معرفة السنن والآثارصفحات 307-328

كِتَابُ الْجُمُعَةِ

صفحات 307-328

6265 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: " ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: 9] الْآيَةَ.
وَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ [البروج: 3] "

6266 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " شَاهِدٌ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَمَشْهُودٍ: يَوْمُ عَرَفَةَ "

6267 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ.

6268 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ.

6269 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا، وَمَنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ

6270 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَدَلَّتِ السُّنَّةُ مِنْ فَرْضِ الْجُمُعَةِ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

6271 - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَحْنُ الْآخِرُونَ وَنَحْنُ السَّابِقُونَ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَذَا الْيَوْمُ الَّذِي

اخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ.
فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ: الْيَهُودُ غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ "

6272 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «بَيْدَ أَنَّ».

6273 - هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، وَقَالَ فِيهِ: «ثُمَّ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْنَا، فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ»

6274 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ فَذَكَرَهُ.
وَقَالَ: «نَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ أُوتِيَتْ»

6275 - وَأَخْرَجَهُ عَقِبَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا، وَأَحَالَ مَتْنَهُ عَلَى الْأَوَّلِ وَأَهْمَلَ رُوَاةَ ابْنِ أَبِي عُمَرَ

6276 - كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بَحْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَهُ وَقَالَ فِيهِ: «ثُمَّ قَالَ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ».
وَقَالَ بَعْدَهُمَا: «بِأَيْدٍ» وَقَالَ الْآخَرُ: «بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا»

6277 - قَالَ أَحْمَدُ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سُفْيَانُ كَانَ لَا يُثْبِتُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ، فَتَرَكَهَا الشَّافِعِيُّ فَلَمْ يَرْوِهَا فِي حَدِيثِهِ،

6278 - وَكَلِمَةُ «عَلَيْهِمْ» فِي ذَلِكَ أَصَحُّ

6279 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، ومَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ

6280 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

6281 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِيدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ يَعْنِي الْجُمُعَةَ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ.
فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ السَّبْتُ وَالْأَحَدُ»

6282 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَالتَّنْزِيلُ، ثُمَّ السُّنَّةُ تَدُلَّانِ عَلَى إِيجَابِ الْجُمُعَةِ، وَعُلِمَ أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: الْيَوْمُ الَّذِي بَيْنَ الْخَمِيسِ وَالسَّبْتِ، مِنَ الْعِلْمِ

الَّذِي يَعْلَمُهُ الْجَمَاعَةُ عَنِ الْجَمَاعَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَمَاعَةٍ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
كَمَا نَقَلُوا الظُّهْرَ أَرْبَعًا.
وَالْمَغْرِبُ ثَلَاثًا.
وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ «عَرُوبَةً».
قَالَ الشَّاعِرُ: [البحر البسيط]

نَفْسِي الْفِدَاءُ لِأَقْوَامٍ هُمُو خَلَطُوا ... يَوْمَ الْعَرُوبَةِ أَوْرَادًا بِأَوْرَادِ

6283 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الدَّارِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِيدَ أَنَّهُمْ».
قَالَ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ

وُجُوبُ الْجُمُعَةِ عَلَى أَهْلِ الْمِصْرِ

6284 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ بَنِي وَائِلٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِلَّا امْرَأَةً أَوْ صَبِيًّا أَوْ مَمْلُوكًا»

6285 - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا فَلَهُ شَوَاهِدُ يَقْوَى بِهَا

6286 - وَهَكَذَا رَوَاهُ الرَّبِيعُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ورَوَاهُ الْمُزَنِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: سَلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

6287 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «رَوَاحُ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَعَلَى مَنْ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ غُسْلٌ»

وُجُوبُ الْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ كَانَ خَارِجَ الْمِصْرِ بِسَمَاعِ النِّدَاءِ

6288 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: 9]

6289 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: «تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ»

6290 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ، فَمَنْ سَمِعَهُ فَلَمْ يَأْتِهِ فَقَدْ عَصَى رَبَّهُ»

6291 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ»

6292 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: «وَقَدْ كَانَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَكُونَانِ بِالشَّجَرَةِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَمْيَالٍ، فَيَشْهَدَانِ الْجُمُعَةَ وَيَدَعَانِهَا

6293 - وَكَانَ يُرْوَى أَنَّ أَحَدَهُمَا كَانَ يَكُونُ بِالْعَقِيقِ فَيَتْرُكُ الْجُمُعَةَ وَيَشْهَدَهَا» وَكَانَ يُرْوَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَانَ عَلَى مِيلَيْنِ مِنَ الطَّائِفِ فَيَشْهَدُ الْجُمُعَةَ وَيَدَعُهَا

