الْعُقُوبَاتُ فِي الْمَعَاصِي
16658 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: كَانَتِ «الْعُقُوبَاتُ فِي الْمَعَاصِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحَدُّ , ثُمَّ نَزَلَتِ الْحُدُودُ , وَنُسِخَتِ الْعُقُوبَاتُ فِيمَا فِيهِ الْحُدُودُ»
16659 - وَذَكَرَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا تَقُولُونَ فِي الشَّارِبِ , وَالزَّانِي , وَالسَّارِقِ؟» وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحَدُّ , فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هُنَّ فَوَاحِشُ وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ , وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ»
قَالَ: ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ ,
16660 - وَقَالَ غَيْرُ الشَّافِعِيِّ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ: قَالُوا: وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا» ,
16661 - وَهَذَا مُرْسَلٌ
16662 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَمِثْلُ مَعْنَى هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 16] " ,
16663 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَ حَدُّ الزَّانِيَيْنِ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْحَبْسُ وَالْأَذَى حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّ الزَّانِي , فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي , فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ ,
16664 - وَاسْتَدْلَلْنَا سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي وَأُمِّي هُوَ عَلَى مَنْ أُرِيدَ بِالْمِائَةِ جَلْدَةٍ
16665 - فَذَكَرَ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ ,
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي» قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا: «الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ , وَتَغْرِيبُ عَامٍ , وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ» ,
16666 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ , مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ حِطَّانٍ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ عُبَادَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ ,
16667 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا أَدْرِي أَدْخَلَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بَيْنَهُمَا , فَذَكَرَ فِي كِتَابِي حِينَ حَوَّلْتُهُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ أَمْ لَا , وَالْأَصْلُ يَوْمَ كَتَبْتُ هَذَا الْكِتَابَ غَابَ عَنِّي،
16668 - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: كَانَ «أَوَّلُ حُدُودِ النِّسَاءِ يُحْبَسْنَ فِي بُيُوتٍ لَهُنَّ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي النُّورِ» , قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ , عَنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: «خُذُوا.
. .» فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ,
16669 - وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عُبَادَةَ بِمَعْنَى هَذِهِ الزِّيَادَةَ , ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقْطَعُ الشَّكَّ , وَيُبَيِّنُ أَنَّ حَدَّ الزَّانِيَيْنِ كَانَ الْحَبْسَ , أَوِ الْحَبْسَ وَالْأَذَى , وَأَنَّ أَوَّلَ مَا حَدَّ اللَّهُ بِهِ الزَّانِيَيْنِ مِنَ الْعُقُوبَةِ فِي أَبْدَانِهِمَا بَعْدَ هَذَا ,
16670 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ , دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ مَوْصُولًا قَتَادَةُ , وَمَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ حِطَّانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
. وَمِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ
16671 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ جَلْدَ الْمِائَةِ ثَابِتٌ عَلَى الْبِكْرَيْنِ الْحُرَّيْنِ , وَمَنْسُوخٌ عَنِ الثَّيِّبَيْنِ , وَأَنَّ الرَّجْمَ ثَابِتٌ عَلَى الثَّيِّبَيْنِ الْحُرَّيْنِ لِأَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا» أَوَّلُ مَا أُنْزِلَ , فَنُسِخَ بِهِ الْحَبْسُ وَالْأَذَى عَنِ الزَّانِيَيْنِ , فَلَمَّا رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاعِزًا وَلَمْ يَجْلِدْهُ , وَأَمَرَ أُنَيْسًا أَنْ يَعْدُوَ عَلَى امْرَأَةِ الْأَسْلَمِيِّ , فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا , دَلَّ عَلَى نَسْخِ الْجَلْدِ عَنِ الزَّانِيَيْنِ الْحُرَّيْنِ الثَّيِّبَيْنِ , وَثَبَتَ الرَّجْمُ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بَدَأَ بَعْدَ أَوَّلٍ , فَهُوَ آخِرٌ "
16672 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: عَنْ رَجُلٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , أَنَّ عَلِيًّا , جَلَدَ شُرَاحَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ , وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَقَالَ: أَجْلِدُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ , وَأَرْجُمُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ,
16673 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا , يَقُولُونَ: يُرْجَمُ وَلَا يُجْلَدُ ,
16674 - وَالسُّنَّةُ الثَّابِتَةُ أَنْ يُجْلَدَ الْبِكْرُ وَلَا يُرْجَمَ , وَيُرْجَمَ الثَّيِّبُ وَلَا يُجْلَدَ.
ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ مَاعِزٍ , وَأُنَيْسٍ ,
16675 - أَوْرَدَهُ إِلْزَامًا لِلْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدُّ الثَّيِّبِ الزَّانِي
16676 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ , أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ , وَقَالَ الْآخَرُ وَكَانَ أَفْقَهَهُمَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ , وَائْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ.
فَقَالَ: «تَكَلَّمْ» , فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا , فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ , فَأُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ , فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ لِي , ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ , فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ , وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ , أَمَا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ , فَرَدٌّ إِلَيْكَ» , وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا , وَأَمَرَ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ , فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا , فَاعْتَرَفَتْ , فَرَجَمَهَا " وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ , وَأَخْرَجَاهُ مِنَ أَوْجُهٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ
16677 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , يَقُولُ: «الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ , إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ , أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ»
16678 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , أَنَّهُ
سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ , يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ , أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لَا نَجْدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا.
فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهَا: «الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ» فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا
16679 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , أَتَاهُ رَجُلٌ وَهُوَ بِالشَّامِ , فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا , فَبَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ إِلَى امْرَأَتِهِ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ , فَأَتَاهَا وَعِنْدَهَا نِسْوَةٌ حَوْلَهَا , فَذَكَرَ لَهَا الَّذِي قَالَ زَوْجُهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , فَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ , وَجَعَلَ يُلَقِّنُهَا أَشْبَاهُ ذَلِكَ لِتَنْزِعَ , فَأَبَتْ أَنْ تَنْزِعَ وَتَمَّتْ عَلَى الِاعْتِرَافِ , فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَرُجِمَتْ "
مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى شَرَائِطِ الْإِحْصَانِ
16680 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا» ,
16681 - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً زَنَيَا ,
16682 - وَالْحَدِيثُ بِتَمَامِهِ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَهَذَا مُخْتَصَرٌ مِنْهُ
16683 - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , أَخْبَرَنَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ , أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ , أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ: «رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ , وَرَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ وَامْرَأَةً» وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ
16684 - وَرَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَلِيكٍ , أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ , يَذْكُرُ أَنَّ " الْيَهُودَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ زَنَيَا فَقَدْ أَحْصَنَا , فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَرُجِمَا: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ , حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ.
, فَذَكَرَهُ
16685 - وَرُوِيَ هَذَا اللَّفْظُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَابْنِ عُمَرَ , وَابْنِ هُرَيْرَةَ ,
16686 - وَفِي الْحَدِيثَيْنِ قَبْلَهُ كِفَايَةٌ وَفِيهِمَا مَعَ الْإِجْمَاعِ عَلَى شَرْطِ الْإِحْصَانِ فِي الرَّجْمِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمَا كَانَا مُحْصَنَيْنِ , وَأَنَّ كُفْرَهُمَا لَمْ يَمْنَعْ إِحْصَانَهُمَا بِالنِّكَاحِ وَالْحُرِّيَّةِ
16687 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ» ,
16688 - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ مَرْفُوعًا , وَلَا يَصِحُّ رَفْعُهُ.
قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ ,
16689 - وَكَأَنَّهُ أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِحْصَانَ الْقَاذِفِ فَهُوَ الرَّاوِي مَعَ غَيْرِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا.
وَهُوَ لَا يُخَالِفُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يُرْوَى عَنْهُ ,
16690 - وَأَمَّا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَاهُ عَنْهَا , وَقَالَ: «إِنَّهَا لَا تُحْصِنُكَ» ,
16691 - فَهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ , وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنْ كَعْبٍ , وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , لَمْ يُدْرِكْ كَعْبًا.
قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , عَنْهُ , وَرَوَاهُ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ الْمَجْهُولِينَ وَهُوَ أَبُو سَبَأٍ عُتْبَةُ بْنُ تَمِيمٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنْ كَعْبٍ , وَهُوَ مُنْقَطِعٌ
16692 - وَرُوِّينَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ , أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ سَأَلَهُ , أَوْ قَالَ: سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ , عَنِ " الْأَمَةِ هَلْ تُحْصِنُ الْحُرَّ؟ , قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: عَمَّنْ تَرْوِي هَذَا؟ قَالَ: أَدْرَكْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ ذَلِكَ «,
16693 - وَرُوِّينَاهُ عَنْ عَلِيٍّ
16694 - وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ , عَنْ أَصْحَابِهِ ,» فِيمَنْ تَزَوَّجَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى زَنَى لَمْ يُرْجَمْ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: السُّنَّةُ فِيهِ أَنْ يُجْلَدَ , وَلَا يُرْجَمَ «
16695 - وَرُوِّينَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَدَ رَجُلًا فِي الزِّنَا مِائَةَ جَلْدَةٍ , فَأُخْبِرَ أَنَّهُ كَانَ أُحْصِنَ , فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ» ,
16696 - وَقِيلَ عَنْ جَابِرٍ , مَوْقُوفًا غَيْرَ مَرْفُوعٍ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ
16697 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَحَّدُ الْمُحْصَنِ وَالْمُحْصَنَةِ أَنْ يُرْجَمَا بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَا , ثُمَّ يُغَسَّلَا وَيُصَلَّى عَلَيْهِمَا وَيُدْفَنَا»
16698 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَا فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَصَبْتُ حَدًّا , فَأَقِمْهُ عَلَيَّ , فَدَعَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيَّهَا فَقَالَ: " أَحْسِنْ إِلَيْهَا , فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا
فَفَعَلَ , فَأَمَرَ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ , ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تُصَلِّي عَلَيْهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَقَدْ زَنَتْ قَالَ: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ , وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟» ,
16699 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنَا هِشَامٌ , قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ , حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْقَبَّانِيُّ , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ , حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ , أَنَّ أَبَا الْمُهَلَّبِ , حَدَّثَهُ , أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ حَدَّثَهُ , أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
. . فَذَكَرَهُ.
إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ أَبِي غَسَّانَ , عَنْ مُعَاذٍ
16700 - وَرُوِّينَا عَنْ بُرَيْدَةَ , فِي «قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ حِينَ رُجِمَتْ , فَأَمَرَ بِهَا , فَصُلِّيَ عَلَيْهَا , وَدُفِنَتْ»
16701 - وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ امْرَأَةً فَلَمَّا طَفِئَتْ أَخْرَجَهَا , فَصَلَّى عَلَيْهَا» ,
16702 - وَأَمَّا مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فَرُوِيَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ , وَرُوِيَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ , وَهُوَ خَطَأٌ ,
16703 - وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ , قَالَ: فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَا سَبَّهُ.
وَحَدِيثُ الْغَامِدِيَّةِ كَانَ بَعْدَ حَدِيثِ مَاعِزٍ ,
16704 - وَرُوِّينَا عَنْهُ , أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ لِمَاعِزٍ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ,
16705 - وَأَمَّا خَبَرُ الْمَرْجُومِ فَرُوِّينَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ , قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا جَفَرْنَا لَهُ , وَلَا أَوْثَقْنَاهُ , وَلَكِنَّهُ قَامَ لَنَا , فَرَمَيْنَاهُ " ,
16706 - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ , قَالَ: فَأَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحُفِرَ لَهُ حُفْرَةٌ , فَجَعَلَ فِيهَا إِلَى صَدْرِهِ , ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهُ ,
16707 - وَفِيهِ فِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ: ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا حُفْرَةٌ , فَجُعِلَتْ فِيهَا إِلَى صَدْرِهَا , ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا ,
16708 - وَرَوَيْنَا فِي حَدِيثِ اللَّجْلَاجِ فِي الْحَفْرِ لِلشَّابِّ الْمُحْصَنِ الَّذِي اعْتَرَفَ بِالزِّنَا
16709 - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ , فِي الْحَفْرِ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي رُجِمَتْ
16710 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجْمِ مَاعِزٍ , وَلَمْ يَحْضُرْهُ , وَأَمَرَ أُنَيْسًا أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةً , فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا وَلَمْ يَقُلْ: «أَعْلِمْنِي لِأُحْضِرَهَا» , وَلَمْ أَعْلَمْهُ أَمَرَ بِرَجْمِ أَحَدٍ , فَحَضَرَهُ , وَلَوْ كَانَ حُضُورُ الْإِمَامِ حَقًّا حَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةً , فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا , وَلَمْ يَقُلْ أَعْلِمْنِي أَحْضِرُهَا , وَلَقَدْ أَمَرَ عُثْمَانُ بِرَجْمِ امْرَأَةٍ , فَرُجِمَتْ وَمَا حَضَرَهَا "
16711 - قَالَ أَحْمَدُ: تَرْكُهُ حُضُورَ رَجْمِ مَاعِزٍ وَالْمُعْتَرِفَةَ بِالزِّنَا فِي قِصَّةِ أُنَيْسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُضُورَهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ , وَيُشْبِهِ أَنْ يَكُونَ حَضَرَ رَجْمَ الْغَامِدِيَّةِ وَلَيْسَ بِالْبَيِّنِ جِدًّا.
وَذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ " ,
16712 - وَإِنَّمَا قُلْتُ هَذَا فِي الْغَامِدِيَّةِ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ فِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ , قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا: فَيُقْبِلُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ فَرَمَى رَأْسَهَا , فَتَنَضَّحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ , فَسَبَّهَا فَسَمِعَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّهُ إِيَّاهَا , فَقَالَ: «مَهْلًا يَا خَالِدُ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ» ,
16713 - وَإِنَّمَا قُلْتُ لَيْسَ بِالْبَيِّنِ جِدًّا لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي حُجْرَتِهِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ فَبَلَغَهُ سَبُّهُ إِيَّاهَا ثُمَّ نَهَاهُ حِينَ يَحْضُرُهُ
16714 - وَرُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي " الْمَرْأَةِ الَّتِي رُجِمَتْ , قَالَ: ثُمَّ رَمَاهَا بِحَصَاةٍ مِثْلِ الْحِمَّصَةِ , ثُمَّ قَالَ: «ارْمُوا وَاتَّقُوا الْوَجْهَ» ,
16715 - وَهَذَا إِنَّمَا يَرْوِيهِ شَيْخٌ غَيْرُ مُسَمًّى , عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ , عَنْ أَبِيهِ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
جَلْدُ الْبِكْرِ وَنَفْيهِ
16716 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , وَابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ , وَزَادَ سُفْيَانُ: وَشِبْلٍ: أَنَّ " رَجُلًا ذَكَرَ أَنَّ ابْنَهُ زَنَا بِامْرَأَةِ رَجُلٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ» , فَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً
وَغَرَّبَهُ عَامًا , وَأَمَرَ أُنَيْسًا أَنْ يَغْدُوَ عَلَى امْرَأَةِ الْآخَرِ , فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا , فَاعْتَرَفَتْ , فَرَجَمَهَا "
16717 - أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ , وَابْنِ عُيَيْنَةَ دُونَ ذِكْرِ شِبْلٍ , وَالْحُفَّاظُ يَزْعُمُونَ أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ أَخْطَأَ فِي ذِكْرِهِ شِبْلًا فِي إِسْنَادِهِ , وَهُوَ يَقُولُ: حَفِظْنَاهُ مِنْ فِيِّ الزُّهْرِيِّ وَأَتْقَنَّاهُ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ
16718 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ , حَدَّثَنَا اللَّيْثُ , عَنْ عَقِيلٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ قَالَ فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصِنْ: «يُنْفَى عَامًا مِنَ الْمَدِينَةِ مَعَ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ» ,
16719 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ عُمَرُ يَنْفِي مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ , وَإِلَى خَيْبَرَ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ , 16720 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرَوَى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ الْجَلْدَ وَالنَّفْيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ,
16721 - قَالَ أَحْمَدُ: وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ إِخْبَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ " ,
16722 - وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ فَتْوَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ ,
16723 - وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ , وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَضَاؤُهُ بِهِ فِي شَخَصٍ بِعَيْنِهِ ,
16724 - فَلَمْ نَرَ سُنَّةً أَثْبَتَ مِنْ هَذَا
16725 - وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ , عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ , أَنَّهُ «جَلَدَ رَجُلًا وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بَكْرٍ فَأَحْبَلَهَا , ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ , وَلَمْ يَكُنْ أُحْصِنَ , وَنَفَاهُ عَامًا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ , حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ , قَالَ: قَالَ نَافِعٌ.
. . فَذَكَرَهُ.
16726 - وَرَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ فِي الْمُوَطَّأِ وَقَالَ فِيهِ: فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَجُلِدَ الْحَدَّ , ثُمَّ نُفِيَ إِلَى فَدَكَ
16727 - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ «النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ , وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ضَرَبَا وَغَرَّبَا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ , أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الْأَصْبَهَانِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ , وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى , قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ.
. . . فَذَكَرَهُ ,
16728 - وَرَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ , مَوْقُوفًا
16729 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ , أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ , حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ «أَبَا بَكْرٍ , وَعُمَرَ , ضَرَبَا وَغَرَّبَا» ,
16730 - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَيُتَّهَمُ فِيهِ أَبُو كُرَيْبٍ ,
16731 - قَالَ أَحْمَدُ: أَبُو كُرَيْبٍ حَافَظٌ ثِقَةٌ , وَتَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ , عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ , ثُمَّ هُوَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ صَحِيحٌ , وَعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ صَحِيحٌ
16732 - وَرُوِّينَا عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , قَالَ: «الْبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ وَالثَّيِّبَانِ يُرْجَمَانِ» وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ فِرَاسٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
. . فَذَكَرَهُ ,
16733 - تَابَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ فِرَاسٍ
16734 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ , عَنْ هُشَيْمٍ , عَنِ الشَّيْبَانِيِّ , عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ «عَلِيًّا , نَفَى إِلَى الْبَصْرَةِ»