَّا وَجَّهَهُمَا قَالَ: «إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي.
. .» إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ»، ثُمَّ ذَبَحَ وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخْرَجٌ فِي كِتَابِ أَبِي دَاوُدَ
الْأُضْحِيَةُ يُصِيبُهَا بَعْدَ مَا يُوجِبُهَا نَقْصٌ
19053 - قَالَ أَحْمَدُ: " مَنِ اشْتَرَى هَدْيًا، أَوْ ضَحِيَّةً فَأَوْجَبَهَا وَهِيَ تَامَّةٌ، ثُمَّ عَرَضَ لَهَا نَقْصٌ، وَبَلَغَتِ النُّسُكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَجْزَأَتْ عَنْهُ "
19054 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ، " رَأَى هَدَايَا لَهُ فِيهَا نَاقَةٌ عَوْرَاءُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ أَصَابَهَا بَعْدَ مَا اشْتَرَيْتُمُوهَا فَأَمْضُوهَا، وَإِنْ كَانَ أَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ تَشْتَرُوهَا فَأَبْدِلُوهَا "، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْفَرَّاءُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، فَذَكَرَهُ
19055 - وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ
19056 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَرَظَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: اشْتَرَيْتُ كَبْشًا لِأُضَحِّيَ بِهِ، فَأَفْلَتَ فَعَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ، فَقَطَعَ أَلْيَتَهُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «ضَحِّ بِهِ»،
19057 - فَهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَإِسْرَائِيلُ، وَشَرِيكٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي الْحَدِيثِ: «فَقَطَعَ الذِّئْبُ أَلْيَتَهُ، أَوْ مِنْ أَلْيَتِهِ»
19058 - وَرَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا بَأْسَ بِالْأُضْحِيَةِ الْمَقْطُوعَةِ الذَّنَبِ»
19059 - وَنَحْنُ لَا نَحْتَجُّ بِالْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَلَا بِجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، وَاعْتِمَادُنَا فِي ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ الْأَثَرِ عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَالَّذِي يَطْعَنُ فِي رِوَايَتِهِمَا قَدْ يُحْتَجُّ بِهِمَا إِذَا رَوَيَا مَا يُوَافِقُ مُذْهَبَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ يُعَلِّقُ بِرَاوِيَةِ مَنْ رَوَاهُ بِالشَّكِّ " فِي أَلْيَتِهِ، أَوْ مِنْ أَلْيَتِهِ، وَزَعَمَ أَنَّ فِيَ مَذْهَبِ صَاحِبِهِ إِذَا كَانَ الْمَقْطُوعُ أَقَلَّ مِنَ الرُّبُعِ ضَحَّى بِهِ، وَفِي مَذْهَبِ صَاحِبَيْهِ إِذَا كَانَ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ ضَحَّى بِهِ، فَإِذَا كَانَ أَكْثَرَ وَإِذَا لَمْ نَقُلْ بِالْحَدِيثِ وَلَا بِالْأَثَرِ، فَمَنْ حَدَّ لَهُمْ هَذَا الْمِقْدَارَ الَّذِي يَرَوْنَهُ، وَالتَّحْدِيدُ لَا يُوجَدُ إِلَّا مِنْ تَوْقِيفٍ
19060 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّمَا نَظَرَ فِي هَذَا كُلِّهِ إِلَى يَوْمٍ يُوجِبُهُ، فَإِذَا كَانَ تَامًّا وَبَلَغَ مَا جَعَلَهُ لَهُ، أَجْزَأَ عَنْهُ بِتَمَامِهِ عِنْدَ الْإِيجَابِ وَبُلُوغِهِ أَمَدَهُ
الْأُضْحِيَةُ تَضِلُّ ثُمَّ تُوجَدُ
19061 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: ذَبْحَهَا وَإِنْ مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ
19062 - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَاقَتْ بَدَنَتَيْنِ فَضَلَّتَا، فَنَحَرَتْ بَدَنَتَيْنِ مَكَانَهُمَا، ثُمَّ وَجَدَتِ الْأُولَيَيْنِ فَنَحَرَتْهَما أَيْضًا، ثُمَّ قَالَتْ: «هَكَذَا السُّنَّةُ فِي الْبُدْنِ»
19063 - وَرُوِّينَا فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ «هَكَذَا السُّنَّةُ»
19064 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، حَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْحِجَا الضُّبَعِيِّ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي " الرَّجُلِ تَضِلُّ هَدْيُهُ فَيَشْتَرِي مَكَانَهَا أُخْرَى ثُمَّ يَجِدُ الْأُولَى قَالَ: يَنْحَرُهَا "،
19065 - وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
لُحُومُ الضَّحَايَا
19066 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَا يَأْكُلَنَّ أَحَدُكُمْ مِنْ لَحْمِ نُسُكِهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ»
19067 - هَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، مَوْقُوفًا عَلَى عَلِيٍّ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ سُفْيَانَ بِإِسْنَادِهِ، وَزَادَ فِيهِ: فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى أَنْ نَأْكُلَ مِنْ لُحُومِ نُسُكِنَا بَعْدَ ثَلَاثٍ»، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، فَذَكَرَهُ
، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، وَغَيْرِهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مَرْفُوعًا
19068 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَأْكُلَنَّ أَحَدُكُمْ مِنْ نُسُكِهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ»، وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ
19069 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: «كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِمَعْنَاهُ
19070 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَا تَأْكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ» قَالَ: فَشَكُوا إِلَيْهِ، قَالُوا: عِيَالُنَا وَأَهْلُنَا؟ قَالَ: «فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا وَاحْبِسُوا»،
19071 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِ الثَّقَفِيِّ وَمَعْنَاهُ
، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ،
19072 - وَأَبُو سَعِيدٍ إِنَّمَا رَخَّصَ الرُّخْصَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ
19073 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: " قَدِمَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مِنْ سَفَرٍ فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ مِنْ لَحْمِ الْأَضَاحِي، فَأَنْكَرَهُ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ، فَأَتَى أَخَاهُ مِنْ أُمِّهِ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ لَا بَأْسَ بِهِ "،
19074 - وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا سَمِعَهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، كَذَلِكَ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِهِمَا
19075 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ»
19076 - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ، فَقَالَتْ: صَدَقَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: دَفَّ النَّاسُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الْأَضْحَى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ادَّخِرُوا لِثَلَاثٍ وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ» قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ يَجْمُلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الْأَسْقِيَةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا ذَاكَ؟»، أَوْ كَمَا قَالَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَهَيْتَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ حَضْرَةَ الْأَضْحَى، فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا»،
19077 - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَهَيْتَ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ رَوْحٍ، عَنْ مَالِكٍ،
19078 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَثْنَاءِ مَبْسُوطِ كَلَامِهِ: الْحَدِيثُ التَّامُّ الْمَحْفُوظُ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ، وَسَبَبُ التَّحْرِيمِ وَالْإِحْلَالِ فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى مَنْ عَلِمَهُ أَنْ يَصِيرَ إِلَيْهِ
19079 - قَالَ: فَالرُّخْصَةُ بَعْدَهَا لِوَاحِدٍ مِنْ مَعْنَيَيْنِ، أَظُنُّهُ قَالَ: إِمَّا لِاخْتِلَافِ الْحَالَيْنِ، فَإِذَا دَفَّتِ الدَّافَّةُ ثَبَتَ النَّهْيُ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَإِذَا لَمْ تَدُفَّ دَافَّةٌ فَالرُّخْصَةُ ثَابِتَةٌ بِالْأَكْلِ وَالتَّزَوُّدِ وَالِادِّخَارِ وَالصَّدَقَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ مَنْسُوخًا فِي كُلِّ حَالٍ، فَيُمْسِكَ الْإِنْسَانُ مِنْ ضَحِيَّتِهِ مَا شَاءَ وَيَتَصَدَّقَ بِمَا شَاءَ
19080 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا، فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ فِيهِ شِدَّةٌ» أَوْ كَلِمَةٌ تُشْبِهُهَا «فَأَرَدْتُ أَنْ يَفْشُوَ فِيهِمْ»،
19081 - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ كَانَ لِلْمَعْنَى الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ، كَمَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ، وَنُبَيْشَةَ بِمَعْنَاهُمَا
19082 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيُشْبِهُ، لِأَنْ يَكُونَ نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ إِذَا كَانَتِ الدَّافَّةُ عَلَى مَعْنَى الِاخْتِيَارِ لَا عَلَى مَعْنَى الْفَرْضِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا﴾ [الحج: 28]
19083 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّا نُمَلِّحُ مِنْهُ، وَنَقْدُمُ بِهِ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَأْكُلُوا مِنْهُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ»،
19084 - وَلَيْسَتْ بِعَزِيمَةٍ، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يَطْعَمُوا مِنْهُ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَلَى الِاخْتِيَارِ،
19085 - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيَّيْنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَرْخَصَ فِيهِ بَعْدَ مَا نَهَى عَنْهُ مُطْلَقًا
19086 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: " إِنَّا لَنَدَعُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ضَحَايَانَا، ثُمَّ نَتَزَوَّدُ مِنْ بَقِيَّتِهَا إِلَى الْبَصْرَةِ
19086 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَأُحِبُّ لِمَنْ أَهْدَى نَافِلَةً أَنْ يُطْعِمَ الْبَائِسَ وَالْفَقِيرَ، لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: 28]، وَلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: 36]
"
19087 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْقَانِعُ هُوَ السَّائِلُ، وَالْمُعْتَرُّ هُوَ الزَّائِرُ وَالْمَارُّ بِلَا وَقْتٍ
19088 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا مِثْلَ هَذَا التَّفْسِيرِ عَنِ الْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ،