6294 - قَالَ أَحْمَدُ: وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَبْلُغُهُمُ النِّدَاءُ مِنَ الْمَدِينَةِ

6295 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْمِصْرِ فَكَانَ يُؤْوِيهِ اللَّيْلُ إِلَى أَهْلِهِ إِذَا انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْجُمُعَةِ.
أَحْبَبْتُ لَهُ شُهُودَهَا

6296 - قَالَ أَحْمَدُ: " قَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا الْغُسْلُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ، وَالْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ يَأْتِي أَهْلَهُ "

6297 - وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ،

6298 - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُعَاوِيَةَ،

6299 - وَرُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ إِلَّا أَنَّهُ ضَعِيف

6300 - ٌ وَكَانَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يَأْمُرُ أَهْلَ ذِي الْحُلَيْفَةِ بِحُضُورِ الْجُمُعَةِ بِالْمَدِينَةِ، وَكَذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ

الْعَدَدُ الَّذِينَ إِذَا كَانُوا فِي قَرْيَةٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِمُ الْجُمُعَةُ

6301 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: «وَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ وَاجِبَةً وَاحْتَمَلَتْ أَنْ تَكُونَ تَجِبُ عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ بِلَا وَقْتٍ عَدَدَ مُصَلِّينَ، وَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي مِنْ مَنْزِلِ مُقَامٍ وَظَعَنَ، فَلَمْ نَعْلَمْ خِلَافًا فِي أَنْ لَا جُمُعَةَ إِلَّا فِي دَارِ مُقَامٍ، وَلَمْ أَحْفَظْ أَنَّ الْجُمُعَةَ تَجِبُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا»

.

6302 - وَقَدْ قَالَ غَيْرُنَا: لَا تَجِبُ إِلَّا عَلَى أَهْلِ جَامِعٍ.

6303 - وَسَمِعْتُ عَدَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ: تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى أَهْلِ دَارِ مُقَامٍ إِذَا كَانُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا، وَكَانُوا أَهْلَ قَرْيَةٍ فَقُلْنَا بِهِ

6304 - وَكَانَ أَقَلَّ مَا عَلِمْنَاهُ قِيلَ بِهِ، وَلَمْ يَجُزْ عِنْدِي أَنْ أَدَعَ الْقَوْلَ بِهِ، وَلَيْسَ خَبَرٌ لَازِمٌ يُخَالِفُهُ

6305 - وَقَدْ يُرْوَى مِنْ حَيْثُ لَا يُثْبِتُ أَهْلَ الْحَدِيثِ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِأَرْبَعِينَ رَجُلًا»

6306 - وَرَوَى، " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ قُرَى عُرَيْنَةَ: «أَنْ يُصَلُّوا الْجُمُعَةَ وَالْعِيدَيْنِ»

6307 - وَرُوِيَ، «أَنَّهُ أَمَرَ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِيدَيْنِ بِأَهْلِ نَجْرَانَ»

6308 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِيَ بِإِسْنَادِهِ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنْ عَجَّلَ الْأَضْحَى، وَأَخَّرَ الْفِطْرَ، وَذَكَّرَ النَّاسَ "

6309 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ لَفْظُهُ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِعَتْ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ جُمُعَةٍ جُمِعَتْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ جُمُعَةٌ جُمِعَتْ بِجُوَاثَا قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْبَحْرَيْنِ» قَالَ عُثْمَانُ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى عَبْدِ الْقَيْسِ

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ

6310 - وَكَانُوا لَا يَسْتَبِدُّونَ بِأُمُورِ الشَّرْعِ لِجَمِيلِ نِيَّاتِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ، فَالْأَشْبَهُ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِيمُوهَا فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِلَّا بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6311 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ يَعْنِي ابْنَ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ يَعْنِي ابْنَ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ قَائِدَ أَبِي حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَإِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَسَمِعَ الْأَذَانَ، صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ.
أَظُنُّهُ قَالَ: فَمَكَثَ كَثِيرًا لَا يَسْمَعُ أَذَانَ الْجُمُعَةِ إِلَّا فَعَلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: " يَا أَبَهْ أَرَأَيْتَ اسْتِغْفَارَكَ لِأَبِي أُمَامَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ لِلْجُمُعَةِ مَا هُوَ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ كَانَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ بِنَا فِي هَزْمِ النَّبِيتِ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ: الْخَضَمَاتُ.
قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ رَجُلًا "

6312 - قَالَ أَحْمَدُ: وَفِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ كَانَ أَسْعَدُ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ بِنَا بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ مُقَدَّمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَزْمِ النَّبِيتِ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ: الْخَضَمَاتُ

6313 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعُطَارِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، فَذَكَرَهُ.

