3660 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذَبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «السَّلَامُ» بِالْأَلْفِ وَاللَّامِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا.
3661 - وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَابْنِ رُمْحٍ، نَحْوَ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فِي رِوَايَتِهِ عَنْ قُتَيْبَةَ «كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ»
3662 - وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رُمْحٍ «كَمَا يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ»
3663 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ، «لَا يَخْتَلِفَانِ فِي التَّشَهُّدِ»
3664 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ أَحَادِيثٌ كُلُّهَا يُخَالِفُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَيُخَالِفُ هَذَا، وَاخْتِلَافُهَا إِنَّمَا هُوَ اخْتِلَافٌ فِي زِيَادَةِ حَرْفٍ أَوْ نَقْصِهِ، وَإِنَّمَا أَخَذْنَا بِهَذَا، لِأَنَّا رَأَيْنَاهُ أَجْمَعَهَا،
3665 - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: فَكَانَ هَذَا أَحَبَّهَا إِلَيْنَا لِأَنَّهُ أَكْمَلُهَا
3666 - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْفَوَارِسِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ أَخُو أَبِي الْفَتْحِ الْحَافِظِ بِبَغْدَادَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ دُونَ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَالسَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ، وَفُلَانٍ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " السَّلَامُ هُوَ اللَّهُ، فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ
وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ لِلَّهِ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ الْأَعْمَشِ
3667 - وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ ح
3668 - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: «بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ»
3669 - هَكَذَا أَخْبَرَنَاهُ شَيْخُنَا فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ، وَكَأَنَّهُ رَوَاهُ عَلَى لَفْظِ حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ، فَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُسْلِمٍ الْكَشِّيِّ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، قَوْلَهُ: «وَبِاللَّهِ»
،
3670 - وَقَدْ كَتَبْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَأَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ، وَأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، وَبَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ، وَغَيْرِهِمْ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، وَفِيهِ قَوْلُهُ: «وَبِاللَّهِ»
3671 - وأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، صَلَّى بِالنَّاسِ.
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَا فِيهِ: فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا تَدْرُونَ كَيْفَ تُصَلُّونَ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَطَبَنَا، فَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا، وَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقُعُودِ، فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ: «التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»
3672 - أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَمَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وأَحَالَ رِوَايَةَ جَمِيعِهِمْ فِي التَّشَهُّدِ، عَلَى رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: عَنْ أَبِي كَامِلٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ: وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ، فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدِكُمْ: «التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»
3673 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، وَحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ
، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، فَذَكَرَ فِيهِ: «وَبَرَكَاتُهُ» وَذَكَرَ فِيهِ: «أَشْهَدُ»،
3674 - وَاخْتُلِفَ فِيهِمَا عَلَى ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَهِشَامٍ، فَبَعْضُ الرُّوَاةِ لَمْ يَذْكُرْهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا، وَبَعْضُهُمْ ذَكَرَهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا.
3675 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَعَنْ عَلِيٍّ، وَعَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَشَهُّدٌ بِخِلَافِ تَشَهُّدِ صَاحِبِهِ
3676 - أَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: وَهُوَ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ، يَقُولُ: " قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ "
3677 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَكَانَ هَذَا الَّذِي عَلَّمَنَا مَنْ سَبَقَنَا بِالْعِلْمِ مِنْ فُقَهَائِنَا صِغَارًا، ثُمَّ سَمِعْنَاهُ بِإِسْنَادٍ، وَسَمِعْنَا مَا خَالَفَهُ، فَلَمْ نَسْمَعْ إِسْنَادًا فِي التَّشَهُّدِ يُخَالِفُهُ، وَلَا يُوَافِقُهُ أَثْبَتَ عِنْدَنَا مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ ثَابِتًا.
3678 - فَكَانَ الَّذِي نَذْهَبُ إِلَيْهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَا يُعَلِّمُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، بَيْنَ ظَهْرَانَيِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا عَلَى مَا عَلَّمَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
3679 - فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ أَصْحَابِنَا، حَدِيثٌ يُثْبِتُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صِرْنَا إِلَيْهِ، وَكَانَ أَوْلَى بِنَا، يُرِيدُ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ
3680 - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي التَّشَهُّدِ غَيْرُ هَذَا، وَفِيمَا رَوَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ، عَنْ عُمَرَ، هَذَا الْحَدِيثَ: فَلْيَقُلْ: «بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ، وَالتَّحِيَّاتُ» وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ
3681 - وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ إِذَا تَشَهَّدَ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ
3682 -» قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا،
3683 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، فِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ هُمْ يَكْرَهُونَهُ
3684 - وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ح
3685 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ إِذَا تَشَهَّدَتْ: «التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ»
،
3686 - هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ بُكَيْرٍ، وَالشَّافِعِيُّ ذَكَرَ إِسْنَادَهُ، وَلَمْ يَسُقْ فِي رِوَايَتِنَا هَذِهِ مَتْنَهُ
3687 - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، التَّشَهُّدَ ح
3688 - وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَتَشَهَّدُ، فَيَقُولُ: «بِسْمِ اللَّهِ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، شَهِدْتُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» يَقُولُ هَذَا: فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَيَدْعُو، إِذَا قَضَى تَشْهُدَهُ بِمَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا جَلَسَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ، تَشَهَّدَ كَذَلِكَ أَيْضًا، إِلَّا أَنَّهُ يُقَدِّمُ التَّشَهُّدَ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا قَضَى تَشْهُدَهُ، وَأَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ قَالَ: «السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى الْإِمَامِ، فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ أَحَدٌ عَنْ يَسَارِهِ، رَدَّ عَلَيْهِ»
3689 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ» وَقَالَ: «عَنْ يَمِينِهِ»
3690 - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ عَائِشَةَ، مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُخَالِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، مَا رُوِّينَا عَنْهُمَا.
