معرفة السنن والآثارصفحات 129-147

كِتَابُ الدِّيَاتِ

صفحات 129-147

16153 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو بَكْرٍ , قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ بِإِسْنَادِهِ , عَنْ أَبِي مُوسَى , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ»

16154 - هَكَذَا رَوَاهُ فِي كِتَابِ الْجِرَاحِ لَمْ يَسُقْ إِسْنَادَهُ

16155 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ , أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ , حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ , حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ , حَدَّثَنَا غَالِبٌ التَّمَّارُ , عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ أَوْسٍ , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «فِي الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ»

16156 - هَكَذَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ ,

16157 - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ غَالِبٍ التَّمَّارِ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ , عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ أَوْسٍ , عَنْ أَبِي مُوسَى

16158 - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ

عَبَّاسٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ» يَعْنِي: الْخِنْصَرَ وَالْإِبْهَامَ

16159 - وَفِي رِوَايَةِ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءً»

16160 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّ «عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , قَضَى فِي الْإِبْهَامِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ , وَفِي الَّتِي تَلِيهَا بِعَشْرٍ , وَفِي الْوُسْطَى بِعَشْرٍ , وَفِي الَّتِي تَلِي الْخِنْصَرَ بِتِسْعٍ , وَفِي الْخِنْصَرِ بِسِتٍّ»

16161 - زَادَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَمَّا كَانَ مَعْرُوفًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ , عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي الْيَدِ خَمْسِينَ وَكَانَتَ الْيَدُ خَمْسَةَ أَطْرَافٍ مُخْتَلِفَةَ الْجَمَالِ وَالْمَنَافِعِ نَزَّلَهَا مَنَازِلَهَا , فَحَكَمَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَطْرَافِ بِقَدْرٍ مِنْ دِيَةِ الْكَفِّ ,

16162 - وَهَذَا قِيَاسٌ عَلَى الْخَبَرِ , فَلَمَّا وُجِدَ كِتَابُ آلِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ: صَارُوا إِلَيْهِ وَلَمْ يَقْبَلُوا كِتَابَ آلِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ , حَتَّى ثَبَتَ لَهُمْ أَنَّهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

16163 - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , فِي قَضَاءِ عُمَرَ فِي الْأَصَابِعِ نَحْوًا مِنْ رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فِي الْإِبْهَامِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَفِي الَّتِي تَلِيهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ» ,

16164 - وَزَادَ: حَتَّى وُجِدَ كِتَابٌ عِنْدَ آلِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يَذْكُرُونَ أَنَّهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمِمَّا هُنَالِكَ مِنَ الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ»

16165 - قَالَ سَعِيدٌ: فَصَارَتِ الْأَصَابِعُ إِلَى عَشْرٍ عَشْرٍ ,

16166 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا , أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ , أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ,. فَذَكَرَهُ

عَيْنُ الْأَعْوَرِ

16167 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ» فَإِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَيْنِ خَمْسِينَ فَمَنْ جَعَلَ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ , فَقَدْ خَالَفَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

16168 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ فِي أَعْوَرٍ فَقَأَ عَيْنَ صَحِيحٍ , قَالَ: الْعَيْنُ بِالْعَيْنِ

16169 - عَنْ مَسْرُوقٍ , فِي الْأَعْوَرِ تُصَابُ عَيْنُهُ , قَالَ: مَا أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَهُ , أَنَا أَدِي قَتِيلَ اللَّهِ فِيهَا نِصْفَ الدِّيَةِ

16170 - قَالَ أَحْمَدُ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَهَبُوا إِلَى إِيجَابِ كَمَالِ الدِّيَةِ فِيهَا ,

16171 - وَرُوِيَ فِيهَا عَنْ عُمَرَ , وَعَلِيٍّ ,

16172 - وَالرِّوَايَةُ فِيهَا عَنْ عَلِيٍّ , مُنْقَطِعَةٌ , وَظَاهِرُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ

دِيَةُ الْمَرْأَةِ

16173 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , وَمَكْحُولٍ , وَعَطَاءٍ , قَالُوا: أَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْمُسْلِمِ الْحُرِّ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ , فَقَوَّمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ تِلْكَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَلْفَ دِينَارٍ , أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ , وَدِيَةَ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ

أَهْلِ الْقُرَى: خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ , أَوْ سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ , فَإِذَا كَانَ الَّذِي أَصَابَهَا مِنَ الْأَعْرَابِ فَدِيتُهَا خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ "

16174 - . . . وَذَكَرَ حَدِيثَ عُثْمَانَ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي أُوطِئَتْ فِي مَكَّةَ

16175 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , أَنَّهُ قَالَ: «عَقْلُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ عَقْلِ الرَّجُلِ , وَالْمَرْأَةُ فِي الْعَقْلِ إِلَى الثُّلُثِ , ثُمَّ النِّصْفِ فِيمَا بَقِيَ» ,

16176 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو حَنِيفَةَ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , أَنَّهُ قَالَ: قَوْلُ عَلِيٍّ فِي هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَوْلِ زَيْدٍ

16177 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عُمَرَ

بْنِ الْخَطَّابِ , وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , أَنَّهُمَا قَالَا: «عَقْلُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ فِي النَّفْسِ وَفِيمَا دُونَهَا»

16178 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ: " كَمْ فِي إِصْبَعِ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: عَشْرٌ , قَالَ: كَمْ فِي اثْنَتَيْنِ؟ قَالَ: عِشْرُونَ , قَالَ: كَمْ فِي الثَّلَاثِ؟ قَالَ: ثَلَاثُونَ , قَالَ: كَمْ فِي أَرْبَعٍ؟ قَالَ عِشْرُونَ , قَالَ الرَّبِيعُ: حِينَ عَظُمَ جُرْحُهَا وَاشْتَدَّتْ مُصِيبَتُهَا نَقَصَ عَقْلُهَا , قَالَ: أَعِرَاقِيُّ أَنْتَ؟ قَالَ رَبِيعَةُ: عَالِمٌ مُتَثَبِّتٌ أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ , قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّهَا السُّنَّةُ أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا فِي آخَرِينَ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ , حَدَّثَنِي مَالِكٌ , وَأُسَامَةُ , وَسُفْيَانُ.
. . عَنْ رَبِيعَةَ.
. . فَذَكَرَهُ.

16179 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «الْقِيَاسُ الَّذِي لَا يَدْفَعُهُ أَحَدٌ , وَلَا يُخْطِئُ بِهِ أَحَدٌ فِيمَا نَرَى , أَنَّ نَفْسَ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ فِيهَا مِنَ الدِّيَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ , وَفِي يَدِهَا مِثْلُ نِصْفِ مَا فِي يَدِهِ , إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَا صَغُرَ مِنْ جِرَاحِهَا هَكَذَا» ,

16180 - فَلَمَّا كَانَ هَذَا مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُخْطِئَ بِهَا مِنْ جِهَةِ الرَّأْيِ , وَكَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: فِي ثَلَاثِ أَصَابِعِ الْمَرْأَةِ ثَلَاثُونَ , وَفِي أَرْبَعٍ عِشْرُونَ وَيُقَالُ لَهُ: حِينَ عَظُمَ جُرْحُهَا نَقَصَ عَقْلُهَا؟ فَيَقُولُ " هِيَ السُّنَّةُ

16181 - وَكَانَ يُرْوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , أَنَّ الْمَرْأَةَ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ دِيَةِ الرَّجُلِ , ثُمَّ تَكُونُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ عَقْلِهِ ,

16182 - لَمْ يَجُزْ أَنْ يُخْطِئَ أَحَدٌ هَذَا الْخَطَأَ مِنْ جِهَةِ الرَّأْيِ لِأَنَّ الْخَطَأَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ جِهَةِ الرَّأْيِ فِيمَا يُمْكِنُ مِثْلُهُ فَيَكُونُ رَأْيٌ أَصَحَّ مِنْ رَأْيٍ , فَأَمَّا هَذَا فَلَا أَحْسَبُ أَحَدًا يُخْطِئُ بِمِثْلِهِ إِلَّا الِاتِّبَاعَ لِمَنْ لَا يَجُوزُ خِلَافَهُ عِنْدَهُ

16183 - فَلَمَّا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: «هِيَ السُّنَّةُ» أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَنْ عَامَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , وَلَمْ يُشْبِهْ زَيْدٌ أَنْ يَقُولَ هَذَا مِنْ جِهَةِ الرَّأْيِ لِأَنَّهُ لَا يَحْمِلُهُ الرَّأْيُ ,

