18936 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَضْحَى بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا قَضَى خُطْبَتَهُ نَزَلَ مِنْ مِنْبَرِهِ، وَأَتَى بِكَبْشٍ فَذَبَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، هَذَا عَنِّي، وَعَنْ مَنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي»
18937 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَلَوْ زَعَمْنَا أَنَّ الضَّحَايَا وَاجِبَةٌ مَا أَجْزَأَ أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْ يُضَحُّوا إِلَّا عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ شَاةً، أَوْ عَنْ كُلِّ سَبْعَةٍ بِجَزُورٍ، وَلَكِنَّهَا لَمَّا كَانَتْ غَيْرَ فَرَضٍ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا ضَحَّى فِي بَيْتِهِ كَانَتْ قَدْ وَقَعَتْ ثَمَّ اسْمُ ضَحِيَّةٍ، وَلَمْ تُعَطَّلْ، وَكَانَ مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِهِ لَمْ يَتْرُكْ فَرْضًا
18938 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَوْلُهُ: «مَوْجُوءَيْنِ» أَرَادَ بِهِ مَنْزُوعَيِ الْخِصْيَتَيْنِ،
18939 - وَقِيلَ: الْوِجَاءُ أَنْ تُرَضَّ أُنْثِيَا الْفَحْلِ، وَقِيلَ: الْوِجَاءُ أَنْ تُوجَأَ الْعُرُوقُ، وَالْخِصْيَتَانِ بِحَالِهِمَا، وَالْخِصَاءُ شَقُّ الْخِصْيَتَيْنِ وَاسْتِئْصَالُهُمَا،
18940 - وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِهِمَا،
18941 - وَفِي ذَلِكَ كَالدَّلَالَةِ عَلَى جَوَازِ خِصَاءِ الْبَهَائِمِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَالْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
18942 - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ خِصَاءَ الْبَهَائِمِ، وَيَقُولُ: «لَا تَقْطَعُوا نَامِيَةَ خَلَقِ اللَّهِ»،
18943 - أَسْنَدَهُ بَعْضُ الضُّعَفَاءِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْضُهُمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَالصَّحِيحُ هُوَ الْمَوْقُوفُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ
18944 - وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صَبْرِ الرُّوحِ»،
18945 - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَخِصَاءُ الْبَهَائِمِ صَبْرٌ شَدِيدٌ،
18946 - وَقَدْ أَدْرَجَهُ بَعْضُ الرُّوَاةَ فِي الْحَدِيثِ، فَجَعَلَ النَّهْيَ عَنْهُمَا جَمِيعًا، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَا
،
18947 - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: 119] يَعْنِي خِصَاءَ الْبَهَائِمِ،
18948 - فَكَأَنَّهُ عَدَّ ذَلِكَ مِمَّا يَأْمُرُ بِهِ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَعَاصِي، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
مَا يُضَحَّى بِهِ
18949 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: " فَإِنْ ضَحَّى فَأَقَلُّ مَا يَكْفِيهِ جَذَعُ الضَّأْنِ، أَوْ ثَنِيُّ الْمَعْزِ، أَوْ ثَنِيُّ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، وَالْإِبِلُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُضَحَّى بِهَا مِنَ الْبَقَرِ، وَالْبَقَرُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُضَحَّى بِهَا مِنَ الْغَنَمِ،
18950 - وَكُلُّ مَا غَلَا مِنَ الْغَنَمِ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا رَخُصَ،
18951 - وَكُلُّ مَا طَابَ لَحْمُهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا يَخْبُثُ لَحْمُهُ، فَالضَّأْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمِعْزَى، وَالْعَفْرِيُّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ السَّوْدَاءِ،
18952 - وَإِذَا كَانَتِ الضَّحَايَا إِنَّمَا هِيَ دَمٌ يُتَقَرَّبُ بِهِ فَخَيْرُ الدِّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ،
18953 - وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ [الحج: 32] اسْتِسْمَانُ الْهَدْيِ،
18954 - وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا» وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا
18955 - وَالَّذِي حَكَاهُ عَنْ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ، قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ مُجَاهِدٍ،
18956 - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ يَوْمَ النَّحْرِ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَا يُذْبَحُ حَتَّى يُصَلَّى»، فَقَامَ خَالِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا يَوْمٌ اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ، وَإِنِّي ذَبَحْتُ نُسُكِي فَأَطْعَمْتُ أَهْلِي وَجِيرَانِي؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ فَعَلْتَ فَأَعِدْ ذَبِيحًا»، فَقَالَ: عِنْدِي عَنَاقُ لَبَنٍ هُوَ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ؟ فَقَالَ: «هِيَ خَيْرُ نُسُكِكَ لَا تُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ»