19089 - وَرُوِيَ أَيْضًا، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَإِبْرَاهِيمَ، الْقَانِعُ: الْجَالِسُ فِي بَيْتِهِ، وَالْمُعْتَرُّ: الَّذِي يَعْتَرِيكَ،
19090 - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، الْقَانِعُ: مَنْ أَرْسَلْتَ إِلَيْهِ فِي بَيْتِهِ، وَالْمُعْتَرُّ: الَّذِي يَعْتَرِيكَ
19091 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا أَطْعَمَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ كَانَ مِنَ الْمُطْعِمِينَ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ مَا أَكْثَرَ أَنْ يُطْعِمَ ثُلُثًا، وَيُهْدِيَ ثُلُثًا، وَيَدَّخِرَ ثُلُثًا، وَيَهْبِطُ بِهِ حَيْثُ شَاءَ، وَالضَّحَايَا فِي هَذَا السَّبِيلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
19092 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَكْرَهُ بَيْعَ شَيْءٍ مِنْهَا.
. .، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ
19093 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلُحُومِهَا، وَجُلُودِهَا، وَأَجِلَّتِهَا، وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا، وَقَالَ: «نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا»
،
19094 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَذَا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ
19095 - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ بَاعَ جِلْدَ أُضْحِيَتِهِ فَلَا أُضْحِيَةَ لَهُ»
الِاشْتِرَاكُ فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَةِ
19096 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَقُولُ بِحَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُمْ «نَحَرُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ»،
19097 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ أَوْ غَيْرَهُمْ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةَ كَانُوا مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى، وَشُعُوبٍ مُتَفَرِّقَةٍ
19098 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، وَحُذَيْفَةَ، وَأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَعَائِشَةَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ
19099 - وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «خَرَجَ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةً عَنْ سَبْعِمِائَةِ رَجُلٍ، كُلُّ بَدَنَةٍ عَنْ عَشَرَةٍ»
19100 - فَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّهُمَا قَالَا: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعِ عَشْرَةَ مِائَةٍ»،
19101 - وَعَلَى ذَلِكَ تَدُلُّ رِوَايَةُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَكُلُّهُمْ شَهِدُوا الْحُدَيْبِيَةَ، ثُمَّ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ جَابِرٍ
19102 - فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ،
19103 - وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ،
19104 - وَهَذَا أَصَحُّ لِمُوَافَقَتِهِ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ وَسَلَمَةَ وَالْبَرَاءَ
19105 - ثُمَّ رَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُمْ «نَحَرُوا الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ»
19106 - وَبِمَعْنَاهُ رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، فَكَأَنَّهُمْ «نَحَرُوا السَّبْعِينَ عَنْ بَعْضِهِمْ، وَنَحَرُوا الْبَقَرَ عَنِ الْبَاقِينَ عَنْ كُلِّ سَبْعَةٍ وَاحِدَةً»
19107 - وَفِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، «فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ»
، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ وَهُوَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى،
19108 - وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ،
19109 - وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي إِشْرَاكِهِمْ وَهُمْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَزُورِ عَنْ عَشَرَةٍ، وَالْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ
19110 - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي «النَّاقَةِ عَنْ سَبْعَةٍ»
أَيَّامُ النَّحْرِ
19111 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: «الْأَضْحَى جَائِزٌ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَيَّامَ مِنًى كُلَّهَا لِأَنَّهَا أَيَّامُ النُّسُكِ»
19112 - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: «نَحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَحَّى فِي يَوْمِ النَّحْرِ، فَلَمَّا لَمْ يَخْطُرْ عَلَى النَّاسِ أَنْ يُضَحُّوا بَعْدَ النَّحْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ لَمْ يَجِدِ الْيَوْمَ الثَّالِثَ مُفَارِقًا للْيَوْمَيْنِ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ يُنْسَكُ فِيهِ وَيُرْمَى، كَمَا يُنْسَكُ وَيُرْمَى فِيهَا»
19113 - قَالَ: وَعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ دَلَالَةُ سُنَّةٍ
19114 - وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي كُلِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ»
19115 - وَرَوَاهُ أَبُو مَعْبَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جُبَيْرٍ،
19116 - وَرُوِّينَا هَذَا الْقَوْلَ، عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