16184 - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ , خِلَافُهُ , فَلَا يَثْبُتُ عَنْ عَلِيٍّ , وَلَا عَنْ عُمَرَ , وَلَوْ ثَبَتَا كَانَا يُشْبِهَانِ أَنْ يَكُونَا قَالَا بِهِ مِنْ جِهَةِ الرَّأْيِ , وَلَا يَكُونُ فِيمَا قَالَ سَعِيدٌ السُّنَّةُ إِذَا كَانَ يُخَالِفُ الْقِيَاسَ وَالْعَقْلَ إِلَّا عُلِمَ اتِّبَاعٌ فِيمَا نَرَى , وَاللَّهُ أَعْلَمُ ,

16185 - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا قَوْلُهُ فِيمَا رُوِيَ عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ , ثُمَّ أَرْدَفَهُ بِأَنْ قَالَ: «وَقَدْ كُنَّا نَقُولُ بِهِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ثُمَّ وَقَفْتُ عَنْهُ وَأَسْأَلُ اللَّهَ الْخِيَرَةَ مِنْ قِبَلِ أَنَّا قَدْ نَجِدُ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِالسُّنَّةِ , ثُمَّ لَا نَجِدُ لِقَوْلِهِ السُّنَّةَ نَفَاذًا بِأَنَّهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقِيَاسُ أَوْلَى بِنَا فِيهَا» , وَقَالَ: «لَا يَثْبُتُ عَنْ زَيْدٍ إِلَّا كَثُبُوتِهِ عَنْ عَلِيٍّ» ,

16186 - قَالَ أَحْمَدُ: إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ عَلِيٍّ , وَزَيْدٍ، الشَّعْبِيُّ , وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ , وَرِوَايتُهُمَا , عَنْهُمَا مُنْقَطِعَةٌ , وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عُمَرَ , وَالْقِيَاسُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ

16187 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ شُعْبَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ شَقِيقٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , فِي «جِرَاحَاتِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ يَسْتَوِي فِي السِّنِّ , وَالْمُوضِحَةِ , وَمَا خَلَا فَعَلَى النِّصْفِ» ,

16188 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا فَيَقُولُونَ: «عَلَى النِّصْفِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» وَأَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ,

16189 - وَقَدْ رَوَى هُشَيْمٌ , عَنِ الْمُغِيرَةِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , أَنَّهُ قَالَ: كَانَ فِيمَا جَاءَ بِهِ عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ إِلَى شُرَيْحٍ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ.
فَذَكَرَ نَحْوَ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي جَرْحِ النِّسَاءِ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ

16190 - قَالَ أَحْمَدُ: " وَرُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , أَنَّهُ قَالَ: مَضَتَ السُّنَّةُ بِأَنَّ فِي الذَّكَرِ الدِّيَةَ , وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةَ , وَعَنَ الْحَجَّاجِ , عَنْ مَكْحُولٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , أَنَّهُ قَالَ: فِي الْبَيْضَتَيْنِ: «هُمَا سَوَاءٌ»

16191 - وَكَذَلِكَ قَالَهُ عَطَاءٌ , وَمُجَاهِدٌ , وَعُرْوَةُ , وَمَسْرُوقٌ , وَالْحَسَنُ ,

16191 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ: قَضَى فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ إِذَا طُفِئَتْ بِمِائَةِ دِينَارٍ , وَلَعَلَّهُ قَضَى بِهِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى

16192 - قَالَ أَحْمَدُ: «وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ , وَالسِّنِّ السَّوْدَاءِ , وَالْيَدِ الشَّلَّاءِ ثُلُثُ دِيَتِهَا»

16193 - وَرُوِّينَا عَنْ مَسْرُوقٍ , أَنَّهُ قَالَ: فِي الْعَيْنِ الْعَوْرَاءِ , وَالْيَدِ الشَّلَّاءِ , وَلِسَانِ الْأَخْرَسِ حُكْمٌ

16194 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ , عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ , فِيمَا حَكَاهُ الشَّافِعِيُّ ,

16195 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الْحَاجِبِ يُشَانُ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ فِيهِ شَيْئًا ,

