معرفة السنن والآثاركِتَابُ الْإِيلَاءِ

14913 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ عَلِيمٌ﴾

.

14914 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " فَظَاهِرُ كِتَابِ اللَّهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أَجَلًا لَهُ فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، كَمَا لَوْ أَجَّلَتْنِي أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُ حَقِّكَ مِنِّي حَتَّى تَنْقَضِيَ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، وَدَلَّ

عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَاحِدًا مِنْ حُكْمَيْنِ إِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ، فَقُلْنَا بِهَذَا وَقُلْنَا لَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ حَتَّى يُحْدِثَ فَيْئَةً أَوْ طَلَاقًا قَالَ: وَالْفَيْئَةُ الْجِمَاعُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ "

14915 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: «أَدْرَكْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ يُوقِفُ الْمُولِيَ».

14916 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: «شَهِدْتُ عَلِيًّا أَوْقَفَ الْمُولِيَ»

14917 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّ عَلِيًّا، «أَوْقَفَ الْمُؤْلِيَ»

14918 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ «يُوقِفُ الْمُولِيَ»

14919 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا ذُكِرَ لَهَا الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَأْتِيَ امْرَأَتَهُ فَيَدَعَهَا خَمْسَةَ أَشْهُرٍ لَا تَرَى ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى يُوقِفَ وَتَقُولُ: " كَيْفَ قَالَ اللَّهُ: «﴿إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾»

14920 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا طَلَاقٌ، وَإِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ حَتَّى يُوقِفَ، فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ، وَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ».
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ

14921 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا، كَانَ «يُوقِفُ الْمُولِي»

14922 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، «أَنَّ عَلِيًّا،» وَقَفَ الْمُولِي ".

14923 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَكَذَا نَقُولُ وَهُوَ مُوافِقٌ لِمَا رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ عُثْمَانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَنْ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ وَقَفُوا الْمُولِي.
وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ وَيَقُولُونَ لَا يُوقَفُ، إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَانَتْ مِنْهُ.

14924 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ يَعْنِي بَعْضَ الْعِرَاقِيِّينَ: لَكِنَّا اتَّبَعْنَا فِيهِ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَنْتَ تُخَالِفُهُ فِي الْإِيلَاءِ قَالَ: وَمِنْ أَيْنَ؟ فَذَكَرَ مَا

14925 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «الْمُولِي الَّذِي يَحْلِفُ لَا يَقْرَبُ امْرَأَتَهُ أَبَدًا».

14926 - زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَنْتَ تَقُولُ: الْمُولِي مَنْ حَلَفَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا.

14927 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَمَّا مَا رَوَيْتُهُ فِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَمُرْسَلٌ، وَحَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ لَا يُسْنِدْهُ غَيْرُهُ عَلِمْتُهُ.
يُرِيدُ بِالْمُرْسَلِ رِوَايَةَ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِيمَنْ آلَى مِنَ امْرَأَتَهِ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا قَالَ: بَانَتْ مِنْهُ.
وَيُرِيدُ بِالْمُسْنَدِ رِوَايَةَ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الْإِيلَاءُ إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ.

14928 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ كَانَ هَذَا ثَابِتًا عَنْهُ فَكُنْتُ إِنَّمَا بِقَوْلِهِ اعْتَلَلْتُ أَكَانَ بِضْعَةُ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِقَولِهِمْ أَوْ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنِ.

14929 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَقَلُّ بِضْعَةَ عَشَرَ أَنْ يَكُونُوا ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَهُوَ يَقُولُ: مِنَ الْأَنْصَارِ.

14930 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا أَيْضًا، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يُولِي؟ قَالُوا: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَيُوقَفُ، فَإِنْ فَاءَ وَإِلَّا طَلَّقَ.
وَرَوَاهُ أَيْضًا ثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ مَولَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

14931 - وَأَمَّا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ وَهُوَ أَمْلَكُ بِرَدِّهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا».

14932 - وَخَالَفَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي بَكْرٍ، مِنْ قَولِهِمَا لَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ الصَّحِيحُ

14933 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ «أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ » فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنَ امْرَأَتِهِ أَنَّهُ إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ ".

14934 - وَقَالَ مَالِكٌ: إِنَّ مَرْوَانَ كَانَ يَقْضِي بِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ رَأْيُ ابْنِ شِهَابٍ

14935 - هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عَنْهُمَا غَيْرُ مَرْفُوعٍ إِلَى عُمَرَ.

14936 - وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَبَيَّنَهُ بَيَانًا شَافِيًا.

14937 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: «هِيَ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ لَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ».

14938 - وَكَانَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يَقُولُ: مِثْلَ مَا يَقُولُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ

.

14939 - أَخْبَرَنِي ذَلِكَ عَنْهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ، وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَمْ أَسْأَلْ عَنْهُ.

14940 - وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْإِيلَاءُ يُوقِفُ عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بَيْنَ أَنْ يَفِيءَ وَبَيْنَ أَنْ يُطَلِّقَ.

14941 - وَهَذَا فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ فِي الْإِيلَاءِ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ رَجْعِيَّةٌ إِذَا طَلَّقَهَا الزَّوْجُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

14942 - وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ فِي الْإِيلَاءِ: «يُوقَفُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ وَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ».