3691 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ عُقَيْبَ مَا حَكَيْنَا عَنْهُ، غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ اخْتِلَافٌ فِي زِيَادَةِ حَرْفٍ، أَوْ نَقْصِهِ، أَوْ لَفْظِ حَرْفٍ بِغَيْرِ مَا تَلَفَّظَ بِهِ فِي الْحَدِيثُ الْآخَرُ
، فَهِيَ تَحْمِلُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا اسْمُ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَعْنَى، لِأَنَّهَا كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ، إِنَّمَا أُرِيدَ بِهَا تَعْظِيمُ اللَّهِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
3692 - قَالَ: وَلَا أَحْسَبُ اخْتِلَافَهُمْ فِي رِوَايَتِهَا، إِلَّا أَنَّ اللَّفْظَ قَدْ يَخْتَلِفُ، إِذَا تُعُلِّمَ بِالْحِفْظِ، فَيَحْفَظُ الرَّجُلُ الْكَلِمَةَ عَلَى الْمَعْنَى دُونَ لَفْظِ الْمُعَلِّمِ، وَيَحْفَظُ الْآخَرُ عَلَى الْمَعْنَى، وَاللَّفْظِ، وَيُسْقِطُ الْآخَرُ الْكَلِمَةَ، فَلَعَلَّ هَذَا أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَجَازَهُ لَهُمْ، لِأَنَّهُ ذِكْرٌ كُلُّهُ، لَا يَخْتَلِفُ فِي الْمَعْنَى، ثُمَّ جَعَلَ مِثَالَ ذَلِكَ أَجَازَتَهُ لَهُمْ، قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ
3693 - وَاحْتَجَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِمَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَنِيهَا، فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ، حَتَّى انْصَرَفَ، ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ، فَجِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ» فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ، الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ» ثُمَّ قَالَ لِي: «اقْرَأْ» فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ»
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
3694 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَإِذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي الْقُرْآنِ، مَا لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ الْمَعْنَى، كَانَ فِي الذِّكْرِ أَجْوَزَ، وَلَعَلَّ هَذَا أَنْ يَكُونَ مَا أَثْبَتُوا مِنْ حِفْظِهِمْ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَفْظًا، أَوْ مَعْنًى، فَرَأَوْهُ وَاسِعًا، فَأَدَّوْهُ: اللَّفْظُ لَفْظٌ، وَالْمَعْنَى مَعْنًى
3695 - وَقَدْ رَوَى بَعْضُ التَّابِعِينَ، أَنَّهُ لَقِيَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ فِي اللَّفْظِ، وَاجْتَمَعُوا فِي الْمَعْنَى، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، مَا لَمْ يُحَوَّلِ الْمَعْنَى مِنْ حَلَالٍ، إِلَى حَرَامٍ، أَوْ حَرَامٍ إِلَى حَلَالٍ
،
3696 - وَلَعَلَّ مَنْ رَوَى تَشَهُّدَهُ، لَا يَعْزِيهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّمَا تَوَسَّعُوا فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَكَذَا حَفِظُوا، فَرَوَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا حَفِظَ، وَنَحْنُ نَزْعُمُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَا التَّشَهُّدِ يُجْزِئُ، وَنَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَرْكُ التَّشَهُّدِ،
3697 - وَاحْتَجَّ فِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ أَبِي الْجَارُودِ بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ حِينَ عَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ: «فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ، فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ»
3698 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحَرِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ قَالَ: أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي، وَحَدَّثَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَخَذَهُ بِيَدِهِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ، فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: " قُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ "
3699 - قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَهُ قَالَ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» إِذَا فَعَلْتَ هَذَا، أَوْ قَضَيْتَ هَذَا، فَقَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ، فَقُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ، فَاقْعُدْ
3700 - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: قَدْ ذَهَبَ الْحُفَّاظُ إِلَى أَنَّ هَذَا وَهْمٌ، وَأَنَّ قَوْلَهُ: «إِذَا فَعَلْتَ هَذَا، أَوْ قَضَيْتَ هَذَا، فَقَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ» مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَأُدْرِجَ فِي الْحَدِيثِ،
3701 - وَرَوَاهُ شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ، فَمَيَّزَهُ مِنَ الْحَدِيثِ، وَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ
،
3702 - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، فَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ،
3703 - وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، إِلَى أَنَّ ذَلِكَ، كَانَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ التَّسْلِيمُ،
3704 - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: " كُنَّا نَقُولُ: قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ "،
3705 - وَرُوِّينَا عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا صَلَاةَ، إِلَّا بِتَشَهُّدٍ»،
3706 - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَجُوزُ صَّلَاةٌ، إِلَّا بِتَشَهُّدٍ»
الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
3707 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ، عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ مَالِكٍ
3708 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمَرِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ هُوَ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ، عَنِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "
3709 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَزَادَ: «وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ
3710 - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ
: أَقْبَلَ رَجُلٌ، حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ، إِذْ نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْكَ فِي صَلَاتِنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى أَحْبَبْنَا أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ: " إِذْ أَنْتُمْ صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "
3711 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ قَالَ: وَلَمْ أَظْفَرْ بِأَصْلِ سَمَاعِي لِهَذَا الْحَدِيثِ وَحْدَهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي فِي الصَّلَاةِ، عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ، صَلَّى عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، فَذَكَرَهُ،
3712 - وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَفِيهِ بَيَانُ مَوْضِعِ هَذِهِ الصَّلَاةِ مِنَ الشَّرِيعَةِ
3713 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: " فَرَضَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلَّمُوا تَسْلِيمًا، فَلَمْ يَكُنْ فَرْضُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ أَوْلَى مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ "،
3714 - وَوَجَدْنَا الدَّلَالَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَا وَصَفْتُ مِنْ أَنَّ الصَّلَاةَ، عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرْضٌ فِي الصَّلَاةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
3715 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ، يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: " تَقُولُونَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ "،
3716 - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: «عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ تُسْلِمُونَ عَلَيَّ»
3717 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»
3718 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةَ؟ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْنَا: قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ "
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ،
3719 - وَفِيهِ كَالدِّلَالَةِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ، لِأَنَّ قَوْلَهُمْ: قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، إِشَارَةٌ إِلَى السَّلَامِ، الَّذِي عَرَفُوهُ فِي التَّشَهُّدِ، فَقَوْلُهُمْ: كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ يَعْنُونَ فِي الْقُعُودِ لِلتَّشَهُّدِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
3720 - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا صَلَاةَ، لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»،
3721 - وَعَبْدُ الْمُهَيْمِنِ هَذَا غَيْرُ قَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ
3722 - وَرُوِّينَا عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ صَلَّيْتُ صَلَاةً، لَا أُصَلِّي فِيهَا عَلَى مُحَمَّدٍ، مَا رَأَيْتُ أَنَّهَا تَتِمُّ»،
3723 - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ»
3724 - وَجَابِرٌ هَذَا هُوَ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ
3725 - وَرُوِّينَا عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ لَمْ يُصَلِّ، عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ، فَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ» أَوْ قَالَ: «لَا تُجْزِئُ صَلَاتُهُ»
3726 - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ، اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ اخْتَارَ: أَنَّهُمْ بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، الَّذِينَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ، وَجُعِلَ لَهُمْ سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى، مِنْ خُمُسِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ، بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ، وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ، وَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْنَا الصَّدَقَةَ، وَعَوَّضَنَا مِنْهَا الْخُمُسَ»،
3727 - وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الأنفال: 41]، فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى: بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ،
3728 - دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الَّذِينَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ، وَعَوَّضَهُمْ مِنْهَا الْخُمُسَ، وَالَّذِينَ أَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ الْخُمُسَ، هُمْ: آلُ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ أُمِرْنَا بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ، مَعَهُ
3729 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ
بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيَّ، أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي إِتْيَانِهِمَا لِيَسْتَعْمِلَهُمَا عَلَى الصَّدَقَاتِ قَالَ: فَقَالَ لَنَا: «إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَلَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ، وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ»، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
قَدْرُ الْجُلُوسِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَالْأُخْرَيَيْنِ
3730 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ» قُلْتُ: حَتَّى يَقُومَ قَالَ: ذَلِكَ يُرِيدُ
3731 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: فَفِي هَذَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَزِيدَ فِي الْجُلُوسِ الْأَوَّلِ عَلَى التَّشَهُّدِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِذَلِكَ آمُرُهُ
،
3732 - وَإِذَا وَصَفَ إِخْفَافَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، فَفِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَزِيدُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ، عَلَى قَدْرِ جُلُوسِهِ فِي الْأُولَيَيْنِ،
3733 - وَلِذَلِكَ أُحِبُّ لِكُلِّ مُصَلٍّ أَنْ يَزِيدَ عَلَى التَّشَهُّدِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذِكْرَ اللَّهِ، وَتَحْمِيدَهُ، وَدُعَاءَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ
3734 - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَهَذَا الَّذِي اسْتَحَبَّهُ مَوْجُودٌ
فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، عَنِ ابْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ هُوَ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَأَى رَجُلًا صَلَّى لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ وَلَمْ يُمَجِّدْهُ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَجَّلَ هَذَا» فَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ، وَلِغَيْرِهِ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ» 3735 - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ قَالَ فِي آخِرِهِ: «ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ، أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَيَدَعُوَ بِهِ»، 3736 - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، «ثُمَّ يَتَخَيَّرُ بَعْدُ مِنَ الدُّعَاءِ مَا شَاءَ»