16196 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «فِيهِ حُكُومَةٌ بِقَدْرِ الشَّيْنِ وَالْأَلَمِ»

16197 - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: حَلْقُ الرَّأْسِ لَهُ نَذْرٌ؟ فَقَالَ: لَمْ أَعْلَمْ "

16198 - قَالَ الرَّبِيعُ: النَّذْرُ وَالْقَدْرُ وَاحِدٌ ,

16199 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا نَذْرَ فِي الشَّعْرِ مَعْلُومٌ ,

16200 - قَالَ أَحْمَدُ: وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مَا رُوِيَ عَنْهُمْ , فَالَّذِي رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ , «أَنَّهُ قَضَى فِي الْحَاجِبِ إِذَا أُصِيبَ حَتَّى يَذْهَبَ شَعْرُهُ بِمُوضِحَتَيْنِ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ» إِنَّمَا رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُنْقَطِعًا

16201 - وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , أَنَّهُ قَالَ: " فِي الشَّعْرِ إِذَا لَمْ يَنْبُتِ: الدِّيَةُ " , إِنَّمَا رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ , وَالْحَجَّاجُ غَيْرُ مُحْتَجٌّ بِهِ , عَنْ مَكْحُولٍ , عَنْ زَيْدٍ , وَمَكْحُولٍ لَمْ يُدْرِكْ زَيْدًا , فَهُوَ مُنْقَطِعٌ ,

16202 - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَرُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , " أَنَّهُ قَالَ: فِي الْحَاجِبِ ثُلُثُ الدِّيَةِ " ,

16203 - وَقَالَ فِي الشَّعْرِ يُجْنَى عَلَيْهِ , فَلَا يَنْبُتُ ,

16204 - رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ , وَزَيْدٍ أَنَّهُمَا قَالَا: «فِيهِ الدِّيَةُ» ,

16205 - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَمْ يَثْبُتْ عَنْ عَلِيٍّ , وَزَيْدٍ , مَا رُوِيَ عَنْهُمَا

التَّرْقُوَةُ وَالضِّلَعُ

16206 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ , عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , قَضَى فِي الضِّرْسِ بِجَمَلٍ , وَفِي التَّرْقُوَةِ بِجَمَلٍ , وَفِي الضِّلَعِ بِجَمَلٍ "

16207 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: فِي الْأَضْرَاسِ خَمْسٌ خَمْسٌ لِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي السِّنِّ خَمْسٌ خَمْسٌ , وَكَانَتِ الضِّرْسُ سِنًّا ,

16208 - ثُمَّ قَالَ: وَأَنَا أَقُولُ بِقَوْلِ عُمَرَ فِي التَّرْقُوَةِ , وَالضِّلَعِ , لِأَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا عَلِمْتُهُ , فَلَمْ أَرَ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى رَأْيِي , فَأُخَالِفُهُ بِهِ،

16209 - قَالَ أَحْمَدُ: بِهَذَا أَجَابَ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِهِ وَمَالِكٍ , وَبِهِ أَجَابَ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ , وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ,

16210 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْجِرَاحِ: يُشْبِهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ مَا حُكِيَ عَنْ عُمَرَ فِيمَا وَصَفْتُ حُكُومَةً لَا تَوْقِيتَ عَقْلٍ , فَفِي كُلِّ عَظْمٍ كُسِرَ مِنْ إِنْسَانٍ غَيْرِ السِّنِّ حُكُومَةٌ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَرْشٌ مَعْلُومٌ

دِيَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ

16211 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيعِ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمُعَاهَدِ يُقْتَلُ خَطَأً بِدِيَةٍ مُسَلَّمَةٍ إِلَى أَهْلِهِ» ,

16212 - وَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ لَا يُقْتَلَ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ مَعَ مَا

فَرَّقَ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ , فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْكَمَ عَلَى قَاتِلِ الْكَافِرِ بِدِيَةٍ وَلَا أَنْ يَنْقُصَ مِنْهَا بِخَبَرٍ لَازِمٍ , وَالنَّصْرَانِيُّ بِثُلُثِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ ,

16213 - وَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي دِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ بِثُلُثِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ ,

16214 - وَقَضَى عُمَرُ فِي دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ بِثَمَانِي مِائَةِ دِرْهَمٍ ,