18957 - قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: أَظُنُّ أَنَّهَا مَاعِزٌ
18958 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْعَنَاقُ هِيَ مَاعِزَةٌ، كَمَا قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ إِنَّمَا يُقَالُ لِلضَّانِيَةِ: رَحْلٌ
18959 - وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هِيَ خَيْرُ نُسُكِكَ» أَنَّكَ ذَبَحْتَهُمَا تَنْوِي بِهِمَا نُسُكَيْنِ، فَلَمَّا قَدَّمْتَ الْأُولَى قَبْلَ وَقْتِ الذَّبْحِ كَانَتِ الْآخِرَةُ هِيَ النَّسِيكَةُ، وَالْأُولَى غَيْرُ نَسِيكَةٍ، وَإِنْ نَوَيْتَ بِهَا النَّسِيكَةَ،
18960 - وَقَوْلُهُ: «لَا تُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» عَلَى أَنَّهَا لَهُ خَاصَّةً،
18961 - وَقَوْلُهُ: عَنَاقُ لَبَنٍ: يَعْنِي عَنَاقًا تُقْتَنَى لِلَّبَنِ لَا لِلذَّبْحِ
18962 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى الْأَسْلَمِيِّينَ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ بِلَالٍ بِنْتُ هِلَالٍ
، عَنْ أَبِيهَا - هَكَذَا قَرَأَهُ الْمُزَنِيُّ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَجُوزُ الْجِذْعُ مِنَ الضَّأْنِ أُضْحِيَةً»
18963 - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَأَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ فَلَيْسَ فِيهِ أَبُوهَا،
18964 - وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِزِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ وَهُوَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، فَذَكَرَهُ، وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ أَبِيهَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ،
18965 - كَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَكَانَ أَبُوهَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
18966 - وَرُوِّينَا مَعْنَاهُ فِي حَدِيثِ مُجَاشِعٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
18967 - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ»
، أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرٍ
مَا لَا يُضَحَّى بِهِ
18968 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: مَاذَا
يُتَّقَى مِنَ الضَّحَايَا؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: «أَرْبَعًا»، وَكَانَ الْبَرَاءُ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ
يَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي»، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْمُزَكِّي، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ فَذَكَرَهُ،
18969 - وَزَعَمَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ، إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، وَيَزِيدُ، إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدٍ، ثُمَّ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ فَيْرُوزَ، 18970 - وَرَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ،
18971 - وَرَوَاهُ ابْنُ بُكَيْرٍ، وَسَائِرُ أَصْحَابِ اللَّيْثِ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، دُونَ ذِكْرِ الْقَاسِمِ فِيهِ،
18972 - وَكَانَ الْبُخَارِيُّ يَمِيلُ إِلَى تَصْحِيحِ رِوَايَةِ شُعْبَةَ، وَلَا يَرْضَى رِوَايَةَ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
18973 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَيْنِ، وَلَا نُضَحِّي بِعَوْرَاءَ، وَلَا مُقَابَلَةٍ، وَلَا مُدَابَرَةٍ، وَلَا خَرْقَاءَ، وَلَا شَرْقَاءَ»
18974 - قَالَ زُهَيْرٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: أَذَكَرَ عَضْبَاءَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَمَا الْمُقَابَلَةُ؟ قَالَ: يُقْطَعُ طَرَفُ الْأُذُنِ، قُلْتُ: فَمَا الْمُدَابَرَةُ؟ قَالَ: يُقْطَعُ مُؤَخِّرُ الْأُذُنِ، قُلْتُ: فَمَا الشَّرْقَاءُ؟ قَالَ: شَقُّ الْأُذُنِ، قُلْتُ: فَمَا الْخَرْقَاءُ؟ قَالَ: تُخْرَقُ أُذُنُهَا لِلسِّمَةِ
18975 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَاسَرْجِسِيُّ فِيمَا قَرَأْتُهُ مِنْ سَمَاعِهِ فِي كِتَابِهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ التَّجِيبِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ أَخِي حَرْمَلَةَ، حَدَّثَنَا عَمِّي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْغَنَمِ:.