6314 - قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: الصَّوَابُ نَقِيعٌ بِالنُّونِ

6315 - قُلْتُ: هَذَا لَا يُخَالِفُ مَا رُوِيَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، «أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ جَمَعَ بِهِمْ وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا»، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ أَقَامَ الْجُمُعَةَ بِمَعُونَةِ النَّفْرِ الَّذِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صُحْبَتِهِمْ، أَوْ عَلَى أَثَرِهِمْ وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ الَّذِينَ بَايَعُوهُ فِي الْعَقَبَةِ الْأُولَى مِنْهُمْ: أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، وَذَلِكَ حِينَ كَتَبَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَبْعَثَ إِلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ يُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ، وَيُفَقِّهُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، وَيَؤُمُّهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ فَبَعَثَهُ

6316 - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ مُصْعَبٌ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ لِلْمُسْلِمِينَ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6317 - فَالزُّهْرِيُّ أَضَافَ الْجَمْعَ إِلَى مُصْعَبٍ لِكَوْنِهِ إِمَامًا فِي الْجُمُعَةِ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَضَافَهُ إِلَى أَسْعَدَ لِنُزُولِ مُصْعَبٍ بِالْمَدِينَةِ أَوَّلًا فِي دَارِهِ وَنُصْرَةِ أَسْعَدَ إِيَّاهُ، وَخُرُوجِهِ إِلَى دَارِ الْأَنْصَارِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ

6318 - وَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ أَنَّهُ جَمَعَ بِهِمْ وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، وَهُوَ يُرِيدُ عَدَدَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَانُوا لَهُ ظَهْرًا، وَذَكَرَ كَعْبٌ أَنَّهُ جَمَعَ بِهِمْ، وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، وَهُوَ يُرِيدُ جَمِيعَ مَنْ صَلَّى مِمَّنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَعَ النُّقَبَاءِ

6319 - هَذَا وَقَوْلُ كَعْبٍ مُتَّصِلٌ، وَقَوْلُ الزُّهْرِيِّ مُنْقَطِعٌ، وَبَيَانُ الْجُمُعَةِ مَأْخُوذٌ مِنْ أَفْعَالِهِمْ، فَيَجُوزُ حَيْثُ أَقَامُوهَا وَبِعَدَدِ مَنْ أَقَامُوا بِهِمْ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

6320 - وَرُوِّينَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، ومُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَكِبَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فِي هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ مَرَّ عَلَى بَنِي سَالِمٍ، وَبَنِي قُرَّةَ بَيْنَ قُبَاءَ، وَالْمَدِينَةِ فَأَدْرَكَتْهُ الْجُمُعَةُ فَصَلَّى فِيهِمُ الْجُمُعَةَ، وَكَانَتْ أَوَّلَ جُمُعَةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ»

6321 - وَلَمْ أَجِدْ فِيهَا ذِكْرَ عَدَدِ مَنْ صَلَّاهَا بِهِمْ، وَهِيَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي أَرْسَلَهَا الشَّافِعِيُّ، فَإِنْ صَحَّتْ وَإِلَّا فَهُوَ مَذْكُورٌ فِي رِوَايَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ

6322 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: «كُلُّ قَرْيَةٍ فِيهَا أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَعَلَيْهِمُ الْجُمُعَةُ»

6323 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وأَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ «كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْمِيَاهِ فِيمَا بَيْنَ الشَّامِ، وَمَكَّةَ جَمَعُوا إِذَا بَلَغْتُمْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا»

6324 - قَالَ أَحْمَدُ:: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الرَّقِّيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، إِذَا بَلَغَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَلْيُجَمِّعُوا

6325 - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ: انْظُرْ كُلَّ قَرْيَةٍ أَهْلَ قَرَارٍ، لَيْسُوا هُمْ بِأَهْلِ عَمُودٍ يَتَنَقَّلُونَ فَأَمِّرْ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا، ثُمَّ مُرْهُ فَلْيُجَمِّعْ بِهِمْ

6326 - وَحَكَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ أَهْلِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَمَدَائِنَ مِصْرَ، وَمَدَائِنَ سَوَاحِلِهَا، كَانُوا يُجَمِّعُونَ الْجُمُعَةَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِأَمْرِهِمَا، وَفِيهَا رِجَالٌ مِنَ الصَّحَابَةِ