16215 - وَلَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا قَالَ فِي دِيَاتِهِمْ أَقَلَّ مِنْ هَذَا ,

16216 - وَقَدْ قِيلَ إِنَّ دِيَاتِهِمْ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا , فَأَلْزَمْنَا قَاتِلَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَقَلَّ مِمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ

16217 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو أَحْمَدَ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ , عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ , عَنْ ثَابِتٍ الْحَدَّادِ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَى فِي دِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ , وَفِي دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ " ,

16218 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ عُمَرَ

16219 - وَهُوَ فِي كِتَابِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ,

16220 - وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

16221 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ , قَالَ: " أَرْسَلْنَا إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ نَسْأَلُهُ عَنْ دِيَةِ الْمُعَاهَدِ , فَقَالَ: قَضَى فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ , قَالَ: فَقُلْنَا: فَمَنْ قَبْلَهُ؟ قَالَ: فَحَصَبَنَا ,

16222 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: هُمُ الَّذِينَ سَأَلُوهُ آخِرًا ,

16223 - وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَقُولُ بِخِلَافِ ذَلِكَ , ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا ,

16224 - وَقَدْ رُوِيَ فِي دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ عَنْ عَلِيٍّ , وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , مِثْلُ قَوْلِ عُمَرَ،

16225 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُصَيْنٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَنَّ ابْنَ شَاسٍ الْجُذَامِيَّ , قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ , فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ , فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ , فَكَلَّمَهُ الزُّبَيْرُ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَوْهُ عَنْ قَتْلِهِ , قَالَ: فَجَعَلَ دِيَتَهُ أَلْفَ دِينَارٍ "

16226 - وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ , قَالَ: دِيَةُ كُلِّ مُعَاهَدٍ فِي عَهْدِهِ أَلْفُ دِينَارٍ

16227 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ , أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ,

عَنِ مُغِيرَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: «دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ سَوَاءٌ»

16228 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ , أَخْبَرَنَا خَالِدُ , عَنْ مُطَرِّفٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , مِثْلَهُ , إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْمَجُوسِيَّ ,

16229 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: هَذَا مِنْ حَدِيثِ مَنْ يَجْهَلُ , فَإِنْ كَانَ غَيْرَ ثَابِتٍ فَدَعِ الِاحْتِجَاجَ بِهِ , وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فَعَلَيْكَ فِيهِ حُكْمٌ وَلَكَ فِيهِ آخَرُ , فَقُلْ بِهِ حَتَّى نَعْلَمَ أَنَّكَ قَدِ اتَّبَعْتَهُ عَلَى ضَعْفِهِ , يُرِيدُ رُجُوعَهُ عَنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ

16230 - قَالَ: فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَنَّ دِيَةَ الْمُعَاهَدِ كَانَتْ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ , وَعُثْمَانَ دِيَةٌ تَامَّةٌ حَتَّى جَعَلَ مُعَاوِيَةُ نِصْفَ الدِّيَةِ فِي بَيْتِ الْمَالِ " ,

16231 - قُلْنَا: فَتَقْبَلُ أَنْتَ مِنَ الزُّهْرِيِّ إِرْسَالَهُ فَنَحْتَجُّ عَلَيْكَ بِمُرْسَلِهِ؟ قَالَ: مَا نَقْبَلُ الْمُرْسَلَ مِنْ أَحَدٍ , وَإِنَّ الزُّهْرِيَّ لَقَبِيحُ الْمُرْسَلِ ,

16232 - قُلْنَا: فَإِذَا أَبَيْتَ أَنْ تَقْبَلَ الْمُرْسَلَ وَكَانَ هَذَا مُرْسَلًا وَكَانَ الزُّهْرِيُّ قَبِيحَ الْمُرْسَلِ عِنْدَكَ , أَلَيْسَ قَدْ رَدَدْتَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ؟ ,

16233 - ثُمَّ اسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ بِرِوَايَةِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ , وَعُثْمَانَ , عَلَى خِلَافِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ فِيهِ , قَالَ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ مُنْقَطِعٌ ,

16234 - قَالَ الشَّافِعِيُّ إِنَّهُ لَيَزْعُمُ أَنَّهُ حَفِظَ عَنْهُ ثُمَّ تَزْعُمُونَهُ أَنْتُمْ خَاصَّةً وَهُوَ عَنْ عُثْمَانَ غَيْرُ مُنْقَطِعٍ