14943 - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْإِيلَاءِ: يُوقَفُ فَذَكَرَهُ.
وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنَ الْمُسَيِّبِ.

14944 - وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَعَائِشَةَ

14945 - وَأَمَّا الرِوَايَةُ فِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَدْ رَوَى عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُثْمَانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ: «إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ»

14946 - وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ضَعِيفٌ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عُثْمَانَ مَا ذَكَرْنَا

14947 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا الْمَيْمُونِيُّ قَالَ: ذَكَرْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدِيثَ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ

، خِلَافُهُ، قِيلَ لَهُ: مَنْ رَوَاهُ؟ قَالَ: حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ عُثْمَانَ يُوقَفُ

14948 - وَأَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَالصَّحِيحُ عَنْهُ أَنَّ عَزْمَ الطَّلَاقِ انْقِضَاءُ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ

14949 - وَفِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَالسُّدِّيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَ قَوْلِنَا.

14950 - وَفِيمَا حَكَى الشَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعِرَاقِيِّينَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَقْرَبُهَا أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا بِذَلِكَ إِيلَاءٌ.

14951 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُحْكَمُ بِالْوَقْفِ فِي الْإِيلَاءِ إِلَّا عَلَى مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ تَجَاوَزَ فِيهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ

14952 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، «فِي الْإِيلَاءِ أَنْ يَحْلِفَ، أَنْ لَا يَمَسَّهَا أَبَدًا، أَوْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ»

14953 - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " الْإِيلَاءُ أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ عَلَى الْجِمَاعِ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ أَنْ يَحْلِفَ أَنْ

لَا يَمَسَّهَا، فَإِمَّا أَنْ يَقُولَ: لَا أَمَسُّكِ وَلَا يَحْلِفُ، أَوْ يَقُولَ لَهَا قَولًا غَلِيظًا ثُمَّ يَهْجُرُهَا، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِإِيلَاءٍ "

14954 - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " تَزَوَّجَ الزُّبَيْرُ أَوِ ابْنُ الزُّبَيْرِ، شَكَّ الرَّبِيعُ، امْرَأَةً فَاسْتَزَادَهُ أَهْلُهَا فِي الْمَهْرِ فَأَبَى، فَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ شَرٌّ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يُدْخِلَهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ أَهْلُهَا الَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ ذَلِكَ قَالَ: فَلَبِثُوا سِنِينَ، ثُمَّ طَلَبُوا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالُوا: اقْبِضْ إِلَيْكَ أَهْلَكَ، وَلَمْ يُعَدَّ ذَلِكَ إِيلَاءٌ، وَأَدْخَلَهَا عَلَيْهِ ".

14955 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيَسْقُطُ الْإِيلَاءُ مِنْ وَجْهٍ بِأَنْ يَأْتِيَهَا وَلَا يُدْخِلُهَا عَلَيْهِ وَلَعَلَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ أَرَادَ هَذَا الْمَعْنَى بِيَمِينِهِ

14956 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْأَسَدِيِّ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَخِيهِ وَهِيَ تُرْضِعُ بِابْنِ أَخِيهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَقْرَبُهَا حَتَّى تَفْطِمَهُ.
فَسَأَلَ عَلِيًّا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: «إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا أَرَدْتَ الْإِصْلَاحَ لَكَ أَوْ لِابْنِ أَخِيكَ فَلَا إِيلَاءَ عَلَيْكَ، إِنَّمَا» الْإِيلَاءُ مَا كَانَ فِي الْغَضَبِ ".

14957 - قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا رَوَاهُ هُشَيْمٌ، وَرَوَاهُ الثَّقَفِيُّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عِجْلٍ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ.

14958 - وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ جُبَيْرٍ

14959 - وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَظُنُّهُ فِي مَعْنَاهُ.

14960 - ثُمَّ قَالَ: وَسَعِيدٌ ثِقَةٌ وَإِنْ كُنْتُ لَا أَدْرِي عَنْ مَنْ رَوَاهُ.

14961 - ثُمَّ قَالَ: وَمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ بِهَا عِلَّةٌ يَضُرُّهَا الْجِمَاعُ بِهَا.
أَوْ بَدَأَ الْيَمِينَ وَلَيْسَ هَيْئَتُهَا الضِّرَارُ فَلَيْسَتْ بِإِيلَاءٍ وَلِهَذَا الْقَوْلِ وَجْهٌ حَسَنٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

14962 - وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ مُولٍ وَكُلُّ يَمِينٍ مَنَعَتِ الْجِمَاعَ فَهِيَ إِيلَاءٌ، وَنَصَّ عَلَى هَذَا فِي الْجَدِيدِ.
وَاحْتَجَّ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ الْإِيلَاءَ مُطْلَقًا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ غَضَبًا وَلَا رِضًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

14963 - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، يُرِيدُ قَولَهُ: «أَنَّ الْإِيلَاءَ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ سَوَاءً».

14964 - وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْمُولِي يَعُولُ امْرَأَةً كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ رَوَى هَذَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ

جارٍ التحميل