6327 - وَكَانَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ يَرْوِي عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ مَوْلًى لِآلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْقُرَى الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ، وَالْمَدِينَةِ مَا تَرَى فِي الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
إِذَا كَانَ عَلَيْهِمْ أَمِيرٌ فَلْيُجَمِّعْ

6328 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا تَجُوزُ الْجُمُعَةُ إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ، وَذَكَرَ فِيهِ شَيْئًا ضَعِيفًا

6329 - قَالَ أَحْمَدُ: إِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَمَّا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لَا يُرْوَى عَنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ

6330 - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَحْمَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ، حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ الْأَيَامِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «لَا تَشْرِيقَ وَلَا جُمُعَةَ إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ»

.

6331 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ زُبَيْدٍ مَوْقُوفًا.

6332 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا يَدْرِي مَا حَدُّ الْمِصْرِ الْجَامِعِ عِنْدَهُ؟ أَهِيَ الْقُرَى الْعِظَامُ؟ أَوِ الْقُرَى الَّتِي لَا تُفَارِقُ كَمَا قُلْنَا؛ لِأَنَّهُ مِصْرٌ لَا بَدْوٌ يَنْتَقِلُ أَهْلُهُ؟ فَقَالَ: بَلْ هِيَ الْقُرَى الْعِظَامُ.
قِيلَ: فَقَدْ جَمَّعَ النَّاسُ فِي الْقُرَى الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ، وَالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ السَّلَفِ، وَبِالرَّبْذَةِ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ، وَإِنَّمَا رَأَيْنَا الْجُمُعَةَ وَضَعَتْ عَنِ الْمُسَافِرِ وَأَهْلِ الْبَدْوِ، وَأَمَّا أَهْلُ الْقُرَى فَلَمْ تُوضَعْ عَنْهُمْ

6333 - وَقَدْ ذَكَرُوا عَنِ الْحُسَيْنِ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الْجُمُعَةَ إِلَّا فِي الْأَمْصَارِ الَّتِي مَصَّرَهَا عُمَرُ، وَكَانَ لَا يَرَى بِمَكَّةَ جُمُعَةً وَالَّذِي يُخَالِفُنَا لَا يَقُولُ بِهَذَا

6334 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ " كَتَبَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْأَلُهُ عَنِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ بِالْبَحْرَيْنِ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ: أَنْ أَجْمِعُوا حَيْثُ مَا كُنْتُمْ "

6335 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ كَانَ هَذَا حَدِيثًا يَعْنِي ثَابِتًا وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هُوَ فَمَعْنَاهُ فِي أَيِّ قَرْيَةٍ كُنْتُمْ؛ لِأَنَّ مُقَامَهُمْ فِي الْبَحْرَيْنِ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْقُرَى

6336 - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الْأَثَرُ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ

6337 - وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ فِيَ كُلِّ أَرْبَعِينَ فَمَا فَوْقُ ذَلِكَ جُمُعَةٌ وَفِطْرٌ وَأَضْحَى "

6338 - وَهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ.

6339 - وَرُوِيَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْسِيَّةِ مَرْفُوعًا الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ قَرْيَةٍ فِيهَا إِمَامٌ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا إِلَّا أَرْبَعَةً

6340 - وَهَذَا أَيْضًا ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ، وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُمَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ

الْإِمَامُ يَمُرُّ بِمَوْضِعٍ لَا تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ مُسَافِرًا

6341 - قَدْ رُوِّينَا، «عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَوْمَ عَرَفَةَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، ثُمَّ رَاحَ إِلَى الْمَوْقِفِ، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ جُمُعَةٍ»

6342 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ وَالِيًا لِلْحَجِّ «جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَسَبَّحَ بِهِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَسَكَتَ»

6343 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ كَانَتْ مِنًى يَنْزِلُهَا الْحُجَّاجُ، مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَحَدًا مِنَ الْأَئِمَّةِ صَلَّى بِهَا جُمُعَةً قَطُّ وَعَرَفَةُ هَكَذَا

الزِّحَامُ

6344 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَأْمُومِينَ أَنْ يَرْكَعُوا إِذَا رَكَعَ الْإِمَامُ، وَيَتَّبِعُوهُ فِي عَمَلِ الصَّلَاةِ» فَلَمْ يَكُنْ لِلْمَأْمُومِ تَرْكِ اتِّبَاعِ الْإِمَامِ فِي عَمَلِ الصَّلَاةِ