. .، فَذَكَرَ كَلَامًا كَثِيرًا ثُمَّ قَالَ: وَمِنْهُنَّ الشَّرْقَاءُ وَالْخَرْقَاءُ، وَالْمُقَابَلَةُ، وَالْمُدَابَرَةُ، وَالْجَدْعَاءُ، وَالْقَصْوَاءُ، وَالْعَضْبَاءُ، وَالْجَلْحَاءُ، وَذَكَرَ غَيْرَهُنَّ
18976 - قَالَ: فَأَمَّا الشَّرْقَاءُ: فَالْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ ثِنْتَيْنِ طُولًا،
18977 - وَالْخَرْقَاءُ: الَّتِي فِي أُذُنِهَا ثُقْبٌ مُسْتَدِيرٌ،
18978 - وَالْمُقَابَلَةُ: الَّتِي قُطِعَ مِنْ مُقَدَّمِ أُذُنِهَا وَتُرِكَ مُعَلَّقًا كَأَنَّهُ زَنَمَةٌ،
18979 - وَالْمُدَابَرَةُ: الَّتِي قُطِعَ مِنْ مُؤَخَّرِ الْأُذُنِ قَلِيلًا وَتُرِكَ مُعَلَّقًا،
18980 - وَالْجَدْعَاءُ: الَّتِي قَدْ جُدِعَتْ أُذُنُهَا كُلُّهَا،
18981 - وَالْقَصْوَاءُ: الْمَقْطُوعَةُ الْأُذُنِ بِالْعَرْضِ،
18982 - وَالْعَضْبَاءُ: الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ
،
18983 - وَالْعَرْجَاءُ: الَّتِي لَا تَلْحَقُ الْغَنَمَ،
18984 - وَالْعَقْصَاءُ: الْمُلْتَوِيَةُ الْقَرْنِ،
18985 - وَالْجَلْحَاءُ: الْجَمَّاءُ، وَالصَّمْعَاءُ الصَّغِيرَةُ الْأُذُنِ،
18986 - وَالْعَرْمَاءُ: مَيْلُ الْقَرْنِ إِلَى الْقَرْنِ
18987 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ: وَإِذَا زَعَمْنَا أَنَّ الْعَرْجَاءَ وَالْعَوْرَاءَ لَا تَجُوزُ فِي الضَّحِيَّةِ كَانَتْ إِذَا كَانَتْ عَمْيَاءُ أَوْ لَا يَدَ لَهَا، وَلَا رِجْلَ دَاخِلَةً فِي هَذَا الْمَعْنَى وَفِي أَكْثَرَ مِنْهُ، وَإِذَا خُلِقَتْ لَهَا أُذُنٌ مَا كَانَتْ أَجْزَأَتْ، وَإِنْ خُلِقَتْ لَا أُذُنَ لَهَا لَمْ تُجْزِئْ، وَكَذَلِكَ لَوْ جُدِعَتْ لَمْ تُجْزِئْ؛ لِأَنَّ هَذَا نَقْصٌ مِنَ الْمَأْكُولِ مِنْهَا.
وَلَا تُجْزِئُ الْجَزْبَاءُ
18988 - قَالَ: وَلَيْسَ فِي الْقَرْنِ نَقْصٌ فَيُضَحَّى بِالْجَلْحَاءِ، وَإِنْ كَانَ قَرْنُهَا مَكْسُورًا قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا يُدْمِي أَوْ لَا يُدْمِي فَهِيَ تُجْزِئُ، وَهَذَا فِيمَا: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فَذَكَرَهُ،
18989 - وَعَلَى قِيَاسِ هَذَا قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيُنْظَرُ فِي الْخَرْقَاءِ وَالشَّرْقَاءِ وَغَيْرِهِمَا، فَإِنْ كَانَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا قِطْعَةٌ مِنَ اللَّحْمِ لَمْ تُجْزِ، وَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ كَرِهْنَا لَهُ أَنْ يُضَحِّيَ بِهَا، وَإِنْ ضَحَّى جَازَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نَقْصٌ مِنَ الْمَأْكُولِ مِنْهَا،
18990 - وَهُوَ قِيَاسُ مَا رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ فِي مَكْسُورَةِ الْقَرْنِ: «لَا يَضُرُّكَ»
18991 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، وَقَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْبَقَرَةُ؟ فَقَالَ: تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ قَالَ: مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ؟ قَالَ: لَا يَضُرُّكَ قَالَ: الْعَرْجَاءُ؟ قَالَ: إِذَا بَلَغَتِ الْمَنْسَكَ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ»
18992 - قَالَ أَحْمَدُ: وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى ضِعْفِ رِوَايَةِ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ: عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِعَضْبَاءِ الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ.