16235 - قَالَ أَحْمَدُ: أَظُنُّهُ أَرَادَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ , حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ , قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: " مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ مُزَيْنَةَ , قَالَ: إِنِّي لَأَذْكُرُ يَوْمَ نَعَى عُمَرُ بْنُ

الْخَطَّابِ النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيَّ عَلَى الْمِنْبَرِ «,

16236 - وَرُوِّينَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ , أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ , كَانَ يُسَمَّى» رَاوِيَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " لِأَنَّهُ كَانَ أَحْفَظَ النَّاسِ لِأَحْكَامِهِ ,

16237 - وَقَالَ مَالِكٌ: بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُرْسِلُ إِلَى ابْنِ الْمُسَيِّبِ يَسْأَلُهُ عَنْ بَعْضِ شَأْنِ عُمَرَ وَأَمْرِهِ ,

16238 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: الدِّيَةُ جُمْلَةٌ لَا دَلَالَةَ عَلَى عَدَدِهَا فِي تَنْزِيلِ الْوَحْيِ , وَإِنَّمَا قُلْنَا عَدَدُ الدِّيَةِ «مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ» عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَبِلْنَا عَنْ عُمَرَ الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ , إِذْ لَمْ يَكُنْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْءٌ , فَهَكَذَا قَبِلْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَدَدَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ , وَعَنْ عُمَرَ دِيَةَ غَيْرِهِ مِمَّنْ خَالَفَ الْإِسْلَامَ إِذْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ شَيْءٌ ,

16239 - ثُمَّ ذَكَرَ اسْتِوَاءَ الرِّجَالِ , وَالنِّسَاءِ , وَالْعَبِيدِ , وَالْأَجِنَّةِ فِي وُجُوبِ الرَّقَبَةِ , وَاخْتِلَافِهِمْ فِي بَدَلِ النَّفْسِ ,

16240 - قَالَ فِي الْقَدِيمِ: فَإِذَا كَانَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ أَنَّهَا مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ فَهَلْ وَجَدْتَ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ دِيَةَ الْمُعَاهَدِ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ؟ فَذَكَرَ خَبَرًا لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ

16241 - قَالَ أَحْمَدُ: وَكَأَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَةَ الْعَامِرِيَّيْنِ دِيَةَ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ , وَكَانَ لَهُمَا عَهْدٌ» ,

16242 - وَهَذَا حَدِيثٌ يَنْفَرِدُ بِهِ أَبُو سَعْدٍ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْبَقَّالُ , وَأَهْلُ الْعَمَلِ لَا يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ

16243 - وَرَوَاهُ أَبُو كُرْزٍ الْفِهْرِيُّ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , « وَدَى ذِمِّيًّا دِيَةَ الْمُسْلِمِ» ,

16244 - وَأَبُو كُرْزٍ هَذَا مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ , وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ نَافِعٍ , غَيْرُهُ , قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ ,

16245 - وَأَمَّا مَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ دِيَتَهُ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ , فَإِنَّمَا ذَهَبُوا فِيهِ إِلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ

16246 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: ذَكَرَ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ , وَدَيْتُهُ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ» ,

16247 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرَوَوْهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , وَقَالَهُ عَوَامٌّ مِنْهُمْ ,

16248 - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ عَمْرٍو قَدْ رُوِيَ عَنْهُ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

16249 - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ , عَنْ عَمْرٍو , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: " كَانَتْ قِيمَةُ الدِّيَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيَ مِائَةِ دِينَارٍ , وَثَمَانِيَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ , وَدِيَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ يَوْمَئِذٍ النِّصْفُ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِ , قَالَ: وَكَانَ ذَلِكَ حَتَّى اسْتُخْلِفَ عُمَرُ.
. . فَذَكَرَ خُطْبَتَهُ فِي رَفْعِ الدِّيَةِ حِينَ غَلَتِ الْإِبِلُ , وَقَالَ: وَتَرَكَ دِيَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرْفَعْهَا فِيمَا رَفَعَ مِنَ الدِّيَةِ.
فَيُشْبِهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ «عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِ» رَاجِعًا إِلَى ثَمَانِيَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ " ,

جارٍ التحميل