6345 - وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِعُسْفَانَ، فَرَكَعَ وَرَكَعُوا، وَسَجَدَ فَسَجَدَتْ طَائِفَةٌ وَحَرَسَتْهُ أُخْرَى، حَتَّى قَامَ مِنْ سُجُودِهِ، ثُمَّ تَبِعَتْهُ بِالسُّجُودِ مَكَانَهَا حِينَ قَامَ "

6346 - قَالَ: فَكَانَ بَيِّنًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ عَلَى الْمَأْمُومِ اتِّبَاعَ الْإِمَامِ مَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَأْمُومِ عُذْرٌ يِمَنْعُهُ اتِّبَاعَهُ، وَأَنَّ لَهُ إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ أَنْ يَتْبَعَهُ فِي وَقْتِ ذَهَابِ الْعُذْرِ،

6347 - فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فِي الْجُمُعَةِ رَكَعَ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ زَحَمَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى السُّجُودِ بِحَالٍ حَتَّى قَضَى الْإِمَامُ سُجُودَهُ، تَبَعَ الْإِمَامَ إِذَا قَامَ الْإِمَامُ فَأَمْكَنَهُ أَنْ يَسْجُدَ فَسَجَدَ.

6348 - وَهَكَذَا لَوْ حَبَسَهُ حَابِسٌ مِنْ مَرَضٍ أَوْ سَهْو، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ السُّجُودُ حَتَّى يَرْكَعَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ

لِلرَّكْعَةِ الْأُولَى؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا سَجَدُوا لِلرَّكْعَةِ الَّتِي وَقَفُوا عَنِ السُّجُودِ لَهَا بِالْعُذْرِ بِالْحِرَاسَةِ قَبْلَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَيَتْبَعُ الْإِمَامُ فَيَرْكَعُ مَعَهُ وَيَسْجُدُ وَيَكُونُ مُدْرِكًا مَعَهُ الرَّكْعَةَ، وَيُسْقِطُ عَنْهُ وَاحِدَةً وَيُضِيفُ إِلَيْهَا أُخْرَى

6349 - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا» قَدْ مَضَى، وَحَدِيثُ صَلَاةِ الْخَوْفِ بِعُسْفَانَ يَرِدُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

6350 - وَفِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ وَالرَّبِيعِ قَالَ: وَالْحُجَّةُ فِي أَنْ يَتْبَعَهُ فِي عَمَلِ رَكْعَةٍ وَلَا يَتْبَعُهُ فِي عَمَلِ رَكْعَتَيْنِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ فَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ فِي الرُّكُوعِ تُدْرِكُونِي فِي السُّجُودِ»

6351 - فَإِنَّمَا أَبَاحَ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَعْمَلَ بِخِلَافِ الْإِمَامِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لَا فِي رَكْعَتَيْنِ

6352 - وَأَظُنُّ هَذَا الِاحْتِجَاجِ مِنْ قِبَلِهِمَا

6353 - وَلَفْظُ الْحَدِيثِ كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُبَادِرُونِي بِرُكُوعٍ وَلَا بِسُجُودٍ، فَإِنَّهُ مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ؛ إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ»

6354 - ورَوَاهُ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ وَزَادَ فِيهِ: «وَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ حِينَ أَسْجُدُ تُدْرِكُونِي حِينَ أَرْفَعُ»

6355 - وَهَذَا بَيِّنٌ فِي الْمَقْصُودِ،

6356 - وَقَالَ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ وَالرَّبِيعِ: وَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى ظَهْرِ رَجُلٍ سَجَدَ عَلَيْهِ

6357 - قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِثْلُ هَذَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ الْمَعْرُورِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: «إِذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ فَلْيَسْجُدِ الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ»

مَنْ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِ

6358 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَبْصَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا عَلَيْهِ هَيْئَةُ

السَّفَرِ فَسَمِعَهُ يَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ لَخَرَجْتُ.
فَقَالَ عُمَرُ: «اخْرُجْ؛ فَإِنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَحْبِسُ عَنْ سَفَرٍ»

6359 - وَرَوَى ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ لِسَفَرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ

6360 - وَرُوِيَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وعَمْرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وحَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، أَنَّهُ لَا يُنْشِئُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يُصَلِّيَهَا

6361 - وَرُوِيَ، عَنْ مُعَاذٍ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ.

6362 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَلَيْسَ عَلَى غَيْرِ الْبَالِغِينَ وَلَا عَلَى النِّسَاءِ وَلَا عَلَى الْعَبِيدِ جُمُعَةٌ

6363 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ مَضَى حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ بَنِي وَائِلٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِلَّا امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ»

جارٍ التحميل