لِأَنَّ عَلِيًّا لَمْ يُخَالِفِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ، أَوْ يَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ نَهْيُ تَنْزِيهٍ لِتَكُونَ الْأُضْحِيَةُ كَامِلَةً مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ، أَوْ يَكُونَ النَّهْيُ رَاجِعًا إِلَيْهِمَا مَعًا، وَيَكُونَ الْمَانِعُ مِنَ الْجَوَازِ مَا ذَهَبَ مِنَ الْأُذُنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
18993 - وَفِيهِ أَيْضًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْقَرْحَ إِذَا كَانَ يَسِيرًا لَا يَمْنَعُ الْمَشْيَ لَا يَمْنَعُ مِنَ الْإِجْزَاءِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ،
18994 - وَرُوِيَ عَنْ عَمَّارٍ فِي مَكْسُورَةِ الْقَرْنِ مِثْلُ قَوْلِ عَلِيٍّ
وَقْتُ الْأَضْحَى
18995 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَمَنْ ضَحَّى قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي يُمَكِّنُ الْإِمَامُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَيَتَكَلَّمُ - يَعْنِي الْخُطْبَةَ - فَيَفْرُغَ فَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ أَعَادَ، وَلَا أَنْظُرُ إِلَى انْصِرَافِ الْإِمَامِ لِأَنَّ الْيَوْمَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤَخِّرُ وَيُقَدِّمُ، إِنَّمَا الْوَقْتُ فِي قَدْرِ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ يَضَعُهَا مَوْضِعَهَا»
18996 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِهِ هَذَا قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ» قَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ نَسَكْتُ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ عَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ فَتَعَجَّلْتُ فَأَكَلْتُ وَأَطْعَمْتُ أَهْلِي وَجِيرَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَقَدْ فَعَلْتَ فَأَعِدْ ذَبْحًا آخَرَ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي عَنَاقًا لِي خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ أَفَأَذْبَحُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ وَهِيَ خَيْرُ نُسُكِكَ، وَلَا تَقْضِي جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُسَدَّدٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ هَنَّادٍ،
18997 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ قَدْرَ صَلَاتِهِ وَوَقْتَهَا
ذِكَاةُ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ
18998 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: " كَمَالُ الذَّكَاةِ بِأَرْبَعَةٍ: الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِّيءِ، وَالْوَدْجَيْنِ، وَأَقَلُّ مَا يَكْفِي مِنَ الذَّكَاةِ اثْنَانِ: الْحُلْقُومُ، وَالْمَرِّيءُ "
،
18999 - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَكُلُّ مَا كَانَ مَأْكُولًا مِنْ طَائِرٍ أَوْ دَابَّةٍ فَإِنْ يُذْبَحْ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَذَلِكَ سُنَّتُهُ وَدِلَالَةُ الْكِتَابِ فِيهِ، وَالْبَقَرُ دَاخِلَةٌ فِي ذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: 67] وَحِكَايَتُهُ، فَقَالَ: ﴿فَذَبَحُوهَا﴾ [البقرة: 71]
19000 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِلَّا الْإِبِلُ فَقَطْ فَإِنَّهَا تُنْحَرُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَحَرَ بُدْنَةً»
19001 - وَاحْتُجَّ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ، بِحَدِيثِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَحَرَ مِنْ هَدْيِهِ بِضْعًا وَسِتِّينَ»
19002 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا: وَمَوْضِعُ النَّحْرِ فِي الِاخْتِيَارِ فِي السُّنَّةِ فِي اللَّبَّةِ،
19003 - وَمَوْضِعُ الذَّبْحِ فِي الِاخْتِيَارِ فِي السُّنَّةِ أَسْفَلُ مِنَ اللِّحْيَيْنِ،
19004 - وَالذَّكَاةُ فِي جَمِيعِ مَا يَنْحَرُ، وَيَذْبَحُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالْحَلْقِ
19005 - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «الذَّكَاةُ فِي اللَّبَّةِ وَالْحَلْقِ» - يَعْنِي لِمَنْ قَدِرَ - 19006 - قَالَ: وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَزَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «وَلَا تَعْجَلُوا الْأَنْفُسَ أَنْ تَزْهَقَ»
19007 - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا قَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ فِي الْجَامِعِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ
19008 - وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ فُرَافِصَةَ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: «الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ، وَلَا تَعْجَلُوا الْأَنْفُسَ أَنْ تَزْهَقَ»
، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ فَذَكَرَهُمَا
19009 - وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ قَالَ: «يُجْزِئُ الذَّبْحُ مِنَ النَّحْرِ، وَالنَّحْرُ مِنَ الذَّبْحِ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ»
19010 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: «وَنَهَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنِ النَّخَعِ وَأَنْ تَعْجَلَ الْأَنْفُسَ أَنْ تَزْهَقَ»
19011 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالنَّخْعُ أَنْ تُذْبَحَ الشَّاةُ، ثُمَّ يُكْسَرَ قَفَاهَا مِنْ مَوْضِعِ الذَّبْحِ لِنَخْعِهِ أَوْ لِمَكَانِ الْكِسَرِ فِيهِ، أَوْ تُضْرَبَ لِتَعْجِيلِ قَطْعِ حَرَكَتِهَا، فَأَكْرَهُ هَذَا، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا ذَلِكَ لِأَنَّهَا ذَكِيَّةٌ
19012 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِيَ عَنِ الْمَعْرُورِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ «نَهَى عَنِ الْفَرْسِ فِي الذَّبِيحَةِ»،
19013 - وَفَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِالْكَسْرِ، وَهُوَ أَنْ تُكْسَرَ رَقَبَةُ الذَّبِيحَةِ قَبْلَ أَنْ تُبْرَدَ، وَفَسَّرَ النَّخَعَ بِأَنْ يُنْتَهَى بِالذَّبْحِ إِلَى النِّخَاعِ، وَهُوَ عَظْمٌ فِي الرَّقَبَةِ
19014 - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ»، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ
ذَبَائِحُ أَهْلِ الْكِتَابِ
19015 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَحَلَّ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ طَعَامَ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَكَانَ طَعَامُهُمْ عِنْدَ بَعْضِ مَنْ حَفِظْتُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ ذَبَائِحَهُمْ، وَكَانَتِ الْآثَارُ عَلَى إِحْلَالِ ذَبَائِحِهِمْ
، فَإِنْ كَانَتْ ذَبَائِحُهُمْ يُسَمُّونَهَا لِلَّهِ فَهِيَ حَلَالٌ، وَإِنْ كَانْ لَهُمْ ذَبْحٌ آخَرُ يُسَمَّوْنَ عَلَيْهِ غَيْرَ اسْمِ اللَّهِ مِثْلَ اسْمِ الْمَسِيحِ لَمْ يَحِلَّ هَذَا مِنْ ذَبَائِحِهِمْ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ
19016 - وَلَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَمَكْحُولٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: طَعَامُهُمْ ذَبَائِحُهُمْ،
19017 - وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَلِيمِيِّ، أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يَذْبَحُونَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ لِأَنَّ مَعْبُودَهُمْ فِي أَصْلِ دِينِهِمَا لَيْسَ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى جَدُّهُ، وَإِيَّاهُ يَنْحُوَانِ بِذَبَائِحِهِمَا
19018 - قَالَ: وَلَوْ أَنَّ نَصْرَانِيًّا قَالَ: بِاسْمِ الْمَسِيحِ أَوْ بِاسْمِ عِيسَى، فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَابِحًا لِلَّهِ تَعَالَى جَدُّهُ، لَأَنَّهُ لَا يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ مِنَ النَّصَارَى إِلَّا مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَالٌّ فِي الْمَسِيحِ وَمُتَّحِدٌ بِهِ، وَلَيْسَ عِيسَى سِوَاهُ، وَلَا مُتَمَيِّزًا عَنْهُ، لَا أَنَّهُ يَقُولُ: لَا شَيْءَ سِوَى عِيسَى،
19019 - وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ: إِذَا قَالَ: «بِاسْمِ الْمَسِيحِ»، فَإِنَّمَا يَخُصُّ الْمَسِيحَ بِالتَّسْمِيَةِ لِمَا هُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ عِنْدَهُ، وَاخْتِصَاصُهُ عِنْدَهُ بِأَنَّ الْإِلَهَ مُتَّحِدٌ بِهِ، فَقَدْ صَارَ قَصْدُهُ إِذًا مِنْ ذِكْرِ الْمَسِيحِ ذِكْرَ الْإِلَهِ فَحَصَلَ ذَابِحًا لِلَّهِ، فَلِذَلِكَ حَلَّتْ ذَبِيحَتُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
19020 - وَأَمَّا صَاحِبُ التَّقْرِيبِ، فَإِنَّهُ حَكَى عَنِ الشَّافِعِيِّ، مَا حَكَيْنَاهُ مِنْ ذَبْحِ النَّصَارَى للْمَسِيحِ،
19021 - ثُمَّ قَالَ: وَمَعْنَاهُ أَنْ يَذْبَحَهُ لَهُ، فَأَمَّا إِنْ ذَكَرَ الْمَسِيحَ عَلَى مَعْنَى الصَّلَاةِ كَالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَائِزٌ
19022 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَوَلَّى ذَبْحَ نُسُكِهِ، فَإِنَّهُ يُرْوَى: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ: فَاطِمَةَ، أَوْ غَيْرِهَا: «احْضَرِي ذَبْحَ نُسُكِكِ فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَكِ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْهَا»
19023 - قَالَ أَحْمَدُ قَدْ رَوَى هَذَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِفَاطِمَةَ: " قَوْمِي فَاشْهَدِي أُضْحِيَتَكِ، فَإِنَّهُ يُغْفَرُ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا كُلُّ ذِئْبٍ عَمِلْتِيهُ، وَقُولِي: ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ "
19024 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعُودِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِشَةَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجْلِيُّ إِمَامُ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، فَذَكَرَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ عِمْرَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لَكَ وَلِأَهْلِ بَيْتِكَ خَاصَّةً، فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنْتُمْ، أُمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً؟ قَالَ «لَا بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً»
19025 - وَرُوِي ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ
19026 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ ذَبَحَ النَّسِيكَةَ غَيْرُ مَالِكِهَا أَجْزَأَتْ: لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ بِيَدِهِ، وَنَحَرَ بَعْضُهُ غَيْرُهُ،
19027 - وَهَذَا فِيمَا رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ 19028 - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَذْبَحَ نَسِيكَةً لِلْمُسْلِمِ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ»،
19029 - وَرُوِّينَا أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ، وَالْحَكَمِ فِي نَصَارَى بَنِي تَغْلِبٍ، قَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ
التَّسْمِيَةُ عَلَى الذَّبِيحَةِ
19030 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَأُحِبُّ فِي الذَّبِيحَةِ أَنْ تُوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ قَالَ: «وَإِنِ اسْتَقْبَلَ الذَّابِحُ الْقِبْلَةَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ»
19031 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي أُضْحِيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَلَمَّا وَجَّهَهَا قَالَ كَذَا فِي رِوَايَةِ الْقِبْلَةِ
19032 - وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ «كَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ إِذَا ذَبَحَ»،
19033 - وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ ذَبِيحَةً ذُبِحَتْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، وَهَذَا عَلَى التَّنْزِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
19034 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالتَّسْمِيَةُ عَلَى الذَّبِيحَةِ «بِسْمِ اللَّهِ»، فَإِنْ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَالزِّيَادَةُ خَيْرٌ،
19035 - وَلَا أَكْرَهُ مَعَ تَسْمِيَتِهِ عَلَى الذَّبِيحَةِ أَنْ يَقُولَ «صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ» بَلْ أَحَبُّ لَهُ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُكْثِرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ،
19036 - فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ الْحَالَاتِ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَعُبَادَةٌ لَهُ يُؤْجَرُ عَلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ قَالَهَا
19037 - وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَقَدَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبِعَهُ، فَوَجَدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ سَاجِدًا، فَوَقَفَ يَنْتَظِرُهُ، فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَبَضَ رُوحَكَ فِي سُجُودِكَ، فَقَالَ: " يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِنِّي لَمَّا كُنْتُ حَيْثُ رَزَيْتَنِي لَقِيَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَأَخْبَرَنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، فَسَجَدَتُ لِلَّهِ شُكْرًا»
19038 - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ خُطِئَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ»، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا