معرفة السنن والآثارصفحات 110-127

كِتَابُ الْبُيُوعِ

صفحات 110-127

11307 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ صَاعُ الْبَائِعِ، وَصَاعُ الْمُشْتَرِي».

11308 - وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْوَلِيدِ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَنْ وَكِيعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ.

11309 - وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرُوِيَ مَعْنَاهُ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ

بَيْعُ الْأَرْزَاقِ الَّتِي يُخْرِجُهَا السُّلْطَانُ قَبْلَ قَبْضِهَا

11310 - رُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بِبَيْعِ الرِّزْقِ بَأْسًا.

11311 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَخْرَجَ طَعَامًا تَمْرًا أَوْ غَيْرَهُ لِلنَّاسِ، فَبَاعَ النَّاسُ الصِّكَاكَ قَبْلَ قَبْضِهَا.

11312 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ابْتَاعَ طَعَامًا أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ، فَبَاعَ حَكِيمٌ الطَّعَامَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: «لَا تَبِعْ طَعَامًا ابْتَعْتَهُ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ».

11313 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، فَذَكَرَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ.

11314 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَلَمْ يَنْهَ عُمَرُ حَكِيمًا عَنْ أَنْ يَبْتَاعَ الطَّعَامَ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الَّذِينَ أَمَرَ لَهُمْ بِالْجَارِ وَهُوَ بِعَيْنِهِ، إِلَّا أَنَّهُمْ إِنَّمَا بَاعُوهُ بِصِفَةٍ وَلَمْ يَقْبِضُوهُ إِذْ كَانُوا مَلَكُوهُ بِلَا بَيْعٍ

أَخْذُ الْعِوَضِ عَنِ الثَّمَنِ الْمَوْصُوفِ فِي الذِّمَّةِ

11315 - أَجَازَهُ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ، وَعَلَّقَ الْقَوْلَ فِيهِ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ، وَأَبَاهُ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ

11316 - قَالَ الْمُزَنِيُّ: جَوَازُهُ أَوْلَى بِهِ، وَالسُّنَّةُ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.
وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ.

وَهُوَ فِيمَا

11317 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، الْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ

بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، آخِذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رُوَيْدَكَ أَسْأَلُكُ، إِنِّي أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، آخِذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَ بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ».

11318 - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَكَذَا رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ عَنْ سِمَاكٍ

11319 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَكُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالدَّنَانِيرِ فَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ فَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ حُجْرَتَهُ، فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَلَا تَفْتَرِقَا»، أَوْ قَالَ: «لَا يُفَارِقُكَ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ بَيْعٌ».

11320 - وَرَوَاهُ عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ سِمَاكٍ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَيَجْتَمِعُ عِنْدِي مِنَ الدَّرَاهِمِ، فَأَبِيعُهَا مِنَ الرَّجُلِ بِالدَّنَانِيرِ وَيُعْطِينِيهَا الْغَدَ.

11321 - وَبِقَرِيبٍ مِنْ مَعْنَاهُ رُوِيَ عَنْ إِسْرَائِيلَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَعَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، وَالْحَدِيثُ يَنْفَرِدُ بِرَفْعِهِ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ.

11322 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ، بِبَغْدَادَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ فَجَاءَهُ خَالِدُ بْنُ طَلِيقٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، وَكَانَ خَالِدٌ الَّذِي سَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بِسْطَامٍ حَدِّثْنَا بِحَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي اقْتِضَاءِ الْوَرِقِ مِنَ الذَّهَبِ، وَالذَّهَبِ مِنَ الْوَرِقِ

.

11323 - فَقَالَ شُعْبَةُ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.

11324 - وَحَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.

11325 - وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.

11326 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَرَفَعَهُ لَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَنَا أُفَرِّقُهُ

بَابُ بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ

11327 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، وَإِنِ ابْتَاعَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ»

. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

11328 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ»

11329 - وَرَوَاهُ الْمُزَنِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ: «لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ لِلْبَيْعِ».

11330 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ

11331 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ فِي مَتْنِهِ: «فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ»

11332 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، ح

11333 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ

، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ، لَا سَمْرَاءَ».
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ

11334 - وَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ، عَنْ قُرَّةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ».

11335 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ، فَذَكَرَهُ.

11336 - قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ.

11337 - قَالَ أَحْمَدُ: الْمُرَادُ بِالطَّعَامِ الْمَذْكُورِ فِيهِ: التَّمْرُ

فَقَدْ رَوَاهُ أَيُّوبُ، وَهِشَامٌ، وَحَبِيبٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، إِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ».

11338 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ جَمَاعَتِهِمْ

،

11339 - وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ.

11340 - وَرُوِيَ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «رَدَّ مَعَهَا مِثْلَ، أَوْ قَالَ مَثَلِي لَبَنِهَا قَمْحًا».

11341 - وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ غَيْرُ قَوِيَّةٍ

11342 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ طَعَامٍ».

11343 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَكَذَا نَقُولُ، وَبِهَذَا مَضَتِ السُّنَّةُ، وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ إِذَا أَجَّلَهَا فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا.

11344 - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ فِي الْمُصَرَّاةِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي الْبُخَارِيِّ، وَقَدْ رَفَعَهُ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، وَرَفْعُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَرُوِيَ عَنْهُ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ

11345 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَبْسُوطِ كَلَامِهِ: " لَبَنُ التَّصْرِيَةِ مَبِيعٌ مَعَ الشَّاةِ، وَكَانَ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ، فَإِذَا حَلَبَهُ ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهَا بِعَيْبِ التَّصْرِيَةِ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ كَثُرَ اللَّبَنُ أَوْ قَلَّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ وَقَّتَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَعْدَ أَنْ جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ، وَالْعِلْمُ يُحِيطُ أَنَّ أَلْبَانَهَا مُخْتَلِفَةٌ، وَاللَّبَنُ بَعْدَهُ حَادِثٌ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي، لَمْ تَقَعْ عَلَيْهِ صَفْقَةُ الْبَيْعِ كَمَا حَدَثَ الْخَرَاجُ فِي مِلْكِهِ، وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّهُ قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ»

.

11346 - قَالَ أَحْمَدُ: زَعَمَ بَعْضُ مَنْ تَرَكَ الْحَدِيثَ أَنَّ ذَلِكَ حِينَ كَانَتِ الْعُقُوبَاتُ فِي الذُّنُوبِ يُؤْخَذُ بِهَا الْأَمْوَالُ، ثُمَّ نُسِخَتِ الْعُقُوبَاتُ فِي الْأَمْوَالِ بِالْمَعَاصِي، فَصَارَ هَذَا أَيْضًا مَنْسُوخًا، وَهَذَا مِنْهُ تَوَهُّمٌ، وَسِعْرُ اللَّبَنِ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ أَرْخَصُ مِنْ سِعْرِ التَّمْرِ، وَالتَّصْرِيَةُ وُجِدَتْ مِنَ الْبَائِعِ لَا مِنَ الْمُشْتَرِي، فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْعُقُوبَةِ لَأَشْبَهَ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِلَا شَيْءٍ أَوْ بِمَا يَنْقُصُ عَنْ قِيمَةِ اللَّبَنِ بِكُلِّ حَالٍ، لَا بِمَا قَدْ يَكُونُ قِيمَتُهُ مِثْلَ قِيمَةِ اللَّبَنِ أَوْ أَكْثَرَ بِكَثِيرٍ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَلْزَمُهُ رَدُّ مَا كَانَ مَوْجُودًا حَالَ الْبَيْعِ، دُونَ مَا حَدَثَ بَعْدَهُ، وَهَلَّا جَعَلَهُ شَبِيهًا بِقَضَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أُمَّةٍ حِينَ لَمْ يُوقَفْ عَلَى حَدِّهِ، فَقَضَى فِيهِ بِأَمْرٍ يُنْتَهَى إِلَيْهِ، كَذَلِكَ لَبَنُ التَّصْرِيَةِ اخْتَلَطَ بِالْحَادِثِ بَعْدَهُ، لَا يُوقَفُ حَدُّهُ، فَقُضِيَ فِيهِ بِأَمْرٍ يُنْتَهَى إِلَيْهِ، ثُمَّ مَنْ أَخْبَرَهُ بِأَنَّ قَضَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُصَرَّاةِ كَانَ قَبْلَ نَسْخِ الْعُقُوبَاتِ فِي الْأَمْوَالِ حَتَّى يَجْعَلَهُ مَنْسُوخًا مَعَهَا، وَأَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ أَوَاخِرِ مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَمَلَ خَبَرَ التَّصْرِيَةِ عَنْهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ،

11347 - وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَفْتَى بِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَلَوْ صَارَ إِلَى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ وَمَعَهُ مَا ذَكَرْنَا مِنَ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ الَّتِي لَا مُعَارِضَ لَهَا كَانَ أَوْلَى بِهِ مِنْ دَعْوَى النَّسْخِ فِي أَخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّوَهُّمِ، وَأَعْجَبُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْ يَدَّعِي تَسْوِيَةَ الْأَخْبَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ يَحْكِي مَا ذَكَرْنَا عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ يَدَّعِي خَبَرَ الْمُصَرَّاةِ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ مَلَكَ لَبَنًا دَيْنًا بِصَاعِ تَمْرٍ دَيْنٍ، فَقَدْ حَلَّ ذَلِكَ مَحِلَّ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ، ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ بَعْدِ عَنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ،

11348 - وَرُوِيَ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ ". فَصَارَ ذَلِكَ مَنْسُوخًا بِهِ، وَهَذَا مِنَ الضَّرْبِ الَّذِي تُغْنِي حِكَايَتُهُ عَنْ جَوَابِهِ، أَيُّ بَيْعٍ جَرَى بَيْنَهُمَا عَلَى اللَّبَنِ بِالتَّمْرِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ بَيْعَ دَيْنٍ بِدَيْنٍ، وَمَنْ أَتْلَفَ عَلَى غَيْرِهِ شَيْئًا فَالْمُتْلِفُ غَيْرُ حَاضِرٍ، وَالَّذِي يَلْزَمُهُ مِنَ الضَّمَانِ غَيْرُ حَاضِرٍ، فَيُجْعَلُ دَيْنًا بِدَيْنٍ حَتَّى لَا يُوجِبَ

الضَّمَانَ وَيْعِدلُ عَنْ إِيجَابِ الضَّمَانِ إِلَى حُكْمٍ آخَرَ، وَقَدْ يَكُونُ مَا حَلَبَ مِنَ اللَّبَنِ حَاضِرًا عِنْدَهُ فِي آنِيَتِهِ، أَفَيَحِلُّ ذَلِكَ مَحِلَّ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ، أَوْ يَكُونُ خَارِجًا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ؟ لَوْ كَانَ يُصَرِّحُ بِنَسْخِ حَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَجَّةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، فَكَيْفَ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِ مِمَّا تَوَهَّمَهُ قَائِلُ هَذَا شَيْءٌ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ

بَابُ الْخَرَاجِ بِالضَّمَانِ وَالرَّدِ بِالْعُيُوبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

11349 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ

، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى: «أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ»

11350 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ».

11351 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَأَحْسِبُ، بَلْ لَا أَشُكُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَنَّ مُسْلِمًا فَسَّرَ الْحَدِيثَ فَذَكَرَ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ عَبْدًا وَاسْتَغَلَّهُ، ثُمَّ ظَهَرَ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ فَقَضَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَيْبِ، فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ: قَدِ اسْتَغَلَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ».

11352 - قَالَ أَحْمَدُ: كَذَلِكَ رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، كَمَا حَسَبُهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ

، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ غُلَامًا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ رَدَّهُ مِنْ عَيْبٍ وَجَدَهُ بِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ حِينَ رُدَّ عَلَيْهِ الْغُلَامُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ كَانَ يَسْتَغِلُّ غُلَامِي مُنْذُ كَانَ عِنْدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ».
وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ،

11353 - وَقَدْ وَثَّقَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مُسْلِمًا.
وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ،

11354 - وَكَذَلِكَ قَالَهُ فِي رِوَايَةِ الدَّارِمِيِّ عَنْهُ

11355 - وَقَدْ تَابَعَهُ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، فَرَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ».

11356 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِيكَالَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدَانَ الْجَوَالِيقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، فَذَكَرَهُ.

11357 - رَوَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ يَحْيَى بْنِ خَلَفٍ الْبَصْرِيِّ، وَذَكَرَهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ،

11358 - وَفِيمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ، عَنْ قُتَيْبَةَ قَالَ: هُوَ فِي كِتَابِي بِخَطِّي، عَنْ جَرِيرٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ

11359 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ قَالَ: ابْتَعْتُ غُلَامًا فَاسْتَغْلَلْتُهُ، ثُمَّ ظَهَرْتُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ، فَخَاصَمْتُهُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَضَى لَهُ بِرَدِّهِ، وَقَضَى عَلَيَّ بِرَدِّ غَلَّتِهِ، فَأَتَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَرُوحُ إِلَيْهِ الْعَشِيَّةَ فَأُخْبِرْهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَضَى فِي مِثْلِ هَذَا: «أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ».
فَعَجِلْتُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ مَا أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: فَمَا أَيْسَرَ عَلَيَّ مِنْ قَضَاءِ قَضَيْتُهُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أُرَدْ فِيْهِ إِلَّا الْحَقَّ فَبَلَغَنِي فِيهِ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرُدَّ قَضَاءَ عُمَرَ، وَأُنْفِذُ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَاحَ إِلَيْهِ عُرْوَةُ فَقَضَى لِي أَنْ آخُذَ الْخَرَاجَ مِنَ الَّذِي قَضَى بِهِ عَلَيَّ لَهُ.

11360 - قَالَ أَحْمَدُ: وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَحَدِيثُ الشَّافِعِيِّ أَتَمُّ.

11361 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَاسْتَدْلَلْنَا إِذَا كَانَتِ الْغَلَّةُ لَمْ تَقَعْ عَلَيْهَا الصَّفْقَةُ فَيَكُونُ لَهَا حِصَّةٌ مِنَ الثَّمَنِ وَكَانَتْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَوْ مَاتَ فِيهِ الْعَبْدُ مَاتَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، إِنَّهُ إِنَّمَا جَعَلَهَا لَهُ؛ لِأَنَّهَا حَادِثَةٌ فِي مِلْكِهِ وَضَمَانِهِ، فَقُلْنَا كَذَلِكَ فِي ثَمَرِ النَّخْلِ وَلَبَنِ الْمَاشِيَةِ وَصُوفِهَا وَأَوْلَادِهَا وَوَلَدِ الْجَارِيَةِ وَكُلِّ مَا حَدَثَ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَضَمَانِهِ، وَكَذَلِكَ وَطْءُ الْأَمَةِ الثَّيِّبِ وَخِدْمَتِهَا، فَاحْتَجَّ مَنْ خَالَفَهُ فِي وَطْءِ الْأَمَةِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ: وَرُوِّينَا هَذَا عَنْ عَلِيٍّ

11362 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَيَثْبُتُ عَنْ عَلِيٍّ؟ قَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، لَا

.

11363 - قَالَ: وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بِرَدِّهَا وَذَكَرَ عَشْرًا.
أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ،

11364 - قُلْتُ: وَثَبَتَ عَنْ عُمَرَ؟ قَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ: لَا، قُلْتُ: وَكَيْفَ يَكُونُ تَحْتَجُّ بِمَا لَمْ يَثْبُتْ وَأَنْتَ تُخَالِفُ عُمَرَ لَوْ كَانَ قَالَهُ؟

11365 - قَالَ أَحْمَدُ: الرِّوَايَةُ فِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ: فِي رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَطِئَهَا، فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا قَالَ: «لَزِمَتْهُ، وَيَرُدُّ الْبَائِعُ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالدَّاءِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَهَا رَدَّهَا».

11366 - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَبَيْنَ جَدِّهِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَرُوِيَ مَوْصُولًا بِذِكْرِ أَبِيهِ فِيهِ، وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرٍ مُرْسَلًا، وَرُوِيَ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَجُوَيْبِرُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ

11367 - وَأَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ عُمَرَ، فَإِنَّمَا رَوَاهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: «إِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا رَدَّ مَعَهَا نِصْفَ الْعُشْرِ، وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا رَدَّ الْعُشْرَ».
وَهَذَا مُرْسَلٌ، عَامِرٌ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ

11368 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،: «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ اشْتَرَى مِنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ جَارِيَةً، فَأُخْبِرَ أَنَّ لَهَا زَوْجًا، فَرَدَّهَا»

الشَّرْطُ فِي مَالِ الْعَبْدِ إِذَا بِيعَ

11369 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ».
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ،

11370 - وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ

وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ».
فَرَوَاهُمَا جَمِيعًا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

،

11371 - وَخَالَفَهُ نَافِعٌ، فَرَوَى قِصَّةَ النَّخْلِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقِصَّةَ الْعَبْدِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَانَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْحُفَّاظِ يَقُولُونَ: الْقَوْلُ مَا قَالَ نَافِعٌ، وَإِنْ كَانَ سَالِمٌ أَحْفَظَ مِنْهُ، وَكَانَ الْبُخَارِيُّ يَرَاهُمَا جَمِيعًا صَحِيحْيَنِ

11372 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قِصَّةُ الْعَبْدِ أَيْضًا، مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى،

11373 - وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لَهُ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ السَّيِّدُ مَالَهُ فَيَكُونَ لَهُ».

11374 - وَهَذَا بِخِلَافِ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ

11375 - وَرُوِيَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ لِمَمْلُوكٍ لَهُ: " مَا مَالُكَ يَا عُمَيْرُ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْتِقَكَ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلَّذِي أَعْتَقَ».

11376 - وَرُوِي عَنْهُ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ ثُمَّ قَالَ: «أَمَا إِنَّ مَالَكَ لِي، ثُمَّ تَرَكَهُ»،

11377 - وَهَذَا أَصَحُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

جارٍ التحميل